السامية ، واليهود

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\07\12 ]

بروز اصطلاح السامية هذا على يد رجل الدين شلوزر في القرن الثامن عشر الميلادي ان لم يكن وراءه اليهود والصهاينة

ان جميع العلماء والباحثين والأثاريين والتاريخيين وعلماء اللغات في العالم متفقون على أنه لا يوجد أي دليل علمي أو آثاري أو تاريخي أو منطقي لوجود أشخاص بأسماء سام وحام ويافث انحدرت من صلبهم البشرية التي عرفت بالساميين والحاميين واليافثيين . والأسماء الثلاثة هذه جاءت في التوراة ابتداءا في اطار تحريف كتبتها لقصة الطوفان . وأن اللغات في الحضارات القديمة وكل الملاحم والثقافات لا تذكر كلمة سام أو سامي في جميع فروع آدابها وعلومها أيضا ولغاية القرن الثامن عشر ميلادي .
بمعنى أن تقسيم البشر الذي نشهده على أساس عرقي وانحدار جماعة أو جماعات من صلب رجل اسمه سام وأخرى من حام أو من يافث حسب التوراة هو بالنسبة للواقع التاريخي العلمي مجرد خرافة بعيدة عن الحقيقة واختلقت لغايه معينه . وإن كتبة التوراة عندما نقلوا قصة الطوفان من البابليين والسومريين أسمو للرجل الصالح أولادا ليجدوا لأنفسهم نسبا مشتركا . إذ نسبوا أنفسهم لما أسموه (أبناء سام ) لخدمة مصالحهم ووضعوا قواعد ونظريات ادعوا بأنها سماوية وهم بهذا قد نجحوا في اختراق مبكر للفكر الإنساني وتوجيهه وجهة غير علمية خدمة لمصالحهم . اذ أن هناك اليوم قبولا واسع الإنتشار بهذه النظرية على أسس دينية وأدبية عامة.
أما الجماعات البشرية التي اتفق عليها الباحثون والتاريخيون على أنها المقصودة بالسامية هي العموريين (الأموريون) والكنعانيون والفنيقيون والآراميون والآكديون من اشوريين وكلدانيين ، والعمونيون والموآبيون والأدوميون والعرب والعبريون والأحباش. وكذلك هناك من يضع المصريين من ضمن الساميين باعتبار أن أصلهم كان في الجزيرة العربية . أما التوراة فيلاحظ العلماء والباحثون ان كتبتها اعتمدوا في التقسيم والتصنيف لمن هم ساميون وغير ساميون على الروابط السياسية والتحالفية في حينه أكثر من اعتمادهم على صلات القربى والروابط المشتركة الأخرى وعلى سبيل المثال فقد أقصوا اعتباطا وربما لهدف معين الفنيقيين والكنعانيين والعموريين من تلك الجماعات السامية مع أنهم يقعون في صلب صلات القربى والخصائص الإجتماعية والجغرافية واللغوية والمعتقدية والثقافية لتلك الجماعات المقصودة بالساميين . كما أدخل كاتبو التوراة اعتباطا أيضا أقواما تشذ عن الخصاص المشتركة لما يدعى بالساميين بكل ما ذكر مثل العيلاميين واللودين مع أنهم من الناحية السلالية أجانب عن الشعوب المفترض أن تكون سامية كما أنهم أجانب عن بعضهم .
أما كيفية ظهور مصطلح السامية وفلسفة تكريس اليهود له... فإن السامية كمصطلح (semitic) قد ظهر وأطلق لأول مرة في شهر آب من عام 1781 حيث كان ذلك من خلال مقالة كتبها رجل الدين الألماني شلوزر(..schlozer ludwing) كمساهمة منه في بحث الماني مشترك بعنوان التوراة والأدب الشرقي . حيث وردت فيه الكلمة في سياق تسميته الى لغات فهمت خطأ على انها نسبة لعرق بشري والنص هو
