يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2016\02\24 ]

مسيرة لبضع كيلومترات ورفع الأعلام الأردنية ، وحضور نوبة مساء في وقت الظهيرة ، لا تعبر عن طموحات المتقاعدين واحتياجاتهم المعيشية .

الذي قرأ العنوان أعلاه اعتَقَدَ بأن الدولة ستكرّم المتقاعدين العسكريين ، بصنيع يساعدهم على مواجهة أعباء الحياة ويحافظ على كرامتهم . ولكن عندما جاء التطبيق يوم الاثنين الموافق 15 / 2 / 2016 تبين أنه جاء معاكسا لمضمون العنوان ، فظهر بأنه وفاء من المتقاعدين العسكريين للوطن ، وهو بطبيعة الحال أمرا محمودا ولا ضير فيه .
ولكنني أرغب بأن أتحدث عما جرى في فعاليات ذلك اليوم ، وأبين رؤيتي لما أتوقعه في الوفاء الذي أعلن عنه . وغرضي من ذلك هو تصحيح مساره إذا استمر الاحتفال به في المستقبل ، ولفت نظر المسئولين لما يتطلع إليه معظم المتقاعدين وخاصة صغار الرتب . وإن كنت أتحدث بلسانهم فلأنني أعرف احتياجاتهم ومطالبهم بعيدا عن الشخصنة .
فمسيرة لبضع كيلومترات ورفع الأعلام الأردنية ، وحضور نوبة مساء في وقت الظهيرة ، لا تعبر عن طموحات المتقاعدين واحتياجاتهم المعيشية . كنت أعتقد أن يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين سيمسح دمعة من عين ابن أو ابنة شهيد ويرفع عنهم العوز في ظروف معيشية قاسية . واعتقدت بأنه سيواسي زوجة شهيد ، بعد أن فقدت عزيزها وأصبحت وحيدة تصارع ظروف الحياة ، أو أنه سيرفع الفاقة عن عائلة متقاعد برتبة صغيرة وتقاعد محدود .
كنت أعتقد أن هذا اليوم سيعالج فتح أبواب المسئولين المغلقة أمامهم ، وخاصة الأبواب التي غادروها بعد أن دفنوا سنوات طويلة من أعمارهم تحت بنيانها ، وأن يفتح أيضا هواتف الجالسين على الكراسي ، ليجيبوا على اتصالات ذوي الحاجة منهم ، ويساعدوا بحل الممكن منها أو الاعتذار عما فوق طاقتهم .
كنت أتمنى أن نسمع عن عقد اجتماع نصف سنوي على الأقل ، لعشرة أشخاص متقاعدين من ذوي الرتب الصغيرة في كل محافظة ، يترأسه رئيس هيئة القوى البشرية في القيادة العامة ، ليستمع إلى شكاواهم والصعوبات التي تواجههم في حياتهم اليومية ، ومحاولة تذليلها مع الجهات المعنية .
كنت أتوقع أن يعلن في هذا اليوم تحقيق العدالة بين رواتب المتقاعدين القدامى والجدد من مختلف الرتب وربطها بغلاء المعيشة ، وأن لا يكون هناك راتبا تقاعديا تحت خط الفقر لمن نحتفل بهم في ذلك اليوم . فمعظم المتقاعدين من صغار الرتب تقل أعمارهم عن 40 عاما وهم في سن العطاء ، ولكنهم لا يجدون أعمالا يستطيعون من خلالها تحسين دخولهم ومواجهة غلاء المعيشة ، خاصة إذا كان لديهم أبناء في المدارس أو الجامعات ، مما يستدعي تأمين الحد الأدنى لهم من متطلبات الحياة .
كنت أعتقد أنه سيعلن في هذا اليوم ، بأن مديرية التوجيه المعنوي ستزور صغار الرتب من المتقاعدين في مختلف مناطق المملكة ، وأن تجري دراسات استقصائية عن أحوالهم المعيشية وتقدمها إلى القيادة العامة لدراستها وحل الممكن منها ، على اعتبار أن هؤلاء هم الجيش الرديف الذي يدعم القوات المسلحة عند الحاجة .
كنت أتوقع أن تعطى أولوية العلاج في المدينة الطبية للمتقاعدين والمنتفعين من عائلاتهم بدل أن تغرق مدينتهم بذوي المكرمات ، وهي التي وجدت أساسا لتقديم الرعاية الطبية للعسكريين العاملين والمتقاعدين وعائلاتهم .
