صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

صفقة القرن… غموض وتسريبات كثيرة

ظهرت مؤخرا تسريبات كثيرة مشكوك في صحتها حول خطة السلام الأمريكية المعروفة بصفقة القرن، أبرزها : 

– ما كشفته صحيفة “الأخبار” اللُبنانية ، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، معلومات جديدة حول صفقة القرن، تضمنت : 

أولا: أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تُعيد صياغة صفقة القرن، وتسعى لعرضها على الأطراف الإقليمية المعنية، ومنها مصر والأردن، وأن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قريبا إلى واشنطن هي أقرب إلى الاستدعاء، وتهدف لإبلاغه بالتفاصيل النهائية للصفقة قبل إعلانها وبدء تنفيذ بنودها قريبا 

ثانيا: أن واشنطن خفّفت بنودًا في الصفقة كانت ترفضها مصر، مثل توسيع قطاع غزة بأراضٍ من سيناء، الى تقديم تسهيلات مصرية في ما يتعلق بالوضع في الشيخ زويد ورفح والعريش أيضاً، لكن بدلاً من ضم هذه الأراضي إلى غزة لتوسيع حدود القطاع، وضمّ أجزاء من صحراء النقب إلى مصر، تضمنت المقترحات آليات عمل مشتركة في هذا النطاق من الحدود المصرية تضمن دخول الفلسطينيين إليها وخروجهم منها، وإقامة مشاريع صناعية لهم في هذا النطاق بقوانين مصرية تُقرَّر لاحقاً، مع إمكانية منحهم الجنسية وفق ضوابط محددة وميسرة. وستحصل مصر في حال تنفيذ ما هو مطلوب منها كاملاً على ما يقارب 65 مليار دولار أيضاً على صورة دفعات ومشاريع في منطقة شمال سيناء لاستيعاب العمالة المتوقعة. 

ثالثا : إدعت بأنه خلال زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الأخيرة للولايات المتحدة عرضت عليه صفقة القرن على شكل تصورات شبه نهائية للصفقة ، وقد اطّلع على معلوماتٍ وُصفت بـ”الخطيرة للغاية ولا يمكن تمريرها بسهولة ومباشرةً”. وأوضحت أن “عمّان قادرة على تنفيذ جزء كبير من البنود المطلوبة منها، لكن تبقى مسألة الأراضي المطلوب تبادلها والتغييرات التي ستحدث نتيجة الصفقة غير مضمونة العواقب مستقبلا . 

ومطُلوب من الأردن توطين نحو مليون لاجئ فلسطيني على دفعات، تكون أكبرها الدفعة الأولى بنحو 300 ألف (تشمل الغزاويين داخل المملكة)، على أن يحصل مقابل ذلك على نحو( 45) مليار دولار على صورة مشاريع ودفعات مالية تساعد في إحداث انفراجة في الأزمة الاقتصادية التي يمر بها منذ أشهر (يتقارب هذا المبلغ مع المديونية العامة للأردن ). ولم يتضح بعد تفاصيل ال (700) الف لاجئ الآخرين . 

وكذلك مطلوب من الأردن التنسيق بشأن منطقتي الباقورة والغمر اللتين انتهى استئجارهما من قبل إسرائيل ورفض الملك بقاء وضعهما على ما كان عليه، وتقترح الخطة الأميركية الحصول على قطعة أرض تعادل مساحتهما من السعودية، على أن تتكفل الأخيرة بالشراكة مع الإمارات وقطر بتمويل هذا التبادل . 

وأوضحت الصحيفة أن الملك عبدالله الثاني يتعرض لضغوط كبيرة وأنه أطلع الرئيس المصري على خرائط تضم التصور الجديد للأراضي الفلسطينية المحتلة (ولا سيما الضفة والقدس)، مع رأي يرجح إقامة كونفدرالية تجمع الدول الثلاث (الأردن ، والسلطة الفلسطينية، والإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة بعد ضمّ القدس إلى إسرائيل ووضع المستوطنات تحت السيطرة الإسرائيلية). وأشارت الصحيفة إن الملك عبدالله أخبر الرئيس السيسي أن هذا يمثّل تهديداً لاستقرار النظام الملكي لاحقاً، ولذلك يفضّل أن يكون الأردن مشاركاً في الإشراف على المقدسات الدينية في القدس الشرقية من دون أن ينغمس في تفاصيل أخرى مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. 

رابعا: أما لبنان، فمن المقرر أن يكون جزءاً من الصفقة بما لا يتعارض مع التركيبة السكانية هناك بصيغة يجري التوافق عليها، فيما سيسمح بالتنسيق مع بعض الدول لاستيعاب أو توطين اللاجئين لديها من أجل إنهاء الملف كلياً . 

– ورد على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إشارات حول صفقة القرن أبرزها : 

1. لا تقسيم للقدس، وهذا يعني إسقاط نهائي لمبدأ أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، كما جاء في مبادرة السلام العربية لعام 2002.

2. لا تفكيك للمستوطنات، وبالتالي لا إجلاء لمستوطنين اسرائيليين عن الضفة الغربية. وهذا يعني تشريع الاستيطان الصهيوني في كامل فلسطين التاريخية.

3. سيطرة أمنية كاملة لاسرائيل بين النهر والبحر، ومعنى ذلك استمرار الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية، وبالتالي لا سيادة لغير اسرائيل عليها.

4. رفض وحدة قطاع غزة مع الضفة الغربية، وبالتالي كرر موقفه بأن لا دولة فلسطينية، مطيحاً بما يُسمّى حل الدولتين.

– ذكر المراسل العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل، بأن الخطوات الاقتصادية التي تنوي إسرائيل تنفيذها في قطاع غزة بعد الانتخابات تندمج أفكارها مع «صفقة القرن»، ومن بينها «دعم تطبيق الملحق الغزي للخطة وتنفيذه كمرحلة أولى»، في إشارة إلى خطط تمت بلورتها قبل سنتين تقريباً «خطة بولي». والتي تتضمن ضخ مليار ونصف مليار دولار تقريباً إلى غزة، معظمها من أموال دول الخليج، لكن بتشجيع أميركي وأوروبي، وهدفها إقامة مناطق صناعية في رفح المصرية، وتحسين البنى التحتية للغاز والكهرباء، وإقامة محطات لتحلية المياه.