صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

الصفدي ووزير الصناعة والتجاري الهنغاري يبحثان التعاون بين البلدين

بحث وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي مع وزير الصناعة والتجاري الهنغاري بيتر سيارتو، تقوية علاقات التعاون الثنائية والمستجدات الإقليمية وسبل التعامل معها بما يحقق الأمن والاستقرار. وأكد الصفدي سيارتو تفعيل جهود توسعة التعاون الاقتصادي والاستثماري والسياحي، خصوصاً في قطاعات الطاقة والمياه والسياحة من خلال إيجاد الظروف التي تتيح تبادلاً تجارياً أكبر ومشاريع مشتركة بين القطاع الخاص في البلدين.

وأشار الصفدي إلى العائدات الكبيرة للاستثمار في المملكة التي تشكل بوابة إلى اقتصادات المنطقة ومشاريع إعادة الإعمار فيها. وفِي تصريحات صحافية مشتركة بعد المحادثات الرسمية التي تمت في وزارة الخارجية، أشار الصفدي أيضا إلى أهمية التعاون في قطاع التعليم حيث توفر هنغاريا 400 منحة دراسية في الجامعات الهنغارية لطلبة أردنيين وتقدم المملكة مئة مقعد جامعي لطلبة هنغاريين.

وقال الصفدي: إن المحادثات أيضا تناولت التطورات الإقليمية وخصوصاً تلك المرتبطة بالقضية الفلسطينية التي تمثل “قضيتنا المركزية الأولى”.

وأكد وزير الخارجية أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو شرط تحقيق السلام الشامل في المنطقة. وقال: إن القدس كما يؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، هي مفتاح السلام. ونحن نؤكد أن القدس هي قضية من قضايا الوضع النهائي يحسم مصيرها عبر مفاوضات مباشرة بين الأطراف وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد أن القدس الشرقية هي أرض محتلة”.

وزاد “القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية وموقف الأردن تعلمونه جيداً، نحن نرفض أي خطوة أو إجراء يغير من هذه الحقيقة ويغير من حقيقة أن القدس الشرقية هي أرض محتلة، يجب أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة شرطاً لتحقيق السلام. وكما تعلمون رفضنا كل إجراءات أو أي محاولات لنقل أي سفارة إلى القدس” خرقاً لقوانين الشرعية الدولية. وأكد موقف المملكة الثابت في رفض أي خطوة تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس.

ولفت الصفدي إلى أن المباحثات تناولت أيضا الأزمة السورية، وأكد ضرورة التوصل لحل سياسي للأزمة السورية يقبله السوريون ويحفظ وحدة سوريا ويهيء ظروف العودة الطوعية للاجئين الذين تستضيف المملكة مليون وثلاثمئة ألف شقيق منهم وتقدم لهم كل ما تستطيع من مساعدة رغم ظروفها الاقتصادية الصعبة.

وشدد على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بدوره كاملا لمساعدة المملكة على تحمل عبء اللجوء.

وقال: إن المحادثات أكدت أيضا استمرار التعاون في مكافحة الإرهاب ثنائيا ومن خلال التحالف الدولي، لافتاً إلى مشاركة هنغاريا في اجتماعات العقبة التي تستهدف تكريس نهجاً شمولياً لهزيمة الإرهاب.

وقال الصفدي “الإرهاب مسخ لا علاقة له بأي حضارة أو دين، وبالتأكيد لا علاقة له بقيم المحبة واحترام الآخر والسلام التي يحملها ديننا الإسلامي الحنيف. وأكدنا أن محاربة خطاب الكراهية ومحاربة ظاهرة الخوف من الإسلام ومحاربة السردية الإلغائية الإقصائية للمتطرفين جزء أساسي من معركتنا المشتركة لدحر الإرهاب عسكرياً وأمنياً وأيديولوجياً”.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الهنغاري إن بلاده حريصة على تطوير التعاون مع المملكة في العديد من القطاعات؛ الاقتصادية والاستثمارية، وخصوصاً في قطاعات الطاقة والمياه.

وأشار إلى أهمية تعزيز التواصل بين القطاع الخاص، لافتاً إلى أن بلاده خصصت تسهيلات بنكية بقيمة 90 مليون دولار لدعم التبادل التجاري بين المملكة وهنغاريا. ولفت إلى أن عدد المنح الذي تقدمه بلاده للطلبة الأردنيين هو أكبر عدد تمنحه بلاده لأي دولة.

وقال سيارتو إن بلاده تثمن الدور الإنساني الكبير للمملكة في استضافة اللاجئين السوريين، وتؤكد من خلال الاتحاد الأوروبي ضرورة زيادة دعم المملكة لمساعدتها على تحمل عبء اللجوء. واضاف إن بلاده تدعم توقيع اتفاقية تجارة حرة بين الأردن والاتحاد الأوروبي.

وأشاد الوزير الهنغاري بالنموذج الأردني في احترام الآخر والعيش المشترك، وأنه نموذج يحتذى للعلاقات بين المسلمين والمسيحيين.

وأكد سيارتو أن سفارة بلاده في إسرائيل موجودة في تل أبيب وأن نقل السفارة إلى القدس أمر غير مطروح.

ورد سيارتو قرار بلاده فتح مكتب تمثيل اقتصادي في القدس إلى اعتبارات اقتصادية في ضوء المصالح الاقتصادية لها مع إسرائيل. وأكد أن موقف هنغاريا حول القدس لم يتغير، وان هنغاريا ملتزمة بموقف الاتحاد الأوروبي إزاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويدعم الاتحاد الاوروبي حل الدولتين وأعلن التزام دوله بعدم نقل سفاراتها إلى القدس. وكان الصفدي رحب بالوزير الهنغاري في زيارته الأولى للمملكة بصفته وزيراً للخارجية والتجارة، لافتاً إلى الروابط الثقافية التي تطورت بين البلدين في ضوء الأعداد الكبيرة للأردنيين الذين درسوا في هنغاريا.