روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\11\15 ]

يبدو واضحا أن روسيا اضطرت للتعامل مع قصة فشلها ونتائجه بإقحام نفسها بشكل جدي في تحريك وتسريع عملية التسوية التفاوضية في سوريا

يبدو أن روسيا قد اكتشفت بأن ما كانت تتوقعه من تدخلها العسكري المباشر في سوريا هو مجرد سراب تشكل على تقدير خاطئ . لقد كانت مخطئه عندما اعتقدت أن أمريكا تسمح بانهيار نظام الأسد قبل تأمينها للبديل واستحضار خطئها في العراق ، وكانت واهمه عندما اعتقدت أن بامكانها حسم المعركة على الأرض لصالح النظام ، ومخذولة عندما راهنت على دور جيش الأسد وحلفائه ، وعجولة في سعيها لتصبح دولة عظمى ، في وقت أصبح فيه العالم سائبا ومنفلتا ، بل ربما أنها قدمت خدمة لادارة اوباما في ذلك وتحملت مسئوليات لا تريد تحملها . ومما سببه تدخلها هذا أنها حولت وجودها السياسي والعسكري المشروع منذ عقود في سوريا إلى ما يشبه الاحتلال .
لكن الأمر لا يقف هنا ، فهناك نتائج سياسية وأدبية قد ترتبت على قيادة بوتين ادخلتها في دوامة أشبه بورطة . ليس من واقع كيفية إنهاء حملتها العسكرية المكلفه من المستنقع السوري المصومل ، بل من واقع أن تدخلها هذا جعل منها طرفا مسئولا مباشرة عما يحدث ، وجعل منها إن لم تحسن عملها ،عدوا للأطراف السورية ، السياسية والعسكرية المتوقع أن تشكل مستقبل القيادة السورية ، مما يهدد مستقبل الوجود الروسي في سوريا القادمه .
أمام هذه الورطه ، يبدو واضحا أن روسيا اضطرت للتعامل مع قصة فشلها ونتائجه بإقحام نفسها بشكل جدي في تحريك وتسريع عملية التسوية التفاوضيه في سوريا حتى لو كلفها ذلك خلط اوراق واسقاط بعضها ،مستفيدة في ذلك من إخلاء أمريكا الساحة لها وانفتاح كل الاطراف عليها . وإن هذا ، الى جانب أن فينا 1 لم تستطع تحريف تفاهمات جينيف 1 ، قد حفزها على التفكير بأكثر مسئولية وواقعية وحس بمواقف الأخرين ، وستضطر للاستفادة من فينا 2 و وفينا 3 كفرصة لها للمناورة وتذليل ما تستطيع من عقبات . وستحاول في مرحلة ما طرح مشروع لوقف اطلاق النار في سوريا حتى لو كان هشا ليكون مخرجا لها في وقف تدخلها العسكري المكلف . ونراها اليوم تساوم على الكثير من مواقفها السابقة إزاء اطراف اللعبة الأخرين ، وتتجاوز ما كانت تعتبره محذورات وممنوعات ، وتتجه لكسب مناوئي نظام الأسد والاعتراف بدورهم .
إن سوريا بالنسبة لروسيا ليست مجرد ورقة سياسية قابلة للمقايضة بسهوله ، بل موقعا عسكريا استراتيجيا لحماية مصالحها في مواجهة الضغوطات الأطلسية، وإن دعمها لنظام الأسد هو على هذه الخلفية لا على خلفية ايدولوجية او عرقية او دينيه ، ففي الوقت الذي ترى فيه نفسها غير قادرة على ابقائه في السلطة فإنها ستضعه في سلة أوراق المقايضه ،و بالتالي ستتعاون مع الأطراف أو القيادة السورية المحتمل سيطرتها على القرار السياسي في محصلة الأزمة القائمه . بل ستحاول الاسهام في بلورة وصنع تلك القياده . فهي تعلم أن شرعية نظام الأسد لم يعد لها مقوم على الارض وأنها شرعية نظرية بفعل التوافق الدولي نظرا لعدم وجود البديل . لكن معضلة روسيا في هذا قد التقت مع معضلة أمريكا المتمثله في تجميع الاطراف السورية المعارضه في جبهة سياسية مفاوضة واحدة .
وعليه فإن روسيا مضطرة لأن تسعى لتأمين مستقبل وجودها العسكري في سوريا من موقعها الحالي الجديد بسلبياته وايجابيته عليها من خلال عمليه تفاوضية تستبعد تقسيم سوريا ،وسيكون ذلك بالضروره على حساب تحالفها مع محور ايران-- حزب الله -- الأسد .. فهي تعلم أن مقوم هذا المحور هو الطائفية ، وهدفه الأساسي هو بقاء سوريا بيد النظام العلوي الممثل حاليا في الأسد دون وجود بديل علوي له ، في حين أنها أي روسيا التي أصبحت في عجالة للوصول الى عملية سلمية تصادف عقبة الرفض القاطع والعنيد من المحور الاخر وحلفائه في قبول الأسد في مستقبل سوريا . ومن هنا فإن تحقيق مصلحة روسيا الأساسيه التي أصبحت مرهونة بتسوية تفاوضية ورفض تقسيم سوريا ، تتناقض مع مصلحة أو هدف محور ايران .وأصبح عليها السعي لتغيير موقفها ودورها ، ولكن في سياق تقايضي لمصلحتها . وهنا تصبح روسيا أمام خيار ثلاثي الأبعاد لتحقيق التسويه .
وخيارها هذا ، هو أن تستغل سيطرتها على النظام السوري حاليا وتحاول تطويع ايران للقبول بخروج آمن ومرضي للأسد من اللعبه لضمان سوريا موحده ،والاسهام بإزالة باقي العقبات لتأمين طاولة مفاوضات برعاية امريكية روسية تجمع نظام الأسد والاطراف الساسية السورية المعارضه ، وتكون مرجعية هذه المفاوضات حكومة انتقالية تضم كل الألوان السورية دون شخص الأسد تؤسس لدستور يضمن سوريه موحده وديمقراطية ، ثم الاتفاق على طبيعة وخطوات انتخاب رئيس او مجلسي الرئاسة والتشريع طبقا لذلك الدستور ، مع إيجاد تفاهم يضمن استمرار الوجود الروسي العسكري التقليدي بعيدا عن أي تدخل سياسي . . كما تؤسس طاولة المفاوضات هذه وبالتوازي مع العمل السياسي لتحالف أمريكي روسي بمشاركة دولية واسعة لتصفية داعش والتنظيمات الارهابية مع ترك مهمة تهيئة البيئه الاكاديمية للقضاء على فكرة داعش الى العرب .
وهذا الخيار الروسي يستلزم مواجهة ثلاثة مسائل هامه يجب أن يتم التفاهم بشأنها مسبقا لنجاح أية تسويه تفاوضية
الأولى ضمان موافقة اسرائيل كأمر مهم لأمريكا وروسيا . فاسرائيل تحتل الجولان ، والجولان هذا الذي ضمته منذ عقود يمثل لاسرائيل مصدرا للمياه يزودها ب 40% من احتياجاتها ، وفيه اكتشافات نفطيه واعده ، وكما يمثل موقعا جغرافيا استراتيجيا حيويا لاسرائيل . وكل ذلك كان في منطقة الأمان مع نظام الأسد النائم على هذا الوضع ولم يكن يفكر بالتفاوض ولا بالحرب لاسترجاع الجولان ، وحيث أن عملية التسويه ستفضي على الأغلب الى دولة سوريه ديمقراطية فسوف لا يكون هناك مجال لتركها الجولان محتلا ، وهو الأمر الذي يشكل محذورا اسرائيليا .. فهذه معضله ستكون حاضرة وليس حلها مستحيلا .
الثانيه ضمان موافقة ايران . وهذه مهمة روسية يفترض أن تكون سهله طالما أن روسيا تسيطر على نظام الأسد وطالما أن ايران لن تضحي بصداقة روسيا التي تؤمن لها الدعم السياسي في المحافل الدوليه والدعم التكنولوجي وربما يصار الى وعدها بتأمين انفتاح دولي عليها وعلى مصالحها وتأمين دور لها في الساحة العلوية السورية تحافظ من خلاله على تواصلها مع شيعة لبنان
الثالثه هي الاتفاق على تصنيف التنظيمات المقاتله بين ارهابيه يصار الى استهدافها ، ومعتدلة يصار الى اشراكها بعملية التفاوض . وما لم يتم الاتفاق على التصنيف المقبول للجميع فسيصعب اتخاذ قرار بوقف اطلاق النار ويصعب التحالف ضد داعش وبالتالي لن يكون هناك توازيا أو تزامنا بين عملية التخلص من داعش وبين العملية السلميه

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement