صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

٥ أسرار قد تدخل التاريخ ولا يعلمها سوى أصحابها

صار من الصعب عليك في هذه الأيام أن تهمس بسر صغير في أذن شخص ما، من دون ينتشر كالنار في الهشيم على الإنترنت، إذ يمكنك من خلال بحث بسيط، العثور على أية وصفة عائلية قديمة، نظرية مؤامرة، أو العديد من المسائل الشخصية الخاصة، ومع ذلك لا تزال هنالك بضعة تقاليد وألغاز وهويات سرية حافظت على غموضها خلال سنوات طويلة… فيما يلي 5 أسرار، لا يعلم أحدها سوى شخص واحد في العالم، وفقًا لموقع “grunge”:

وصفة “دجاج كنتاكي” الأصلية

قد تبدو وصفة “دجاج كنتاكي” التي تجدها على الإنترنت حقيقية، إلا أنها حتمًا تفتقد بعض المكونات، لأن مؤسس الشركة الكولونيل هارلاند ساندرز، بذل جهدًا عجيبًا على ما يبدو للتأكد من عدم اكتشاف أحد لسر أطباقه، وحافظ ورثته من بعده على هذا الأمر، وإذا كنت تتساءل كيف نجحت شركة عملاقة بحفظ أسرارها طيلة هذا الوقت، فعليك أن تعلم أنها توظف شركتين منفصلتين تصنع كل منهما نصف الوصفة فقط، ثم تستخدم نظامًا حاسوبيًا لدمجهما معًا، وهذا ليس كل شيء، إذ إن الوصفة الأصلية الكاملة، محفوظة اليوم في خزنة سرية، لا يعلم رموز فتحها سوى شخص واحد في العالم، وليس علينا سوى أن نأمل بقاء ذاكرته بحال جيدة كي لا ينقرض طعم “دجاج كنتاكي” اللذيذ!

 
مؤسس الشركة كنتاكي، بذل جهدًا كبيراً للتأكد من عدم اكتشاف سر خلطته (Getty)

صناعة الحرير البحري

يعتبر الحرير البحري، الذي يستخرج من لعاب المحار في البحر المتوسط، من أندر الأنسجة حول العالم، يعود تاريخه إلى 5000 سنة ماضية، استخدم لتطريز ملابس ملوك بلاد الرافدين، وارتدت الملكة نفرتيتي أساور مصنوعة منه، إلا أن أكثر ما يثير الدهشة حياله، هو أن ما من أحد في العالم يعلم فن استخراجه وصباغته والتطريز به، سوى كيارا فيغو (62 عامًا)، من جزيرة سانت أنتيوكو الإيطالية.

وانتقل سر صناعة الحرير البحري من امرأة إلى أخرى من عائلة فيغو طيلة 1000 عام، حتى وصل إلى كيارا، التي ترفض اليوم بيع منتجاتها محافظة على تقليد جداتها، بتقديمها هدايا للنساء المتزوجات حديثًا، أو اللواتي يأملن بالحمل، وتعتبر ابنتها مادالينا الوريثة الوحيدة، التي تستطيع إن أرادت، معرفة سر والدتها وإعادة إحياء هذا التقليد القديم.

 انتقل سر صناعة الحرير البحري من امرأة إلى أخرى من عائلة فيغو طيلة 1000 عام (فيسبوك)

3- التحدث بلغة “ياغان” القديمة

إذا كنت قد زرت يومًا بلدًا غريبًا لا تفهم لغته، فأنت تدرك حتمًا غرابة ألا يكون للأحرف التي تنطقها معنى، لأي شخص آخر سواك، حسنًا جرب أن تتخيل الآن أنك آخر شخص في العالم يتحدث بلغتك، هل تظن أن الأمر مرعب؟ عليك أن تعلم إذًا أن هذا ما تعايشه يوميًا كريستينا كالديرون (89 عامًا)، المتحدثة الوحيدة الحية بلغة “ياغان” القديمة في تشيلي.

كان يوجد حوالي 3000 ياغاني في تشيلي، قبل وصول المستوطنين الأوروبيين، في حين لا يتجاوز عددهم اليوم 100 شخص، يستطيع بعضهم فهم لغتهم الأم، إلا أن كريستينا هي الشخص الوحيد القادر على التحدث بها، وتوليها الحكومة التشيلية اهتمامًا كبيرًا، معتبرة إياها “كنزًا بشرية حيًا”، نظرًا لأهمية لغتها في تاريخ تشيلي، بالإضافة لكون هذه اللغة غير متاحة بالشكل المكتوب.

كان يوجد حوالي 3000 ياغاني في تشيلي، قبل وصول المستوطنين الأوروبيين (فيسبوك)

4- مخترع عملة “بيتكوين”

أثارت عملة “بيتكوين” الإلكترونية، المتداولة عبر الإنترنت، جدلًا كبيرًا في العالم، منذ طرحها للمرة الأولى في ورقة بحثية عام 2008، من قبل شخص مجهول أطلق على نفسه اسم “ساتوشي ناكاموتو”، إلا أن ما من أحد يعلم هويته الحقيقية حتى يومنا هذا، سوى ناكاموتو نفسه.
وأشيعت العديد من النظريات حول هوية ناكاموتو، إذ يعتقد البعض سرًا أنه إيلون ماسك مؤسس شركة “تسلا”، وأشار آخرون إلى أنه خبير العملة المشفر نك زابو، في حين ادعى رجل الأعمال الأسترالي كريغ رايت عام 2016، أنه مخترع الـ “بيتكوين”، مقدمًا دليلًا تقنيًا على ذلك، قبل اكتشاف زيف مزاعمه، لتبقى الحقيقة مجهولة حتى يومنا هذا، ومن يدري؟ ربما يكون ناكاموتو مات آخذًا معه سره المثير للجدل، أو أنه مختبئ في مكان ما في العالم، يستمتع بتخمينات الجميع عنه!

 

أطلق شخص يسمي نفسه ساتوشي ناكاموتو عملة بيتكوين لكن هويته الحقيقية بقيت مجهولة (تويتر)

5- مصادر الصحافي الأميركي جيمس ريزن:

أثار الصحافي الأميركي جيمس ريزن، الحائز على جائزة “بوليترز”، جدلًا كبيرًا عام 2006، بعد نشره تفاصيل عن عملية “سي آي إيه” سرية فاشلة في إيران، وأمره المسؤولون الفيدراليون في ذلك الوقت بالكشف عن مصدر معلوماته، إلا أنه رفض حرصًا على سلامة من أعطاه المعلومات، وعلى عدم ارتكابه خرقًا لآداب الصحافة.

وواجه ريزن جراء قراره العديد من العقوبات، وتهديدًا حقيقيًا بالسجن، بعد رفع دعوى قضائية ضده، إلا أنه بقي مصرًا على الحفاظ على سرية مصادره، التي بقيت مجهولة حتى يوما هذا، ويذكر أن معركته القانونية لاقت انتصارًا ساحقًا في النهاية.