السيارات الكهربائية.. حتى تتحقق الفائدة

فايق حجازين

فايق حجازين [ 2015\10\21 ]

على الشركات التي تملك محطات لتوزيع المشتقات النفطية أن تبادر إلى الاستثمار في بناء محطات شحن للسيارات الكهربائية تعمل بالطاقة الشمسية

اتجاه الاردن لاستخدام السيارات التي تعمل بالكهرباء، يحتاج لتحقيق أهدافه وإكتمال حلقاته، إلى استثمارات في توليد الطاقة الكهربائية من مصادر نظيفة، مثل الشمس والرياح، لتحقيق الهدف من استخدام هذه السيارات وهو تقليل الاعتماد على الكهرباء المولدة من الوقود الإحفوري، النفط ومشتقانه، في استخدام السيارات، وتقليل الانبعاثات التي تضر في البيئة. أما ان نستورد سيارات تعمل بالكامل على الطاقة الكهربائية وتتغذى من الكهرباء المنزلية والشبكة العامة للكهرباء، وبالتالي تضر في البيئة، فهذا ترف زائد عن الحاجة، حتى وإن كانت هذه السيارات لا تستخدم زيوت التبريد وزيت الماتور ولا تستخدم الماء .. ومصرفات ادامتها أقل مقارنة بالسيارات التي تعمل بالوقود او السيارات الهجينة.
تنوي شركات عديدة الاستثمار في بناء محطات لشحن السيارات بالكهرباء، فماذا يمنع هذه الشركات من بناء محطات شحن تعمل بالطاقة الشمسية؟ لاسيما وإن المساحات المطلوبة لزراعة الالواح الشمسية متوفرة فوق اسطح مباني محطة الوقود وساحات الخدمة فيها، لكن لا توجد اية خطوات عملية في هذا الاتجاه.
عندما ادخلت أول شركة سياراتها الكهربائية إلى المملكة وبشكل تجاري، سألت المسؤول في المؤتمر الصحفي عن جدوى هذه السيارات في حال غياب مصادر الطاقة النظيفة، فكان الجواب أنه ليس علينا أن ننتظر تهيئة البنية التحتية، على أن تلحق الشركات التي توفر مصادر الطاقة وتقوم بهذا الدور.
هذه فرضية صحيحة، لكن لازالت الخطوات في هذا الاتجاه غير مشجعة. الجمعية العلمية الملكية بنت أول محطة لشحن السيارات الكهربائية، الديوان الملكي العامر أول المؤسسات التي استخدمت السيارات الكهربائية، وتم بناء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية لتغذي مباني الديوان الملكي والسيارات بالكهرباء، لكن لازالت سيارات الوزارات والمواطنين الذين تحمسوا لإقتناء هذا النوع من السيارات تتغذى من الشبكة العامة للكهرباء.
الفائدة ستتحقق اقتصاديا وبيئيا في حال توسعت المملكة في الاستثمار بمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهي في الطريق لذلك بعد ان تدخل محطة توليد الكهرباء من طاقة الرياح في الطفيلة الخدمة قريبا، وتنفيذ استراتيجية الطاقة المتعلقة بتنويع مصادر التزود بالكهرباء.
لكن لحين الوصول إلى تحقيق هذه الاهداف، على الشركات التي تملك محطات لتوزيع المشتقات النفطية أن تبادر إلى الاستثمار في بناء محطات شحن للسيارات الكهربائية تعمل بالطاقة الشمسية، حتى نحقق الهدف من هذه الخطوة التي تعد نقلة نوعية سواء في مجال استخدام السيارات أو في مجال انتاج الطاقة النظيفة.

0
0