صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

توتنهام يضع آماله على الكوري سون هيونغ مين للوصول إلى النهائي

لم يكن مشوار الكوري الجنوبي سون هيونغ – مين، الذي تأمل قيادة توتنهام الإنجليزي الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، نحو النجومية مماثلاً لزملائه أو خريجي أكاديمية أياكس الهولندي الذي يستضيف النادي اللندني إياباً بعد فوزه ذهاباً في لندن 1 – صفر.
وبعد أن غاب عن لقاء الذهاب بسبب الإيقاف، يعود سون إلى تشكيلة توتنهام اليوم، من أجل محاولة تكرار ما قدمه في ربع النهائي ضد الخصم المحلي مانشستر سيتي بتسجيله 3 أهداف في الذهاب والإياب.
وعلى بعد قرابة 8500 كلم، سيكون شقيقه المهاجم سون هيونغ – يون الذي يكبره بـ3 أعوام، جالساً خلف شاشة التلفاز يشجع بكل ما لديه من حماس، على أمل أن يحقق شقيقه الإنجاز ويقود توتنهام إلى النهائي الأول له على الصعيد القاري منذ 1984.
لسنوات، تولى الوالد سون وونغ – جونغ مهمة تدريب ولديه هيونغ – مين وهيونغ – يون، هادفاً إلى حملهما إلى القمة من خلال النظام الصارم والمنضبط الذي اتبعه اللاعب المحترف السابق.
ويقول هيونغ – يون: «كل شيء فعلناه كان يتمحور حول كرة القدم. كان والدنا يطلب منا الذهاب إلى الفراش مبكراً من أجل لعب كرة القدم، وأنه يتعين علينا تناول الطعام جيداً للعب كرة القدم».
وتابع: «لقد قال دائماً إن الحياة قصيرة ويجب أن نفعل الأشياء التي نحبها. وعندما نفعل ذلك، يجب أن نتابعها إلى حد الوصول إلى الجنون بعض الشيء».
وقال هيونغ – يون الذي وصل لاعباً فقط إلى دوري الدرجة الخامسة في ألمانيا، لكنه الآن مدرب في أكاديمية سون لكرة القدم التي يديرها والده: «نشأتنا كانت قاسية جداً. شكك بعض جيراننا في أنه والدنا الحقيقي».
الشقيق الأكبر كان يتشاجر غالباً مع الوالد، بعد أن ورث منه مزاجه الحاد، بينما كان هيونغ – مين لا يعارض أي شيء يفرض عليه ويواصل عمله مع ابتسامة.
إن انتقال سون من الكوري الواعد إلى النجم الأوروبي مر عبر أكاديمية الشباب في نادي هامبورغ الألماني التي التحق بها حين كان في السادسة عشرة من عمره، تاركاً المدرسة للقيام بذلك في قرار غير مألوف وبدعم من والده.
لكن البداية كانت صعبة للغاية، فبعد وقت قصير من وصوله إلى ألمانيا، اتصل هيونغ – مين بأسرته ليقول إنه اشتاق إليهم ويرغب في العودة. وأخبر هيونغ – مين شقيقه الأكبر أنه تعين عليه التغلب على الصعوبات، ما دفع بجميع أفراد الأسرة للانتقال إلى هامبورغ من أجل دعم الابن الأصغر.
ومنذ وصوله إلى توتنهام، عمل سون هيونغ – مين جاهداً لفرض اسمه في التشكيلة الأساسية، واستطاع بالفعل أن يكون عنصراً لا غنى عنه خصوصاً في المباريات الفارقة.
وكان لسون هيونغ – مين الفضل في قيادة توتنهام إلى الدور نصف النهائي بتسجيل هدف الفوز 1 – صفر ذهاباً على ضيفه الغريم المحلي مانشستر سيتي كما سجل إياباً في اللقاء الذي انتهى لصالح سيتي 4 – 3.
وكان لغياب الكوري الجنوبي في لقاء الذهاب أمام أياكس أثره في خساره فريقه اللندني بهدف، حيث لم يجد توتنهام الحلول الهجومية والاختراق من العمق الذي دائماً ما يفلح سون هيونغ – مين في تقديمه.
وفي غياب الهداف هاري كين يأمل توتنهام أن يكون سون هيونغ – مين في قمة تألقه اليوم لقيادة الفريق لتعويض خسارة الذهاب وانتزاع فوز يضع النادي اللندني في النهائي.