التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\07\27 ]

من المعروف أن العهد القديم باسفاره ال 39 كان المصدر الوحيد للتاريخ الى ما قبل مايتي عام ونيف .

من المعروف أن العهد القديم باسفاره ال 39 كان المصدر الوحيد للتاريخ الى ما قبل مايتي عام ونيف . حيث أن الثورة العلمية الاستكشافية الاثارية التي عززها فك شيفرة الكتابات المسمارية والهيروغليفية قد كشفت التاريخ الحقيقي لمصر وبلاد الرافدين وبلاد الشام كمسرح للحضارات القديمة . ولهذا السبب فقد ترسخت عبر القرون لدى سكان العالم ونحن بالذات مصطلحات ومفاهيم تاريخية ودينيه ثبت ان بعضها مزيف وبعضها مختلق وبعضها خاطئ .وسئل أحد المؤرخين اليهود في مقابلة تلفزيونيه عن رأيه في استمرار اليهود بالتمسك بتاريخ غير صحيح وكانت إجابته -- هذا قد أصبح تاريخا لنا نقوم عليه ويجب أن نتمسك به -- . أما نحن العرب والمسلمين فربما كان على أصحاب العلاقة منا أن يضعوا الجيل أمام الحقائق التي لا يخدم استمرار تغييبها أو تزييفها قضيتنا ولا ديننا . وأن نحاول إعادة النظر في تفسير الكثير من نصوصنا المتوارثة في تماه مع العلم والواقع وغربلة الكثير من مفاهيمنا ومعتقداتنا ومصطلحاتنا الخاطئه ولا نكرر التفسيرات اليهوديه والتي شكلت مفهوم الاسرائيليات عندنا . لا سيما عندما لا يجرأ الغربيون على اعادة كتابة التاريخ للأن

لقد وقف الكشف التاريخي الأثاري المكتوب والمقروء على كل مكونات ومتعلقات الحضارات القديمة الثقافية والعلمية والسياسية والعسكرية والاجتماعية . وعرى كل أو معظم ما جاء بالعهد القديم من أحداث أو أفكار أو أخبار وصنفها مابين مادة مزيفة أو مختلقة أو منقوله عن الحضارات القديمة ونفى كل ادعاءات العهد القديم في فلسطين والمنطقه . ونفى أي وجود لحروبهم مع الأمم ولفتحهم العسكري لفلسطين .وقد جزم بعض الباحثين أن العهد القديم صمم ليصنع قوما ومعتقدا ولغة وتاريخا دفعة واحدة لجماعة معينه. وقد استمرت كتابته لقرون ابتدأت في القرن السادس ق م وكان كتبته كثرا ومختلفي الثقافات والأهواء فجاء متناقضا يحتوي على كثير من الشر والتمييز العنصري واستباحة دم ومال الاخر الى جانب احتوائه على الحكم والمثل الانسانية المسروقه . ومن يقرأ الكتاب لا يجد اطلاقا ذكرا لمقومات الديانة التوحيدية فلا جنة ولا نار ولا يوم أخر ولا حساب . والثواب والعقاب هو في الدنيا فقط ومنصوص عليها . نحن جميعا نعرف أنه كتاب محرف دينيا . ولكن يهمنا انعكاسات ما جاء به علينا . مما يستدعي قراءته من قبل كل مهتم بالهجمة الصهيونية على الأديان والثقافات الانسانية من باب اعرف عدوك . إننا كعرب لو اطلعنا على ما جاء به وعلى واقع التاريخ لاستخلصنا حقيقة تاريخهم وأفكارهم وثقافتهم ولعرفنا أننا منساقين الى ما يشيعوه من مفاهيم ومصطلحات .

أختار هنا مثالا بسيطا كتوطئة لأمثلة عميقة إن ساعد الظرف ، وأتحدث عن عدم وجود لغة عبرية لغاية القرن السادس ق م . وهو ما يشكل جانبا من جوانب كثيره تسهم علميا في كشف زيف القومية اليهودية والممالك التوراتية بالوصف الذي جاءت به التوراة ، وعدم وجود علاقة لليهود القدامى في تسمية المدن الفلسطينية . فالعالم يعرف عن معتقد اليهود ولكنه لا يعرف أصولهم . وقد بحثت فيها مستعينا بالتاريخ وببحوث الباحثين . والنظريات في اصولهم لا تخرج عن ثلاث احتمالات تشمل الهيكسوس الخارجين من مصر سلما ، وأصحاب ديانة اخناتون الفارين من مصر ، وجماعات الهبيرو أو العبيرو التاريخية وجلها من الاراميين العرب المنسلخين عن قبائلهم

إن لغة اليهود قبل دخولهم لفلسطين في القرن الثاني عشر ق م ، كان يحددها المكان الذي جاؤا منه او انتماؤهم العرقي . فلو جاءت تلك الجماعة من مصر سواء كانت من جماعة سيدنا موسى ،أو كانوا مصريين من فلول أتباع ديانة إخناتون أو من الهيكسوس الذين حكموا مصر وطردوا منها سلما ، فإنهم بالضرورة كانوا يتكلمون المصرية حيث عاش الهيكسوس اربعماية عام في مصر. وأتباع ديانة اخناتون هم مصريين وخليطا من سكان مصر . أما إذا كانوا من جماعات العبيرو أو الهبيرو التاريخيه والمختلفة الأصول والقبائل فستكون لغة افرادها مختلفه حتى لو كان معظمها العربية . إلا أنهم وفي كل الأحوال أصبحوا لدى دخولهم فلسطين في القرن الثاني عشر ق . م مضطرين إلى أن يقتبسوا اللغة الكنعانية كلغة سكان ممالك فلسطين الأصلية أنذاك ، ليتمكنوا من التعايش مع مواطني المنطقة

وقبل تبيان كيفية تشكيل اللغة العبرية ، أشير الى إثبات دامغ واحد وحديث نسبيا على أن اللغة العبريه لم تكن موجودة قبل القرن السادس ق م . وأن الكنعانية أصبحت وبقيت لغة مشتركة لهم لمئات السنين شملت الفترة المفترضة لوجود وحياة داوود وسليمان كما تفترضها التوراة . حيث أخبرنا العلامة العراقي الدكتور أحمد سوسه (يهودي اعتنق الاسلام )في كتابه العرب واليهود في التاريخ ( صفحه 445 ) بأن محطة لندن العربية أذاعت بتاريخ 22 2 1970 خبرا عن اكتشاف مخطوطات في الخليل مكتوبة بلغة فلسطين الاصلية وتعود الى عام 700 ق م وهو ما يؤكد أنها هي اللغة السائدة في فلسطين في تلك الحقبة . وقد اتصل الدكتور سوسه بالإذاعة البريطانية مستفسرا عن الخبر . فأحالته الى المكتشف العلامه الامريكي جورج مندهال استاذ اللغات في جامعة ميشغن . والذي أجاب سوسه بكتاب مطول في 8 7 1971 جاء فيه ان اللغة المستخدمة في عهد داود وسليمان وبعدها هي الكنعانية وان النبي أشعيا سمى لغة ذاك العصر في القرن الثامن ق م بشفة كنعان.

وبهذا المفهوم فلم يكن هناك دولة عبرية بالمعنى الذي ورد في التوراة لعدم وجود الخصوصية الأساسية لها وهي اللغة.

أما كيف تشكلت العبرية ، فمن المعروف تاريخيا أن الأرامية قد انتشرت في الشرق الأوسط والهلال الخصيب كلغة أساسية وسيطرت على التعامل الدولي من الهند حتى مصر . وأصبحت هي اللغة التي يتكلم بها اليهود كغيرهم من سكان المنطقة . وكان اليهود أثناء وجودهم في السبي في بابل يتكلمون الآرامية الشرقية . وإن عزرا وجماعته من كتبة التوراة كانوا يتحدثون بها كلهجة آرامية ، وبها ابتدأت كتابة التوراة في بابل في القرن السادس ق م وأسمها توراث يهوه Torath yahweh. وهو الاسم التاريخي للديانة اليهوديه . .والآرامية حسب ما يؤكده علماء اللغة مشتقة ومتطورة عن الكنعانية . ويقول بهذا الباحث وعالم اللغات الايرلندي (روبرت ماكلستر)(Maclister R.S) ان اليهود كانوا يتكلمون الكنعانية والتي من فروعها اشتق الحرف الآرامي الذي تطور بدوره عن الفينيقي من القرن الحادي عشر ق م حتى القرن السابع ق م وكانت النصوص الكنعانية تتشابه مع الآرامية . ومع مرور الزمن يقول ماكلستر ان اسم اللغة العبرية قد خلع عليها في فترة متأخرة . ويذكر أن الباحث الإسرائيلي ( موشيه ديفيد كاسوطو) قد أيد بأن اللغة العبرية ليست سوى لهجة انفصلت عن الجذع الكنعاني وبأن هذه الفرضية لا يمكن دحضها .

بمعنى أنه تكونت لدى اليهود لهجة آرامية خاصة بهم وأصبحت تعرف فيما بعد بالعبرية . حيث أخذوا يكتبون بها مستخدمين الحروف الفينيقية القديمة بداية ثم أخذوا يكتبون بالخط السامري . ثم استخدموا الخط المسمى بالخط المربع الذي اقتبسوه من الآرامية القديمة ويسمى الأن بالخط الأشوري المربع .

ولدى دخول اللغة اليونانية للمنطقة في القرن الرابع ق م استخدمها اليهود لجانب الآرامية وترجم العهد القديم لها بما سمي الترجمة السبعينية . أما بعد خروج اليهود من المنطقة على يد الرومان ، وتشتتهم في مختلف بلاد العالم والى حين إنشاء اسرائيل فكانوا وما زالوا يتكلمون لغة الأقطار التي هم فيها الى جانب لغة اليديش التي طورها يهود اليوم الخزريين وهي مزيج من السلافية والالمانية مع بعض العبرية الارامية استخدمت الأحرف الهجائية العبرية في كتابتها ..

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement