صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

أبو ردينة يحرج وزير الشؤون الخارجية الإماراتي (فيديو)

استنكر نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، تصريحات لوزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش بشأن ما يسمى “صفقة القرن” التي تسعى واشنطن إلى تطبيقها لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وكان قرقاش قد قال مؤخراً إن “عدم التواصل بين العرب وإسرائيل كان خاطئاً، والآن ينبغي فتح الحوار معها بشكل صريح، وخلال 15 عاماً ستكون هناك دولة واحدة ومساوة في الحقوق (بين الفلسطينيين والإسرائيليين)”، على حد زعمه.

وعلق أبو ردينة على تلك التصريحات خلال حوار مع قناة “فرانس 24″، بالقول: “الأخ (قرقاش) الذي ذكرتيه لم أسمع باسمه قبل الآن”، ما دعا المذيعة إلى التعريف به مجدداً، لكن القيادي الفلسطيني أصر على تجاهله للمسؤول الإماراتي.

وأضاف: “لن يستطيع أحد أن يفرض أي موقف سياسي على الفلسطينيين، وبالنسبة للحوار مع إسرائيل فهناك مبادرة السلام العربية، التي نصت على الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة كافة؛ ومن ثم يكون التطبيع”.

وأشار إلى بعض الخروقات التي تجري الآن وتتعلق بالتطبيع مع الاحتلال، مؤكداً أنها تتم بضغوط أمريكية وبشكل مخالف للقرارات العربية ومبادرة السلام.

وفي وقت سابق، دعا قرقاش، في تصريحات علنية وغير مسبوقة، إلى الانفتاح على “إسرائيل”، معتبراً أن القرار العربي القاضي بعدم التواصل مع دولة الاحتلال الصهيوني “كان قراراً خاطئاً للغاية”.

جاء ذلك في مقابلة أجراها قرقاش مع صحيفة “ذا ناشيونال” الناطقة بالإنجليزية والتي تصدر من أبوظبي، ونشرتها الأربعاء الماضي.

وذكر قرقاش خلال المقابلة، أن قرار كثير من الدول العربية عدم التحاور مع “إسرائيل” عقّد مساعي التوصل لحل على مدى عقود.

وقال الوزير الإماراتي في تعليقات صريحة، على غير العادة: “منذ سنوات عدة، اتُّخذ قرار عربي بعدم التواصل مع إسرائيل، لكن بنظرة إلى الوراء كان هذا قراراً خاطئاً للغاية”.

وتأتي تصريحات قرقاش في ظل انفتاح إماراتي على “إسرائيل”، حيث استضافت أبوظبي وزيرة إسرائيلية وأدخلتها أكبر مساجد العاصمة، وفريقاً لدولة الاحتلال شارك في بطولة العالم للجودو، في شهر أكتوبر من العام الماضي.

وازدادت وتيرة التطبيع خلال الفترة الأخيرة، بأشكال متعددة، بين الإسرائيليين والعرب، من خلال مشاركات إسرائيلية في نشاطات رياضية وثقافية تقيمها دول عربية، مثل الإمارات، في حين تتحدث تقارير عن علاقات سرية وطيدة مع السعودية.

ومؤخراً جرت بعض اللقاءات بين مسؤولين إماراتيين وإسرائيليين، كما دعمت أبوظبي “صفقة القرن” التي يسعى إلى تطبيقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تقوض الحق الفلسطيني لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي.