صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

نتنياهو عن انفجارات العراق: إيران ليست بمأمن والحبل على الجرار

علق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الانفجارات المجهولة التي وقعت في مواقع لقوات الحشد الشعبي في العراق بالتهديد بأن “عناصر طهران ليسوا في مأمن”.

ونقلت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (مكان) عن نتنياهو قوله حيث يزور أوكرانيا صباح يوم الأربعاء إن “إيران ليست في مأمن من قبضتنا في أي مكان”.

وردًا على سؤال عن الغارات الجوية في العراق المنسوبة للكيان الإسرائيلي تعهد نتنياهو-بحسب الهيئة- بالتصدي لعناصر طهران في كل مكان أو زمان  مستخدما عبارة “الحبل على الجرار”.

ومساء أمس وقع انفجار وصف ب”الكبير” داخل معسكر لكتائب حزب الله العراقي شمال العاصمة العراقية بغداد.

وقال مسؤول في جهاز الشرطة العراقية بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق الثلاثاء إن انفجاراً وقع داخل معسكر تتشارك به كتائب “حزب الله” و”جند الإمام” يقع في منطقة البوحشمة ضمن قضاء بلد، 85 كم شمالي بغداد، وعلى مقربة من قاعدة جوية للجيش العراقي تسبب بتساقط صواريخ وشظايا على قرى ومنازل مجاورة.

والتفجير هو الثاني من نوعه خلال أسبوع الذي يطاول معسكراً لفصائل الحشد الشعبي بعد تفجير مماثل أول أيام عيد الأضحى جنوبي بغداد، واتهمت قيادات بالحشد طائرات تابعة للاحتلال الإسرائيلي بالوقوف وراءه.

وقال عقيد في شرطة صلاح الدين لـ”العربي الجديد”، إن “التفجيرات الثانوية الناجمة عن انفلاق قذائف وصواريخ ما زالت قائمة، وتم فرض حظر تجوال في المنطقة بالكامل بعد تطاير قسم منها على قرى ومناطق مجاورة”.

وبيّن أن المعسكر يضم مستودعات ومخازن سلاح تتبع “حزب الله” و”جند الإمام”.

ويعتبر الفصيلان من أبرز الفصائل العراقية المسلحة المحسوبة على الحرس الثوري الإيراني.

وتناقل ناشطون صوراً تظهر حرائق وألسنة لهب ودخاناً تتصاعد من المقر، فيما أكد قرويون تسجيل إصابات بين عدد من المواطنين، نتيجة سقوط مقذوفات حربية على منطقة زور البوحشمة القريبة من المعسكر، ولا يعرف ما إذا كانت هناك خسائر في صفوف الفصائل نفسها أم لا.

وقال شهود عيان على مقربة من المكان لمراسل “العربي الجديد”، إنهم شاهدوا سيارات إسعاف تدخل المعسكر، كما شوهدت قوات كبيرة من “الحشد” تتجمع في المنطقة ذاتها، متحدثين عن سماعهم أصوات انفجارات أعقبت الحريق والانفجارات الثانوية داخل المعسكر.

إلى ذلك، أكدت مديرية الدفاع المدني أن التفجير وقع في أحد معسكرات “الحشد الشعبي”، موضحة في بيان أن فرقها تحاول السيطرة على حريق نشب في أحد أكداس العتاد.

وبيّنت أن مدير الدفاع المدني العراقي، اللواء كاظم سلمان توجه من بغداد إلى مدينة بلد، للإشراف على إجراءات السيطرة على الحريق.

وقالت وسائل إعلام محلية تابعة لفصائل بـ”الحشد الشعبي”، إن انفجاراً وقع في مخزن عتاد قرب قاعدة بلد الجوية دون ذكر المزيد من التفاصيل.

كما ذكرت فضائيات محلية أن القوات الأميركية الموجودة في قاعدة بلد الجوية، قامت بإخلاء عناصرها إلى الملاجئ تحسباً لحدوث أي طارئ.

وفي السياق، قال عضو البرلمان العراقي عبد الأمير نجم أن الطيران الأميركي والإسرائيلي مستمر بخرق الأجواء العراقية، وهو المتهم الأول بعمليات قصف مقارّ “الحشد الشعبي”، مؤكداً خلال تصريح صحافي أن قرار رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، المفاجئ بحظر الطيران فوق الأجواء العراقية، وحصر الموافقة بيديه شخصياً، “أمور تمثل دليلاً واضحاً على علم رئيس الوزراء بالاختراق الأميركي والإسرائيلي”.

ويأتي هذا التفجير بعد خمسة أيام على قرار لعبد المهدي، ألغى فيه جميع تصاريح الطيران في الأجواء العراقية والخاصة بالطيران الأجنبي، على خلفية تفجير في مستودع للسلاح والذخيرة يتبع “كتائب سيد الشهداء”، أحد الفصائل العراقية المسلحة المرتبطة بـ”الحرس الثوري الإيراني” جنوبي العاصمة بغداد، ما أسفر عن سقوط قتيل وإصابة 29 شخصاً حسب وزارة الصحة العراقية، إضافة إلى خسائر مادّية كبيرة في المقر وبمنازل مجاورة منه، بسبب تساقط شظايا صواريخ وقذائف من داخل المستودع، وسط ترجيحات بأن التفجير قد يكون ناجماً عن قصف جوي.