صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

رسالة الملكة..عناوين عريضة ترفض التشكيك والطعن بنزاهة المنجز

ما بين مناصرة الحقيقة او تضليلها تزدحم المعلومات والافكار ليصبح فرز الصحيح مهمة صعبة احيانا، الا ان منجز التغيير الايجابي واثره على المجتمع لا يمكن انكاره باي حال من الاحوال.
ولعل القيم والمبادئ المجتمعية التي ترفض الاتهام والتشكيك، وتنبذ محاولة الاساءة لمن يعمل ويجد ويعطي هي عناوين راسخة في المجتمع الاردني، الا ان تطور صياغة وتداول المعلومة أيا كان هدفها او صانعها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي احدثت ثغرات اصبح من الضروري كشفها والمصارحة بها.
هنا تأتي اهمية الرسالة التي ارتأت جلالة الملكة رانيا العبدالله بثها اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تحدثت عن رفضها لكل شأن يحبط بارقة الامل او يستبيح التشكيك والتنمر في كل منجز.
رسالة الملكة تناولت اللغط الذي دار حول اكاديمية الملكة رانيا العبدالله والتي قدمت منذ إنشائها قبل عشر سنوات، نحو 75 الف فرصة تدريبية مجانية للمعلمين ممن هم على رأس عملهم في المدارس الحكومية؛ ما يعزز دور الأكاديمية كمزود كبير وأساسي للخدمة في الاردن عبر برامج تدريبية اثبتت جدارتها وانعكست بشكل إيجابي على أداء المعلمين داخل الغرفة الصفية لتتصف العلاقة بين الاكاديمية ووزارة التربية والتعليم بالتكاملية والتشاركية.
ما حاول البعض التشكيك به حول الاكاديمية ليس له وصف سوى الطعن بنزاهة المنجز وعرقلة المسيرة ..تقول جلالتها في رسالتها.
واستطاعت الأكاديمية، ومنذ إطلاق الدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة بحسب مديرها الدكتور اسامه عبيدات في مقابلة مع (بترا) تخريج 1435 طالبا للسنوات الثلاث الماضية، عُين منهم في وزارة التربية والتعليم 1220 معلما ومعلمة فقط أي ما نسبته 10 بالمئة من مجموع التعيينات التي تمت في الوزارة لهذه المدة.
بدوره، قال مدير عام مؤسسة محافظتي المهندس عبدالله بني هاني: ان مؤسسة “محافظتي” عانت على مدار سنوات من عدم وجود دعم لبرامجها وكنا نفكر بالتقليل من برامجنا ومشاريعنا، ولكن زيارة جلالة الملكة رانيا العبدالله والالتقاء والاطلاع على برامج ومبادرات ومشاريع مؤسسة “محافظتي” التطوعية كان لها الدور الكبير في تسليط الضوء على الجهود الشبابية المعطاءة التي يقدمها متطوعو مؤسسة “محافظتي”، فكسرنا التفكير وقررنا المضي قدماً في التوسع اكثر فأكثر في مبادرتنا بعد الدعم المعنوي وكلام جلالتها للشباب والذي لاقى الأثر الطيب والكبير في نفوسهم.
وأضاف، وفيما يتعلق بالقطاع النسوي، فانه وبعد زيارة جلالتها وجهت بدعم مشاريع للسيدات من محافظة اربد، حيث دربت “محافظتي” من خلال مشروع “حرفتي” والذي يهدف الى تمكين المرأة اقتصادياً، العديد من السيدات حول إدارة المشاريع الصغيرة ومحو الأمية المالية، ولكنهن لا يمتلكن مشاريع خاصة فيهن، فبعد الزيارة الملكية لجلالتها أوعزت بشكل مباشر بدعم مشاريعهن بمعدات ليكن مؤهلات لسوق العمل، مما ترك في قلوبهن الاثر الكبير وهاهن اليوم يعملن بجد وعزيمة ومثابرة.
واشار الى ان الشباب الذين هم عدة هذا الوطن ومستقبله كانوا في نظر جلالتها الحصن المنيع فكان لابد من تمكينهم لسوق العمل، حيث وفرت جلالتها 61 منحة دولية لشباب وشابات مؤسسة محافظتي ليتعلموا كل ما هو جديد في اللغة الإنجليزية وهاهم اليوم يتعلمون ويعلمون اقرانهم من الشباب. وتابع انه وعلى صعيد آخر لاحظت جلالتها أننا نعمل كمؤسسة تطوعية على العديد من البرامج التي من شأنها توعية المجتمع، فكان هنالك الدعم المتعدد الأوجه لبرامج المؤسسة كبرامج التوعية المجتمعية، فنحن اليوم نعمل على تنمية المجتمعات بالعديد من المجالات التي تساهم في توعية افراد المجتمع على غرس ثقافة العمل التطوعي والثقافي والعمل على تحقيقه وتفعيل طاقات الأفراد والمؤسسات وبناء الشراكات مع إدارات وهيئات المجتمع المحلي وتحقيق التنمية وخدمة المجتمع، وذلك بالشراكة مع المؤسسات التربوية والثقافية والإعلامية.
اما بالنسبة لانتشار الاشاعات بمختلف الطرق، فاشار المهندس بني هاني الى انه من الواجب الحذر وعدم تداولها اذ انه من شأنها التأثير على المجتمع، فنشر الأخبار والمواضيع الكاذبة يؤثر سلباً في تنمية المجتمعات، مبينا ان متطوعي “محافظتي” يعملون من خلال مشاريع مختلفة في مجال الحد من انتشار الاشاعة على تحفيز وتدريب الشباب على تعقب مصدر الإشاعة، مؤكدا على دور وسائل الاعلام في التصدي للشائعات وتوعية الأفراد من أثر الاشاعة على المجتمع وعدم تداول الشائعات وتكذيبها وكشف زيفها.
وقال وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الاسبق، ورئيس المجلس الأعلى للمركز الوطني لتطوير المناهج الدكتور عزمي محافظة، ان رسالة جلالة الملكة حملت في مضامينها الرد على محاولات الزج المتعمد بها في نقاشات أخذت حيزًا في الرأي العام، وتعاظمت لحملة تشويه غير متكافئة الأطراف قائمة على الاشاعة رغم التوضيح من الجامعة الاردنية ومن اكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين ومن جانب الكثير من المستقلين حول دور الاكاديمية واهدافها وملكيتها والتي تأسست بهدف الارتقاء بنوعية التعليم .
واشار الى ان حملة التشكيك بنوايا الجهد الوطني للتطوير قائمة على الاشاعة وهذا ينسحب على الكثير من القضايا والجهود الوطنية للنهوض والتطوير بمختلف المجالات ومنها المناهج الدراسية وتطويرها والتشكيك بأهدافها والتآمر على مستقبل الاجيال رغم انه ولغاية اللحظة لم يصدر الا كتاب العلوم والرياضيات ولم يشمل بعد المناهج الاخرى من مواد التربية الاسلامية والاجتماعيات واللغة العربية .
وفند الدكتور محافظة الكثير من اللغط على وسائل التواصل الاجتماعي والتي اصبح معظمها منبرا للإشاعة والاساءة والنيل من الانجاز والتطوير والجهود الهادفة للبذل والعطاء وذلك ليس من الشجاعة ولا الجرأة في شيء، ناهيك عن استغلال بعض وسائل الاعلام للهجوم والتشكيك بالإنجاز والذي هو مستهجن ، وعليه لا بد من وضع حد لتداول المعلومات المغلوطة التي ليس لها أساس من الصحة .
وبين ان غالبية من يتداول الاشاعة والتشكيك بالانجاز هم من الذين يضمرون الحقد ونسبتهم ضئيلة وهدفهم هدام عن طريق نشر الاشاعة وذلك يؤثر على مستقبل الاردن واستقراره، حيث ان الاشاعات وصلت الى حدود غير مقبولة وطالت اشخاصا ورموزا لا يجوز التعرض لهم ولا بد من الحيطة من الانجرار وراء الاشاعات والاساءة والعودة الى الرشد ويجب التفريق بين حرية التعبير المسؤول والاشاعة والمعلومات المغلوطة والهدامة.