صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

7 مرشحين لخلافة ماي .. ومشككون في الاتحاد الأوروبي ينضمون إلى سباق المنافسة

احتدم السباق لخلافة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي؛ مع وجود سبعة مرشحين يتنافسون في شغل المنصب الذي ستكون المهمة المحورية للفائز به تحقيق نجاح لم يحالف تيريزا ماي؛ لإخراج البلاد المنقسمة من الاتحاد الأوروبي.
وبحسب “الألمانية”، أعلن ثلاثة آخرين، أمس، ينتمون إلى حزب “المحافظين” ومن المتشككين في الاتحاد الأوروبي، سعيهم لخلافة رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي؛ في رئاسة الحزب الحاكم في بريطانيا، وسط تقارير بأن معتدلين يشنون حملة لوقف وزير الخارجية السابق، بوريس جونسون؛ الأوفر حظا للفوز.
وقالت أندريا ليدسوم؛ التي استقالت من منصب وزيرة شؤون الدولة في مجلس العموم البريطاني، الأربعاء الماضي، احتجاجا على خطط ماي؛ للخروج من الاتحاد الأوروبي، قبل يومين من موافقة ماي نفسها على تقديم استقالتها: “أعتقد أنه يمكنني أن أقدم القيادة الحاسمة والرحيمة التي تحتاج إليها بلادنا”.
وكتبت ليدسوم (56 عاما)؛ في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “سأكون فخورة بقيادة حزبنا العظيم والعمل كرئيسة وزراء لكم”.
وكانت ليدسوم وجونسون (54 عاما)؛ ضمن المرشحين الذين خسروا أمام ماي؛ في الانتخابات الأخيرة على قيادة حزب المحافظين عام 2016، بعد وقت قصير من تحمل ديفيد كاميرون؛ المسؤولية الكاملة عندما فشل الناخبون في دعم حملته للبقاء في الاتحاد الأوروبي، في استفتاء خروج بريطانيا من التكتل “بريكست”.
ومن المتوقع أن يعلن مايكل جوف؛ وزير البيئة وهو مرشح آخر من عام 2016، عزمه خوض السباق مرة أخرى.
وأفادت صحيفة “صنداي تايمز” بأن جوف؛ سيشدّد على أنه “صاحب السجل الأفضل”، وأنه أكثر “قدرة” من بقية المرشحين على خلافة ماي في المنصب.
وسحب جونسون؛ سعيه للفوز في الانتخابات على قيادة حزب المحافظين عام 2016، بعدما تعرضت أوراق اعتماده لهجوم من قبل جوف؛ وهو صديق وحليف سابق.
وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأن المحافظين المعتدلين يخوضون مرة أخرى حملة لـ “وقف بوريس”.
وأعلنت ماي؛ يوم الجمعة، أنها ستستقيل من منصبها بعدما فشلت في تحقيق خروج بريطانيا من الاتحاد؛ ما أثار احتمالات بأن أي زعيم جديد قد يسعى للانفصال عن الاتحاد الأوروبي يثير مزيدا من الانقسام، وهو ما قد يؤدي إلى مواجهة مع التكتل أو انتخابات برلمانية محتملة.
يأتي ذلك في وقت يصر فيه القادة الأوروبيون على أنهم قدموا آخر عرض لديهم، بعد أشهر من المحادثات المضنية التي أنتجت تسوية لم تحظ بشعبية وكلفت ماي منصبها.
وتغادر ماي؛ منصبها على وقع انقسامات حيال سُبل التعامل مع قرار الناخبين في 2016 الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، بعد نحو 50 عاما من العضوية.
وبالنسبة إلى الأسواق، يحمل خروج بريطانيا من التكتل، عندما يأتي موعد الانسحاب الذي تأجل مرتين في 31 تشرين الأول (أكتوبر)، مخاطر كبيرة لدرجة لا تبعث على الارتياح.
ويتمثل القلق الرئيس في أن المرشحين الأوفر حظا لتولي رئاسة حزب ماي المحافظ، وفي مقدمتهم وزير الخارجية السابق بوريس جونسون؛ يؤكدون أنهم سيمضون قدما بـ “بريكست” مهما كان الثمن.
وقال جونسون؛ “سنغادر الاتحاد الأوروبي بتاريخ 31 تشرين الأول (أكتوبر) باتفاق أو بلا اتفاق. لإنجاز الأمور، عليك أن تكون مستعدا للخروج من دون اتفاق”.
وأبرز منافسين لجونسون؛ هما وزير “بريكست” السابق دومينيك راب؛ الذي يعد أكثر تشددا بتشكيكه في الاتحاد الأوروبي، ووزير الخارجية جيريمي هانت.
وأعلن كل من راب؛ وهانت؛ ترشحهما لخلافة ماي؛ وكتب راب؛ في صحيفة “ذا مايل أون صنداي” البريطانية: “أفضّل أن نخرج من الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاق”.
أمّا هانت؛ فقد خاض في السابق حملة ضد “بريكست”، لكنه عاد وغيّر موقفه، وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة “ذا صنداي تايمز” البريطانية حول إمكان ترشحه، أوضح هانت؛ أن “ما يهم هو ما إذا كنت تؤمن بـ (بريكست)”.
وأضاف، “لا يمكننا استبعاد احتمال الخروج من دون اتفاق، لكن الطريقة المثلى لتفادي حصول ذلك هي وجود شخص باستطاعته التفاوض على اتفاق”.
وتجري المنافسة على وقع انتخابات البرلمان الأوروبي التي يُتوقع أن يحصد فيها “حزب بريكست” الجديد بزعامة الشعبوي المناهض للاتحاد الأوروبي نايجل فاراج؛ نحو ثلث الأصوات.
وتظهر الاستطلاعات أن المحافظين يتلقون عقابا على سجالاتهم المرتبطة بـ “بريكست”، إذ يتوقع أن يحلوا في المرتبة الخامسة، وهي أسوأ نتيجة لهم في انتخابات وطنية.
ويدرك المتنافسون كذلك أن قرار ماي؛ التعهد بإجراء استفتاء ثانٍ على “بريكست” لاسترضاء المعارضة المؤيدة للاتحاد الأوروبي، تسبّب في غضب في صفوف الحزب المحافظ.
واعتقدت ماي؛ أن التنازل قد يساعدها على تمرير اتفاقها بشأن الانسحاب عبر البرلمان في محاولة رابعة.
لكن ذلك لم يُكسبها أي تأييد، وتسبّب في محاولة للانقلاب عليها في الحزب أجبرتها على الاستقالة.
ودفع ذلك المرشحين الأكثر تأييدا لأوروبا، على غرار آمبر راد؛ وزيرة العمل والمعاشات التقاعدية، إلى الإقرار بأن لا فرصة لديهم بالفوز بالمنصب، وبالتالي سينسحبون من المنافسة.
وأشارت راد؛ لصحيفة “ذي دايلي تلجراف”: “أدرك أن أعضاء الحزب المحافظ يريدون شخصا يعتقدون أنه متحمس بشدة لـ (بريكست)”.
جونسون؛ شخصية تحظى بشعبية ويعده محافظون كثر، الرد الأمثل على فاراج؛ لكن مسيرته السياسية الطويلة حيث كان رئيس بلدية لندن أوجدت له أعداء في البرلمان قد يحاولون منع صعوده.
وسيبدأ أعضاء الحزب في البرلمان بتصفية المرشحين حتى يبقى اثنان في العاشر من حزيران (يونيو)، وسيتم التصويت على المرشحين النهائيين في اقتراع يشارك فيه نحو 100 ألف من أعضاء الحزب في أنحاء بريطانيا في تموز (يوليو).
واتسعت ساحة المتنافسين مع دخول وزير الصحة مات هانكوك؛ السباق متعهدا اتباع نهج أكثر اعتدالا.
وقال هانكوك؛ لشبكة “سكاي نيوز”، إن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق “ليس خيارا سياسيا فعّالا بالنسبة إلى رئيس الوزراء المقبل”.
ويُنظر إلى هانكوك؛ على أنه بين الشخصيات المغمورة التي قد تنجح في ساحة مكتظة يتوقع أن تضم أكثر من عشرة أسماء.
ويقدم روي ستيوارت؛ وزير التنمية الدولية نفسه، على أنه بديل من جونسون؛ يُمكن التوافق عليه بدرجة أكبر.
وقال ستيوارت: “يبدو الآن أن جونسون؛ يدعم (بريكست) دون اتفاق. أعتقد أن ذلك سيكون خطأ كبيرا وغير ضروري. وأعتقد أنه سيشكل خداعا”.
ولكن لم يوضح هانكوك؛ أو ستيوارت؛ إن كانا سيحاولان تمرير الاتفاق الحالي الذي أبرمته ماي؛ أو أنهما سيحاولان الحصول على مزيد من التنازلات من بروكسل.