فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2015\09\04 ]

من الواضح أن سيادة الرئيس لا يهمه سلامة الشعب السوري طالما أنه يتربع على عرش الرئاسة ، وحوله وليد المعلم وفيصل مقداد وبثينه شعبان وبشار الجعفري

لا أعرف ما هي مشاعر سيادة الرئيس بشار الأسد، وهو يشاهد على شاشات المحطات الفضائية مئات الآلاف من أبناء الشعب السوري، وهم يحملون أطفالهم بين أيديهم يتعثرون بهم أحيانا ليعبروا منافذ الخطر البرية والبحرية، يبحثون عن ملجأ يؤيهم من البراميل المتفجرة ويحميهم من القتل والدمار.
القتال في سوريا مضى عليه أكثر من أربع سنوات دون حسم، وما زالت طاحونة الموت تفعل فعلها ليل نهار بالأجساد البشرية، لتكون النتيجة هذا التهجير الجماعي للسكان خارج البلاد أو في الأرياف بعيدا عن منازلهم داخل البلاد ، ولم يعد النظام يسيطر جغرافيا إلا على ربع البلاد تاركا بقيتها لتصبح مسرحا لجماعات إرهابية متعددة .
من يستمع ويشاهد سيادة الرئيس وهو يتحدث بكل ثقة إلى بعض الفضائيات التي تدور في فلكه دون أن تظهر على وجهه مسحة حزن ، يعتقد أن ما يدور من قتل وتهجير للمواطنين وتدمير للمعالم الأثرية والبنية التحتية لا يحدث في سوريا وإنما يحدث في كوكب آخر .
صورة الطفل السوري (إيلان) وهو مسجى على أحد الشواطئ التركية بعد سقوطه من بين يدي والده وغرقه في مياه البحر ، هزت ضمائر المسئولين في دول العالم أجمع ، وقامت حكومات البعض منها بفتح حدودها لاستقبال عشرات الآلاف من اللاجئين السورين ، مرحبة بهم ومتجاوزة عن تهم الإرهاب التي كانت تلصق بالعرب والمسلين ، لأنه انحازت إلى مسئولياتها الإنسانية والأخلاقية . من بين تلك الدول : ألمانيا ، النمسا ، فرنسا ، اليونان ، بريطانيا ، أمريكا ، أستراليا ، والبرازيل . وكانت ثلاث دول في المنطقة هي الأردن ولبنان وتركيا سباقة في هذا المجال وتحملت فوق طاقتها دون منة على أحد .
الأمر المحزن في هذا الموضوع أنه هذا لم يحرك ضمير سيادة الرئيس بشار تجاه مأساة الشعب المهجّر ، وراح يقدم الشكر إلى نظام الملالي في إيران وحزب الله اللبناني ، لما يقدموه له من عون عسكري يساعده في قتل الشعب السوري وتهجيره خارج البلاد بمنطق طائفي أو خلافه . ثم يفتخر سيادته بالموقف السياسي والعسكري لروسيا لعدم تخليها عنه في هذه الظروف الصعبة، لإبقائه جاثما على صدر السوريين كرد جميل لمنحها روسيا قاعدتين عسكريتين داخل البلاد .
أحسد الرئيس بشار على مشاعره الحديدية والتي لم تنحني أمام كل تلك المآسي التي حلت وما زالت تحل بالشعب السوري - ولا أقول شعبه – فلو كان ذلك واردا في اعتباره لتحرك ضميره وكان له تصرف آخر ينقذ البلاد من مآسيها الكبيرة .
قبل بضعة أعوام استقال وزير الدفاع الألماني ورئيس أركان جيشه لأن الطائرات الألمانية المشاركة في عمليات حلف الناتو في أفغانستان ، قصفت بطريق الخطأ عددا من المدنيين الأفغان دون أن تكون للرجلين علاقة مباشرة في إصدار الأوامر لتلك الطائرات
بإجراء القصف . إلا أن ضميريهما شعرا بجزء من الذنب الأخلاقي لتلك الحادثة ، فأوقعا العقاب على نفسيهما ودفعا الثمن بطواعية خالصة . فكيف برئيس يصدر الأوامر لطائراته بإلقاء البراميل المتفجرة والصواريخ مدنيين يدعي أنهم شعبه ، وهو يعلم أن تلك الأسلحة هي أسلحة منطقة وليست أسلحة دقيقة التصويب ولا تفرق بين إرهابي ومواطن مسالم أو طفل في الحضانة ؟
قد يقول بعض المتعاطفين مع سيادته بأنه يحارب الإرهابيين ، فهل مئات الآلاف من السوريين الذين يغادرون منازلهم وأملاكهم مكرهين إلى المجهول جميعهم إرهابيين ؟ وإن كان المدّعون يزعمون أن لا بديل للأسد في حال غيابه عن السلطة فأقول لهم : عندما توفي الرسول عليه السلام وظهر التردد والوجوم على بعض المسلمين ، خاطبهم الخليفة أبو بكر رضي الله عنه قائلا : " من كان يعبد محمدا فمحمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فالله حي لا يموت ". فهل عجزت سوريا التي شهدت الحضارتين الأموية والعباسية قبل أكثر من ثلاثة عشر قرنا عن إيجاد البديل للزعيم الأوحد ؟ أليس من الأفضل إن كان سيادته يخشى على ضياع سوريا أن يرأف بحال ذلك الشعب العريق ، الذي تحول إلى شعب بائس يهيم على وجهه في أرجاء الدنيا ويترجل عن كرسيه ، ليسلم مسئولية الوطن إلى مجلس الشعب كي يجد البديل الذي يعيد المهجرين إلى موطنهم ويحقق الأمن والاستقرار في البلاد ؟
في مطلع ستينات القرن الماضي أذكر بأن مطربة سورية اسمها لودا شامية كانت تطل على المشاهدين من خلال شاشة التلفزيون السوري ، لتشدو بأغنية وطنية يقول في مطلعها :
من قاسيون أطل يا وطني * * * فأرى دمشق تعانق السحبا
ولو قدر لتلك المطربة إن كانت على قيد الحياة أن تعيد أغنيتها هذا اليوم ، فأعتقد أنها ستقول بحزن عميق :
من قاسيون أطل يا وطني * * * فأرى دمشق تعايش العجبا
من الواضح أن سيادة الرئيس لا يهمه سلامة الشعب السوري طالما أنه يتربع على عرش الرئاسة ، وحوله وليد المعلم وفيصل مقداد وبثينه شعبان وبشار الجعفري . فليرحل كل السوريين الأحياء إلى مختلف أصقاع الأرض ، وليبقى الرئيس وحاشيته في قصورهم بالقرداحه يحكمون سكان القبور .
أعرف سلفا بأن حَمَلة المباخر من الأردنيين عشاق الرئيس السوري بشار الأسد ، والذين يتعامون عن أفعاله تجاه شعب سوريا ويمجدّون قيادته الفذّة ، سيستلون أقلامهم لينقضوا زورا ما جاء بأعلاه ، منادين بشعار خارج إطار الزمن : " فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس ". ولكن التاريخ لا يرحم وسيسجل وقائعه بأمانة ، فالزبد يذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض رغم أنف الظالمين .

موسى العدوان

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement