صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

الضَرِيبَة والتَأْجِير التمويلي

استياء ذَاعَ لشركات التَأْجِير التمويلي مع إِعلان تفاصيل مشروع قانون ضَرِيبَة الدخل ومساواته لتلك الشركات مع البنوك برفع الضَرِيبَة الدخل عليها من 24 بالمئة الى 40 بالمئة وبنسبة زيادة 66 بالمئة.
هذه الزيادة التي احتجت عليها الجمعية الأردنية لشركات التأجير التمويلي ووصفتها بـ ” غير المسبوقة” تُنذر بأثار سلبية على قطاع التأجير التمويلي، حتى ان الجمعية لم تكتف بالتحذير ولكن تخطت بتحذيرها الى تخوفها من تلاشي القطاع برمته.
المساواة التي فرضها قانون ضريبة الدخل الجديد على تلك الشركات، لتصبح كالبنوك بنسبة 40 بالمئة بعد ان رفع مشروع القانون الضريبة على البنوك من 35 بالمئة الى 40 بالمئة وبنسبة زيادة 14 بالمئة، هي اعلى نسبة زيادة ضمن مشروع القانون لتصبح مساوية لنسبة ضريبة الدخل على البنوك.
هذه المساواة تَهدِد القطاع فعليا، لاسيما وان موجودات شركات التأجير التمويلي التابعة للبنوك في الأردن بلغت حوالي 402 مليون دينار بنهاية عام 2016، وهو حجم لا يساوي مطلقا حجم موجودات البنوك، فضلا عن حقوق المساهمين سجلت في تلك الشركات 228 مليون دينار في 2016 وهو أيضا لا يساوي حجم حقوق المساهمين لدى البنوك.
الأرباح لتلك الشركات في 2016 لم ينعكس على العائد لحقوق المساهمين والذي انخفض الى 8 بالمئة في 2016، بالمقابل انخفض العائد على الموجودات من 5.3 بالمئة في عام 2015 الى 4.8 بالمئة في 2016 وذلك بسبب نمو حقوق المساهمين والموجودات بشكل أكبر من نمو الأرباح.
هذه الأرقام التي افردها تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي تأتي ضمن القانون المعمول به حاليا وقبل مساواة تلك الشركات بالبنوك، وهو ما يلزم المشرع ان يدرس أثر القانون على هذا القطاع تحديدا قبل إقراره، لاسيما وان عدد شركات التأجير التمويلي حسب دائرة مراقبة الشركات بلغت 32 شركة من بينها 8 شركات تابعة للبنوك تستحوذ على معظم نشاط التأجير التمويلي في المملكة.
الجمعية الأردنية لشركات التأجير التمويلي -حسب الكتاب الذي ارسلته لغرفة تجارة عمان- قالت: “رفع الضريبة يؤدي الى عدم جذب فرص استثمارية للقطاع سواءً داخلية او خارجية، كونها تعتبر من اعلى نسب ضريبة الدخل على مستوى المملكة وعلى العالم أيضا”.
شركات التأجير التمويلي لا تقبل الودائع وتعتمد على الاقتراض من البنوك لتوفير مصادر الأموال وبكلف مرتفعة مقارنة مع البنوك، بالإضافة الى ان شركات التأجير التمويلي تخضع لضريبة المبيعات وتورد ضريبة المبيعات على أقساط الأصول الممولة والخاضعة لضريبة المبيعات، بينما أنشطة البنوك غير خاضعة لضريبة المبيعات، جنبا الى جنب ان شركات التأجير التمويلي وحتى المملوكة للبنوك لا تخضع لقانون البنوك وبالتالي لا تعفى مخصصات الديون غير العاملة لشركات التأجير التمويلي من ضريبة الدخل، بينما يتم تنزيل كافة المخصصات للديون غير العاملة للبنوك من الدخل الخاضع للضريبة.
التأجير التمويلي أداة تمويلية يجب على الحكومة المحافظة عليها والاستماع لشكوى الجمعية، وعدم إقرار القانون دون مناقشة الاضرار التي من المحتمل ان تلحق بالقطاع الامر الذي قد يفقد السوق المحلي ادة تخدم تنمية المشاريع
[email protected]