صورة وتصور في المنطقة

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\10\25 ]

ما الذي تريد أن تحققه أمريكا وإيران في وطننا العربي في ظل وضوح حدود التدخل الروسي

يجتمع العالم اليوم بشرقه وغربه على قضية واحدة تشغله، وهي ما يجري في المنطقة العربية وسوريا منها المركز.
وتشكلت أمامنا ثلاث كتل سياسيه . تتكون الأولى من ايران والنظامين السوري والعراقي وحزب الله وجيوب في دول عربيه . وطبيعة هذه الكتله طائفيه واصطفافها طائفي بدا عمقه يتشكل بعد ثورة الخميني وتخندق نظام الأسد الأب مع أمريكا لاحتلال العراق. وقيادة هذه الكتلة ايرانيه وهدفها المعلن يأخذ دائما شكل الدفاع عن حقوقها . أما غير المعلن فيختصره المراقبون العرب برغبة ايران في تحقيق اطماع قومية استعماريه في الوطن العربي . ويختصره من غير العرب في تحقيق مصالح استراتيجية من خلال خلق اوراق ضاغطه . وهذه الكتله تأخذ وضعا هجوميا في كل الحالات.
اما الكتلة الثانيه فهم السنه العرب دولا وشعوبا ومنظمات وتنظيمات بعيدا عن استخدامنا هنا لمصطلح الارهاب وممارسته على ساحة الكتلتين وهو المصطلح الذي عرقلت أمريكا تعريفه وتحديده في الامم المتحدة ليكون لعبة فضفاضه بعد انتهاء فترة ثنائية القطبيه . واتخذت هذه الكتله صفتها ككتله من كونها المستهدفه فقط. فهي غير متصالحه مع نفسها على مستوى الانظمه والدول والتنظيمات . وشعب أي دولة منها غير متصالح مع نظامه . والولاءات فيها متشتته ، ويحكم أنظمتها سياسة القطرنة غير الراشده باستخدام شعار القطر أولا بصورة غير متوازنه ليفصح تطبيقه عن شعار النظام أولا . وذلك ما يمنع تشكل موقف وطني أو قومي كما يمنع وجود قيادة لها .
أما الكتله الثالثه فهي المعسكرين الغربي الاطلسي وحلفاؤه التقليديون من جهه وروسيا وحلفاؤها أو اصدقاؤها من جهة أخرى . وهذه الكتله هي الاقوى في السلسله الغذائيه البشريه وصراعها ليس للنيل من بعضها بل على مصالحها الحيوية والاستراتيجية في المناطق ومنها اليوم المنطقه العربيه . وليس من المنطق ولا من سلامة التفكير أن نعتقد بأن أيا من معسكري هذه الكتله يخسر مالا أو ارواحا قلت او كثرت من أجل مصلحة أي من الكتلتين الايرانية والعربية بل من أجل هدف تحقيق او حماية مصالحهما الاستراتيجية . وأن مصالح اسرائيل وامنها وحمرة خطها هي من الثوابت المشتركة بين معسكري الكتله . ومناصرة أي منهما لإحدى الكتلتين الاقليميتين ليس استراتيجيا .
علينا أن نتفق بأن فلسطين ليست هدفا استراتيجيا لأي من الكتلتين العربية والايرانية على المدى المنظور ، ومواجهة اسرائيل ليست على أجندة أي منهما ، فكليهما لا يسعى الى سراب وهو يعرف بأنه السراب .فالأنظمه العربية تعلم يقينا بأنها لا تمتلك أيا من اسباب ومقومات هذا الهدف ولا التحالف اللازم له ، وإيران لا تجعل من تحرير اراض الغير اولوية لها . وهي تعلم أيضا أن ليس هناك من نصير او حليف دولي لها ولغيرها في مواجهة اسرائيل أو إيذائها لاسيما روسيا . وما صراعها مع اسرائيل والغرب الا من قبيل المزايده والتهديد بهدف الابتزاز وتحقيق مأربها الخاصة بها.وما دون ذلك هو توكؤ وخداع . أما الدين على الجانبين الشيعي والسني أصبح ضحية سوء الاستخدام على مذبح اغراض سياسية.
أمام استثناء أي هدف حقيقي لايران يتعلق بفلسطين وتحريرها أو بنصرة الدين ، وامام خمس سنوات من التدمير المتسرب لكل الدول العربية بأيدي ايرانية ومعها كل مأجوري العالم برعاية وحرص امريكي روسي على استدامته المتوازنه في غياب رؤية سياسية شفافه أمام العرب أقول ، بأن الدول العربية كلها في خطر . فلا نجسدن اللعبة بمحاربة الارهاب ولا نحجمنها بشخص الأسد فهو طرف سوري كغيره في الحرب والتدمير ولم يهزم لتكون المطالبة باستثنائه من مفاوضات جادة للتسويه مطالبة منطقية ، ولا بد من اشتراكه للمصادقة على سيناريو خروجه من الحكم ولعبة الموت ، وإبعاد شبح التقسيم عن سوريه . ان سوريه اليوم لم تعد حاضنة لموزاييك قومي وديني ومذهبي متحد وعروبتها على المحك وهو الأهم ،وليس هناك من قيادة عربية مفاوضة بعد أن كان لنا هذا حتى في الحرب العالمية الأولى .
وبعد ، ما الذي تريد أن تحققه أمريكا وإيران في وطننا العربي في ظل وضوح حدود التدخل الروسي المنحصر لو بحده الادنى في الحفاظ على وجوده التقليدي في سوريه وهو وجود ليس بأخطر من الوجود الأمريكي الاسرائيلي في المنطقة بل يحد من خطورته ؟ فإذا كانت طموحات ايران تقف عند فرض نفسها كقوة اقليمية فهذا حق لها وتستطيع تحقيقه من واقع ما تمتلكه من مقومات ذاتية . وهو أساس صالح ومتين لهذا الهدف . أما إذا اختارت أو اختير لها أن تحقق ذلك على حساب أشلاء جيرانها العرب فهذا سلوك من الماضي لا يدخل في أدوات العصر ولا مشروعياته ، ولا يشكل أساسا لبناء القوة الاقليمية الراسخه حيث أنه أساس قائم على ارضية رخوة وهشة يتمثل بأوراق ضاغطة مقتنصة تستهلك واحدة تلو الأخر . أما إذا كانت امريكا متفقة مع سلوك وهدف ايران هذا وبما يحقق المصالح الاسرائيلية فالأمر يصبح مختلفا جدا .
فأوراق ايران هذه لا تصلح إلا كأوراق للمتاجره وتحقيق غايات مرحلية ثم تمضي مع استنفاذ الغرض أو الصحوه . بدءا بحزب الله وسيطرتها على القرارين العراقي والسوري ، وانتهاء بالورقة الأخطر وهي تلك المنبثقة عن تنصيب نفسها مسئولة عن الطائفة الشيعية في الدول العربية ، تماما كمسئولية إسرائيل عن يهود العالم . وتتمثل هذه الورقه بتجييش واستخدام الشيعة العرب للثورة على دولهم بأنظمتها وشعوبها من بني جلدتهم . وخطورة هذه الورقه تتجاوز اختراق وحدة الشعب العربي لترتد بنارها على نفسها بعد استنفاذها ، وهو ما يفرض على عقلاء الشيعة العرب أن يحسبوا حسابه .
إن ايران هي الوحيدة من بين كل الأطراف التي ليس لها مبرر ولا مصالح تدافع عنها في بلاد الشام (مركز الحدث ) . ومن هنا ينطلق التساؤل فيما اذا كان هدفها يتخطى هدف فرض نفسها كقوة اقليمية الى تحقيق أطماع استعمارية كغايه، بواسطة خلق انظمة عربية عميلة لها في المنطقه ؟ وعما إذا كانت قادره على فرض ارادة 8 بالمايه من سكان سوريا ودول عربية اخرى على 92 بالمايه في هذا الجو المشحون طائفيا وقوميا في المنطقه
إن الأنظمة العربية وشعوبها وإخوتنا من الشيعة العرب مدعوون جميعا للتدبر فليس أي منهم في أمان ، فالتفاوض الحقيقي اليوم ينحصر بين معسكري الكتلة الثالثه ،والهدف الأمريكي غير واضح لأي طرف وهذا من أسباب تحوط روسيا وتدخلها القوي . والانظمه العربية مطالبة بفرض وجودها ككتلة مفاوضه أساسيه بتصور قومي واحد ، ورفض الانتقائية في إشراكها بالمفاوضات . ولتكن المسئولية جماعية ، وليمارس ما يقال بالعلن ولو مرة واحده على طاولة المفاوضات .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement