صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

كيف يفكّرون؟؟

0

سعدت جداً عندما أعلن جهاز الأمن العام في منتصف الشهر الماضي عن خدمة اليكترونية جديدة سمّاها “احم وطنك” للإبلاغ عن أي معلومات تمس أمن الوطن، خصوصاً في ظل الظروف الإقليمية المحيطة والخوف من تهديدات إرهابية قد تقوم بها جماعات ضلالية هدفها ترويع الناس وسفك الدماء…وسعدت أكثر عندما جاءت هذه الخدمة “احم وطنك” بعد مقالة كتبتها هنا في زاوية سواليف بجريدة الرأي كان بعنوان “عين على الداخل” وذكرت فيه تجربة دولة خليجية في خدمة مشابهة أسموها “الأمين” فاذا كانت مصادفة فهي مصادفة جيدة واذا كان استجابة للاقتراح المطروح في المقالة فالشكر موصول…

لكن للأسف فإن إطلاق التسمية وتجهيز الخدمة وحدهما لا يكفيان ما لم يكن هناك غطاء إعلامي كبير وترويج واسع لإيصال الفكرة وترسيخها في أذهان كل المواطنين والمقيمين بمختلف شرائحهم ومختلف اهتماماتهم من خلال الصحف والتلفزيون والراديو والمواقع واللوحات الإعلانية بالشارع.. كما أن اقتصار الخدمة “اليكترونيا” لا يكفي، لا بد ان ينشأ تطبيق للهواتف الذكية أسوة بباقي الخدمات التي تقدمها الدول المتقدمة …تطبيق فيه كل البيانات بحيث يستطيع ان يصور ويرسل المشكلة او التهديد الأمني بنفس اللحظة من خلال الهاتف المتحرّك او الاتصال بالرقم المجاني …و لا زلت مصرّاً ان الخدمة ما لم تكن متاحة وفعالة وقابلة للتطبيق من قبل الجميع فلا فائدة منها..على مستوى أغنية مملوءة بالــ”طخطخة ” لنصف مطرب كفيلة ان تصيبنا بالشقيقة لكثرة ما يعيدونها في إذاعات الاف ام ، في حين خدمة حيوية أمنية ومجتمعية تهم امن الوطن لا احد يعرف عنها ..أيهما أولى “المفاغرة” ام الوطن…؟؟؟!.

من جانب آخر.. حتى تعرف كيف تحمي نفسك.. عليك أن تعرف كيف يفكر عدوك…الأعمال الإرهابية التي تقوم بها داعش في المدن العراقية والسورية وفي كل العالم من حيث اختيار الهدف تعتمد على بعض العناصر منها: الاستسهال والمفاجأة والطائفية..لذا عند الاحتياط يجب الا نغفل هذه العناصر من تفكيرنا…اقصد انه وبعد تحذير السفارتين الأمريكية والبريطانية لرعايا الدولتين بعدم ارتياد مراكز التسوق الراقية – والتي استبعد ان تكون هدفاً لهم – وجب علينا التفكير بكل التجمعات واينما وجدت من خلال العناصر الثلاثة…بمعنى أوضح ليست فقط مراكز التسوق من يجب حمايتها وتشديد التفتيش والرقابة عليها ، وإنما دور العبادة بشكل عام ، و الكنائس بشكل خاص سواء داخل عمان او خارجها..فأصحاب الفكر المتطرف دائماً يقنصون الأماكن السهلة ..وغير المتوقعة…والموجعة حتى يكثر الحديث ويثور الجدل حول “شرعية” ما يقومون به..

على اية حال هذا من باب التذكير وربما بعض من سواليف “عجوز القلب” كما يقولون…

والله يحمي البلد.

سواليف