From the mediterranian sea to the Euphrate and from Mesopotamia down to Arabiaas is known only one language reigned.the Syrians ,Babylonians,Hebrew,and Arabs were one people. Even the Phoenicians who were hamaites spoke this language which I might call the Semitic
ومن هنا فان هذا المصطلح قد ولد كصياغة معينة من شلوزر في سياق تسميته للغات معينة فهمت على أنها نسبة الى عرق بشري , وأن هذا الاسم يتصل بالشعوب التي تزعم التوراة لوحدها أنها انحدرت من صلب سام وعلى رأسها اليهود المفترضين . ثم شاع المصطلح وانتشر بسرعة في الغرب بين العلماء والباحثين والكتاب كاسم لعرق بشري وأخذ به المؤرخون والباحثون العرب على سبيل التقليد ودون تمحيص وربما أن علماء التاريخ في العصر الحديث المدفوعين منهم بحسن النية قد أبقوا عليه كمصطلح يدل على مجموعة من الشعوب تربطها روابط مميزة عن غيرها وهي هنا وحدة الموطن واللغة والثقافة والذهنية .
أن بروز اصطلاح السامية هذا على يد رجل الدين شلوزر في القرن الثامن عشر الميلادي ان لم يكن وراءه اليهود والصهاينة فانه كان نعمة لهم تمسكوا به وخدمهم في نواحي أساسية كثيرة ولعل أولها تكريس فكرة السامية كعرق وانتماء اليهود لهذا العرق بعد أن كان ذكره مقتصر على التوراة ولا سند علمي أو تاريخي له . حيث انبعث مصطلح السامية بقالب جديد من مصادر غير توراتية لتأخذ طور التوثيق من قبل علماء وتاريخيين (وتوثيق الكذب هي عادة يهودية معروفة ). في وقت حساس للغاية بالنسبة لليهود حيث تزامن ظهورهذا المصطلح مع بداية عهد الثورة الاستكشافية الآثارية وانكشاف التاريخ بما يثبت زيف وعدم صحة سرديات التوراة . والأهم من هذا أن هذه المصطلح جاء في مرحلة انبعاث الحاجة لأفكار الصهيونية والحاجة للتسويق لها والتي لم تكن قد تبلورت بعد في غمرة النظرة الدونية لليهود في أوروبا والعالم وانكشاف أمر عدم انتساب أغلبيتهم الساحقة والتي تشكل 95% من يهود العالم الى المجموعات اليهودية القديمة المرتبطة سيرتها بفلسطين والشرق .. الأمر الذي جعل من بروز مصطلح السامية وسيلة لربطهم برباط وقصة جديدتين حيث أن اختراع ذلك المصطلح / السامية/ وتثبيته من قبل مصادر غير توراتية قد عمل على تثبيت خرافة انتماء تلك الجماعات التي اصطلح على تسميتها باليهود لعرق واحد والإنتساب لجد واحد . ومن ناحية أخرى فان تكريس مصطلح السامية ووضع اليهود في صلبه جاء ليخدم غرضا آخر وهو أن عبارة اليهود كمصطلح كان معيبا عرفا بالغرب ويدل على جماعة موصوفة بالدونية والعنصرية والجشع ومعاداة الآخر وأن استبداله بمصطلح آخر جديد هو الساميين كان حلا , وقد حاول اليهود المغالاة والتطرف باستخدام مصطلح السامية الى حد احتكارة عليهم أنفسهم في محاولة لتأكيد انتمائهم للشعوب التي يطلق عليها السامية وترويض الغير لاستبدال لفظ اليهود حين الإشارة اليهم وإشغال العالم بموضوع يغطي على أصولهم الخزرية . بينما طوروا وكرسوا لفظة اللاسمية لتكون بمعنى الكاره لليهود أو المنتقد لسياستهم أو لأي من متعلقاتهم .
.

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement