صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

توقع تهدئة في غزة لأيام قبل «جولة أخرى»

التأمت الحكومة الأمنية المصغرة (كابينيت) في إسرائيل أمس، لبحث التصعيد العسكري مع قطاع غزة بعد ليلة شهدت قصفاً إسرائيلياً مكثفاً على القطاع، ووابلاً من الصواريخ على البلدات الإسرائيلية، وسط توقعات معلقين في الشؤون العسكرية بأن إسرائيل و»حماس» ليستا معنيتين الآن بمواجهة مفتوحة، على رغم التصريحات «العنترية» لعدد من الوزراء الإسرائيليين بوجوب توجيه ضربة قاضية إلى الحركة. وسبقت الاجتماع، جلسة مشاورات ترأسها رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، بمشاركة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة أركان الجيش غادي آيزنكوت ورئيس الشاباك نداف أرغمان ورئيس مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة مئير بن شبات.

وتوقع معلقون عسكريون أن تهدأ الأمور لبضعة أيام إلى حين «الجولة المقبلة»، مشيرين إلى أن التصعيد في اليومين الأخيرين مردّه إلى «خطأ» إسرائيلي تسبَّب في مقتل اثنين من الذراع العسكرية لـ «حماس» كانا يحرسان قيادة الحركة لدى مشاهدتها تدريباً عسكرياً، إذ ظنّت مجندة إسرائيلية في برج المراقبة على بعد كيلومترين أنهما يعدان لإطلاق النار على جنود إسرائيليين قرب السياج الأمني فتم استهدافهما وقتلهما. وأتى رد «حماس» قوياً بإطلاق أكثر من 180 قذيفة على البلدات الإسرائيلية في الجنوب، أرغمت سكان عدد من البلدات إلى قضاء الليل في الملاجئ.

وأعلن ضابط بارز في القيادة الجنوبية للجيش، أنه تم أمس، نصب منظومة أخرى من «القبة الحديد» لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، كاشفاً عن استدعاء قوة عسكرية إضافية لإدارة منظومات «القبة الحديد» واحتمال نقل قوات من المشاة نحو الحدود مع القطاع، ودرس احتمال إخلاء سكان إسرائيليين إذا اقتضت الحاجة.

ورأى المعلق العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هارئيل أن وجهة إسرائيل و»حماس» ليست نحو التصعيد، ملمحاً إلى أن القصف الإسرائيلي على مواقع في القطاع كان «معنوياً» إلى حد ما، «بدليل عدم إيقاع إصابات كثيرة في الأرواح.. وعدم محاولة استهداف قادة الحركة». وأشار إلى أن «حماس» أيضاً لم توسع نطاق قصفها البلدات الإسرائيلية في الجنوب.

وتابع المعلق أن إسرائيل ليست معنية بحرب على القطاع لعلمها أن الوضع بعد الحرب لن يتغير، وأن الجيش يعمل على «احتواء» التصعيد.

إلى ذلك، أفاد موقع «وللاّ» الإخباري بأن إسرائيل لا تزال تتابع الاتصالات بين مصر والمندوب الأممي نيكولاي ملادينوف من جهة، و»حماس» من جهة أخرى، في شأن التوصل إلى هدنة.