الاردن واسرائيل وما يجري

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\12\05 ]

هل من الصواب أن يبقى الأردن بعيدا عما يجري ويطبخ سياسيا ويعمد الى سوسرة سلوكه الدولي رغم أنه صاحب القضية

إن اسرائيل كدوله وحيدة استندت في قيامها على قرار للأمم المتحدة ،قد فكت التزامها بميثاق المنظمة أو القانون الدولي من حينه . وأصبحت الوحيدة التي تبني سياساتها الخارجية والداخلية وقراراتها الاستراتيجية من واقع اراشيفها التاريخية الحقيقية والمصطنعة . ولديها في هذا أرشيفين أساسيين . يمثل الأول التجارب التاريخية لليهود القدامى ويمثل الثاني التجربه التاريحية ليهود اليوم الأريين الذين يقيمون الكيان الصهيوني في فلسطين وهذا ما علينا كأردن أن نتبه له كمعني أساسي ..
فأرشيفهم الأول او القديم يشتمل على نجاحهم في تشكيل لغه وقوم وعقيده وتاريخ دفعة واحده ، وعلى معاناة واضطهاد وفشل في اقامة دولة . وانتهى المطاف بهم الى تشتتهم في العالم إلى اقليات متناقصة ومتلاشية مع بقاء عقيدتهم قائمة من خلال أسفار العهد القديم الذي تضمن شيئا من تاريخ دول العالم القديم وبقدر ما يختص الأمر بهم . وقد استفادت الصهيونية منه وبنت عليه حجتها . ومع أن المكتشفات الأثارية وانكشاف التاريخ الحقيقي أثبت زيف تاريخهم التوراتي هذا إلا أن اليهود والمتهودين على السواء ملتزمين به لليوم كتاريخ لهم أصبح راسخا في أذهانهم وأذهان العالم .
أما الأرشيف الثاني فهو الذي يؤثر على الاردن مباشرة . وتعود جذوره الى تجربة مريره ليهود اليوم الأريين الخزريين إثر احتلال امبراطوريتهم التي كانت بمساحة الاتحاد السوفييني السابق وتفتيتها لدول وتشتتهم فيها وفي كل العالم ، ودخولهم في صراع لقرون مع الأوروبيين ، كان أخره في المانيا النازيه الذي ولد لهم شعارهم never again ، وحين تحالفت الصهيونية مع الغرب على كذبة أنهم احفاد ابراهيم وبني اسرائل ولهم حق في فلسطين ، حضرت عندها المؤامره، وتشكل ارشيفا أوروبيا صهيونيا واسعا لمخطط يقحم الأردن في صلب سياستهم كهدف أساسي يربطه تماما بالمشروع الصهيوني في فلسطين . حيث أن هذا الارشيف الثاني ،افترض بأن الأردن أرضا بلا هوية سكانيه مميزه وقائمه، وجزءا من فلسطين يخصص لاستيعاب المكونين السياسي والسكاني للفلسطينين كوطن أصيل لهم بصفتهم عرب وكغيرهم من العرب ، وعلى هذا الفهم أقامت العرابة بريطانيا الدوله لتقنين وتحقيق المهمه .
إن الكثيرين يرون بأن اسرائيل تقيم علاقات طيبه ومستقرة مع الاردن كدوله ويهمها جدا النظام الاردني ، وبأنها تحافظ عليه . إن صحة هذا الانطباع هو كصحة العلاقة بين مربي الأضحية وضحيته (الخروف ). فحقيقة علاقة اسرائيل بالاردن داميه وهدفها مدمي يؤشر عليه التزامها بارشيف الصهيونية ممثلا بتفاهمات الوكالة اليهوديه مع بريطانيا ودول الغرب وأخرين ، كما هي موثقه بالأرشيف البريطاني ومنشورة في كتاب أفي شلايم (أسد الأردن ). لكننا ومع مرور السنين أصبحنا في الاردن نعيش حالة الإنكار المرضية حين حين نرى الفكرة تتجسد ونتجاهل معها نوايا اسرائيل ومعنى إجهازها على أدنى امكانيه لقيام دوله على ارض الضفه ،وحين يستمر حرصنا الشديد على تواصل علاقتنا وتعاوننا معها مهما قسى سلوكها السياسي والانساني .
إن اسرائيل قد انهت ملف احتلالها لفلسطين واقعا على الارض ، ولكنها لم تفرغ للأن من إنهاء وطوي ملف القضية الفلسطينية .فهي ما زالت منذ إنشائها لا تنعم بالاستقرار بسبب هذا الملف المفتوح والمقلق أيضا للمصالح الأمريكيه . واليوم هي بصدد استكمال متطلبات طويه خارج فلسطين استنادا للأرشيف . وكل المؤشرات على الساحة الفلسطينية والدوليه والاقليميه تشير لقرب ذلك .وعندها لا يعود الأردن مجرد مساهم في أمنها بل الثمن لأمنها .
صحيح أن الأردن تميز بالأمن والاستقرار لعقود كما لم تتميز به دولة عربية أخرى ويستمر صامدا اليوم داخل بحر جنون المنطقه والعالم إلا أن هذا يعود لعلاقته بملف القضية الفلسطينية استنادا للأرشيف ، فهو امن هش ومؤقت ، وإن الأردن بالمقابل هو الدوله الوحيده في المنطقه والعالم المستهدف كيانها السياسي ككيان يخص شعبا معينا . كما أنه الدوله الوحيده التي لم يتبلور فيها هوية سياسيه مستقله لشعبها ، ويطغى فيها لدى الاردنيين الانتماء للنظام على الانتماء للوطن . فهناك إصرار صهيو أمريكي على أن يكون الاردن دوله مرحليه ، مما يستوجب أن تكون وتبقى دولة فاشله ليسهل الانتقال لوضعها النهائي . وهو ما استوجب تصميمها لتكون دائما في غرفة الانعاش اقتصاديا وماليا .
إن الأردن اليوم وتحت وطأة حالة الانكار المرضية ما زال يتجاهل طبيعة وهدف فوضى التطورات السياسية والعسكرية في دول الجوار والعالم وطبيعة وارتباطات التنظيمات الارهابية ، ويتعامل مع مجمل ما يجري كقضية ارهاب معزوله ،وينشر جيشه على الحدود وكأنه لم يكن هناك جيوش في الدول التي انهارت عندما استهدفت .
أما الأقسى على النفس و ما أود قوله في هذا المقال ،هو كيف للأردن أن يتغاضى في هذا الظرف عن الإيحاءات الأمريكية المنذرة بالخطر الجدي على امنه ومستقبله السياسي ، وبما ينطوي على عزم أمريكا على التخلي عن الاردن وحمايته وعن دوره . وبالتالي عن كيانه السياسي بتركيبته القائمه . ، ولم تتكرم على الوطن أو تجرؤ أي جهة اردنية مسئوله بطلب تفسير لتلك الايحاءات التي جاءت على لسان هيلاري كلنتون في كلمة لها امام طلاب جامعة في ولاية ايوا . لا سيما عندما ربطت ما تحدثت به بتقارير أمريكية رسمية ، وعندما تناولته الصحف الكبرى في الولايات المتحدة كما تناوله المفكرون والكتاب في امريكا وفي الأردن . وأدرج تاليا ثلاثة تصريحات منها متكاملة
الأول من الصعوبة أن نتصور سلاما بين اسرائيل والفلسطينيين في الوقت الذي فيه مستقبل سوريا والأردن غير مؤكد (بمعنى أن مستقبل الأردن غامض ومقبل على تغيير ) وحرفية النص هي
Peace between Israel and the Palestinians is hard to envision while the future of neighbors Syria and Jordan are uncertain
الثاني قالت عندما تكلمت عن دولة فلسطينيه ، سنعمل عليها . ولكنها اردفت قائله بروح النكته ما نصه ، حتى بحث هذه المسأله أمر صعب ) Even discussing the issue is hard . وهذا يعني ان حل الدولتين نكته والمفاوضات مسرحيه
الثالث ، ربطت فيه تسوية القضية الفلسطينية والسلام النهائي بين الفلسطينيين واسرائيل ،بنتائج ما يجري في سوريا موحية بأن الاردن لن يبق مستقرا . والنص الحرفي هو
Any lasting peace deal is probably out of reach until Israel and the Palestinians "know what happens in Syria and will Jordan remain stable,"
ماذا ننتظر بعد ، هل من الصواب أن يبق الأردن بعيدا عما يجري ويطبخ سياسيا ويعمد الى سوسرة سلوكه الدولي رغم أنه صاحب القضية ومرمى أساسي لنتائج الأحداث ، وهل في قاموس علم السياسة حسن نوايا أو مجاملات تشفع ؟؟؟. وما هو السبيل لترجل من أدمنوا على دور تكريس التناقض بين مصلحة النظام وبين مصلحة الوطن والشعب في عملية الاصلاح الحقيقي ، وعلى دور الفساد الاقتصادي والاجتماعي والاداري وتحويل كل مؤسسات الاردن الى ديكور أجوف ؟ أو ليس الشعب الذي لا يساوم على الملك كما الملك لا يساوم عليه قادر على أسقاط تلك الطبقه المسئولة عما يعانيه وعما ينتظره .

فؤاد البطاينة

حق تقرير المصير مرتبط بحق السياده

الحبل يلتف على رقبة الشعب

لو قُيض لحمورابي أن يكتب ردا في صفحة نتنياهو

الصفقة هدفها تغيير طبيعة وأسس القضية الفلسطينيه

انتحار الصهيوينة

هل تمضي سوريا؟ وتجعل من التضحيات استحقاقا لهزيمة المشروع الصهيوني؟

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement