صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

مشروع قانون الضريبة .. مرة أخرى!

في السابع من حزيران الماضي، إبان تكليف الدكتور عمر الرزاز  بتشكيل الحكومة، نشرت على صفحتي على وسيلة التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) “ورقة رأي في الأوضاع الاقتصادية الراهنة” لإيماني بأهمية و ضرورة المشاركة الفاعلة في الحوار حول مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل.

لا أعلم إن كانت الحكومة، أو فريقها الاقتصادي، قد اطلعوا على ما جاء من مقترحات في ورقة الرأي، ولكن ما يرشح من معلومات، وبالذات تصريحات نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر، تعزز الاعتقاد بأنهم قد فعلوا، أو أن ثمة توارداً للخواطر، أو تناغماً في التحليل الاقتصادي والسياسات التي يتوجب بالتالي اتباعها للخروج من الأزمات التي يعاني منها الاقتصاد الوطني.  وفي هذا السياق، أود أن أذكر ببعض النقاط التي تم تناولها في ورقة الرأي، وأترك البعض الآخر لمقالة أخرى تتبع.

1) تعدد الشرائح الضريبية بعد حد الاعفاءات الممنوحة للفرد وللعائلة من المكلفين، وزيادة عدد شرائحها. وإعمالاً للنصوص الدستورية، وتوخياً للعدالة الضريبية، فإنه يجب التفكير أيضاً بتصاعدية الضرائب على مؤسسات القطاع الخاص من بنوك ومؤسسات مالية وشركات التأمين والقطاع التجاري والصناعيين والزراعيين بتعدد الشرائح وليس بشريحة واحدة. وكذلك إيلاء القطاع الزراعي عناية خاصة.

2) بما أن ضريبة المبيعات تشكل ما يقري من 70% من مجمل الإيرادات الضريبية، وهي (ضريبة المبيعات) لا تميز بين أصحاب الدخول المختلفة من المواطنين، يتوجب أيضاً إعادة النظر في هيكلها لتصبح تصاعدية على نحو ما، أي بتخفيضها على السلع والخدمات الأساسية للمواطنين، وزيادتها على السلع الكمالية وسلع الرفاه.  ويبدو أن الحكومة قد اقتنعت أخيراً بأن ضريبة المبيعات مرتفعة.

3) وفيما يتعلق بمكافحة التهرب الضريبي، فإن “نظام الفوترة” يجب ان يصبح اجبارياً عند مختلف نقاط الدفع من قبل المشترين أو متلقي الخدمة، ومكافأة المكلفين الملتزمين بذلك بإعفاءات محددة على الدخل الخاضع للضريبة، ومع مرور الزمن تصبح الفوترة  ظاهرة مجتمعية وتؤدي إلى القضاء على جزء مهم من التهرب الضريبي.

ولا بد من التذكير في هذه العجالة، بضرورة التزام الحكومة بالتوجيه الملكي بضرورة “كسر ظهر الفساد”، إضافة لما جاء في كتاب التكليف، ناهيك عما ورد في الأوراق النقاشية لجلالة الملك، لاسيما الورقتين السادسة والسابعة، اللتان تحملان أفكاراً وتوجيهات يجب تضمينها في برنامج عمل زمني ممنهج كي لا تبقى ترفاً فكرياً تتدراسه مؤسسات المجتمع المدني ولا يعمل بها.