صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

خفايا الخلافات حول الإعلان الدستوري في السودان

قالت قناة الجزيرة انها تمكنت  من الحصول على معلومات جديدة تتعلق بالخلافات بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير في السودان حول الاتفاق السياسي ومن بعده الإعلان الدستوري.

وكشفت مصادر -كانت حاضرة الاجتماعات- عن مجموعة من الوقائع وكثير من الخلافات التي شهدتها اللجنة الفنية لصياغة الاتفاق الثنائي بين الطرفين.

وقالت تلك المصادر إن اللجنة المنوط بها صياغة الاتفاق على أسس قانونية كانت موسعة لدرجة أعاقت انسيابية العمل.

فقد ترأس جانب المجلس العسكري وكيل وزارة العدل بابكر قشي، إلى جانب حسين محمد مدير إدارة التشريع بوزارة العدل، وعلي خضر المستشار القانوني برئاسة الجمهورية، وطارق المجذوب خبير صياغة الدساتير بوزارة العدل.

ممثلو الأمن
كما بعث كل من الدعم السريع ووزارة الدفاع بمستشار قانوني برتبة عميد، ومن الطريف أن جهاز الأمن بعث بممثل لم يكن مكان ترحيب من ممثلي قوى الحرية والتغيير بسبب اشتراكه في التحقيق معهم في وقت سابق للثورة واضطرت الوساطة لإبعاده.

أما وفد الحرية والتغيير فضم نبيل أديب المحامي اليساري المعروف، وساطع الحاج القيادي البارز بالحرية والتغيير، ومختصين بالقانون الدستوري من جامعة الخرطوم، وكان الخبير القانوني محمد عبد السلام قريبا من المفاوضات دون أن يكون عضوا رسميا فيها.

وفي وقت لاحق تم الاتفاق على تقليص عضوية اللجنة إلى أربعة ممثلين فقط بواقع اثنين لكل طرف. وحسب ذات المصادر فإن اللجنة توافقت بعد تقليص عدد أعضائها على حصر الخلافات في أدنى مستوى ورفعها إلى الطرفين لحسمها باجتماع مشترك.

وحسب أحد أعضاء اللجنة فإن أول تحدٍ واجه اللجنة الفنية انحصر بشكل أساسي حول محاضر الاجتماع بين المجلس العسكري ووفد الحرية والتغيير والذي أعلن التوافق على اتفاق سياسي بالخامس من يوليو/تموز الجاري، حيث إن محاضر الاجتماعات لم تكن موقعة من الطرفين، كما كان لكل طرف محضر مختلف أعدته السكرتارية الملحقة به.

وكان الاتفاق السياسي سهلا -حسب ذات المصادر- باعتباره يحوي نقاطا عامة، وإن التحديات برزت مع الإعلان الدستوري الذي يشكل وثيقة دستورية للمرحلة الانتقالية ويحدد بدقة سلطات وصلاحيات مؤسسات الحكومة الانتقالية.

وأكد المصدر أن اللجنة الفنية لم تنص بمسودتها النهائية التي رفعتها للوساطة على أي حصانة استثنائية لأعضاء المجلس السيادي، كما لم تمنح هذا المجلس أي صلاحية حول تعيين رئيس الوزراء غير الاعتماد، وإنهم كأعضاء في لجنة الصياغة فوجئوا بهذه الإضافات اليوم التالي.