لو سمع المتقاعدون العسكريون في يوم الوفاء لهم ، خبرا عن إعادة هيكلة مؤسسة المتقاعدين وإعادة النظر بأسلوب عملها ، لكونها لم تحقق الغاية المرجوة منها منذ تأسيسها في عام 1974 وحتى الآن ، لكان ذلك أفضل بشرى لهم . لقد عجزت المؤسسة بالسير على طريق المؤسسات الدولية المماثلة ، التي استطاعت التطور والقيام بمشاريع اقتصادية واستثمارية داخل وخارج بلادها مثل الصين وباكستان ومصر وغيرها .
إن فتح مكتب ارتباط للمتقاعدين في القيادة العامة يشكل مرجعا مناسبا للتواصل مع المتقاعدين ، من أجل إدامة التواصل والعلاقات الطيبة بين المسئولين والمتقاعدين حفظا لكرامة المحتفى بهم . وأتساءل لماذا لا تدعو القيادة العامة عددا من كبار الضباط المتقاعدين لتطلِعَهم على تطور القوات المسلحة الذي أدخل في السنوات الأخيرة ، وعلى المهام التي تقوم بها خاصة في هذه الظروف الحرجة ؟
في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين ، أرجو أن أطرح هذا المثال التالي والذي قد يكون نموذجا لحالات كثيرة ، من ورثة الشهداء والمحاربين القدامى ، ولا يستطيعون إيصال شكواهم للمعنيين : أحد أقاربي الجندي الأول محمود محمد فهد وعمره 21 سنة ، كان سائقا لدبابة في إحدى كتائب اللواء المدرع 40 الذي أطلق عليه يوما ما ( لواء الله ) . توجه محمود يقود دبابته مع وحدات اللواء لصد الهجوم السوري عن الأردن عام 1970 على الحدود الشمالية .
وقعت الاشتباكات بين الطرفين في منطقة مثلث الرمثا ، فكان قدره أن أصيبت دبابته بقذيفة دبابة سورية . أستشهد على أثرها محمود واحترق داخل دبابته ( رحمة الله عليه ) تاركا وراءه زوجة شابة وطفل صغير . لم تتزوج تلك الشابة وكرست حياتها لابنها الصغير والذي أصيب فيما بعد بمرض السكري . خصصت الحكومة للزوجة وريثة الشهيد راتبا شهريا مقداره 180 دينارا ، يتبقى لها منه بعد الاقتطاعات المترتبة عليها 35 دينارا . كما يجري تكريمها في عيد القوات المسلحة وعيد الفطر وعيد الأضحى بِ 50 دينارا لكل منها ، لكي تعيش بهذه المبالغ المجزية بقية حياتها بهناء وسرور .
السؤال الذي أطرحه الآن على المسئولين : هل هكذا يكرم ورثة للشهداء الذين ضحوا من أجل الوطن ؟ وهل الاحتفال بنوبة المساء تعبر عن الوفاء للمتقاعدين والمحاربين القدامى ؟ قد تكون هناك أمثلة كثيرة مشابهة من ورثة الشهداء ، وعائلات أخرى لمتقاعدين محتاجين
للمساعدة ، ولكن تحسبهم أغنياء من التعفف . قد يقول قائل أننا لا نعلم عن ذلك ، وهذا جواب غير مقبول ، إذ يجب أن تكون هناك دائرة خاصة تُعنى بهذا الموضوع وتحتفظ بقاعدة بيانات مفصلة لمتابعة الجميع وتحديث المعلومات عنهم باستمرار .
أعرف أنه من غير الممكن تنفيذ هذه الطلبات من قبل القوات المسلحة والحكومة دفعة واحدة ، ولكن يمكن وضعها على برنامج عملي يجري تنفيذه تدريجيا وحسب الحالات القائمة . صحيح أنها ليست مسئولية مباشرة للقيادة العامة ، ولكن متابعتها مع الحكومة ومؤسسة المتقاعدين ، وهو واجب تتحمله القيادة العامة ، لأنه سينعكس بصورة أو بأخرى على معنويات العاملين في الخدمة قبل المتقاعدين . وهذا ما أرجو أن يطبق في يوم الوفاء للمتقاعدين والمحاربين القدامى ، بحيث يزداد الارتباط وتتعزز اللحمة بين الطرفين .

موسى العدوان

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0