كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\05\23 ]

إن الواقع المنطقي والتاريخي الموثق يناقض فهمنا وتفسيرنا السائد لمعنى كلمة يهود الواردة في القرآن الكريم

إن كلمة يهود قد تداولها العرب وحدهم قبل الإسلام بقرون . وقد ثبتها القرآن الكريم كما ثبت الكثير من المصطلحات ولأسماء الأجنبية أو غير العربية كما وردت من أصحابها . وكنا وما زلنا نفهم و نتداول كلمة يهود هذه خطأ على أنها تعني عرقا معينا بعقيدة موسى ، وبأن اسم ذلك القوم هذا جاء نسبة الى يهوذا ابن يعقوب أو الى مملكة يهوذا , وأن لهم ديانة دعوناها بالاشتقاق اليهودية في حين أن اسمها في كل المراجع التاريخية والدينية القديمة هو توارث يهوه وايريث يهوه

إن الواقع المنطقي والتاريخي الموثق يناقض فهمنا وتفسيرنا السائد لمعنى كلمة يهود الواردة في القرآن الكريم . فعلاوة على عدم وجود هذه الكلمة في أي مصدر قديم ولا في السيرة الدينية ولا التاريخية القديمة , فإنه لم تكن هناك أية كلمة بأية لغة وبأية وثيقة أو مخطوطة وبأية حقبة تاريخية قبل القرن الثامن عشر الميلادي تشير أو تدل على الدلالة التي أعطيناها لكلمة يهود. فالمسمى غير موجود لتكون هناك تسميه ومن المنطق أن لا يكون لكلمة يهود بالعربية معنى لشئ غير موجود بل أن يكون المعنى لشئ موجود . وقد ساوينا نحن العرب بين كلمة يهود هذه وبين عبارة بني اسرائيل وكذلك ساويناها خطأ بكلمة (..jew) التي ابتكرها حديثا أحفاد الخزر وأعطوها نفس المدلول لعربي الخاطئ , مما يدل على أنهم قد استغلوا هذا المصطلح العربي من أجل اقتباس وتكريس المفهوم العربي الإسلامي الخاطئ لكلمة يهود وإسقاطه على كلمة (jew) ليكرسوا لها معنى قوم معين بعقيدة معينة أو عقيدة موسى.

إن هناك أسبابا عديدة تؤكد خطأ عتقادنا واعتقاد المؤرخين او اللغويين في نسبتهم كلمة يهود الى يهوذا أحد أبناء يعقوب أو الى مملكة يهوذا المفترضة , إذ ليس هناك أي سند علمي ولا تاريخي ولا لغوي لذلك . والأهم هو أننا لغويا إذا أردنا نسبة يهود الى يهوذا كشخص أو كمملكة لقلنا يهوذ أو يهوذيين وليس يهود . فلم استبدال حرف (ذ) ب (د) دون لزوم؟ سيما وأن القرآن الكريم هو المرجع للصرف والنحو واللغة السليمة . ومن ناحية ثانية فإن المعتقد التوراتي برمته لم يكن موجودا في عهد ابراهيم ويعقوب وابنه يهوذا في القرن التاسع عشر ميلادي ، ولم تكن التوراة قد كتبت الا بعدهم بمئات السنين . هذا علاوة على ان يهوذا ليس من الأسماء المرموقة في السيرة التوراتية من بين أولاد يعقوب وهو الذي غضب عليه بنص التوراة حين اتهمه والده باغتصاب زوجته ( أي زوجة أبيه يعقوب ) .

وأذكر هنا تجنبا للإلتباس بأن في القرآن الكريم مصطلحا آخر مشابها قد خلطناه بمصطلح يهود وهو مصطلح هادوا , إنهما في الواقع مصطلحان مختلفان عن بعضهما , فكلمة يهود ليست عربية كما ليس لها تصريف , أما كلمة هادوا فهي عربية ولها اشتقاقها وتصريفها . وهي من هاد يهود بمعنى رجع وتاب , وأطلقت في الكتاب الكريم على جماعة موسى .

الآن أتي الى مصدر الاشتقاق المنطقي والمعنى الحقيقي لكلمة يهود ومن كان يقصد بها القرآن الكريم وهو ما توصلت إليه من واقع بحثي المنطقي والتاريخي الذي أوصلني الى مصطلح (يهوديم) الذي كان يعني اتباع أو جماعة يهوه وكان يطلق عليهم في زمن الرومان وهو مشتق من يهوه الإله الذي اتخذه كتبة التوراة كإله خاص بجماعتهم . حيث لمركزية يهوه في المعتقد التوراتي فقد نسبت اليه واشتقت منه اشتقاقات كثيرة لمسميات كثيرة لا سيما في عهد الإمبراطورية الرومانية وكان من أهمها كلمة (يهوديم) بمعنى (أتباع يهوه) والتي كانت تطلق على تلك الجماعة أو الخليط من الناس الذين اتخذوا من يهوه ألهة لهم . وقد أكد ذلك توماس تومبسون حيث قال ما نصه ( في بداية العهد الحاخامي ((التلمودي)) في القرن الثاني ميلادي , يكون مصطلح (يهوديم ) وصفيا بشكل ديني على نحو واضح , وليس إثنيا أو عرقيا , ولا جغرافيا )) انتهى . ..

وهنا أضيف في تحليلي حتى أصل للنتيجة وأقول بأنه لا يمنع إطلاقا أن يكون العرب في الجزيرة قبل الإسلام عندما وصلتهم كلمة يهوديم التي تعني اتباع يهوه ، قاموا باختصارها أو عربوها الى كلمة يهود لتسهيل اللفظ وتسهيل عملية التصريف اللازمة في الحديث بالعربية . وتعريب الكلمات عادة معروفة . فالكلمتين يهوديم ويهود متقاربتين جدا والاشتقاق منطقيا والمعنى للكلمتين واحد من واقع روح ونصوص القرآن الكريم الغاضبة والرافضة لليهود بعكس مفهوم مصطلح بني اسرائيل . وذلك لبعد اليهوية عن روح عقيدة التوحيد والسماء . وعليه تكون كلمة يهود في القرآن الكريم اصطلاحا غير عربي ككثير من الكلمات غير العربية فيه . وتعني تماما أتباع يهوه الذين هم من قوميات وأمكننة مخنلفة , ولا يلتقون في الواقع مع معتقد إبراهيم وموسى الذي تعلمناه من القرآن الكريم ولتصبح كلمة يهود في القرآن الكريم حسب هذا المعنى متفقة مع الواقع العلمي والتاريخي من حيث أنها لا تعني عرقا بل تعني جماعة مرتبطة بفكرة دينية وثنية . كما أن هذا التفسير يقدم سببا منطقيا الى تفهم أوضح لما ورد بحق هؤلاء اليهود في القرآن الكريم من إشارات الغضب .

أما كلمة يهوذا نفسها فقد اشتقت من الإله الوثني يهوه ، وتعني الشاكر لله وهو هنا يهوه . وهو ما توضحه الفقرة 35 من الإصحاح 29 من سفر التكوين حيث أن تجزئة كلمة يهوذا هي / يهو+ ذا وتعني بنص التوراة الحامد الى (يهوه) ويقول النص على لسان ليئه زوجة يعقوب عند ولادتها ما حرفيته (( وحبلت أيضا وولدت ابنا وقالت هذه المرة أحمد الرب لذلك دعت اسمه يهوذا)) انتهى

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement