المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2016\02\12 ]

المؤتمر الصحفي لدولة الرئيس وطاقمه ، كان استعراضا تلفزيونيا ، وتسويقا لمخرجات مؤتمر لندن التي خيبت الآمال

في يوم الأحد الماضي الموافق 7 / 2 / 2016 ، أطل علينا دولة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور مع بعض وزرائه من خلال شاشة التلفزيون ، ليبشرنا بمخرجات مؤتمر لندن للمانحين ، والتي نعرف تفاصيلها من خلال وسائل الإعلام ، دون حاجة لتفسيرها في مؤتمر صحفي .
أعتقد أن المخرجات التي عوّل عليها المسئولون الأردنيون كثيرا ، لم تكن بمستوى الطموحات المأمولة . إذ اقتصرت على منحة بقيمة 700 مليون دولار سنويا ( 500 مليون دينار أردني ) تتكرر لمدة ثلاث سنوات ، ستخصص كما أعلن لتحسين البنية التحتية في المناطق الأكثر تضررا ، وفي قطاعات التعليم ، والصحة ، والمياه ، وغيرها . وهذا مبلغ ضئيل نسبة للعبء المالي والإداري الذي يتحمله الأردن ، في استضافة ما يزيد عن 1,5 مليون لاجئ سوري عدا عن اللاجئين الآخرين .
يقول وزير التخطيط الذي شارك في المؤتمر الصحفي ، أن المجتمع الدولي تعهد بتقديم 1,9 مليار دولار ، لسد العجز في الموازنة بمنح وقروض ميسرة ، في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها الحكومة ، في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي حاليا . وتعهد المجتمع الدولي بتقديم مليار دولار لتدريس 90 ألف طالب سوري ، من خلال إنشاء مدارس وغرف صفية لهم. ( علما بأن ما يزيد على 130 ألف طالب سوري التحقوا بالمدارس الأردنية هذا العام ) . كما أضاف وزير التخطيط ، بأن الاتحاد الأوروبي تعهد بتبسيط قواعد المنشأ للصناعة الأردنية لدخول أوروبا لمدة 10 سنوات . وهنا يبرز السؤال الهام : من يضمن تنفيذ هذه التعهدات بعد تجربتنا الفاشلة سابقا ، عندما تعهد المجتمع الدولي بتقديم المساعدة المالية للأردن لمواجهة أزمة اللاجئين ، ولكنه لم يقدم إلا 30 % مما تعهد به ؟
يقول دولة الرئيس : " أن المساعدات التي حصل عليها الأردن من مؤتمر لندن ليست تسوّلا أو منّة أو مكرمة ، وأن وقفة الدول الغربية مع الأردن في مؤتمر لندن هي وقفة مع أنفسهم ". وهذا الكلام الإنشائي الجميل لمخرجات مؤتمر لندن ، يذكرني بإجابة أحد رعاة الأغنام المصريين في الأردن ، عندما سأله أحد المارة هل أنت راعى هذه الغنم ؟ فأجابه المصري : لا أنا لست راعي . . ولكني أفسّح المعيز . والجواب الأخير لا يغير الحقيقة ولكن يضعها بأسلوب لطيف . وإذا رفض دولته اعتبار ما نحصل عليه من أموال تسولا أو منة أو مكرمة ، فالحقيقة الساطعة التي لا جدال فيها ، هي أن هناك جهة تعطي وجهة تتلقى مهما غلّفها دولته بأثواب مزركشة وتسميات جميلة .
وإن كان الأردن يتحمل اللجوء السوري عن المجتمع الدولي ، فلماذا لم يقدم له هذا المجتمع منحة مجزية حسب حاجته ، أسوة بما جرى في اليونان عندما قدمت لها الاتحاد الأوروبي في أزمتها المالية قبل سنتين 120 مليار دولار ؟ وإن كنا نتحمل اللجوء عن المجتمعات العربية ، فلماذا لا تقدم هذه المجتمعات للأردن كما قدمت لمصر الشقيقة قبل سنتين ، 11 مليار دولار بين منح وودائع في جلسة واحدة ، وعلى مدى 3 سنوات ؟ وإن كان التقصير واضحا من مختلف الأطراف ، فالحل الذي يطرح نفسه في هذه الظروف ، هو أن لا يتحمل الأردن كل هذا العبء ، وما عليه إلا أن يفتح الحدود المجاورة ، لتنال كل دولة نصيبها من المهاجرين السوريين بإسم الإنسانية ، التي ليست حكرا على الأردن وحده .
وعلى ضوء ما تفضل به الرئيس ، بأن الأردنيين سيلمسون نتائج مؤتمر لندن ، فليسمح لي دولته بأن أخالفه الرأي وأكون متشائما ، وأذكر بأنهم لن يحصدوا من وراء هذا المؤتمر إلا الوعود النظرية . إذ كيف يمكن لمثل هذه المبالغ الزهيدة أن تعالج البنية التحتية للمناطق الأكثر ضررا ، وكيف يمكن أن تنهض بقطاعات التعليم ، والصحة ، والمياه ، وتؤسس لمشاريع استثمارية تنعكس على حياة المواطن ؟ إنه كلام يفتقر إلى الدقة ولا يتساوق مع الحقائق القائمة على الأرض . وأما المنح والقروض التي تعهد بها المجتمع الدولي للأردن ، فلا أعتقد أن دولة تحترم نفسها تنتظر استجداء المنح لتصرفها على شعبها ، ثم تغرق بقروض جديدة بعد أن تجاوزت ديونها ما نسبته 90 % من ناتجها المحلي ، وتواجه مصاعب مع صندوق النقد الدولي.
ومن جهة أخرى فقد ظهر خلال المؤتمر الصحفي ، تناقض واضح بين حديث دولة الرئيس وحديث وزير الداخلية . حيث أعلن وزير الداخلية : " أن ليس هناك خلايا نائمة بين السوريين " وذلك بعكس ما أعلنه الرئيس عند زيارته لمخيم اللاجئين السوريين في الأزرق خلال الأسبوع الماضي حيث قال : " القضية لم تعد قضية لجوء , فهناك عبء أمني وتطرف وخلايا نائمة وتهريب للمخدرات والأشخاص " . فأيهما نصدق دولة الرئيس أم معالي الوزير ؟
وهنا لابد من التساؤل مجددا في هذه الظروف الضاغطة : لماذا سمحت الدولة باستقبال هذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين ، الذي تجاوز ما نسبته 20 % من عدد سكان الأردن ودون تدقيق أمني ؟ وإن كانت النواحي الإنسانية هي الدافع الحقيقي ، فإن الأمن الوطني لا يقرّ هذا . وإن كانت المواثيق الدولية تفرض ذلك ، فها نحن نرى الدول التي سنّت تلك المواثيق ، وفي مقدمتها فنلندا والسويد ، هي أول من تنكر لها حفاظا على أمن مواطنيها ، وحماية لأمنها الوطني .
وفي الختام أقول رأيي بمنتهى الصراحة . . أن المؤتمر الصحفي لدولة الرئيس وطاقمه ، كان استعراضا تلفزيونيا ، وتسويقا لمخرجات مؤتمر لندن التي خيبت الآمال ، ومحاولة هزيلة لتفسير المفسّر .

موسى العدوان

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement