صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

نحو رؤيا جديدة لمدينة عمان في ظل تعديل نظام الابنية

المستشار المهندس محمد شكري هاشم

مع بدايه عام 2018 صدر نظام الابنيه والتنظيم لمدينه عمان رقم (28) لسنه 2018 وجاء متطورا عن سابقه ومتضمنا اموراً فنيه جديده ومحاولات لمعالجة اختلالات فنيه كانت موجودة بالنظام السابق كما ادخل مفاهيم جديده تتماشى مع احتياجات المدينه تصل الى حد مناطق , ومباني ذات استخدامات محدده لم يكن النظام السابق قد تتطرق لها وكذلك تم توضيح بعض المفاهيم و منح تسهيلات و تشدد بالغرامات للحد من المخالفات .

ولعل تاخر صدور دليل ارشادي يرافق النظام ، قام المشرع بالاعلان بقرب صدوره، قد اضاف ضبابيه لبعض بنود النظام مما فتح المجال لتفسيرها بأكثر من تفسير .

وماهو جدير بالذكر ان النظام الجديد قد جاء بنفس الفكر التكعيبي لسابقه. ولم يحرر النسبه المئويه لصالح النسبه الطابقيه وترك التحكم بعدد الطوابق لطبيعه طبوغرافيه الارض . بمعنى ان ايه قطعه ارض منسوبها تحت منسوب الشارع يسمح لها بتسويات كطوابق اضافيه تستعمل بنفس الاستعمالات الوارده بمخطط التنظيم الواقعه به القطعه . وتوضيحا لهذه النقطة علينا النظر الى المناطق السكنيه الوارده بالنظام والتي تشكل نسبه لا باس بها منه , نجد ان هذه التسويات ترفع عدد الطوابق بالقطعه الى خمسه وسته واحيانا سبعه طوابق بينما نجد ان المباني المقابلة لها على نفس الشارع تكون بارتفاع اربعة طوابق فقط حسب متطلبات النظام. مما يعطي شكلا غير متجانس بعدد الطوابق بمباني المدينه بهذه المناطق ويتحكم بها طبيعه طبوغرافيه الموقع فقط .

كما ان النظام قد تدخل بمعادله الكثافه السكنيه لتحديد عدد الوحدات بالعقار من جهه . وخصصت ماده بالنظام للتحكم بشكل المبنى متعدد التسويات تحت مسمى مغلف البناء من جهه اخرى , ولا اود الدخول بالحديث عنهما ومشاكل تطبيقهما بصوره خاصه او جزئيات كثيره بالنظام كالمواقف وخلافه من نقاط باتت معروفه لدى جميع المختصين بصوره عامه حتى لا تتشتت افكار القارىء وانما ما اود تناوله بهذا المقام .ضروره النظر بانفتاح ورؤيا جديده لمدينه عمان ,يكون الاصل بها تجانس عدد طوابق المباني بنفس المنطقة سواء كانت قطعة الارض فوق مستوى الشارع او تحته , وان يقاس الارتفاع بها من ( مدماك تاسيس البناء ) بها عوضا عن منسوب الشارع او الشوارع المحيطه . بحيث يتشكل مباني موحده بالارتفاع ومحدده بعدد الطوابق وموزعه على سفوح المدينه بصوره متجانسه و تمنع تشوه المدينة كما هو حاصل الآن. ولا مانع من رفع عدد الطوابق بهذه المباني الى خمسه اوسته طوابق بحيث يعوض عدد التسويات ويوزعها بعداله للقطع فوق وتحت الشارع و يكون هذا العدد مدروس ومرافق لتصميم حضري للمدينه يلبي حاجات نموها من جهه ومرتبط ببنيتها التحتيه وسعه الشوارع من جهه اخرى . وان لا تترك الطبوغرافيه فقط لتقرير ذلك . فمن سيعلق الجرس و نحن بصدد ادخال تعديل على هذا النظام