صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

هل تتجه إسرائيل لجولة انتخابية ثالثة؟

أكدت النتائج شبه النهائية للانتخابات التشريعية الإسرائيلية الصادرة الجمعة عن اللجنة الانتخابية، المأزق السياسي في إسرائيل مع عدم نجاح أي من الحزبين المتصدّرين في تشكيل ائتلاف.
وحصل تحالف أزرق أبيض الوسطي بزعامة بيني غانتس على 33 مقعداً مقابل 31 لحزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو، بحسب اللجنة الانتخابية.
ودعا نتانياهو الذي يراهن على الانتخابات لضمان مستقبله السياسي، الخميس غانتس إلى أن يشكلا معاً حكومة وحدة، لكن خصمه رد أنه يريد أيضاً حكومة وحدة تخرج إسرائيل من المأزق السياسي، لكن بشرط أن تكون برئاسته.
وفي حين يبدأ الرئيس رؤوفين ريفلين الأحد مشاوراته لاختيار رئيس الوزراء المقبل، تلفت صحيفة ‘تايمز’ البريطانية إلى أن نتانياهو فشل مرتين حتى الآن في الحصول على الأكثرية.
وعليه، ترى الصحفية أن نتانياهو تلقى إشارات من واشنطن أن الرئيس دونالد ترامب لم يعد مهتماً في التعامل معه، أو على الأقل حتى تبيان من هو المسؤول الأكبر في تل أبيب.
وتظهر ملامح تذبذب العلاقات بين ترامب ونتانياهو في خضم إلغاء الأخير زيارته إلى نيويورك، تضحية ضخمة للمتحدث الذي يحب أن يظهر علناً لاسيما في الأمم المتحدة.
ويوم أمس، أوضح ترامب للصحافيين إنه لم يتصل بعد بنتانياهو قائلاً ‘علاقتنا مع إسرائيل’، من دون أن يحدد أي رئيس وزراء.
بالعودة إلى الواقع، يتعين على نتانياهو الآن الكفاح من أجل البقاء من دون مساعدة خارجية.
لدى نتانياهو اليوم عاملين مساعدين. الأول هو تحالف الأحزاب اليمينية والدينية التي لا تزال موالية له، حتى لو لم تكن تشكل الأغلبية. الثاني هو تجربته الغنية في المناورة السياسية.
وصباح أمس، دعا نتانياهو غانتز للانضمام معه في ‘حكومة وحدة وطنية واسعة’. لكنه لم يفعل ذلك إلا بعد التأكد من أن حزبه وحلفائه ما زالوا وراءه. وبمساعدتهم، يعتقد أنه قادر على إجبار غانتز على تشكيل حلف معه، وحتى قبول رئاسته للوزراء. إلا أن غانتز لا يحظى بمثل هذا الولاء من أحزاب المعارضة الأخرى التي لديها قاسم مشترك واحد فقط وهو كراهية نتانياهو.
لكن غانتز، حسب الصحيفة، ملتزم بشكل عام بعدم توحيد صفوفه مع رئيس وزراء يواجه تهماً جنائية – وهو ما إذا التزم بتعهده الانتخابي باستبعاد نتنياهو، سيواجه الأخير جلسة استماع تمهيدية في 2 أكتوبر (تشرين الأول).
ويعتقد نتانياهو أن غانتز سيستسلم أو سيجد بعض المنشقين في المعارضة لمنحه الأغلبية التي يحتاجها. ومع ذلك، فإن غانتز متأكد من أن منافسه سوف يفهم في النهاية أن وقته قد انتهى، أو أن الليكود سيُظهر له الباب.
وخلال الأشهر الثلاث المقبلة، يمكنهما مواجهة بعضهما البعض، لكن إذا لم يتحرك أحد منهما ونفد الوقت المعطى قانونياً لتشكيل الحكومة، فقد تواجه إسرائيل انتخابات ثالثة.