جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\06\20 ]

ألا يعني الذهاب لجينيف دون مرجعية محددة ومتفق عليها من واقع قرارات الشرعية الدولية ،

إن الارتجالية والسطحية في اتخاذ القرار لدى المسئولين في المنطقه العربية هو أمر ممأسس من قرون خلت. وما زال هذا الأمر عصيا على التغيير لانعدام وسيلة التغيير التي تكون من نفس الطبيعة التي تسببت بنفس الداء . وهذا أمر يعبد الطريق للفشل في المحافل الدولية السياسية منها وغير السياسية . وأيضا في ساحات القتال . وما زال لدينا في الشعوب العربية من يصدق ما يسمعه ويراه ، ويصدق بأن له قيمة إنسانية أو سياسية . والمراهنة دائما عليهم . وما زال لدينا أيضا من لا يقتنع بأن كرسي السلطة هو غاية تبرر كل وسيلة وصولا للتضحية بالمواطن وبالدين والوطن . وهذا يعود الى أسباب تخص طبيعة وخصائص كرسي الحكم النادرة بأبديته وسعة صلاحياته المطلقه في بلادنا ، واختلافها عن طبيعة كرسي الحكم في الدول الديمقراطية ، وذلك من واقع اختلاف طبيعة وثقافة شعوبنا عن طبيعة وثقافة شعوبها . لا سيما من حيث قدريتنا وتمسكنا بموروثات نحتفظ بها نحن العرب أثارا وأطلالا تركتها البشرية ، ومن عدم وجود أي فضل أو دور لنا عبر التاريخ في اختيار حكامنا كشرط يحفزهم على وضعنا في سلة اعتباراتهم أو حساباتهم . اللهم إلا في حالة مرسي وكان حينها قدريا عندما اعتقد نفسه أمنا دون أن يضع بحسابه أن التغيير في بلادنا لا يكون ناجحا دون التغيير لما في عقولنا وثقافتنا ، ودون التغيير في ثقافة ودور قادتنا السياسيين والعسكريين وهيكلة جيوشنا وربطها بواقعنا السياسي وبمصيرنا السياسي كأمر حاسم لم يتغير منذ أن تغير حكم الخلفاء الراشدين المرتبط بالنبوة مباشرة وإلى يومنا هذا .

إنها لعنة لا حقت الانسان ما قبل التاريخ الميلادي الى القرن السابع عشر ميلادي . وتخلصت منها شعوب الديانات السماوية والوضعية ولم نتخلص نحن الشعوب العربية والاسلامية منها لليوم . إنهم ما زالوا عندنا آلهات يحيط بها الجاهزون للفتاوى . لقد خضنا الربيع العربي لوحدنا وكنا نحسب أن المعركة هي بيننا وبين شخص الحاكم ، وأن تغييره هو بحد ذاته كفيل بتغيير حالنا . وفعلنا ذلك بمعزل عن ثقافتنا الموروثة والمكتسبة وبمعزل عن المتربصين بنا ، وبمعزل عن جيوشنا وطبيعة ثقافتها وهيكلتها ودورها الحاسم وهم في الواقع جند الفراعنة لا جند النورماندي ، والفراعنة آلهات أو نصف آلهات . بل هتفنا للجيش لعدم تدخله لقمعنا دون أن نربط هذا السلوك بطبيعة تكوينه وعمله ومرجعيته السماوية . وكانت النتيجة هي التي رأيناها ونراها في سوريا ومصر واليمن وليبيا .

لعلي هنا اتكلم عن المثال اليمني . وأقول بداية أنه وبعد مرور سنوات على انتهاء حكم صالح واستبداله بهادي في اطار تفاهم محلي واقليمي ودولي يتفاجأ المواطن البريء والحاكم العربي أن هذا الامر كان شكليا وأن السلطه الحقيقه لم تنتقل وبقيت بيد صالح كونه بقي ممسكا بزمام الجيش وبحركته وضمان ولائه له . أما هادي فقد كان يعلم ذلك لكنه يعلم بأن تغيير هذا الوضع وإتمام انتقال السلطة هي مغامرة صعب حسابها . وراهن على الزمن وفهلوة أنصاره من خارج اليمن . أما أنصاره فهم كما هو، فإنهم يعلمون ، والبسطاء منا يعلمون أن من بيده الجيش في بلادنا يمتلك القرار أو السلطة حتى لو كان خارج الحكم . ولكوننا وحكامنا قدريين ، ونظرنا ينتهي عند انوفنا وخطتنا هي ليومنا فقط ، فلم نأبه بمثال نعايشه وهو مصر . وكيف أن صناديق الاقتراع لا تغير واقعا قائما في النفوس والعقول ومترجما على الأرض . وأن الديمقراطية ليست قرارا ولا عملا ينجز ويغلق ملفه . ومن هنا لا يكون البديل الا الجيش والعصا . فتحولت جيوشنا الى طبقة في الدولة . فكانت إما طائفية أو عائلية أو حزبا سياسيا مسلحا ومرشيا ، والحزب له رئاسة من نوعه .وما زلنا نتكلم عن عقيدة قتاليه

ونستمر مع اليمن . والقصة هي ، احتلال حوثي طائفي لليمن ونفوذ ايراني ، يتبعه استنكار عربي وتدخل عسكري مقعد لا أعرج رسخ الاحتلال . أنتج استسلاما عربيا تمثل بالعودة لحضن الغول في مجلس الأمن ، ثم يتبعه ضغط الصديق الوفي على الصديق اللدود ليصدر قرارا تحت الفصل السابع . صدر القرار وصياغته تصرخ بأن لا تطبيق له إطلاقا ومع ذلك زغردنا . ثم يصبح البديل هو طلب أمريكا من الأمين العام أن يستبدل تقريره المطلوب منه عن تنفيذ القرار ، بالدعوة الى جينيف وكر الغول . وجينيف هو مسلسل الموت، وبيت أجر للقضايا الميته .

وهنا اترك الأسئلة تواجه المسئولين على الساحة اليمنية الخليجية . وأترك الاجابة للمواطن العربي . والنخب تعرف أن حكامنا ليسو بساسه ويهابون الاستعانة بالسياسيين . وليسو بعسكريين محترفين ويهابون الاستعانة بالعسكريين المحترفين . ذلك أنهم لا يبحثون عن الحقيقة لأنهم ليسو قادرين على اتخاذ قرار بها . فهي ليست دائما في مصلحتهم . لكن المواطن العربي الذي أصبح له الحديث في السياسة قوته اليومي وتسلية يتندر من خلالها ، وإذا تعدى الامر ذلك فإلى نوع من العصف الفكري يمارسه ، أقول أن هذا المواطن يبحث عن جواب من باب الاستغراب والعجز عن تفسير لسلوكهم السياسي بشأن قبولهم لمؤتمر جينيف ويقول .

ألا يعني القبول بمؤتمر جينيف تجاوزا و إلغاء ودفنا لقرارات مجلس الأمن وخاصة للقرار قم 2216-تحت الفصل السابع ؟ وألم يكن بالإمكان مخاطبة الامين العام بأن القرارات تطبق بتسلسل فقراتها لتكون منتجة والعربة لا تكون امام الحصان ونحن امام قرار تحت الفصل السابع

ألا يعني الذهاب لجينيف دون مرجعية محددة ومتفق عليها من واقع قرارات الشرعية الدولية ، سوى عمل عبثي لنا ولا يتمخض التفاوض فيه إلا عن فشل المؤتمر وتأطيره في مسلسل ( جينيفات ) من شأنها أن تسيس الاحتلال الحوثي وتكرسه.

الا يعني الذهاب لجينيف هو ذهاب الطريد المساق لطاولة التفاوض بلا أوراق ، مع من يمتلك الارض والسلطة ، ضربا من الاستسلام وشرعنة الاحتلال وقبول الأمر الواقع . وأقول الاحتلال وليس الانقلاب لأن القلة الحوثية الضعيفة لا تستطيع أن تحكم اليمن بنفسها ولحسابها بل هي مخلب ايراني في الجسم الايراني

ربما يقال أن وعودا في الكواليس كانت وراء الذهاب لجينيف . إن كان ذلك صحيحا فهو رهان على عدم ابتلال الغريق . ومآسي الأمة في العصر الحديث كلها وراؤها الوعود . وما هي وقبولها إلا كلام يصرف إحماء للوجوه ولحساب الشعوب فقط . أمريكا ماضيه وايران ماضيه والمحل هو تقاطع المصالح ، ومصالح الضعفاء تقطع ولا تتقاطع . عظم الله أجرنا .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement