صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

الضريبة بين الملقي والرزاز

العملُ المُشترك في مَشروعيّ قانون الضريبة لحكومتي الملقي والرزاز، هو أن الاثنين   مُقدّر لهما زيادة التحصيل الضريبي بمقدار ٣٠٠ مليون دينار تقريباً

ثَمَّة من يرى أن مشروع قانون ضريبة الدخل الذي نشرته حكومة الرزاز على موقع ديوان التشريع والراي هو ذات النُسخة التي كانت قدمتها حكومة الملقي والتي على إثرها اِسْتَقالَت بعد الاحتجاجات الشعبيّة العَرَمَة عليه.

لكن في الحقيقة عند التَدْقيِق في كلا مًشروعيّ القانونين يُبيّن ان هنُاك اختلافات جوهرية بينهما، فمشروعِ القانون الجديد لضريبة الدخل أَلغَى فرض ضريبة على الارباح الموزعة بنسبة 10 بالمئة، وأَلغَى كذلك فرض بدل البحث العلميّ 1 بالمئة، والاستعاضة عنها بضريبة تًكافُلِ الاجتماعيّ.

ايضا أَلغَى المشروع الجديد لقانون الضريبة وجوبَ إصدار رقمٍ ضريبيّ والتسجيل ضريبياً لكل من بلغ سن 18 سنة، مع الغاءِ استحداث دائرة التحقيقات المالية واستبدالها بأحكام تشريعيّة لمحاربة التهرُّب الضريبيّ

حتى الاعفاءات الضريبيّة للشخص للمكلف تم زيادتها في مشروعِ القانون الجديد حيث بلغت 18 الف دينار للعام الاول و17 الف لبعد ذلك بينما كانت في مشروع القانون السابق 16 الف دينار.

مسألة عقوبة الحبَسَ في حالِ التَّهرُّب لأول مرّة تم تعديلها واستبدالها بغرامةٍ مالية بدلا عن السِّجْن.

المشروعُ الحالي اعاد ضريبة الدخل على البنوك بنسبة 35 بالمئة بدلا من 40 بالمئة، والأمرُ كذلك لشركات التأمين من 40 بالمئة الى 26 بالمئة، والتأجير التمويلي من 40 بالمئة الى 30 بالمئة.

اختلافٌ كبير بين مَشروعيّ قانون الملقي والرزاز في تَعاملُهما مع المناطق التنموية والحرة، فالمشروع الحالي أَلغَى الضريبة المُخفضة على المناطق التنموية واعتبرها شكلا من اشكال التهرُّب الضريبيّ، وساوَى بين النشاط الاقتصاديّ داخل المنطقة التنمويّة وخارجها.

اما المناطق الحرة فمشروع القانون الجديد أَخضَعَ النشاط التجاري الموجّه لداخل المملكة الى ذات الضريبة المفروضة على القطاع التجاري وهي 20 بالمئة، بينما النشاط الموجّه للخارج فأخضعها لضريبة نسبتها 6 بالمئة، بينما مشروع القانون السابق كان يُعفي المناطق الحرة بالكامل من ضريبة الدخل، بينما تكون مُخفضة الى نسبة 5 بالمئة في المناطق التنموية.

الجديدُ في مشروعِ القانون الجديد للضريبة هو إدراج حدّ أدنى للضريبة على شركات التَضامن والتوصية التي لا تلتزمُ بتقديم حسابات ختامية مُدققّة، مع إعادة النظر بِنسب التخفيض لقطاعيّ الالبسة والادوية خلال السنوات الخمس الاولى من تطبيق القانون، بِمعنى ان هاذين القطاعين لن تُفرض عليهما ضريبة القطاع الصناعيّ وهي في السنة الاولى 15 بالمئة، ثم تزداد واحد بالمئة لمدة خمس سنوات وصولا الى نسبة 20 بالمئة، حيث ستكون الضريبة على  قطاعي الالبسة والادوية 10 بالمئة في السنة الاولى، ثم ترتفع وصولا الى نسبة القطاع الصناعيّ الاجمالي 20 بالمئة بعد خمس سنوات، والسبب في ذلك هو ان هاذين القطاعين يعتمدان على التصدير بشكل كبير، ولأن ضريبة الصادرات ألغيت من قبل منظمة التجارة العالمية، قامت الحكومة بتميز القطاعين ضريبيا .

أيضا رفعَ مشروع القانون الجديد الضريبة على شركات توزيع الكهرباء من٢٤ بالمئة الى ٢٦ بالمئة وكذلك الامر بالنسبة لشركات الاتصالات.

العملُ المُشترك في مَشروعيّ قانون الضريبة لحكومتي الملقي والرزاز، هو أن الاثنين   مُقدّر لهما زيادة التحصيل الضريبي بمقدار ٣٠٠ مليون دينار تقريباً.

 

[email protected]