صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

الهبوط على المريخ “محفوف بالمخاطر”.. 3 صعوبات بالانتظار

يترقب العالم، الاثنين، لحظة هبوط المسبار “إنسايت” التابع لوكالة الفضاء الأميركية “ناسا” على سطح المريخ، في محاولة لاستكشاف ما تحت سطح الكوكب الأحمر، والاستماع إلى اهتزازته.

لكن عملية الهبوط على المريخ، في عملية من المفترض أن تستغرق 6 دقائق ونصف الدقيقة، ستكون أصعب مما نعتقد نحن. لذا عملت ناسا على اختبار العديد من التجارب لضمان دخولها ونزولها وهبوطها على سطح المريخ بسلام.

وحدد موقع “ناشيونال جيوغرافيك” 3 صعوبات عمل القائمون على “إنسايت” على تذليلها في محاولة لتفادي الفشل.

المريخ قاتل للمركبات الفضائية

قتل المريخ العديد من المركبات الفضائية في الماضي. وكان آخر ضحاياه هو المسبار الأوروبي “شياباريللي” الذي لم يدرك مهندسيه إلى أي مدى من الممكن أن ينحدر أثناء هبوطه بواسطة المظلة، مما تسبب في فشل هبوطه.

وبالطبع ستستفيد “إنسايت” من هذه التجارب الفاشلة، وأبرزها تحطم مركبة فضائية لناسا في القطب الجنوبي للمريخ عام 1999 بسبب عدم استخدامها وحدات قياس متشابهة في جميع حساباتها.

ويعني وصول “إنسايت” إلى موقع الهبوط بأمان، الاثنين، أن الفريق عمل بدقة متناهية، فالمركبة الفضائية ليست ثقيلة مثل المركبة الفضائية كوريوسيتي روفر، لذا لن يكون هناك أي رافعة، ولن يكون هناك أيضا أية وسادات هوائية عملاقة.

وبدلا من ذلك، وعلى منوال المركبة فونيكس، ستنشر “إنسايت” مظلتها بمجرد وصولها إلى الغلاف الجوي المريخي الرقيق، لكن على الفريق معرفة المدى الذي سينحدر إليه أثناء الهبوط حتى لا يكون مصيره مثل المسبار الأوروبي “شياباريللي”.

البحث عن مسارات

سيتبع “إنسايت” مسارا باليستيا على سطح الكوكب، مما يعني عدم وجود إمكانية للمناورة بمجرد دخوله إلى الغلاف الجوي.

ويهدف هذا المسار الباليستي إلى وضع المركبة الفضائية أسفل السهول الناعمة في منطقة تسمى إليسيوم بلانيتيا، لتكون موقع الهبوط المسطح الذي اختير على وجه التحديد.

معظم هذه المنطقة خالية من التضاريس، التي لن تعطل نشر المركبة مجموعة من الأدوات الحساسة الهادفة لمراقبة المناطق الداخلية للكوكب.

يقول مدير مشروع إنسايت توم هوفمان: “نحن نريد موقف سيارات حرفيا، لكن إذا كانت هناك صخور أو منحدرات سيكون لدى فريق الانتشار وظيفة أخرى”.

معلومات المسار

قبل الهبوط، يقوم العلماء المسؤولون أيضا بالعديد من جولات التجارب والاختبارات في البيئات الافتراضية.

وفي المحاكاة تبحث فرق الدخول والنزول والهبوط كل التعديلات الممكنة، التي يمكن أن يقدموها لبرمجة المركبة الفضائية مقدما.

وقام فريق إنسايت بتغذية معلومات المسار المحدثة في عمليات المحاكاة، كما أتاح مجموعة من المتغيرات في أنظمة المركبة الفضائية لدراسة النتائج، وذلك بهدف الحصول على أعلى احتمال للنجاح.

وتقول جولي فيرتز-تشن، وهي إحدى أعضاء فريق إنسايت إن “التحديث المستمر لمعلومات المسار يعني أنك على الطريق الجديد”.

وأوضحت أنها “واثقة بحذر” من أن الهبوط سيسير بشكل جيد: “هناك الكثير من الأشياء التي يجب أن تسير بشكل صحيح للقيام بهذا العمل”.