لماذا تكتب ؟

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2015\06\15 ]

لماذا لا اكتب وأنا اسمع بالإصلاح والتطور المزعوم، بينما لا يلمس المواطن أي أثر لذلك في تحسين مستوى معيشته

لماذا تكتب؟ سؤال طرحه عليّ بعض المعارف والأصدقاء في مناسبات عديدة . ولكن هذا السؤال ليس هو السؤال الذي يجب أن يطرح ، بل السؤال الحقيقي هو : لماذا لا تكتب ؟ فالكتابة من حيث المبدأ هي وسيلة للتعبير عن موقف أو رأي معين يختلج في صدر وفكر الكاتب ، يرغب البوح به نصحا أو نقدا لممارسة معينة أو تثقيفا لمن يقرأ . وقد يكون في بعض الأحيان صوتا لمن لا صوت ولا قلم له .
وهنا أجدني مضطرا لإجابة السائل سواء كان سؤاله استنكاريا أو بريئا فأقول : أكتب لأنني أحب وطني ولا استطيع خيانته ، وعليّ أن أدق ناقوس الخطر عندما تجنح سفينته نحو صخور الشاطئ ، واسعى في الوقت نفسه لتنبيه قبطانها ، وإيقاظ النيام من ركابها لمواجهة الخطر الذي يهددها من الخارج ، أو الخطر الذي يهدد بثقبها من الداخل .
من يكتبون بوحهم على الورق أو على صفحات المواقع الإلكترونية أو يتحدثون جهارا بصوت مسموع ، فإنما يدفعهم صدقهم لمصارحة صاحب القرار بحقيقة الشكوى ، أداء للأمانة التي يحملونها في قلوبهم حرصا على بلدهم . أما الصامتون فلا يعني صمتهم الموافقة على ما يجري فوق ساحة الوطن ، بل أن صمتهم يحمل ألما مكبوتا يعجزون في التعبير عنه ، إما جهلا بالوسيلة أو خشية من مساءلة موهومة .
فالكتابة هي رسالة نبيلة تحمل هموما وطنية ، وليست ترفا يمارسه الكاتب في وقت فراغه . إنها رسالة تشير إلى مواقع الخلل وتكشف الأمراض التي تعتري المجتمع ، على أمل أن يعيها صاحب القرار ويعالجها قبل أن تستفحل . أما من يشاهد الخلل ويغض الطرف عنه إنما هو عدو لوطنه ، ويعمل على تضليل صاحب القرار كما يخون أمانته المقدسة . والرسول صلوات الله عليه حثنا في حديثه الشريف على الإصلاح بقوله : "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان".
وبما أننا لسنا من أصحاب القرار الذين يستطيعون إصلاح المنكر أو تصحيح الممارسات الخاطئة بفعل عملي ، فعلينا أن نقدم النصح بالكلمة المكتوبة إضافة للمسموعة ، ونشير إلى مواطن الخلل بهدف الإصلاح ، لعل المعنيين يدرسون ما يطرح ويتجاوبون معه إذا كان يصب في مصلحة الوطن .
وانطلاقا من واجبي الديني والوطني فإنني سأجيب على السؤال المطروح بعدد من الأسئلة التالية :
لماذا لا اكتب عندما تصل المديونية إلى أرقام فلكية تزداد يوما بعد يوم وتشكل خطرا على كيان الدواة ؟ لماذا لا اكتب عندما يتلاعب حيتان التجارة بالغذاء ، فأسمع في أوقات مختلفة عن شحنات كبيرة من القمح الفاسد ، تجول بها البواخر في ميناء العقيه بين معارض ومؤيد لقبولها ، تؤدي بالتالي إلى خسارة الدولة ملايين الدنانير نتيجة لعقود مجحفة ؟ لماذا لا اكتب وأنا أرى المسؤولين في الدولة يتصرفون وكأنهم في دولة نفطية ، فيتسابقون في امتطاء صهوة الطائرات متنقلين بين مختلف مدن العالم ، بحجة المشاركة بمؤتمرات عقيمة لا فائدة منها إلا لسياحة اصحاب الذوات ؟ لماذا لا اكتب وأنا أشاهد وجوها سئمنا رؤيتها ، يجري تدويرها على مختلف المناصب ، دون مبادرة أو تجديد منهم في الفكر أو الأداء ، بل لرغبات شللية بغيضة ؟
لماذا لا اكتب وأنا اسمع بالإصلاح والتطور المزعوم، بينما لا يلمس المواطن أي أثر لذلك في تحسين مستوى معيشته ، فالبطالة عالية بين الشباب ، والتوظيف في الجهاز المدني ما زال مغلقا ، وجيوب الفقر تتوسع ، وارتفاع اسعار الحاجيات دون ضوابط ينهك المواطنين البسطاء ؟ لماذا لا أكتب عندما تنتشر آفة المخدرات ويزداد التعليم تدهورا في المدارس والجامعات الرسمية والأهلية ، وعلى رأسها انتهاك حرمة أسئلة التوجيهي في وضح النهار قبل موعد إعلانها ؟ لماذا لا اكتب عندما نُبتلى بمفاعلين نوويّن خطيرين يكلفان ما يزيد على 20 مليار دينار ، في ظل توفر البديل الرخيص والآمن من الطاقة المتجددة وفي ظل معارضة شعبية شاملة ؟ لماذا لا أكتب عندما يستولي أحد المتنفذين على عشرات الدونمات من أراضي الدولة في دابوق دون مساءلة عن فعله ، لا بل تقدم له وظيفة عليا تكريما لما أقدم عليه ؟ لماذا لا اكتب عندما اقرأ في وسائل الإعلام بأن احد رؤساء الوزراء السابقين ، أقام حفل زواج لابنه بكلفة نصف مليون دينار ، دون أن يُسأل من أين لك هذا ربطا مع خلفيته المالية السابقة ؟ والأمثلة على ما تقدم ليس لها حدود . . !
وعندما اكتب . . أعلم بأن مسؤولينا يقرأون ولكن لا يستجيبون، باعتبارهم العلماء والخبراء في كل المجالات، ولا يحتاجون إلى نصيحة أو حتى لفت انتباه من أحد . الدول المتحضرة تنشئ مؤسسات خاصة لدراسة ما يكتب في الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية لتعرف مواقع الخلل ، وتستنبط منها الدروس التي تخدم الوطن ، كما تقدم الشكر للناصحين والكتاب ، بينما تضعهم حكومتنا في قائمة المناكفين والمعارضين الذين لا يُسمع لهم كلام .
ختاما اجيب على السؤال الذي يتوج هذا المقال ، بأنني سأستمر بالكتابة في قضايا الوطن حيثما لزم ، سواء استجاب المسؤولون أم لم يستجيبوا لها ، لأنني أصرّ على كوني وفيا لوطني ، بإطلاق الكلمة التي أومن بها ، توعية لشباب المستقبل أمام الله والتاريخ ، رضي من رضي وغضب من غضب .

موسى العدوان

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement