صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

ألن تتركوا سعاد حسني ترتاح ؟

انها سندريلا الشاشة العربية ومن اجمل من مثل فيها، فسميت بالفنانة متعددة المواهب لانها كانت تجيد التمثيل و الغناء و الفنون الاستعراضية حيث لمعت مع اشهر نجوم الشاشة العربية خلال فترة الستينات و السبعينات لتحقق خلال مشوارها المميز واحد و تعسين فيلما بحسب ما تذكر المراجع، و وضع لها في قائمة افضل مائة فيلم مصري ثمانية افلام لتصبح من الفنانات المميزات بعد مرتبة فاتن حمامة المتقدمة مباشرة…فنانة كبيرة لها قيمتها و قامتها و صاحبة ارشيف فني مميز اهلها لتكون اسطورة فنية و ستبقى حديث الاوساط الفنية الى اجيال قادمة بفضل ما قدمت للعالم الفني المصري و العربي… و مما لا شك به بأننا محظوظين بارشيفها الفني… اذ امامنا تجربة ناجحة لفنانة متكاملة المواهب في التمثيل و الفنون الادائية تستطيع الاجيال القادمة بناء تجارب ناجحة جدا في السينما عليها… فهي من قوم احبوا الفن و السينما و اعطوا النفيس و الغالي لها لتبقى شعلتها مضاءة بعالمنا العربي و لتبقى لها احترامها و هيبتها بين الحركات السينمائية حول العالم من خلال تجاربهم الثرية و الدسمة… فان كان هنالك في امريكا مارلين مونرو فعندنا بنفس وزنهة الراحلة سعاد حسني… فنانة كل ضلع من ضلوعها مصرية عربية اصيلة عاشقة لتراب مصر الطاهر و قدمت فنها عليه و اشعلت شعلة وضاءة مازالت تتقد في معبد الفنون الاصيلة في مصر الى يومنا هذا… ضحكتها البريئة لا تغيب عن اذني في افلامها و عينيها التي كانت تلمع بالدموع في ادوارها الحزينة و تغمرها الفرحة و هي مسرورة خالدة في وجداني و وجدان جمهورها الى الابد… فلو سمينا ميدان باسمها في مصر لن نكافئها على عطائها للحركة الفنية في مصر… و لو سمينا منطقة سياحية باكملها باسمها لن تكون كافية لشكرها على ارشيفها الرائع… سعاد حسني هي مصر فجسدها مجبول من طينتها الفرعونية الاصيلة و هي من صنعت فارقا كبيرا فنيا في السينما من خلال موهبتها الراقية… كل حارة مصرية هي حيها التي ترعرت به و كل مدينة و ميدان و ربع من ربوع القاهرة و جامعة هو منزلها و مسكنها و بيتها و الجامعة التي درست بها… فعاشت و تربت و ارتوت من نيل مصر و تعمد جسدها في كل يوم من حياتها من شمس القاهرة البهية و كانت خير سفيرة فنية لبلدها و ماتت و هي متألمة من مرضها و هي مصرية اصيلة و تحمل حب مصر في قلبها…الى الابد

لا شك ان حادثة وفاة الراحلة سعاد حسني في عام ألفين و واحد كانت صدمة عنيفة على العالم العربي من المحيط الى الخليج… فبالرغم من انقطاعها عن السينما لفترة من الزمن بسبب حالتها المرضية التي لم ترى تقدما كبيرا بالرغم من محاولاتها الحثيثة للعلاج الا ان خبر وفاتها لم يكن بالحسبان اطلاقا… فلم يأتي نتيجة ظروف طبيعية و لم يأتي نتيجة مرض كبير لم يكن له علاج اطلاقا… بل توفيت و هي في منزلها في بريطانيا على امل الشفاء من مشاكل بالعمود الفقري و على امل ان تتحسن اوضاعها الصحية…و مما لا شك به ان آخر ايام وفاتها كانت محاطة بالشائعات التي تقول بان علاجاتها كانت مكلفة للغاية و بأنها كانت تنتظر المساعدة من محبين و اصدقاء او الاهل و الاقارب… فما من احد محصن من مرض او ظروف قهرية نتيجة علاجات صحية فنحن جميعا كبشر معرضين للمرض و للمشاكل الصحية، و هنالك من اجتهد و قال بانها كانت تعيش على المسكنات الطبية بسبب آلام ظهرها المريرة… و عند هذه النقطة اريد التوقف قليلا حيث ان قضية وفاتها و ظروف وفاتها الغامضة كانت حديث الساعة في الصحف المصرية و الاعلام العربي منذ عام ألفين و واحد الى يومنا هذا… بل يعد من اكثر الاخبار سخونة اذ ان اسمها على عنوان اي خبر يعالج ظروف وفاتها سيجعل الملايين تتوقف عنده لتطالع إن وجد اي جديد به… و هنالك من صنع لبرنامجه اسم و شهرة حينما استضاف فنان او ضيفا ادعى معرفته بها و هنالك اقلام حاولت صنع السبق الصحفي على حساب ظروف وفاتها و هي نائمة في مثواها الاخيرة بكل هدوء ترتاح من مشوارها المتعب و ساعات ألمهة من مرض لم يرحمها من الألم و السفرات و الترحال للعلاج بآخر ايامها… فلهاؤلاء و للذين يتاجرون باسمها و يسعون لصنع ضجتهم الاعلامية على حساب وفاتها…اقول : ألن تتركوا هذه الفنانة ترتاح في قبرها و تهدء في نومها الابدي؟ الم يحن الوقت ان تغلق هذه القضية بالرغم من غموضها و ان تسكت افواه المجتهدين بخصوصها… فلو تجاسرت و تخيلت ماذا سيكون جواب الراحلة سعاد حسني بخصوص ما يحصل حول اسمها في هذه الايام سيكون بان يسكت الكل و ان ندعها بسلام…

مما لا شك به بانها ماتت و مات سرها معها… فلن يستطيع اي احد معرفة ما حصل لأنها كانت بمفردها بالشقة، و هذا ما يجمع عليه الحميع و هو الامر اليقين الوحيد الذي بين ايدينا، فان انتحرت او دفعها احدهم من شرفة منزلها امر بات في غيب و الله اعلم منا بما حدث في تلك اللحظات وحده… سرغامض لن يسدل الستار عن امره بسهولة فمرت سنين كثيرة على حادثت وفاتها، و اكتب هذه الكلمات لكي تكف الاقلام عن اللت و العجن و الاجتهادات في سيرتها… فهنالك منطق علمي يجب ان يحكم باسلوب البحث عن اسباب وفاتها و هو متروك للمحققين و الامن و الشرطة، اما ان تبقى سيرتها على الالسنة هكذا لكل من ادعى معرفته بها ليجتهد و يتاجر بشهرتها فهذا حرام، و اتمنى ان تقوم اسرتها بانشاء موقع رسمي لها تحت ادارتها على الانترنت يسجل عليه سيرتها و انجازاتها و اسماء افلامها و ما اليقين عن ظروف وفاتها… وهذا اقل واجب يقدم للسيندريلا، لسيدة مجتمع راقية و محترمة اثرت السينما المصرية و العربية بافلام خلد ذكرها عبر التاريخ مع سيرتها العطرة و دونت ثمانية منها ضمن افضل مئة فيلم مصري… رحمها الله