صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

عقل الدولة المركزي

في كل دول العالم المتقدمة يوجد عقل مركزي مؤسسي للدولة يتابع شؤون الدولة الاستراتيجية المحلية والخارجية ، ويشكل مخزن تفكير للدولة لكي يحفظ لها مصالحها الاستراتيجية ويهيئ لها حضوراً إقليميا ودوليا .

وفي بلدنا الأردن لعبت دائرة المخابرات العامة هذا الدور منذ تأسيسها عام 1964 ، وفقا لقانونها الذي منحها مهمة حماية الأمن الوطني داخليا وخارجيا وحماية مصالح الدولة الأردنية بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية الأخرى ، وقد نجحت هذه التجربة في الحفاظ على كيان الدولة وأمنها الوطني، رغم التحديات الإقليمية التي واجهت الدولة في مراحلها المختلفة . وكان مدير المخابرات هو المستشار الأول للملك لشؤون الأمن القومي والشؤون السياسية ومقررا لمجلس أمن الدولة ، علما بأن معظم علاقاتنا مع دول الإقليم والدول الكبرى هي ملفات أمنية .

لكن الدولة الأردنية في السنوات الأخيرة شكلت مجلس السياسات الوطني كتجربة جديدة لكي يكون عقل مركزي للدولة ، وأصبح مدير المخابرات عضوا في هذا المجلس .

وعلى ضوء الأزمات الداخلية والإقليمية التي تواجه الأردن الآن، وكثرة الطباخين في الملفات الأمنية والسياسية ، فإنه بات من الحكمة إعادة تقييم التجربة الأخيرة ومدى فعاليتها ، وإمكانية العودة للتجربة السابقة ، التي أثبتت نجاحها وفعاليتها. وهذا يتطلب إيجاد آلية للإستفادة من خبرات متقاعدي ضباط المخابرات المعطلة ، والذين تم إحالتهم على التقاعد لأسباب الشواغر وهيكيلة الجهاز ، كون هؤلاء خبراء ومتخصصون كل في مجال محدد مثلهم مثل الأطباء، والذين أهلتهم الدائرة في مختلف تخصصات الأمن الوطني ، ويمكن تأطيرهم في مركز دراسات أمن قومي يخدم الجهاز .وهذه التجربة معمول فيها في أغلبية دول العالم وإسرائيل على وجه الخصوص .

وحمى الله الأردن قيادة وشعبا