الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2015\01\02 ]

أتمنى لهذه المؤسسة الوطنية مديرا ومنتسبين كل التقدم والنجاح، وتحقيق ما نصبوا إليه جميعا من إنجازات طبية مميزة خلال السنوات القادمة

الخدمات الطبية الملكية والتي تشكل فرعا رئيسيا من فروع القوات المسلحة الأردنية، تدعو للفخر والاعتزاز لما تقدمه من رعاية صحية لمنتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية عاملين ومتقاعدين، إضافة لخدمة عائلاتهم من خلال مشروع التأمين الصحي العسكري. وقد أضيف لهذين الواجبين مؤخرا، معالجة المدنيين المحولين من الديوان الملكي ورئاسة الوزراء، ومدنيين غيرهم مقابل الثمن، بحيث أصبحت الرعاية الصحية تشمل ما يزيد على 1,5 مليون شخص.
هذا على الصعيد المحلي، أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فقد نشرت الخدمات الطبية عددا كبيرا من مستشفياتها الميدانية في بعض الدول العربية والأجنبية، لتقديم الرعاية الصحية لمواطنيها تحت غطاء الأمم المتحدة، مما ضاعف العبء الطبي على الخدمات الطبية.
وبمناسبة أفول عام 2015 وإطلالة العام الجديد ، أجد من المناسب توجيه الشكر لبعض مستحقيه فوق ساحة الوطن العزيز إقتداء بالحديث الشريف : " من لا يشكر الناس لا يشكر الله ". فبداية أتقد م بالشكر لجلالة الملك المعظم على رعايته لهذه المؤسسة الوطنية، وتوجيهه الدائم لمعالي رئيس هيئة الأركان المشتركة، بتطويرها وتحديثها، كما هو حال القوات المسلحة درع الوطن. والشكر موصول بشكل خاص إلى كافة مدراء وأطباء الخدمات الطبية السابقين والحاليين، على ما قدموه ويقدموه من جهود في رفع المستوى الصحي بين أفراد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وعائلاتهم.
مدير الخدمات الطبية الملكية الذي تولى مسئولية هذه المؤسسة حديثا اللواء الطبيب معين الحباشنه، يواصل مسيرة البناء والتطوير فيها بكل جد ونشاط، ضمن برامج متدرجة تشمل تأهيل الكوادر الطبية، وتوسعة المرافق الطبية ، وجلب الأجهزة الطبية الحديثة، وتوجيه العاملين في المؤسسة لتقديم أفضل خدمة طبية ممكنة، للمتقاعدين العسكريين والمنتفعين من التأمين الصحي العسكري. كما أنه أولى اهتماما خاصا للنواحي الإدارية، سواء في مستشفيات المدينة الطبية أو في عيادات ومستشفيات المحافظات.
لا أقول أن الطبابة في أكمل صورها في الخدمات الطبية، بل أن هناك بعض النواقص وذلك نتيجة لمحدودية الإمكانيات المالية، والتي لا تسمح بتنفيذ الخطط الموضوعة بصورة فورية. ولكنها على أي حال تسير حسب البرنامج المحدد، وقد ظهر بعضها للعيان وسيظهر غيرها في وقت لاحق. وهذا الحال يقودنا للتحدث عن نواحٍ تشكل مصدرا للشكوى، من بعض المتقاعدين العسكريين والمنتفعين، بغرض معالجتها والتغلب عليها.
فقد لوحظ في السنوات الأخيرة أن نسبة كبيرة من المدنيين، الذين يحولون من الديوان الملكي ورئاسة الوزراء ومن بعض المؤسسات المدنية إلى المدينة الطبية، هي حالات بسيطة وأن أصحابها بوضع مالي ميسور لا يستدعي معالجتهم هناك. وإذا ما أضفنا هذا العدد إلى المدنيين الذين يعالجون في المدينة الطبية مقابل الثمن، فسنجد أن المدينة الطبية تغرق بالمرضى والمراجعين على حساب المنتفعين العسكريين وذويهم .
إن جولة في ممرات وقاعات وعيادات مستشفيات : الملك حسين ، الملكة رانيا ، الأمير حسين ، مركز التأهيل ، مركز القلب ، وعيادات الاختصاص وغيرها من العيادات ، تظهر حجم الضغط الكبير من أعداد المراجعين، الذي على الأطباء التعامل معه يوميا وعلى مدار أيام الأسبوع .
وإذا كان المعدل العالمي الذي يمكن أن يتعامل معهم الطبيب من المرضى يتراوح بين 10 - 15 مريض يوميا ، مقارنة مع ما يزيد على 70 مريض يوميا للطبيب في مؤسستنا الطبية، فكيف يمكن للأخير أن يعطي المريض حقه في التشخيص وتحديد العلاج المناسب له بدقة.
أتمنى على أحد المسئولين في الصفوف الأولى، أن يحاول متخفيا ودون ترتيبات ومراسم مسبقة، أن يحاول مجرد المرور في ممرات المستشفيات والعيادات وقاعات الانتظار المختلفة في ساعات الدوام الرسمي، ليطلع بنفسه على حشود المراجعين التي تغص بها تلك الأماكن.
لا أنتقص من كفاءة الأطباء وإخلاصهم في العمل، لاسيما وأن واجبهم الإنساني يدفعهم لمقابلة كل مريض يؤم عياداتهم، مقدرين معاناتهم وقدومهم من أماكن بعيد، وهذا ما يضاعف العبء على الأطباء ويضطرهم لاختصار الوقت، الذي يجب أن يعطوه لكل مريض ليتمكنوا من إجراء التشخيص الصحيح له. ولو افترضنا أن كل مريض يحتاج إلى 10 دقائق لتشخيص مرضه فهذا يعني أن عليه أن يعمل لما يزيد على 11 ساعة متواصلة دون توقف، وهو أمر غير معقول. ولهذا تكون النتيجة سلبية في كثير من الأحيان، ويضطر المريض لتكرار المراجعات طلبا للشفاء .
الخدمات الطبية ليست هي المؤسسة العلاجية الوحيدة في المملكة، فهناك أيضا وزارة الصحة ولديها أطباء مؤهلون في مختلف التخصصات. كما أن هناك الكثير من المستشفيات والعيادات الخاصة التي يمكن لبعض المرضى التوجه إليها. وعلى الحكومة من خلال وزارة الصحة أن تعمل على ضبط انفلات الأجور في المستشفيات والعيادات الخاصة، حماية للمرضى المحليين والوافدين من الاستغلال البشع الذي تمارسه بعض تلك المؤسسات. ومن الأولى في هذه الحالة أن يحول المدنيون المحتاجون للعلاج إلى وزارة الصحة، لاسيما وأن موازنتها المالية تزيد عن ثلاثة أضعاف موازنة الخدمات الطبية.
ومع الأخذ بعين الاعتبار أن الخدمات الطبية الملكية مؤسسة وطنية، تعمل على رفع المستوى الصحي للمواطنين في المملكة، وتتحمل عبء الرعاية الصحية في بعض المناطقالنائية، إلا أنني أعتقد بأن على الخدمات الطبية الملكية، أن تولي جل اهتمامها في المعالجة إلى العسكريين وعائلاتهم، وهي التي أنشئت أساسا لخدمتهم، ولم تنشأ كمشروع استثماري يسعى لتحقق الأرباح على حساب المهمة الأساسية.
وبناء على ما تقدم فإنني أضع المقترحات التالية أمام أصحاب القرار، من أجل خدمة أبناء المؤسسة العسكرية، وتخفيف الضغط عن كوادر الخدمات الطبية من مختلف المهن والتخصصات :
1. إعطاء أولوية المعالجة وإيواء المرضى للعسكريين العاملين والمتقاعدين وذويهم ، وبما يتفق ومشروع التأمين الصحي العسكري، الذي وجد منذ ستينات القرن الماضي وأصبح حقا مكتسبا لهم .
2. تخصيص نسبة محددة لمعالجة المدنيين المحولين من الديوان الملكي ورئاسة الوزراء بحيث لا تزيد عن 10 % من نسبة المنتفعين، على أن تكون ممن لا يتوفر لهم علاج في وزارة الصحة.
3. إذا كانت الحاجة تستدعي استقبال نسبة أكبر من المرضى المدنين، فيجب على الحكومة اقتطاع ما نسبته 30 % من مخصصات موازنة وزارة الصحة وتحويلها إلى الخدمات الطبية .
4. الإسراع ببرنامج توسعة المنشآت الحالية في المدينة الطبية وبقية المستشفيات، وزيادة عدد العيادات والأطباء والممرضين لمواجهة الأعداد المتزايدة من المرضى، على أن يرافقها عزل عيادات المدنيين، عن عيادات المنتفعين من العسكريين وذويهم.
5. توفير الأدوية الكافية التي يوصي الأطباء بصرفها للمرضى.
6. تقليص عدد المستشفيات الميدانية في الخارج، وإنهاء عمل المستشفيات التي مضى عليها مدة طويلة في منطقة واحدة، وفي الدول غير المحتاجة.
7. بناء مواقف كافية لسيارات المراجعين وتخصيص حافلات لنقل المرضى والزوار إلى المستشفيات المطلوبة وإعادتهم بعد قضاء حاجاتهم، ويستثنى من ذلك الحالات الخاصة.
8. الاستفادة من الأطباء الأخصائيين الذين يحالون على التقاعد وحسب الحاجة، بدوام جزئي وبعقود لفترات محددة.
وفي الختام أتمنى لهذه المؤسسة الوطنية مديرا ومنتسبين كل التقدم والنجاح، وتحقيق ما نصبوا إليه جميعا من إنجازات طبية مميزة خلال السنوات القادمة، في ظل قيادتنا الهاشمية المظفّرة.

موسى العدوان

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement