قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\08\17 ]

الأحزاب ونخبة النظام هي في قلب ال system وتستغله لصالحها ، وآن لها أن لا تكون جزءا من عملية التجهيل

إن الهدف المعلن للحوارات حول قانون الانتخاب ، هو الوصول الى مجلس نواب حر وسيد نفسه ، راغب وقادر على القيام بواجباته الدستوريه كممثل حقيقي للشعب لا لغيره ، ومحصنا من القدرة في التأثير عليه ، ومن طغيان المصالح الخاصة على مصالح الوطن ومواطنيه . هذا النوع من المجالس متحققا ويتحقق في الدول الديمقراطية الحرة بسبب نضوج وتوفر الأسس السياسية والفكرية والاجتماعية والثقافية فيها ولشعوبها ، التي يوجه سلوك الناخب فيها ،الفكرة والبرنامج والنظره الشموليه ، فما يحمله المواطن أو الناخب من فكر وثقافة وسلوك هو الأساس في عملية التغيير . أما في مجتمع كالأردني ، فإن خلوه للأن من تلك المقومات ، والمطالبه بنفس الوقت بقانون انتخاب ليخلق به مثل تلك المجالس ، يدخلنا بتساؤلات حول مصداقية ومنطقية المطالبه والهدف من ورائها.

إن مطالبتنا بقانون انتخاب عصري وقادر على أن ينتج مجلس نواب بالاوصاف المنادى بها هو أمر تندرج طبيعته في عداد الحديث عن الأصلاح كعنوان عريض . ولا يمكن أن يكون عملا معزولا عن عملية الاصلاح بجزئياتها الأخرى، فهي عمليه مترابطه ومتكامله وليس فيها من حصان خلف عربه . فإصلاح جزء واحد أو اثنين من الجسد التالف بمعزل عن الأجزاء الأخرى عمل عبثي . وإذا ما افترضنا صدق المطالبين بقانون انتخاب عصري ، وقام صاحب القرار بنية حسنة وصاغ قانون انتخاب بأعلى المواصفات الحضارية بمعزل عن الاصلاحات الاخرى المرتبطة به ، فسيبقى عملا عبثيا وغير منتج إطلاقا ، بل لا ولن يعمل ،بمعنى it does not work . وستكون النتيجة على صعيد المجلس المنتخب هي نفسها أو أسوأ . ، فعملية الاصلاح لا تأتي مجتزأة ولا دون توفر الارا دة الرسمية والشعبية لنهج جديد بكل استحقاقاته ، وسلامة النوايا فيها لا تكون إلا على أسسها العلمية والمنطقية وهي غير متوفره للآن .

إن عملية الاصلاح في بلدنا عملية معقدة على مستوى النظام والشعب . وأقول معقده على مستوى النظام لأنها عملية مرتبطة كغيرها من السياسات الداخلية بطبيعة السياسة الخارجية ومستلزمات تنفيذها، والسياسة الخارجية هذه هي سياسة راسخه لا تقبل ولا تتحمل ما يناقضها أو يعيقها أو يجعلها محل نقاش . ولا يرى النظام معنى ولا حكمة ولا منطق أن يزج نفسه في متاهات بتخصيص أي جزئية كجزئية قانون الانتخاب دون غيره بالاصلاح ، لارتباطه وتأثره وتأثيره بتلك السياسه وقراراتها . فالفساد مثلا رغم ما له من خصوصية قاتله في الاردن ورغم ضجيج الحراك الشعبي ، فإن كل ما تحقق هو استغلال الوضع لإرهاب ومعاقبة الفاسد عندما يتمرد على السياسات القائمه. أو لابتزاز متمرد غير فاسد . فمن غير الممكن عمليا ولا سياسيا أن يصار إلى اعتماد ما يلزم من قوانين لمنعه بجدية.

وتحضرني في هذا قصة الرجل الذي اراد اصلاح العالم فاخذ يحضر نفسه ويوسع ثقافته وأدوات عمله التي تمكنه من النجاح . وكانت النتيجة ان وجد مهمته واحتمالات نجاحها صعبة . فقال لنفسه مالي والعالم ، سأتجه لاصلاح الدول العربية . فحضر نفسه للمهمة وتكرر الفشل وتراجع . وقرر أن يقصر عمليته الاصلاحية على بلده لكنه عجز أيضا ، فانكفأ الى عائلته في منزله ليبدأ منها .فحاول اصلاحها وفشل أيضا . فوقف مع نفسه وقال لا يعقل أن يكون الخطأ في كل هؤلاء ، فلا بد أن يكون بي أنا، وعلي أن أبدأ بتغيير نفسي أولا .

أما تعقيد عملية الاصلاح على مستوى الشعب وتقبله للاصلاح . فشعبنا الذي يدرك كيفية عمل ال system في بلدنا ويئس من تغييره وافتقد الثقة بكل ما حوله ، أصبح مقتنعا بأن اللاعب من خارج هذا ال system يخسر لوحده ، فاختار مكرها الدخول فيه ، حماية لنفسه ، وليصبح بالتالي جزءا منه لا نقيضا له ، وأصبح لا يريد الاصلاح إلا بالقدر الذي يحقق المصالح الشخصية . فالفساد ثقافه بكل ما للكلمة من معنى .والإصلاح بمثالنا يبدأ بالارادة الشعبية لتقبل التغيير حقيقة ، ثم العمل باتجاه توفير الارادة السياسية التي تعمل ابتداءا على تغيير القناعات وكل ما زرع أو نمي في بلدنا من مفاهيم غير عصرية ولا وطنيه وغير منتجه سوى للتخلف والهلاك .

الأحزاب ونخبة النظام هي في قلب ال system وتستغله لصالحها ، وآن لها أن لا تكون جزءا من عملية التجهيل وتوثيق الدجل السياسي القائم . وأن تبدأ بنفسها ومن الحقيقه ، أو تكفي الناس والوطن شرها ، فعن أي قانون انتخابي تبحث هذه الأحزاب ومع من تناقشه ؟ . ألا تحضرهم قصة محلات الكنافة في نابلس حين كانت تبيع ( البايته ) منها للقرويين وتترك الطازجه لسكان المدينه ، وعندما أصر أحد القرويين على بيعه من الطازجة ، أصر البائع على بيعه من( البايته ) وقال له اشتريت أم لم تشتر فهي في النهاية لك ولجماعتك (هي إلكن... إلكن ) . فأصبح الفلاح امام خيارين إما أن يشتري ويعزز فكرة الرضوخ لهذا ال System وإما أن يرفض ويقاطع سياسة البائع ويشجع الأخرين على إنهاء اللعبة لا تعزيزها . إن قادة الاحزاب يعرفون بأن تغيير قانون الانتخاب من فراغ وبشكل معزول هو عمل في نتيجته خادع للشعب ، فلا تتغير معه نوعية الناخبين ولا النواب ولا طبيعة وانتاجية مجلس النواب ،مهما كانت صياغة القانون عصرية ، بل تتعظم المداخيل المعنوية والمادية لدكاكينهم ويترسخ دورهم في ال system .

إن الظرف والمؤشرات تقول بأن قانون الانتخاب ليس بأولوية لأصحاب القرار ، وليس جاهزا ، وقد لا يطرح قريبا إلا للاستهلاك .وإيجاد مجلس جديد لم يعد قضية ،وهناك انتظار وتوقعات كبيره . وسواء بقي الحال على ما هو أو تحول للأسوأ ، فلمن يشكو أقول ، إن تشكيل مجلس تحت أي مسمى ، يكون شعبيا طليعيا توافقيا ممن غيروا ما بأنفسهم ويريدون التغيير بالطريقة السلمية الساسية التثقيفيه ، وعلى قواسم مشتركة مهما كانت ضيقه ،هي خطوة ممكنه . حتى لو ابتدأت باثنين متلاقيين . لنترك الأحزاب وكل القانعين والداخلين في ال system. ونترك الحوار مع الحكومات التي تلبس نفسها ثوب صاحب القرار فتهزئ نفسها أكثر حين تصدر التصريحات السياسية والقرارات ، وحين تحاور دجاجاتها على قانون انتخاب ليست هي صاحبة القرار فيه .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement