شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2015\06\25 ]

الخبز هو الغذاء المقدس للفقراء كما تعلم.. ولا يجوز المساس به أو أن يطاله الغش أو الفساد

قصة القمح الملوث ليست جديدة علينا في هذا البلد ، فقد عشناها منذ نهاية عقد التسعينات الماضي، عندما عانينا أيضا من شحنة القمح المفأرن ولازال الوضع يتكرر حتى الآن، وكأنه كتب علينا أن لا نأكل إلا خبز قمح كامل الدسم معجونا بمسحوق الحشرات والأصباغ .

وقصة مماثلة تطفو الآن على السطح ، إذ نشرت صحيفة الغد الأردنية يوم الأربعاء الموافق 24 / 6 / 2015 تصريحا لمدير مؤسسة الغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات ، تبين بأن شحنة القمح البولندية وقوامها 52 ألف طن ويبلغ ثمنها أكثر من 15 مليون دولار ، ما تزال في صوامع العقبة منذ خمسة أشهر ، بسبب رفضها من قبل مؤسسة الغذاء والدواء ، نظرا لعدم مطابقتها للقاعدة الفنية الأردنية التي وضعتها مؤسسة المواصفات والمقاييس .

وزيرة الصناعة والتجارة معالي السيدة مها العلي ومدير شركة صوامع الحبوب حسوني محيلان يدعيان بأن عملية إعادة التصدير غير ممكنة لأسباب فنية ، ويؤكد محيلان بأنها تحتاج إلى شراء آليات تزيد قيمتها على مليون دينار ، خاصة وأنه لم يجر في تاريخ الصوامع أن تم إعادة تصدير شحنة قمح سابقة .

ومن جانبه أكد الدكتور عبيدات أن ليس هناك ما يحول فنيا دون إعادة تصدير الشحنة . وأيده في ذلك نقيب أصحاب الشاحنات محمد خير داوود ، في أنه يمكن إعادة تصدير الشحنة فنيا وعمليا خلال فترة لا تزيد عن عشرة أيام . كما أبدى استعداد النقابة لتحميل ونقل الشحنة من الصوامع إلى الميناء ببساطة خلال الفترة المحددة . وقد بين في حديثه أن الحكومة دفعت حتى اليوم 250 ألف دينار بدل أرضيات لتلك الشحنة القابعة في الصوامع ، علما بأن التكلفة اليومية لتخزين هذه الشحنة تبلغ 1662 دينار تدفعها الدولة .

يظهر أن هناك محاولات لترويض رؤساء المؤسستين لقبول الشحنة وإطعام المواطنين خبز قمح غير صالح للاستهلاك البشري ، أو إدخالها تحت ستار الاستهلاك الحيواني ، وبعدها قد تجد طريقها إلى الأفواه الآدمية . ولكن رئيس مؤسسة الغذاء والدواء يقف لهم بالمرصاد ، ويصر مشكورا على رفض الشحنة الموبوءة .

وهنا فإنني أطرح الأسئلة التالية لعل أحد المسؤولين يجيبني عليها : 1. لماذا تقف حكومتنا ( الطاهرة ) موقف المتفرج في هذا الصراع الدائر بين المؤسسات الرسمية ، وتدفع من خزينة الدولة مئات آلاف الدنانير بدل تخزين لا طائل منه ؟ 2. هل الحكومة نادمة على إنشاء هاتين المؤسستين ؟ أم أنها نادمة على تعيين هذين الرجلين النزيهين على رأس تلك المؤسستين الوطنيتين ؟ 3. لماذا جرى تفريغ شحنة القمح في الصوامع قبل أن يجري فحصها مخبريا والتأكد من صلاحيتها ؟ 4. عندما يصرح السيد محيلان بأن إعادة تصدير الشحنة يحتاج إلى آليات بكلفة تزيد عن مليون دولار ، لماذا لم يأخذ هذا العامل بالحسبان قبل أن يفرغ الشحنة في الصوامع ؟ 5. هل كان السيد محيلان يفترض في حدسه الشخصي بأن الشحنة مقبولة ، وأن المواطنين سيأكلون خبزها مهما كانت نتائج فحصها المخبري ؟ 6. ألا يعرف التاجر المورد للقمح ماهية المواصفات الأردنية لقبول شحنة القمح ، أم أنه اعتمد عل فهلوته وأساليبه الملتوية لتمرير شحنته ؟

والسؤال الكبير الذي أوجهه إلى نواب وأعيان الشعب : ما هو دوركم كمؤسسات رقابية إزاء هذه المهزلة التي تجري على شاطئ العقبة ، في محاولة لإطعام الشعب خبزا ملوثا أمام أعينكم ؟ وكذلك ما هو دور الأحزاب ومنظمات المجتمع المحلي والهيئات الشعبية تجاه ما يجري على ساحة العقبة ؟

دولة الرئيس ،

رغيف الخبز هو الغذاء المقدس للفقراء كما تعلم . . ولا يجوز المساس به أو أن يطاله الغش أو الفساد . فسنبلة القمح في تقاليدنا الشعبية هي رمز الخير والبركة . ولكن حيتان التجارة حولوا حبوبها إلى سموم تضر بصحة المواطنين ، وتدفعنا إلى وضع الكثير من علامات الاستفهام حول هذه الشحنة البولندية ، والتي أصبحت رائحتها تزكم الأنوف . واسمح لي أن أذكر دولتكم بهذه المناسبة ، بما فعله الملك سلمان بن عبد العزيز ملك السعودية قبل بضعة أشهر ، عندما أطاح بوزير الصحة الذي رفض نقل مريض من مستشفى إلى آخر . كما أقال أحد الأمراء الذي أساء التصرف مع صحفي في مناسبة رسمية . فلماذا لا نحاسب نحن من يتلاعب بغذاء المواطن الذي نعتبره خطا أحمر ، في الوقت الذي نطالبه برفع رأسه لأنه أردني ؟

ختاما أرجو أن أوجه تحية تقدير وإجلال نيابة عن كل الشرفاء في هذا الوطن ، لكل من الدكتور حيدر الزبن والدكتور هايل عبيدات ، لمواقفهم المشرّفة في الحفاظ على صحة أبناء الوطن ومصالحهم المعيشية ، رغم كل الضغوطات والمغريات التي يتعرضان لها . هؤلاء الرجال هم أبناء الوطن الشرفاء الذين يستحقون أوسمة التقدير في عيد الاستقلال وفي كل مناسبة وطنية .

موسى العدوان

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement