أربعة سيناريوهات لسورية

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\02\07 ]

المحصله ان حلا نهائيا لسوريا سيكون على الأغلب ضمن اعادة هيكلة المنطقه كلها وهذا لا يكون الا عند التدخل الأمريكي المباشر

إن الحديث عن مستقبل سوريا السياسي في ضوء واقعها وما نشهده من محاولات دولية للوصول لحل او تسوية تفاوضيه ، يستلزم وقوفنا عند مدى اعتماد النهج الديمقراطي أو الدكتاتورية في التسوية . فالأمن والاستقرار والمحافظة على سلامة ووحدة اراضي الدول يتحقق في النهج الديمقراطي ، وفي حالة غياب هذا النهج في الدول العربية فإن الدكتاتورية من شأنها تحقيقه . فالديمقراطية طريق النهوض والاستقرار ، والدكتاتورية عندنا ثقافه . فهل يمكن أن تستند عملية التسوية المرعية دوليا في سورية الى إحداهما ليكون هناك استقرار في سوريا موحده؟
أما الديمقراطية ، فلا تصلح ولا تنجح في الدول العربية في ظروفها الحالية حكاما وشعوبا ، كما أن الدول الراعيه لن تعتمدها كأساس في أية تسوية للأزمة السورية لأسباب كثيرة أهمها اثنين ، الأول هو تعارض النظام الديمقراطي في البلدان العربية ومنها سوريا مع تحقيق المصالح والمطامع الاستراتيجية للدول الاقليمية الرئيسية وللدول الفاعله والراعيه وعلى رأسها امريكا الصهيونية وروسيا . حيث لنا بذمتهم قضية وطن ولهم عندنا قضية مغانم اقتصادية وجغرافية مجانية ومحل سطو. ولا توازن بين القضيتين في غياب الديمقراطيه كتوازن مطلوب .
اما السبب الثاني فهو عدم تقبل شعوب العرب للديمقراطية ،فهي ليست جزءا من الثقافة العربية أو الاسلامية ، وتحقيقها يحتاج لشعب واع على حقوقه وواجباته والى إرادة سياسية وزمن وجهد كافيين لتوفير مستلزمات البناء الديمقراطي في نفوس وعقول الناس لتوليد القناعة والقبول بهذه الثقافة وبالدولة الوطنية المدنية التي يشكل شعبها أمه بالمعنى السياسي الحديث . أي خلق القناعة والرضا والإيمان عند كل مواطن بأن الدولة هي دولته والملجأ الوحيد له ومن تحميه وتحمي كرامته وتؤمن حقوقه ، وتغنيه عن الاعتماد والولاء لهويات اخرى كالقبيلة او الطائفه مثلا كموروث متأصل ،
أما الدكتاتورية فهي النظام الذي يدخل في الثقافة العربية . فالدكتاتور المقنع ، وطنيا كان او غير وطني ، به وحده يشعر ناسنا بالأمان حتى مع الاخلال بالأمن . وما يلزمه هو فرض الإحساس بسلطة الدولة ممثلة بشخصه وبسلطته المطلقه ولا ضير في هذا عند الناس أن تقبع اولوية العدالة والحرية وحتى المعيشية في مؤخرة السلم . فسيقبلون به ويتمسكون. إلا أنه في الحالة السورية فإن الإبقاء على الدكتاتورية او فرضها أو العودة اليها لم يعد ممكنا إطلاقا . فطول الأزمة وتداعياتها وتطوراتها جعلت من سوريا بلدا يحكم الأن بالسلاح المدول والطائفي بأغلبية شعبية سنية ، كما جعل منها نقطة تجاذب دولي وإقليمي .

بمعنى أن نهجي الديمقراطية والدكتاتورية مستبعدان من أية تسوية قادمه وأن هذا سيؤدي الى استبعاد الاستقرار والأمان لسوريا على المدى المنظور .
نحن الآن أمام توافق امريكي روسي على السلوك السياسي في الأزمة السورية ، ومتوافقا مع المصالح الايرانية كأبرز ذراع اقليمي في الازمة سياسيا وعسكريا . وما يمكن أن نتوقعه في المحصلة هو في حدود اربعة سيناريوهات وجميعها ستضمن الحقوق الروسية المكتسبة ودور أمريكا في حفظ مصالحها ومصالح اسرائيل . وليس منها ما يحقق الأمن والاستقرار لسوريا ،
فاسرائيل هي بيضة قبان السياسة الدولية في الوطن العربي والشرق الأوسط . وليس هناك من دولة في العالم قادرة أو راغبة في مواجهتها أو تجاوز مصالحها مهما بلغت من القوة . وما تفضله اسرائيل في ضوء غموض القادم هو الحفاظ على السياسة السورية السابقه والتقليديه . وهذا مضمون في اطار نظام الأسد الذي يصعب استمراره . وما كان لروسيا أن تستلم زمام الأمور بالأزمة السورية بموافقة امريكية لولا الرضا والقبول الاسرائيلي . ومن هنا فإن أمريكا وروسيا وتبعهما الأوروبيون قد وحدوا خيارهم الأول بعدم تجاوز الاسد كحل او كجزء من الحل . فجاء بيان فينا مطالبا بحكومة وحدة وطنية ومغايرا لبيان جينيف 1 القاضي بهيئة حكم انتقاليه . ومع أن كليهما لم يستثن وجود الأسد نصا الا أن بيان فينا الذي جاء في ضوء التدخل الروسي تخلى عن فكرة التغيير بالتخلي عن آلية الهيئة الانتقالية
أما السيناريوهات الممكن تصورها فهي
السيناريو الأول ويترتب على نجاح المفاوضات او فرض التسوية ،افتراضا ، هو اسقاط للنموذج العراقي على سوريا مع تغيير الأدوار وهذا يشمل وجود دور تركي في سوريا مشابه للدور الايراني في العراق كما يشمل الاعتراف بالحقوق الروسية المكتسبه من حيث وجود قاعدتها مع تقديمها ضمانات لإيران . وسييضمن هذا السيناريو أيضا هيمنه امريكيه سياسية مع تقديم ضمانات لاسرائيل . وفي هذا السيناريو لن يختفي السلاح من الساحه ولا التدخل الخارجي . وستكون هناك عمليات تصفيه لأشخاص النظام السابق وحرب أطراف . وتبدأ سلسلة من الحوارات الفاشله التي نشهدها في العراق هدفها تكريس الأمر الواقع لحين فرض هيكله جديده لكامل المنطقه
السيناريو الثاني / هو اسقاط للنموذج اليمني أو تطور التسويه لذلك . بحيث يصار الى اختيار رئيس سني مع بقاء مؤسسة الجيش كوحده واحده خارج سلطته أو مع وجود دوله عميقه من شخصيات علوية . ويستمر الحال كما في السيناريو الأول
السيناريو الثالث وهو في حالة عدم نجاح المفاوضات او التوصل لاتفاق حول السناريوهين السابقين ، ويتمثل في الدفع باتجاه التقسيم في اطار فدرالي مزعوم .وهو ما تفضله روسيا وتهيئ له الأن كخيار الصفر وتتوقعه . وقد استكملت احتلال الساحل السوري بكامله ومرتفعاته .وهذا السيناريو يتفق مع الرغبة العلوية والمصالح الايرانيه لعلم ايران بأن حكم الأقلية العلوية لم يعد مقبولا محليا ولا مقدورا عليه دوليا . كما يتوافق مع المخطط الامريكي المحافظ ومع المصالح الاسرائيلية كخيار جيد لها . وسيؤدي هذا السيناريو إلى تفتيت سوريا وعدم استقرارها . ومما يرجح هذا السيناريو هو التصريحات التي يطلقها النظامان الايراني والسوري جزافا واضحا وفي كل مناسبه عن حرصهم على وحدة سوريه وهم يعلمون بأن ذلك لن يعطيهم السلطة ثانية ،مما يعني انها تصريحات وقائية حتى لا يسجل بأنهما وراء التقسيم
السيناريو الرابع هو النموذج الليبي وما آل إليه بمعنى صوملة سوريا .وسيشهد هذا السيناريو تعبئة معظم القادرين على حمل السلاح من الشعب السوري ، وإحجاما اوروبيا عن التدخل بنفس تدخلها في ليبيا . وتبقى روسيا في قاعدتها وإسرائيل في مأمنها وتبدأ الحوارات من جديد لغاية اعادة هيكلة المنطقه
والمحصله ان حلا نهائيا لسوريا سيكون على الأغلب ضمن اعادة هيكلة المنطقه كلها وهذا لا يكون الا عند التدخل الأمريكي المباشر والذي ستضطلع به الادارة الامريكية القادمه . وما التدخل والدور الروسي الحالي المكلف والمتوافق مرحليا مع ادارة اوباما واسرائيل إلا استباقا لتك المرحلة .أما داعش فليست هي القضية ولا المعجزه بل الوسيلة . فستبقى موجودة كشماعة تعلق عليها الدول تدخلاتها العسكرية وقراراتها السياسية حين تزعم بعدم إمكانية التسوية السياسية قبل القضاء عليها . لكن ذلك لن يتم الا عند انتهاء دورها بتحقيق المخطط أو تحقيق الدول الكبرى والاقليمية لمصالحها الى الحد الذي تستطيعه .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement