مبررات رفع أسعار الخبز غير منطقية

مهند عريقات

مهند عريقات [ 2015\05\18 ]

قرارات الرفع السابقة ارتبطت بعلاقة طردية مع حجم المديونية

تنوي حكومة عبد الله النسور رفع أسعار الخبز مع تعهدات باستمرار تقديم الدعم المواطن الأردني ضمن آليات يتم تدارسها حالياً لضمان وصول الدعم إليه دون غيره، وهو إجراء سيوقف هدراً قيمته 180 مليون دينار بحسب تصريح صحفي لوزير الإعلام، وبذلك سينضم الخبز إلى قائمة المواد التي تم رفع أسعارها مؤخراً والتي شملت المحروقات والماء والكهرباء وكذلك الضرائب الأمر الذي سيجعل المواطن غير قادر على الإستمرار والبقاء أمام هذا المرض الخطير الذي أصبح ينخر بجسم المواطن حيث أصبحت الأعباء المعيشية الشغل الشاغل لهموم وتفكير المواطن.
وبصراحة أكثر فأن الحديث عن أن المواطن الأردني غير مشمول بهذا الرفع هو كلام غير منطقي لأن مادة الخبز كما نعلم ليست مادة ينحصر استخدامها داخل المخبز فقط فهي مادة تستخدم على نطاق واسع وأصلاً كل من سيتأثر برفع سعر هذه المادة سواء كان أردني أو غير أردني بالتأكيد سيعكس هذا الإرتفاع بطريقة غير مباشرة على حساب المواطن وعلى سبيل فان العامل الوافد ستزيد أجوره أو أنه قد يرحل من غير رجعه، ومن ناحية آخرى هل ستلجأ الحكومة باستخدام نفس الالية التي استخدمتها عندما قررت رفع الدعم عن أسعار المحروقات سابقاً وهو آمر قد يشكل صدمة كبيرة للمواطن في حال تم ذلك.
ومن حق المواطن أن يتسآل ماذا استفادت الحكومة من قرارات الرفع السابقة حيث واصلت المديونية ارتفاعها وبتسارع كبير بحيث أصبحت العلاقة بين المديونية وبين قرارات رفع الأسعار هي علاقة طردية، وبالتالي فأنه من حق المواطن أن يطالب الحكومة بايجاد حلول اقتصادية شاملة بحيث ينعكس أثرها إيجاباً على المديات المتوسطة والطويلة وأن تبتعد عن الحلول التي تكون قصيرة المدى وأرقام المديونية أكبر دليل على أن جميع قرارات الرفع السابقة كانت سلبية ظهر اثرها على المديات المتوسطة والطويلة، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال ( وَإِنَّ اللَّهَ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَادَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ(.

0
0
Advertisement