صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

“نقابة المعلمين” تستنكر تصريحات الحكومة المتضاربة والبحث عن كبش فداء

استنكرت نقابة المعلمين تصريحات الحكومة المتضاربة حول فاجعة البحر الميت.

وقالت في البيان الذي اصدرته مساء الخميس: نستنكر التصريحات الحكومية المتضاربة، والروايات التي من شأنها أن تبحث عن كبش فداء لتلقي عليه حملها وتبرئ ساحتها من المسؤولية الحقيقية لما حدث

وتابعت :”إننا في نقابة المعلمين لننظر لما يتم الترويج له حول قضية البحر الميت وتوجيه أصابع الاتهام نحو مجموعة من المعلمين والتربويين على أنها لعبة دنيئة للتغطية على كبار الفاسدين في الوطن وتحميل القضية لموظفين لإطفاء نار الغضب والألم التي شابت قلوب الأردنيين جراء الحادثة

وتاليا نص اليبان:

بسم الله الرحمن الرحيم
قال صلى الله عليه وسلم :”الشُّهَدَاءُ خَمسَةٌ: المَطعُونُ، وَالمبْطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحبُ الهَدْم وَالشَّهيدُ في سبيل اللَّه” متفقٌ عليهِ.

إننا في نقابة المعلمين لنشاطر ذوي الشهداء الذين قضوا في فاجعة البحر الميت التي اهتز لها كل بيت من بيوت الأردنيين بشكل عام، وكل معلم على أرض هذا الوطن على وجه خاص، كيف لا والمعلم هو أب لكل طالب وطالبة على ثرى هذا الوطن، فجرحنا لا يقل عن جروح أباء الشهداء وذويهم، متضرعين إلى المولى أن يتقبلهم في جناته مع الأنبياء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

وعلى صعيد آخر فإن النقابة لتستنكر التصريحات الحكومية المتضاربة، والروايات التي من شأنها أن تبحث عن كبش فداء لتلقي عليه حملها وتبرئ ساحتها من المسؤولية الحقيقية لما حدث، فبالأمس اعترفت الحكومة بمسؤوليتها عن الفاجعة وما هي إلا أيام حتى بدأت الاتهامات تتجه لتحميل وزرها إلى وزارة التربية والتعليم لتخلي بذلك مسؤولية ست وزارات مرتبطة ارتباطا وثيقا بالحادثة، وما تقرير اللجنة المشكلة لذلك إلا مغازلة للحكومة وهي على أبواب الموازنة خلال شهر، وما استقالة وزيري التربية والتعليم والسياحة إلا تمثيلية تراجيدية تسعى من خلاها الحكومة للتحايل على طرح الثقة بها من قبل مجلس النواب.

وإننا في نقابة المعلمين لننظر لما يتم الترويج له حول قضية البحر الميت وتوجيه أصابع الاتهام نحو مجموعة من المعلمين والتربويين على أنها لعبة دنيئة للتغطية على كبار الفاسدين في الوطن وتحميل القضية لموظفين لإطفاء نار الغضب والألم التي شابت قلوب الأردنيين جراء الحادثة، كما ونرى أن ايقاف المعلمين والتربويين الذي ليسوا الوحيدين الذين لهم ارتباط مباشر بالقضية ورفض تكفيلهم لإساءة بحق المعلم الأردني واعتداء على هيبة التعليم في الوطن، مؤكدين أننا لسنا ضد محاسبة المقصر، ولكن الأصل أن يتم متابعة القضية إداريا، ومن ثم متابعتها لدى القضاء دون إيقاف الزميلات لحين انتهاء مجرى التحقيق.
وإننا نتابع وقائع التحقيق يوما بيوم وحاولنا تكفيل المعلمين لأكثر من مرة فتم رفضها والتعنت بقرار الايقاف فترة عطلة نهاية الأسبوع.

وإننا نرفض في نقابة المعلمين أن يكون المعلم هو كبش الفداء للحكومة، مؤكدين أننا سنقف مع زملائنا مستخدمين كافة الخيارات وستبقى مفتوحة لحين انصافهم، وسيتم عقد اجتماع بين مجلس النقابة وإدارة فرع عمان لوضع خطة تصعيدية في حال تعنت الحكومة بقراراتها وعدم تحمل مسؤولياتها والتعامل مع المعلمين على أنهم الحلقة الأضعف في هذه القضية.