هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2015\07\14 ]

من وجهة نظر عسكرية مجردةأقول بأن على قواتنا المسلحة أن لا تشذ عن هذه القاعدة ، وأن تكون على أهبة الاستعداد لاجتثاث الخطر الذي يهدد مصالحنا وأمننا الوطني في مهده

ظهر تنظيم داعش أو ما يسمى بالدولة الإسلامية على الساحة الإقليمية بصورة مفاجئة قبل عامين . وحقق انتصارات عملية على الأرض من خلال عمليات عسكرية جريئة ، شنها ضد قوات عسكرية ومنظمات مسلحة ، واحتل المدن والقرى وآبار النفط ، ومساحات واسعة من الأراضي السورية والعراقية . إضافة لذلك فقد نفذ عمليات إرهابية في عدد من الدول العربية والأجنبية ، أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء وقوضت استقرارها .
اعتمد داعش في استراتيجيته القتالية على العنف والإرهاب وانتهاك حرمة الإنسان . وساعدت في انتشار شهرته الإجرامية وسائل الإعلام العالمية بقصد أو بغير قصد . وقد استمال التنظيم في بداية ظهوره مقاتلين من جنسيات مختلفة ، معتقدين أنهم ينضوون تحت راية " لا اله إلا الله " ويجاهدون لإقامة دولة الخلافة الإسلامية وتحقيق العدل بين الناس .
لقد خبا زخم العمليات العسكرية الجوية من قبل دول التحالف ضد داعش في الآونة الأخيرة ، بعد أن حولت دول الخليج جهدها الجوي إلى عاصفة الحزم ضد الحوثيين في اليمن . كما سحبت بلجيكا طائراتها المقاتلة من قوات التحالف ضد الإرهاب لأسباب اقتصادية . وبذلك أصبحت العمليات الجوية ضد تنظيم داعش في الجبهتين الشمالية والشرقية ، عبارة عن استعراض جوي أكروباتي لإلهاء المشاهدين ، بينما يتوسع مقاتلو داعش في عملياتهم البرية على الجبهتين مقتربين من الحدود الأردنية ، ليشكلوا خطرا لاحقا على الاستقرار في البلاد.
إن الهواجس المقلقة للدول العربية والأجنبية ، تتمثل في انضمام أعداد كبيرة من الشباب والشابات المغرر بهم عقائديا ، أو المحبطين اجتماعيا إلى تنظيم داعش ، وانعكاس ذلك على مجتمعاتهم عند عودة الأحياء منهم إلى بلدانهم في المستقبل ، حاملين في نفوسهم بذور الشر وسفك الدماء .
لقد اطلع جلالة الملك على خطط القيادة العامة في هذا السبيل وزار حرس الحدود في مواقعهم ، ثم أعلن بأن الأوضاع الأمنية مطمئنة . رئيس هيئة الأركان المشتركة أعلن في الشهر الماضي بأن القوات المسلحة مستعدة لمواجهة تطورات الموقف والتصدى بقوة لأي محاولة اعتداء على الأردن . رئيس الوزراء ووزير الداخلية أعلنا أيضا أن الأمور الأمنية تحت السيطرة .
ورغم أن تلك التصريحات تبعث فينا نوعا من الاطمئنان ، إلا أننا نتوجس خيفة من ارتخاء بعض الحلقات في المنظومة الأمنية – لا سمح الله – قد يتمكن ذلك التنظيم الإرهابي من اختراقها باستخدام زوار جدد ، أو بتوظيف خلايا نائمة يحتمل وجودها على أراضينا لتنفيذ مآربه الشريرة . وما اكتشاف خلية إرهابية من قبل الأجهزة الأمنية الأردنية في الأسبوع الماضي إلا دليل على صحة ما أقول .
إن محاربة داعش ترتكز على محورين أساسيين كما أسلفت في مقال سابق ، أحدهما اجتماعي ثقافي يعالج العقائد الدينية والقضايا الوطنية ، من بينها مكافحة الفقر والبطالة وتحقيق العدالة بين المواطنين. والثاني عسكري / أمني من خلال تنشيط ألأجهزة الاستخبارية على مدار الساعة ، وضبط الحدود من جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية ، يُعزّز ذلك وجود قوة ردع غير تقليدية ، مزودة بمعدات وأسلحة واتصالات مشفرة وطائرات عمودية تسندها طائرات مقاتلة ، لتتعامل مع مصادر الخطر في عمق الأراضي التي تحتضن قواعد الإرهاب .
وفي هذه الظروف الحرجة أرى من المناسب التعرف على استعدادات العدو الإسرائيلي لمواجهة داعش ، في حال اقترابه من حدوده الشمالية أو الجنوبية أو الغربية . واعتمادا على قدراته الاستخبارية وخبراته في تنفيذ عمليات الإرهاب ومكافحة الإرهاب ، فقد شكل مؤخرا قوة كوماندو بحجم لواء للتعامل مع التهديد المنتظر . وسأبين فيما يلي بعض المعلومات المتعلقة بتلك القوة توخيا للفائدة :
جرى تشكيل لواء الكوماندو حديثا من قوات النخبة في الجيش الإسرائيلي ، وهي وحدات ذات كفاءة قتالية عالية . وأنيط بها القيام بالعمليات الجسورة غير التقليدية مثل عمليات الكوماندو البرية والبحرية ، والعمليات المحمولة بالطائرات العمودية ، والتسلل عبر الحدود ، والعمليات السرية عميقا خلف خطوط العدو . يتألف التشكيل الجديد من قيادة اللواء يقوده حاليا ضابط برتبة عقيد و 4 كتائب أسندت لها المهام التالية :
• الكتيبة الأولى . متخصصة بتدمير أنظمة العدو باستخدام الآليات المدرعة ، وتم تزويد أفرادها بتكنولوجيا استخبارية واتصالات خاصة لجمع المعلومات وبثها مباشرة إلى قيادتها .
• الكتبة الثانية . متخصصة بتصفية الإرهابيين المستهدفين وإلقاء القبض على المشتبه بهم . ويعمل أفرادها بصورة سرية بين مواطني الدولة المعادية ، بعد أن تم تدريبهم على القتال الفردي في قلب أراضي العدو .
• الكتيبة الثالثة . كتيبة كوماندو متخصصة بتكتيك حرب العصابات ومجابهة الأساليب التي يستخدمها الإرهابيون .
• الكتيبة الرابعة . كتيبة كوماندو تستطيع التنكر بهيئة السكان المحليين في المناطق المعادية ، ومتخصصة بتحديد وتخريب عمليات الإرهابيين في مواقعها .
ورغم الاختلاف النسبي في مهام كتائب النخبة الأربعة سالفة الذكر ، إلا أنها تشكل مجموعة متعاونة في تنفيذ واجباتها العملياتية حسب الموقف السائد . فهي تتدرب سويا على العمليات التكتيكية غير التقليدية والعمليات الخاصة الجوية البحرية والتي تحددها المتطلبات الاستخبارية . ويمكن تجريد بعض أفرادها من أسلحتهم الخاصة ومعداتهم المتطورة وإدارتهم المعتادة عند إرسالهم إلى أراضي العدو .
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام هو : هل نحن مستعدون لمواجهة داعش بأساليبنا التقليدية فقط ، اعتمادا على حرس الحدود والأنساق اللاحقة داخل أراضينا ؟ أم نحن مستعدون لتنفيذ عمليات غير تقليدية في عمق أراضي العدو وإسنادا العمليات العسكرية التقليدية ؟ لا أنتظر جوابا على هذا السؤال حفاظا على أمن الخطط العسكرية . ولكنني أحاول التذكير باتخاذ إجراءات معينة ، تعزز قدراتنا الدفاعية في مواجهة الخطر القادم . وأنا على ثقة بأن أجهزتنا العسكرية والأمنية على استعداد لمواجهة المواقف الطارئة والتصدي لأي عبث بالأمن والاستقرار .
أعرف بأن بعض القراء والمعلقين سيعترضون – كالعادة - على فكرة التدخل العسكري خارج الحدود ، حتى وإن كانت بعمليات محدودة ضد أوكار الإرهابيين ، بذريعة عدم انتهاك سيادة الدول الأخرى . ولكن أين هي سيادة تلك الدول التي ينطلق منها الإرهابيون ؟ ومن قال أن القوات المسلحة تقاتل داخل حدودها فقط ؟ فالجندي يعلم عند التحاقه بالخدمة العسكرية ، أنه مشارك بمشروع استشهادي للدفاع عن مصالح وطنه داخل أو خارج الحدود .
وفي هذا السياق أود أن أسأل المعارضين : لماذا يتبنى فيلق القدس الإيراني مهمات القتال خارج حدود بلاده وكما يجري في سوريا والعراق ؟ ولماذا قاتل ويقاتل الجندي الأمريكي أو الأوروبي خارج بلاده في غابات ومستنقعات فيتنام ، وعلى جبال تورا بورا في افغانستان ، وعلى رمال الصحراء العربية ، وفي أدغال وصحاري أفريقيا بعيدا عن مسقط رأسه ؟ أليس ذلك دليل على أنه يسهم في تحقيق مصالح وطنه ؟
فمن وجهة نظر عسكرية مجردة – وبعيدا عن أية مناكفات أو مزايدات استعراضية - أقول بأن على قواتنا المسلحة أن لا تشذ عن هذه القاعدة ، وأن تكون على أهبة الاستعداد لاجتثاث الخطر الذي يهدد مصالحنا وأمننا الوطني في مهده ، وفي أي زمان ومكان رغم أنف المرجفين .

موسى العدوان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0