غياب مفهوم التمثيل الخارجي

فؤاد بطاينة

فؤاد بطاينة [ 2015\04\26 ]

رؤساء البعثات أو المندوبيات لدينا يعينون على نفس أسس تعيين السفراء ونفس المؤهلات دون التفريق بين طبيعة العمل

يقوم العمل السياسي والدبلوماسي للدول على ركيزتي التمثيل الثنائي والمتعدد الأطراف ، وتضطلع االسفارات بالأولى ، في حين تضطلع بالثانية المندوبيات الدائمة في نيويورك وجينيف في اطار الأمم المتحدة . وتبقى بقية المنظمات الحكومية الدولية والتجمعات الجغرافية مجالا للتنسيق والحشد السياسي . وفي سياق العنوان لهذا المقال أسلط بعض الضوء على بعض الملاحظات لا بهدف الانتقاد بل للتذكير بأن مصالح ومزايا نخسرها وحقوقا وقضايا نضيعها في عدم التعامل الجاد هيكلا ومضمونا مع أدوات العمل السياسي الدولي بشقيه الثنائي والمتعدد الأطراف.

وابتداء فإن غياب عامل مفهوم الدولة الحديثة في دولتنا ، الذي يفترض غياب الديمقراطية والمؤسسية وشيوع الارتجالية والنفعية ، إضافة إلى كون سياستها الخارجية ليست شأنا عاما يخص الشعوب ولا يخص الحكومات أيضا ، ولا هي بسياسة راسخة واضحة المعالم تقوم على تحقيق الأهداف والحاجات الوطنية ، فإن هذا الغياب لمفهوم الدولة الحديثة وإن كان سببا في قصور التمثيل ، لكنه لا يعني بالضرورة غياب مفهوم السفارة والمندوبية وعزل الدولة عن سياسات محيطها العالمي . فليس هناك ما يمنع من استخدام الأدوات السياسية التي نمتلكها استخداما صحيحا وغير صحيح في أن واحد على قاعدة أن لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم . بل هناك ما يمنع من إحلال دولة طبقة متراجعة عن نقطة دكتاتوريات العصور الوسطى الى نقطة لا يجد الباحث لها وجودا في ألاف من السنين خلت. وغني عن القول أنه نهج كتب على مختلف الدول العربية ، وحول المصالح والأوطان الى جزئيات في سلات المقايضة ، وحولت الشعوب العربية الى لاجئين في أوطانهم والشتات . لكنا في الاردن أصحاب قضية ، وبلد مستهدف بالسر والعلن.

فعلى الصعيد الثنائي ، لدينا وزارة خارجية تعمل بمعزل عن مفهوم التمثيل الخارجي وغاياته في الساحة الدولية الحاضرة ، وسفارات مسخ صممت وأجبرت على أن تعمل وفقا لمفهوم منشئيها وبمعزل عن مفهوم عمل السفارة المفترض . واستحالت هذه السفارات الى ديكورات دولية وجزء من سياسة الاقطاع الوظيفي ومستحقاته . وأختصر الكلام بجملة هي ، أن من ينظر من نوابنا الى موازنات وزارة الخارجية عبر السنين فلن يجد فيها بندا واحدا تحت عنوان سياسي أو اقتصادي أو اعلامي أو سياحي . وتحولت هذه السفارات في غالب الأحيان الى محطة باصات يكون فيها السفراء مأموري حركه ، ودبلوماسيين اثنين أو ثلاة أوخمسة يقومون بإعمال ادارية لا تختلف عن أعمال أية مؤسسة خدمية او تجارية بسيطة باستثناء مهمة الترويج ، أما العمل السياسي الحر من قبلهم فهو محذور ومطب وظيفي وأمني . والسفراء هؤلاء يتم تجاوزهم فيما يفترض بأنه من عملهم الموضوعي والأساسي ، حتى لو كان ذلك بنقل رسالة سياسية ، فهذه المهمة لو تخلى عنها الوزير أو من في مرتبته أو مسئول في مؤسسة أعلى فلن يبقى لهم من عملهم الموضوعي المفترض شيئا ، والملك يمنح السفراء لدى تعيينهم وسام الاستقلال وهو لا يعرفهم . والاتصالات الرسمية غالبا ما تجري بين المسئولين الاردنيين والحكومات المعتمدين لديها السفراء عبر الهواتف والرسائل مباشرة في أمور ثنائية التعاون دون علمهم المباشر . أما عملهم الإجرائي فيتم في كثير من الأحيان تجاوزهم فيه من قبل "من بيدهم لهم " كمراكز قوة مهما صغرت وظيفتهم عن وظيفة السفير في كثير من الامور، فيتم تغييبهم عن هذه المسائل الاجرائية التي تمسهم، شكلا وموضوعا في البلدان التي يعملون بها ، وعلى سبيل المثال حين يعلم بعض السفراء عن زيارة ملك أو رئيس بلدهم من دائرت مراسم البلد المضيف قبل دائرة مراسم بلده . أما الاحراجات الي يتعرضون لها نتيجة سلوك بعض وزراء الخارجية ولا أقصد الحالي الذي لم أعايشه ، فذكر الأمثلة عليها في مقال هنا أكثر احراجا . فبعضها لا يصدقه عقل لكني ذكرتها في كتابي المشهد الأردني – من ارث الثقافة الى مفهوم الدوله .

أما ركيزة العمل السياسي على الصعيد المتعدد الأطراف في الأمم المتحدة وهي الركيزة الأهم ، فالمصيبة أن هناك اصرار على استمرار غياب ثقافة الأمم المتحدة عن مسئولينا ، فغاب عنهم معه مفهومها ومفهوم عمل المندوبيات أيضا وبالتالي غابت فلسفة وجودنا في المنظمه . ومسخت المشاركه وهدفها، واقتصرت على الشكلية والمنظره . فهذه المنظمة تتعامل مع جدول اعمال المجتمع الدولي من خلال المختصين في الدول على كل الصعد من سياسية واقتصادية وقانونية وعلمية واجتماعية وثقافية وانسانية ، وتمثل محفلا تطرح فيها الدول مشاكلها المزمنة واحتياجاتها الطارئه في كل مجالات الحياة ومستجداتها من خلال لجانها المختصة وبرامجها وصناديقها ووكالاتها ومؤتمراتها ، إلا أن مندوبياتنا ليست مصممة على اساس فهم طبيعة عمل الامم المتحدة ، ولا لما يؤهلها للمشاركات المنتجه او الاستفادة من الامكانيات المتاحة للدول .

إن للعمل في الأمم المتحدة طبيعة فنية احترافية تحتاج لبعثات عليها رئيس محترف في العمل الدولي والسياسة والاداره ، وأعضاء مختصين في حقول عمل المنظمة المختلفة .لكن مندوبياتنا تخلو من العناصر القادرة على المشاركة والانتاج من اصحاب الاختصاص و الخبرات والكفاءات . وتصر الوزارة على استبدالهم بموظفين دبلوماسيين من الوزارة يقضون سنواتهم الاربع يتلمسون طريقهم ولا يستطيعون القيام بدور أكثر من التغطية الجسدية لبعض المقاعد في اللجان وتغطية ما يتيسر لهم من الأخبار عما يفعله الأخرون فيها ، مع أن الشرائح المطلوبة متوفرة في بلدنا في القطاعين العام والخاص ولا يتم انتدابهم او الحاقهم في بعثاتنا في مجال اختصاصاتهم كما تفعل بقية دول العالم التي تريد ان تستفيد من الامم المتحدة ومفهومها.

رؤساء البعثات أو المندوبيات لدينا يعينون على نفس أسس تعيين السفراء ونفس المؤهلات دون التفريق بين طبيعة العمل والهدف بين السفارة والمندوبيه . ولا تتجاوز مهماتهم وسلوكهم مهمات وسلوك السفراء ، هم بثقافة الموظفين ، يسألون الوزارة ماذا يفعلون وما المطلوب . في حين ان الفكرة من وجودهم في الامم المتحدة هي ان يكونوا هم أصحاب الرأي والفعل والتنسيب من واقع طبيعة عملهم في الميدان وتحقيقا لمفهوم الامم المتحدة . فالأصل في عمل المندوبية هو التعاطي مع كل دول العالم ومع كل فروع الأمم المتحدة ولجانها ومؤسساتها من خلال آلياتها بهاجس المصلحة الوطنية على مختلف الصعد الحياتية . فليست الأمم المتحدة مجرد نظام سياسي يحتكره الكبار ، وليس مجلس الأمن ولا السياسة الدولية الا جزءا من لعبة الكبار، إن لم نحسن التأثير بها عمليا بغية الدفاع عن قضايانا السياسية ، فلذلك أسباب ليس الاستخدام الأمثل للإنسان إلا واحدا منها . وعلينا أن ننظر للجانب الخدمي للأمم المتحدة كمنظمة عالمية ونجيد استغلالها والاستفادة منها مالا واقتصادا وتنمية وخبرات ،ومعينا في حل مشاكلنا ، وهنا يكون الاستخدام الأمثل للإنسان هو العامل الحاسم .

ومع حترامي الى دول بوركينا فاصوا وبنغلادش وجزر القمر ، فإن الدور يأتيها حكما لتصبح أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن ، ويأتيها الدور حكما لتترأس جلسات المجلس مرة أو مرتين حسب الترتيب بحكم نظام المجلس . ولدى مسئوليها المقدره على الهرولة لنيويورك للمنظره . ولكن هذا فقط ما تكسبه ، ولا نريده لنا ، فشعبنا لا يستحق الاستغفال.

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement