<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الدكتور رجائي المعشر, Author at صحيفة المقر</title>
	<atom:link href="https://maqar.com/archives/author/writer100/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://maqar.com/archives/author/writer100</link>
	<description>صحيفة الكترونية اردنية شاملة</description>
	<lastBuildDate>Mon, 30 Mar 2026 21:41:34 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>
	<item>
		<title>حيرة الموقف بين اسرائيل وايران</title>
		<link>https://maqar.com/archives/753187</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور رجائي المعشر]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 30 Mar 2026 21:41:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتاب المقر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=753187</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" fetchpriority="high" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="(max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div>
<p>يُخالجني شعورٌ عميقٌ بالارتباك والحيرة وأنا أتابع الحرب الدائرة في منطقتنا؛ فأشعر دوماً بالخوف من اليمين الصهيوني المتطرف الساعي إلى فرض مشروع “إسرائيل الكبرى”، وتارةً أخرى ينتابني القلق من انتصارٍ إيراني قد يفضي إلى بسط نفوذٍ فارسي على عالمنا العربي. فكلا الطرفين، إيران وإسرائيل، يسعيان إلى توسيع نفوذهما على حساب الدول العربية ومصالحها. لقد أصبحت [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/753187">حيرة الموقف بين اسرائيل وايران</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="(max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div><p>يُخالجني شعورٌ عميقٌ بالارتباك والحيرة وأنا أتابع الحرب الدائرة في منطقتنا؛ فأشعر دوماً بالخوف من اليمين الصهيوني المتطرف الساعي إلى فرض مشروع “إسرائيل الكبرى”، وتارةً أخرى ينتابني القلق من انتصارٍ إيراني قد يفضي إلى بسط نفوذٍ فارسي على عالمنا العربي. فكلا الطرفين، إيران وإسرائيل، يسعيان إلى توسيع نفوذهما على حساب الدول العربية ومصالحها.</p>
<p data-reader-unique-id="2">لقد أصبحت إيران، في واقع الأمر، صاحبة القرار في السلم والحرب في عددٍ من الدول العربية، كلبنان واليمن والعراق، مستندةً في ذلك إلى توظيف البعد المذهبي، مما أسهم في تعميق الانقسام داخل المجتمعات العربية، وأضعف الانتماء الوطني والقومي لصالح الولاءات الضيقة المرتبطة بمشاريع خارجية.</p>
<p data-reader-unique-id="3">في المقابل، لا يخفي اليمين الصهيوني الحاكم في إسرائيل نواياه التوسعية، إذ يعلن صراحةً تطلعه إلى إقامة دولة تمتد “من النيل إلى الفرات”، ويواصل تعزيز قوته العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية لفرض هيمنته على المنطقة وخدمة مصالحه الاستراتيجية.</p>
<p data-reader-unique-id="4">ولا يقتصر التشابه بين المشروعين الإيراني والإسرائيلي على الطموح السياسي، بل يمتد إلى البنية الفكرية والعقائدية؛ فكلاهما يستند إلى تصورٍ يضفي على ذاته تميزًا واستثناءً عن باقي شعوب المنطقة، بما يبرر – في نظره – سياسات الهيمنة والتوسع. ( إسرائيل: شعب الله المختار، وإيران: الأصول الآرية للشعب الإيراني )</p>
<p data-reader-unique-id="5">كما أن الدعم الأمريكي لإسرائيل، في ظل تأثير تيارات دينية وسياسية مؤيدة لها، يقابله خطابٌ عقائدي لدى إيران وحلفائها، ما يعمّق من توظيف الدين في الصراع السياسي، ويضفي عليه أبعادًا تتجاوز المصالح إلى قناعاتٍ يصعب التراجع عنها.</p>
<p data-reader-unique-id="6">ومن هنا، يصبح من الضروري قراءة المشهد بواقعيةٍ بعيدةٍ عن الانحيازات الأيديولوجية، فالدول، في نهاية المطاف، تتحرك وفق مصالحها، وتستثمر في الأيديولوجيا لتبرير سياساتها. وإذا كان التاريخ قد شهد صراعًا مستمرًا بين قوى كبرى للسيطرة على منطقتنا، فإن المؤلم أن العرب كثيرًا ما كانوا أدواتٍ في تلك الصراعات، وهو ما يتكرر اليوم بأشكالٍ مختلفة.</p>
<p data-reader-unique-id="7">إن المواطن الأردني، كغيره من أبناء الأمة، يعيش حالةً من التناقض؛ فهو يتطلع إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، ويرى في إضعاف إسرائيل خطوةً نحو تحقيق هذا الهدف، لكنه في الوقت ذاته يستحضر تجارب دولٍ عربية فقدت جزءًا كبيرًا من سيادتها نتيجة الارتهان لمحاور إقليمية.</p>
<p data-reader-unique-id="8">وفي خضم هذه التعقيدات، يبقى موقف الأردن واضحًا وثابتًا؛ إذ لا يمكن لأي أردنيٍ مخلص أن يقف على الحياد تجاه ما يستهدف أمن بلاده، أو أن يقبل المساس بسيادتها أو استقرارها. كما يرفض الأردن أن يكون ساحةً أو ممرًا لأي صراع مفروض على المنطقة.</p>
<p data-reader-unique-id="9">ومنذ اندلاع الحرب على غزة، برز الدور الأردني، بقيادة جلالة الملك، في طرح رؤيةٍ متكاملة تقوم على وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية، وإحياء مسارٍ سياسي جاد يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية، إلى جانب تحركٍ دبلوماسي نشط أسهم في تعزيز التأييد الدولي لهذه الرؤية.</p>
<p data-reader-unique-id="10">ويؤكد الأردن، في مختلف مواقفه، على ثوابت لا تقبل المساومة: رفض التهجير، ورفض الوطن البديل، وحماية السيادة الوطنية، ورفض استخدام أجوائه أو أراضيه من قبل أي من أطراف النزاع، وتغليب الحلول السياسية على منطق الصراع.</p>
<p data-reader-unique-id="11">لقد تعرض الأردن، ولا يزال، لحملات تضليلٍ وتشويه، إلا أنه بقي ثابتًا على مواقفه، مستندًا إلى وعي شعبه ومتانة مؤسساته. وأكثر ما يؤلمني أن أسمع من يشكك من ابناء الأردن في الدور الذي تقوم به أجهزتنا العسكرية، وهي تتصدى لمئات الصواريخ والمسيرات التي تستهدف الأردن، حماية للأردن وأمنه وأمن مواطنيه. إن هذا الجهد انما هو واجب سيادي خالص تحتمه مسؤولية الدولة في صون حدودها والدفاع عن مواطنيها، ولا يجوز تأويله أو تحريفه ليفهم على غير حقيقته، وكأنه انحياز إلى طرف من أطراف النزاع ضد الآخر. هذا التشكيك يسيء إلى جهود القائمين عليها وتضحياتهم، ويصل في رأيي إلى درجة الخيانة.</p>
<p data-reader-unique-id="12">أما آن الأوان لأن ندرك خطورة المرحلة، فنحافظ على أوطاننا، ونرفض كل أشكال الاعتداء، أيًا كان مصدره، وأن نرتقي فوق الانقسامات لنكون أصحاب قرارٍ لا أدواتٍ في صراعات الآخرين؟</p>
<p data-reader-unique-id="13">حمى الله الأردن، قيادةً وشعبًا، وحفظ أمنه واستقراره.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/753187">حيرة الموقف بين اسرائيل وايران</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الأردنيون المسيحيون</title>
		<link>https://maqar.com/archives/595426</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور رجائي المعشر]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 03 Apr 2023 07:43:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتاب المقر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=595426</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="(max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div>
<p>اذكّر دائماً بأن الاردنيين المسيحيين يصرون على تسميتهم ب &#8221; الأردنيين المسيحيين &#8221; وليس ب &#8221; المسيحيين الأردنيين &#8221; فهم أولاً وأخيراً أردنيون ولدوا على العقيدة المسيحية. وينتمي الأردني المسيحي إلى المنطقة التي يعيش فيها فهو أردني من ابناء البلقاء أو الكرك او عمان أو مأدبا أو عجلون &#8230;.إلخ. والأردني المسيحي ينتمي إلى عائلته وعشيرته [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/595426">الأردنيون المسيحيون</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div><p>اذكّر دائماً بأن الاردنيين المسيحيين يصرون على تسميتهم ب &#8221; الأردنيين المسيحيين &#8221; وليس ب &#8221; المسيحيين الأردنيين &#8221; فهم أولاً وأخيراً أردنيون ولدوا على العقيدة المسيحية. وينتمي الأردني المسيحي إلى المنطقة التي يعيش فيها فهو أردني من ابناء البلقاء أو الكرك او عمان أو مأدبا أو عجلون &#8230;.إلخ. والأردني المسيحي ينتمي إلى عائلته وعشيرته ويلتزم بتحالفات عشيرته مع عشائر منطقته. وهذه التحالفات لمن لا يعلم هي تحالفات عشائر مسيحية اسلامية وليست تحالفات عشائر مسيحية مسيحية أو مسلمة مسلمة. وأخيراً أذكّر بأن الأردني المسيحي عربي شرقي يفخر بشرقيته وعروبته، ويفخر أيضاً بحضارته العربية الاسلامية وهو يتحلى بذات القيم والعادات التي يتحلى بها المسلم العربي.<br />
اسوق هذه المقدمة لأنني في الآونة الأخيرة اشاهد ظواهر غريبة مرفوضة. فهناك من يحاول اختزال الأردني المسيحي إلى أقلية يتعامل معها بعيدا عن الحقائق التي ذكرت. وهناك من يريد أن ينفي عن الأردني المسيحي دوره الوطني وعمقه العائلي والعشائري والمناطقي. وآخرون والحمد لله هم قلة يحاولون إثارة الفتنة من خلال خطاب الكراهية الذي يعتمدونه كلما سنحت لهم الفرصة بذلك، عند وفاة أردني مسيحي أو في مناسبات أعياده على سبيل المثال. وآخرون عن جهل أو علم والله أعلم يحاولون إيجاد شرخ بين الكنائس المعترف بها في الأردن عن طريق تمييز كنيسة على أخرى في تعاملاتها مع مؤسسات الدولة. وآخرون يحاولون وضع تشريع للأحوال الشخصية للاردنيين المسيحيين ناسين أو متناسين أنهم أردنيون ويخضعون لجميع القوانين النافذة في البلاد.<br />
وظاهرة أخرى أصبحت تستفز الأردني المسيحي هي اعتماد رجال الدين المسيحيين كممثلين للأردني المسيحي في المناسبات الاجتماعية أو في الشؤون السياسية. وأؤكد هنا أن الأردني المسيحي يحترم رجال الدين ويجلهم كونهم المرشدين الروحيين له، ويسمع الأردني المسيحي لأقوالهم في كل ما يتعلق بشؤونه الدينية والروحية. ولكنه يرفض أن يكون رجال الدين المسيحيين ممثلين عنه في علاقاته الاجتماعية أو في علاقاته مع مؤسسات الدولة. فرأي رجل الدين في الشأن السياسي والثقافي والاجتماعي هو رأيه الخاص أو رأي الكنيسة إذا كان ينطق باسمها. ولهذا الرأي كل الاحترام ولكن هذا لا يعني أبدا أنه رأي رعيته. وكم من حالة كان فيها رأي الرعية مخالفا لرأي الكنيسة، أذكر منها توحيد الأعياد في الأردن فقد تم ذلك بالرغم من معارضة الكنائس ولاصرار الرعية عليه.<br />
الأردني المسيحي مواطن يتمتع بكامل حقوق المواطنة وملتزم بكافة واجباتها. فهو يشارك في الانتخابات النيابية لاختيار ممثليه عن الدائرة الانتخابية التي يقطن فيها. وينتخب من بين المرشحين ممثلين عنه مسلمين كانوا أم مسيحيين. فهؤلاء هم من يمثلونه في علاقاته مع الدولة وليس رجال الدين المسيحي.<br />
أردت توضيح ذلك لأنني أرى في بعض الأحيان لجوء قلة من المسؤولين وبعض المواطنين إلى رجال الدين لمعالجة قضايا لا تعنيهم ولا يجوز إقحامهم فيها لأنها في كثير من الأحيان تنعكس سلبا عليهم وتخلق خلافات بينهم وبين رعيتهم، والأولى برجال الدين أن يكونوا في منأى عنها.<br />
وسيظل الأردني المسيحي ثابتا على العهد ملتزما بوطنه التزاما أزليا وسيظل الأردنيون المسيحيون على ولائهم الصادق الأمين لقيادتهم الهاشمية</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/595426">الأردنيون المسيحيون</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وحده الحراك السلمي يخدم الوطن</title>
		<link>https://maqar.com/archives/578848</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور رجائي المعشر]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2022 09:28:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتاب المقر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=578848</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div>
<p>في أوراقه النقاشية التي نشرت أكد جلالة الملك بصورة مستمرة أهمية المواطنة الفاعلة التي تتحقق عند قيام المواطن بدوره سواء في الانتخابات واختيار ممثليه في البرلمان أو في إبداء رأيه في القضايا والقرارات التي لها تأثير عليه وعلى الوطن، من خلال الاحتجاج السلمي أو الضغط على ممثليه المنتخبين لينقلوا رأيه بشكل صحيح وواضح، وطرح رؤيته [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/578848">وحده الحراك السلمي يخدم الوطن</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div><p>في أوراقه النقاشية التي نشرت أكد جلالة الملك بصورة مستمرة أهمية المواطنة الفاعلة التي تتحقق عند قيام المواطن بدوره سواء في الانتخابات واختيار ممثليه في البرلمان أو في إبداء رأيه في القضايا والقرارات التي لها تأثير عليه وعلى الوطن، من خلال الاحتجاج السلمي أو الضغط على ممثليه المنتخبين لينقلوا رأيه بشكل صحيح وواضح، وطرح رؤيته في القضايا العامة بحرية.<br />
كانت أولويات المواطن الأردني وما زالت الحفاظ على أمن الوطن وحمايته من كل من يحاول العبث فيه. فالمواطن يدرك أن الأردن الآمن هو الشرط الضروري لتحقيق أي نماء أو تقدم.<br />
لذلك فإن هم المواطن الأردني الأكبر هو تأمين حياة تليق به وبأبنائه وبناته، لذلك نجده متابعاً للقرارات الحكومية التي تؤثر في مستوى معيشته، يتفاعل معها سلباً او ايجاباً حسب طبيعة تلك القرارات ونتائجها المتوقعة.<br />
ومن هنا لم يكن غريبا أن شهد الأردن في الأيام القليلة الماضية حراكات شعبية تسعى إلى إيصال رسالة واضحة وصريحة إلى الحكومة بأن إجراءاتها الاقتصادية أصبحت تشكل عبئاً على كاهله لم يعد بمقدوره، بإمكانياته المحدودة، تحملها. وبأن اجراءاتها هذه مرفوضة لأنها جاءت بزيادة في أسعار المحروقات دون وضع آليات واضحة لتعويض المتضررين المستحقين للدعم من الآثار السلبية لهذه القرارات.<br />
وقد أخذت هذه الحراكات مسارات مختلفة: معظمها كان حراكا سلميا أوصل رسالته إلى المسؤولين بصورة لا تدعو للشك أو للتشكيك في أهداف هذا الحراك.<br />
وأخذت حراكات أُخَر مساراً عبّر عن غضب بعض المشاركين فيه، فقاموا باغلاق الطرق والاعتداء على الأبنية الحكومية والممتلكات العامة. وهو مسار يفسح المجال لأعداء الوطن باستغلال حالة الغضب هذه لتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصلحة الوطن والمواطن.<br />
كان المسار الأخير قد جرى بأسلوب ينم عن نيّة مبيّتة عند المشاركين فيه تهدف إلى زعزعة أمن الوطن وإضعاف مؤسساته وإلحاق الأذى بسمعة الأردن وقيم شعبه وأخلاقه. كما تهدف إلى زرع بذور الفتنة بين أبنائه وإثارة النعرات بين مكوناته وتكون هذه الفئة عادة من أتباع جهات داخلية وخارجية مشبوهة لا تريد أردناً قوياً وسنداً منيعاً لفلسطين وأهلها.<br />
ولا شك أن استهداف رجال الأمن والاعتداء على حياتهم مثلما جرى في استهداف المغفور له بإذن الله الشهيد عبد الرزاق أبو دلبوح يؤدي إلى نتائج لا يريدها أحد من الشرفاء أصحاب الانتماء الحقيقي والصادق لهذا البلد. لكن الشعب أوصل رسالة إلى العالم أجمع بأنه لن يسمح لهذه الفئة من النيل من الأردن أو زرع بذور الفتنة بين أبنائه. فالمواطن يدرك أن هذه الفئة لا تريد الخير له أو لوطنه الأردن الغالي.<br />
واسمحوا لي أن أذكر هنا بأن كثيرا من الحراكات الشعبية في العالم التي حققت أبهر النتائج كانت حراكات سلمية، فتمكن الحراك السلمي في الهند بقيادة غاندي من تحقيق الاستقلال عن بريطانيا، وتمكن الحراك السلمي بقيادة مارتن لوثر كنج في الولايات المتحدة من إلغاء القوانين العنصرية التي حكمت أميركا لسنوات طوال، وحقق المساواة والعدالة بين أبناء الشعب الأميركي. وتمكن الحراك السلمي في جنوب أفريقيا بقيادة نلسون مانديلا من انهاء النظام العنصري الذي حكم البلاد منذ نشأتها. كما حقق الحراك السلمي في بولندا تحرير تلك الدولة من السيطرة السوفياتية، ووحد الحراك السلمي ألمانيا، والأمثلة كثيرة وكثيرة.<br />
وفي رأيي أن أهم حراك سلمي في العالم هو صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفضه المساومة على حقوقه، ونرى ثمار هذا الحراك، الذي يقوده كل مواطن فلسطيني مخلص، تظهر الآن في التغيير في نظرة العالم نحو إسرائيل التي ادعت أنها واحة للديمقراطية والتقدم في محيط عربي عنيف، ليراها العالم دولة عنصرية محتلة تمارس أسوأ أنواع الممارسات المنافية لحقوق الانسان والاتفاقات الدولية.<br />
ختاماً أنا أومن بحق المواطن في التعبير عن رأيه وحقه في الاحتجاج على سياسات وقرارات حكومته، ولكن في الوقت ذاته أجد من واجبي أن أحيي الحراكات السلمية الحضارية التي شهدنا وأن أضم صوتي لصوت الأردنيين جميعهم وهم ينبذون أعمال الفتنة والعنف ضد مؤسسات الدولة أو ضد أي مواطن أردني عسكرياً<br />
كان أم مدنياً.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/578848">وحده الحراك السلمي يخدم الوطن</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بعد صدور مخرجات اللجنة الملكية.. كيف نحقق النموذج المطلوب؟</title>
		<link>https://maqar.com/archives/507530</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور رجائي المعشر]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 07 Nov 2021 07:25:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتاب المقر]]></category>
		<category><![CDATA[الاردن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=507530</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div>
<p>&#160; &#160; مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وضعت مساراً لتطوير الأنموذج الديمقراطي الأردني بحيث يكون للأحزاب دورٌ أكبر في الحياة السياسية الأردنية وصولاً إلى حكومات يشكلها حزب الأكثرية أو ائتلاف الأحزاب على أسس برامجية تعالج المشكلات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تواجه المملكة. لا شك أن التجربة بحاجة إلى عوامل عدة لإنجاحها ومنها: القدرة على [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/507530">بعد صدور مخرجات اللجنة الملكية.. كيف نحقق النموذج المطلوب؟</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div><p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وضعت مساراً لتطوير الأنموذج الديمقراطي الأردني بحيث يكون للأحزاب دورٌ أكبر في الحياة السياسية الأردنية وصولاً إلى حكومات يشكلها حزب الأكثرية أو ائتلاف الأحزاب على أسس برامجية تعالج المشكلات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تواجه المملكة.</p>
<p>لا شك أن التجربة بحاجة إلى عوامل عدة لإنجاحها ومنها: القدرة على نشوء أحزاب وطنية في الفترة الزمنية حتى تاريخ إجراء الانتخابات القادمة، وضمان قدرة هذه الأحزاب على وضع برامج اقتصادية واجتماعية ومالية وثقافية لمعالجة قضايا الوطن وقدرتها على إقناع الناخب بأن برنامج هذا الحزب أو ذاك هو الأفضل لتحقيق الأهداف الوطنية.</p>
<p>يدرك المتابع للشأن العام أن التحديات التي تواجه الأردن كثيرة ومعالجتها ليست سهلة وإن كانت ممكنة وفي كثير من الأحيان فإن هذه المعالجات تتطلب قرارات بعيدة كل البعد عن القرارات الشعبوية أو الشعارات الجميلة التي لا تغني ولا تسمن وإن كانت تدغدغ عواطف المواطنين.</p>
<p>على رأس تلك التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن وتحتاج إلى معالجات سريعة في هذه المرحلة هي البطالة، ارتفاع المديونية وخدمة الدين العام، العجز المستمر في الموازنة والذي يتم تمويله من الاقتراض الداخلي والخارجي مما يزيد من أعباء خدمة الدين العام والمديونية، النظام الضريبي الذي يعتمد على الضرائب غير المباشرة مما يؤدي إلى تحمل الطبقات المتوسطة والمحدودة الدخل عبئا أكبر من قدرتها على دفع الضرائب، معيقات الاستثمار، ضعف تنافسية الاقتصاد الوطني بسبب ارتفاع كلف التمويل والنقل وإنتاجية العمالة وسعر الطاقة وخاصة الكهرباء. والإدارة العامة والبيروقراطية وضعف ومحدودية قدرة الحكومة على تمويل الإنفاق الرأسمالي الضروري لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني.</p>
<p>أما تحديات البعد الاجتماعي فهي ليست أقل أهمية من التحديات الاقتصادية، فتطوير النظام التعليمي والتعليم العالي والنظام الصحي ومظلة الأمان الاجتماعي ومعالجة نسب الفقر، فكلها تحديات تمس المواطن في حياته اليومية المعيشية وهي من أسباب عدم رضا المواطنين عن أداء الحكومة وعدم ثقة المواطن بالمسؤول الحكومي.</p>
<p>لقد وضعت لجنة تحديث المنظومة السياسية مسارا جديدا لكن نجاحه يعتمد بشكل كبير على قدرة برامج الأحزاب على معالجة التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية. فعلى هذه الأحزاب أن تدرك أن المواطن الأردني يعي تماماً هذه التحديات لأنه يعيشها أو يعيش آثارها كل يوم ولم يعد بالإمكان لهذه الأحزاب طرح شعارات جميلة بدون مضمون أو أن تكون غير قابلة للتطبيق. فالحزب الذي يرفض الاتفاق مع صندوق النقد الدولي مثلاً عليه أن يضع البديل الذي يؤدي إلى نتائج أفضل مما يحققه الاتفاق مع الصندوق. وتطوير الإدارة العامة يتطلب برنامجاً واضحاً وليس شعاراً يُرفع دون مضمون، وكذلك الحال بالنسبة لجميع التحديات التي تواجهنا.</p>
<p>نحن اليوم في مرحلة إعادة بناء الأحزاب الوطنية بعد فشل تجاربنا السابقة. فالأحزاب التي يقارب عددها خمسين حزباً لم تتمكن إلى الآن من وضع برامج تستقطب الناخبين إليها والبرامج التي اطلعت عليها كلها متشابهة ولا تتضمن معالجات حقيقية لقضايا الوطن.</p>
<p>وأقول بكل صدق إن معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية تتطلب اتخاذ قرارات غير شعبية وإن كانت ستجد المعارضة من المواطنين. فقد سئم المواطن من وعود الحكومات المتعاقبة بأن هذا الإجراء أو ذاك سيمكننا من تخطي أزماتنا، ولكن ما يحدث فعلا في معظم الأحيان هو عودة الأزمة وبصورة أشد. ذلك لأننا لا نعالج المشكلة، بل نتعامل مع أعراضها وآثارها لفترة قصيرة ثم تعود لتواجهنا بصورة أكبر. وأذكر هنا بأن زيادة ضريبة المبيعات، وقانون ضريبة الدخل وتعويم أسعار المحروقات وإلغاء دعم الخبز ثم العودة إليه والحديث المستمر عن التأمين الصحي الشامل وتعديلات قانون الاستثمار ومعظم الإجراءات الأخرى لم تصل بنا إلى حل للأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي نعاني منها.</p>
<p>والسؤال الآن هل نستطيع الانتظار لمدة ثلاث سنوات إلى حين ظهور أحزاب برامجية حقيقية قادرة على وضع الحلول لهذه التحديات. وهل يمكن أن يحصل أي حزب برامجي على أصوات الناخبين إذا طرح الحلول الصعبة المطلوبة لمعالجة هذه التحديات؟</p>
<p>أرى أن نجاح تجربة تطوير الأنموذج الديمقراطي الذي حددته اللجنة الملكية يحتاج إعدادا واقعيا جادا له. وفي رأيي تكون البداية بوضع نهج جديد في إدارة الحكومة للملفات الصعبة التي بينتها سابقاً، وأقترح في هذا المجال وضع خطة وطنية للتنمية الاقتصادية تقوم على إعدادها لجنة توجيهية عليا تشارك فيها الحكومة ومؤسسات القطاع العام ومؤسسات المجتمع المدني ومختصون في المالية العامة والاقتصاد، وتكون مهامها:</p>
<p>1– وضع الأهداف الكلية للاقتصاد الوطني.</p>
<p>2– مواءمة الأهداف القطاعية مع الأهداف الكلية.</p>
<p>3– مراجعة عمل اللجان القطاعية للتأكد مع انسجام عملها مع الأهداف العامة.</p>
<p>4– مناقشة الأولويات القطاعية من منطلق قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة ضمن الإمكانات المالية المتاحة.</p>
<p>ويتم أيضاً تشكيل لجان قطاعية من القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني وتكون مهامها: &#8211;</p>
<p>1– وضع الأهداف القطاعية المنسجمة مع الأهداف الوطنية.</p>
<p>2– اقتراح الإجراءات التنظيمية اللازمة لتطوير عمل القطاع.</p>
<p>3- اقتراح التشريعات الجديدة أو التعديل على التشريعات القائمة لإيجاد البيئة التشريعية الميسرة للعمل في كل قطاع.</p>
<p>4– تحديد مشاريع البنية التحتية اللازمة لخدمة القطاع ونمائه.</p>
<p>5– تحديد حجم الاستثمار المستهدف من القطاع الخاص وخطة التحفيز اللازمة لذلك.</p>
<p>وأخيراً إنشاء وحدة تقييم ومتابعة تكون مهامها متابعة تنفيذ الخطة الوطنية ومدى تحقيقها للمؤشرات الموضوعة وتقييم أداء المؤسسات العاملة على تنفيذ هذه الخطة وتزويد اللجنة العليا بالمعلومات اللازمة لمراجعة الخطة الوطنية وتحديثها على ضوء الإنجاز الفعلي الذي تحقق.</p>
<p>إن هذه الخطة الوطنية ستكون أنموذجاً يحتذى به للبرامج المتوقعة من الأحزاب تقديمها للناخبين وإن اختلفت آليات الوصول إلى الأهداف الوطنية بين حزب وآخر. وهنا يستطيع الناخب أن يقيم الأحزاب على أساس برامجها ومدى واقعية هذه البرامج وقدرتها على تحقيق الأهداف الوطنية، كما يتم تقييم البرنامج الحزبي من منظور مرشحي الحزب من حيث مؤهلاتهم، خبراتهم، معرفتهم وقدرتهم على التنفيذ.</p>
<p>عندما طرح جلالة الملك المعظم حفظه الله أوراقه النقاشية توافقنا جميعاً على أنها تعكس الصورة الفضلى للنموذج الديمقراطي الأردني وقد حثنا جلالته في كل المناسبات على ضرورة قيام أحزاب تمثل منابر ثلاثة هي اليمين واليسار والوسط، وجاء تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية خطوة مهمة في هذا الاتجاه، واعتقد أن علينا الارتقاء بأدائنا لتحقيق رؤى جلالة الملك في بناء صرح الديمقراطية الأردنية.</p>
<p>إن ما قدمته هنا قد يشكل إحدى وسائل تطوير الأداء من أجل الوصول إلى برامج حزبية تعالج قضايا الوطن على أسس علمية وواقعية بعيدة عن الشعارات الفضفاضة والصياغات الخطابية الساعية إلى كسب الشعبوية، بل تعمل على تحقيق أداء متوازن يخدم المصلحة الوطنية العليا ويحميها.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/507530">بعد صدور مخرجات اللجنة الملكية.. كيف نحقق النموذج المطلوب؟</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إضاءات على طريق الحكومة البرلمانية</title>
		<link>https://maqar.com/archives/493083</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور رجائي المعشر]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 07 Aug 2021 18:53:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتاب المقر]]></category>
		<category><![CDATA[الاردن]]></category>
		<category><![CDATA[الحكومة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=493083</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div>
<p>منهجية بناء الأنموذج الديمقراطي هي الحوار لأننا ما نزال نختزن أنماطاً من العصبيات يغدو معها الحوار ضرورة للحياة والتقدم. </p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/493083">إضاءات على طريق الحكومة البرلمانية</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div><p>يؤكد جلالة الملك في أوراقه النقاشية وفي معظم كتب التكليف السامي للحكومات المتعاقبة على ضرورة الانتقال إلى الحكومات البرلمانية المنبثقة من رحم مجلس نواب يكون أعضاؤه قد تم انتخابهم على أسس برامجية أو حزبية. وفي هذه المقالة سأحاول طرح مسار للوصول إلى هذه الرؤية الملكية.<br />
قدم جلالة الملك في الأوراق النقاشية تصوراً واضحاً للأنموذج الديمقراطي الأردني توافقت عليه جميع القوى السياسية والمجتمعية وأصبح هدفاً يسعى الأردنيون إلى إخراجه إلى حيز التنفيذ.<br />
يعتمد هذا الأنموذج الديمقراطي على المادة الأولى من الدستور التي تنص في آخرها على أن نظام الحكم في المملكة الأردنية الهاشمية هو “نظام نيابي ملكي وراثي” ومن هنا جاء الأنموذج الديمقراطي في الأوراق النقاشية الملكية ليؤكد على أن مجلس النواب الذي يضم ممثلي الشعب هو عماد هذا الأنموذج الديمقراطي وهو لذلك المنبر الذي تتم به الحوارات الوطنية للوصول إلى توافقات حول مجمل القضايا التي تهم المصلحة الوطنية العليا وتخدمها.<br />
ومنهجية بناء الأنموذج الديمقراطي هي الحوار لأننا ما نزال نختزن أنماطاً من العصبيات يغدو معها الحوار ضرورة للحياة والتقدم. فالاختلافات هنا ليست كلها ذات طبيعة أيديولوجية يمكن حسمها عبر صناديق الاقتراع، إنما هي متشابكة ومعقدة لا يمكن تجاوزها، مع الحفاظ على الأمن والاستقرار والاستمرار بعمليات البناء، من دون تنازلات متبادلة في اطار توافق وطني. وكما يقول جلالة الملك “لا يمكن لفئة بمفردها تحقيق جميع الأهداف التي نسعى إليها، بل يجب التوصل إلى تفاهمات تتبنى حلولاً وسطاً تحقق مصالح الأردنيين جميعاً”.<br />
وبناء الأنموذج الديمقراطي الأردني ليست عملية سهلة تتم بين عشية وضحاها. وكما يقول جلالة الملك “لا يوجد طريق مختصر، انه طريق يُبنى بالتراكم ويحتاج بشكل أساسي إلى مراجعة” تقوم على المعايير التالية:<br />
1. احترام الرأي والرأي الآخر أساس الشراكة بين الجميع على أساس المساواة، سواء أكان في العرق أو الأصل أو الدين.<br />
2. المواطنة لا تكتمل إلا بممارسة واجب المساءلة، فهي عملية مستمرة تتناول كل شؤون الحياة السياسة والاجتماعية والاقتصادية والخدمية.<br />
3. متابعة المواطنين لوسائل الإعلام مع الحرص على تقصي الحقيقة والموضوعية والتعامل معها والتعبير عن آرائهم والتواصل مع ممثليهم في مجلس النواب والمجالس المنتخبة الأخرى.<br />
4. “والمهم دائماً هو التوصل إلى حلول توافقية لأن الحلول المنفردة تجلب الصدامات إن لم تكن مستحيلة”.<br />
تفرض الحقائق الجغرافية والثقافية نفسها على الأنموذج الديمقراطي الذي سيتم اعتماده. فالثابت أنه لا يوجد أنموذج ديمقراطي واحد يتناسب مع جميع الدول. فالأنموذج يجب أن يعكس بالمجمل التاريخ والثقافة الخاصة بالدولة كما يعكس وضعها الجيوسياسي، وهو فيما يتصل بالأردن بالغ التعقيد لارتباطه العميق بالقضية الفلسطينية. وهذا يتطلب عملية بناء أنموذج ديمقراطي بالتدريج، ولكن دون تباطؤ لأن الطريق للوصول إلى الحكومات البرلمانية كإطار لا بد منه لبناء الأنموذج الديمقراطي، وهذا يتطلب:<br />
1. ظهور أحزاب وطنية فاعلة وقادرة على التعبير عن مصالح وهموم وأولويات المجتمع ضمن برامج وطنية قابلة للتطبيق وتكون هذه الأحزاب قادرة على الوصول إلى مجلس النواب وقادرة أيضاً على تشكيل كتل نيابية ذات قواعد شعبية صلبة.<br />
2. ضرورة تطوير عمل الجهاز الحكومي على أسس مهنية ومحايدة وعدم تسييس جهاز الخدمة المدنية.<br />
3. تطوير النظام الداخلي لمجلس النواب وبناء أعراف وتقاليد برلمانية تقرر نهج الحكومات البرلمانية.<br />
جاء تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية خطوة مهمة في بناء الأنموذج الديمقراطي وقد أوكل جلالة الملك للجنة المهام التالية:<br />
1. وضع قانون للانتخابات يمكّن من إيصال الأحزاب إلى مجلس النواب.<br />
2. وضع قانون جديد للأحزاب.<br />
3. تقديم التوصيات حول النهوض بالإدارة المحلية للوصول إلى مشاركة المواطنين في صنع القرارات في الشؤون المتعلقة بحياتهم.<br />
4. تمكين المرأة والشباب وزيادة مساهمتهما في النشاط السياسي والاجتماعي.<br />
يشير واقع الحياة الحزبية في الأردن إلى عدم وجود أحزاب ذات قواعد جماهيرية بسبب عدم إقبال المواطنين على الانخراط في العمل الحزبي لأسباب مختلفة منها دينية أو عشائرية أو غياب الفهم الواضح من قبل المواطنين للأحزاب ودورها في الحياة السياسية وغيرها.<br />
وفي غياب الأحزاب ذات القواعد الجماهيرية الواسعة فإن وصول الأحزاب إلى مجلس النواب يتطلب السير على مراحل متدرجة تسهم كل مرحلة في بناء تيارات وطنية قادرة على التحول إلى أحزاب ذات قواعد جماهيرية.<br />
المرحلة الحالية (واقع الحال الآن) تشير إلى غياب الأحزاب عن مجلس النواب، وإن وجد حزبيون بين النواب، لكن الواضح أنه لا توجد برامج حزبية يتبناها النواب كما أن الحزبيين من النواب لم يتمكنوا من تشكيل كتل نيابية تتبنى برامج أحزابهم إن وجدت. لذلك نجد أن تشكيل الكتل في مجلس النواب لا يعتمد على البرامج والسياسات بل على العلاقات الشخصية المصلحية.<br />
المرحلة الثانية تتطلب إعادة تنظيم مجلس النواب بحيث ينص نظامه الداخلي على إلزام النواب بالانضمام إلى كتل نيابية كما يلزم الكتل بالتحالف فيما بينها ضمن ثلاثة تيارات هي الوسط واليمين واليسار، وهنا يتحول مجلس النواب إلى منبر للحوار حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بين التيارات الثلاثة، بحيث يصبح بالإمكان التمييز بين مواقف وسياسات كل من هذه التيارات، وعندها يستطيع المواطن حسب قناعته أو قدرة التيارات المختلفة على اقناعه بوجهة نظرها من تفضيل تيار على آخر بما يساعده مستقبلاً على الانضمام للحزب الذي تنسجم سياسته مع قناعاته. وهذا التحول في مجلس النواب يتطلب بالضرورة إعادة النظر في أسلوب عمل المجلس عند قيامه بمهامه التشريعية، إذ يجب أن تبدأ القراءة الأولى للقانون بعد تقديم الحكومة سياستها حوله والأسباب الموجبة له، ويبدأ النقاش حول السياسة ذاتها وبعد ذلك يتم إحالة القانون إلى اللجنة المختصة لدراسته في ضوء المناقشات التي تمت في جلسة القراءة الأولى.<br />
أما تمكين التيارات وبناء قدراتها على وضع البرامج والمناقشة العلمية للسياسات فيتطلب أن يلحق بكل تيار مكتب للدراسات تشرف عليه لجنة من أعضاء التيار وتوكل إليه دراسة سياسات الحكومة المقترحة وطرح البدائل لها، ويبين مدى انسجام مشروع القانون مع هذه السياسة، وأخيراً قدرة الحكومة وأجهزتها على وضع القانون موضع التنفيذ من خلال صدور الأنظمة والتعليمات وتحديد الاجراءات وتدريب الجهاز الاداري لتنفيذ القانون بصورة متكاملة.<br />
وفي المرحلة الثالثة تكون مسؤولية التيارات الثلاثة وضع برامج اقتصادية واجتماعية وسياسية تكون نواة لبرنامج حزبي ينبثق عنها، كما تكون أساساً للبرنامج الانتخابي لمرشحي هذا التيار أو ذاك.<br />
وفي المرحلة الرابعة وعند نجاح تجربة التحالفات داخل مجلس النواب ووضع برامجها المتكاملة يمكن أن تتحول هذه التيارات إلى أحزاب وطنية تتبنى البرامج المختلفة وتقوم بتشكيل قوائم وطنية تمكّن أكبر عدد من مرشحيهم للوصول إلى مجلس النواب، وعندها يبدأ عمل مجلس النواب على أسس حزبية.<br />
إن هذه المراحل في رأيي تستطيع أن تبني أحزاباً وطنية ذات قواعد جماهيرية وبرامج واضحة.<br />
أجد لزاماً علينا الاتفاق في الأساس على مفهوم الحكومة البرلمانية، فالحكومة البرلمانية في رأيي تعني حكومة تمثل برنامج التيار داخل مجلس النواب الذي يحظى بأغلبية الأصوات وتعمل على تحقيق هذا البرنامج بالتعاون الوثيق مع مجلس النواب. ولا تعني الحكومة البرلمانية بالضرورة أن تتشكّل من النواب أنفسهم بل من ممثلين يسميهم أعضاء الكتل في التيار أو في تيارين متحالفين حصلا على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية، على أن يراعى في تسميتهم معايير الكفاءة والقدرة على الادارة وتنفيذ البرامج وليست المعايير الشخصية والمنفعية.<br />
أعتقد أننا بحاجة إلى التدرج في مسعى وصول الأحزاب إلى مجلس النواب. فكيف للمواطن الاقتناع بأن يتم تخصيص كوتا للأحزاب أو القبول بقوائم حزبية على مستوى الوطن أو المحافظة وحالة الأحزاب هي على ما هي عليه اليوم.<br />
إن تحقيق هذا المسار يتطلب تعديلات دستورية كما يلي:<br />
1. ضرورة تعديل المادة 67 من الدستور بحيث يصبح انتخاب النواب انتخاباً سرياً مباشراً أو غير مباشر بهدف إعطاء الصبغة الدستورية لانتخاب القوائم أياً كان تسميتها.<br />
2. إضافة مادة تنص بصراحة على وجوب تضمين النظام الداخلي لمجلس النواب إلزام الأعضاء بتشكيل الكتل وإلزام الكتل بالانضمام لواحد من التيارات السياسية الثلاثة اليمين أو الوسط أو اليسار.<br />
3. بقاء مجلس النواب حتى انتهاء ولايته على أن تجري الانتخابات في الأشهر الأربعة التي تلي انتهاء ولايته من دون حل المجلس، وفي هذه الحالة لا تستقيل الحكومة بل تستمر في أداء عملها إلى حين إعلان قيام المجلس النيابي الجديد الذي يقوم بتسمية الحكومة وفق النهج الجديد.<br />
4. انسجاما مع فلسفة تشكيل الحكومات البرلمانية كما تم شرحه آنفا فإنه في حال وقوع خلاف بين الحكومة ومجلس النواب يصل بهما إلى طريق مسدود يتم حل البرلمان واستقالة الحكومة معا وإجراء انتخابات جديدة ومن ثم تشكيل حكومة جديدة بحسب المبادئ المذكورة في النقاط الآنفة الذكر.<br />
5. ضرورة تفرغ النواب لواجبهم النيابي حتى تزول عنهم كل شبهات تغليب مصالحهم الشخصية على المصلحة الوطنية.<br />
وسيحدد الانتقال من مرحلة إلى أخرى عوامل عديدة، أهمها:<br />
1. أن يعي النائب أنه نائب وطن يعمل على خدمة الصالح العام وقادر على فهم التوازنات المطلوبة بين المصلحة المناطقية المحلية والمصلحة الوطنية.<br />
2. توضيح العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية كما حددها الدستور بحيث لا يشوبها غموض يؤثر سلباً على هذه العلاقة، بمعنى آخر تحرير العلاقة بين السلطتين من المصالح الشخصية الضيقة.<br />
3. التطوير المستمر للنظام الداخلي لمجلس النواب ليواكب متطلبات المرحلة ويساعد على الانتقال المنظم من مرحلة إلى أخرى.<br />
4. تنظيم جلسات الأسئلة والاستجواب بين مجلس النواب والحكومة باسلوب يراعي الشفافية والمساءلة، وحق الحكومة في ممارسة صلاحياتها وحق مجلس النواب في الرقابة.<br />
عند الوصول إلى المرحلة الرابعة فإن نهج تشكيل الحكومات ستفرضة معطيات تطور مجلس النواب وتشكيلاته وتحالفاته وستحدد بذلك برامج الحكومة التي ستتقدم بها للحصول على ثقة مجلس النواب وسيكون هناك معايير جديدة لاختيار الوزراء مبنية على كفاءة الشخص المسمى لموقع الوزارة وفهمه لبرنامج عمل الحكومة وقدرته على تنفيذ هذا البرنامج.<br />
دروس من التاريخ:<br />
جرت أول انتخابات لمجلس النواب في الأردن العام 1947 وضم المجلس في حينه مجموعة من رجال الوطن يجمعهم إيمانهم بالله، انتمائهم لوطنهم والتزامهم بالدستور وبنظام الحكم الملكي النيابي كما كان يوصف في ذلك الوقت. وقد شكل أعضاء مجلس النواب كتلا نيابية مختلفة كانت تعمل على تحقيق برامج سياسية واقتصادية واجتماعية وكانت الكتل النيابية تمثل تيارات فكرية ثلاثة: أولها تيار قومي اشتراكي وآخر وطني رأسمالي وثالث تيار اسلامي. وقد تطور أداء هذه الكتل لتصبح برامج وطنية سياسية اقتصادية اجتماعية تخاطب المواطنين من خلالها. فكان من الكتل من يدعو لإلغاء المعاهدة مع بريطانيا والاعتراف بالاتحاد السوفيتي، ومنها وبالرغم من بعدهم القومي رفضوا انضمام الضفة الغربية للأردن مطالبين بقيام دولة فلسطينية مستقلة. وقد تبلورت هذه التيارات إلى أحزاب وطنية حتى جاء مجلس النواب في عام 1956 ليكون أول مجلس نواب تتمثل فيه الأحزاب بصورة جلية وفاز تحالف اليسار المكون من الحزب الوطني الاشتراكي وحزب البعث والحزب الشيوعي بأكبر عدد من الأصوات، وطلب جلالة المغفور له الملك الحسين المعظم من المرحوم عبد الحليم نمر الحمود تشكيل الحكومة كونه يمثل الحزب الأكبر من حيث عدد نوابه في المجلس، إلا أنه اعتذر وأوضح لجلالة الملك بأنه ملتزم بقرار الحزب بأن يكون رئيس الحزب الوطني الاشتراكي المرحوم سليمان النابلسي رئيساً للوزراء في حال حصول الحزب على أكبر عدد من الأصوات بالرغم من أن رئيس الحزب لم يفز بالانتخابات. وهكذا كان، وتشكلت أول حكومة برلمانية حزبية في تاريخ الأردن.<br />
تلك كانت تجربة الأردن الأولى في تشكيل الحكومة البرلمانية، ولعله من الضروري دراسة هذه التجربة والاستفادة منها في هذه المرحلة المهمة على مسار التنمية السياسية.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/493083">إضاءات على طريق الحكومة البرلمانية</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في سبيل تعريف موضوعي للإنسان الأردني</title>
		<link>https://maqar.com/archives/488948</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور رجائي المعشر]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 11 Jul 2021 09:53:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتاب المقر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=488948</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div>
<p>الأردني هو كل من يحمل جواز السفر الأردني ويملك رقما وطنيا، ويكون بذلك قد طلب حماية الدولة الأردنية والتزم بدستورها ونظام الحكم فيها فيتمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية التي ضمنها له الدستور.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/488948">في سبيل تعريف موضوعي للإنسان الأردني</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div><p><span lang="AR-SA">الأردني هو كل من يحمل جواز السفر الأردني ويملك رقما وطنيا، ويكون بذلك قد طلب حماية الدولة الأردنية والتزم بدستورها ونظام الحكم فيها فيتمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية التي ضمنها له الدستور</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">الأردني ينتمي للأردن ولترابه ويفخر بأردنيته وهو على قناعة تامة بأن هويته الأردنية هذه لا يعلو عليها أي هوية فرعية أخرى، لكنه مع ذلك لا يتنكر لهوياته الفرعية دينية كانت أم عرقية أو مناطقية، ولكنه يرى في تعدد الهويات الفرعية في وطنه مصدر قوة</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">الأردني يدرك أن الأردن اليوم هو وريث الثورة العربية الكبرى وما يزال يسمى جيشه بالجيش العربي وما يزال دستوره ينص على أن الأمة مصدر السلطات</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">ويلتزم الأردن بمبادئ الثورة العربية الكبرى، وهي الحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة والمساواة، وقيم هذه الثورة المتمثلة في التسامح والعيش المشترك واحترام حقوق الإنسان واحترام الرأي والرأي الآخر والديمقراطية والسعي للحياة الأفضل</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">الأردني هو ابن البادية والقرية والمدينة والمخيم، وهو أيضاً ابن الحراثين والمزارعين والعسكر والعمال والمهنيين وأصحاب الأعمال والموظفين، ويفخر الأردني بهذه الحقيقة، فكل فئة من هذه الفئات أسهمت في بناء الوطن وجهودها مجتمعة قادت إلى بناء الدولة الأردنية القوية، دولة المؤسسات والقانون التي نسعى باستمرار لتطويرها نحو الأفضل</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">الأردني يعتز بقيادته الهاشمية ومواقفها الوطنية التي تلتقي دائماً مع مواقف الشعب، وخاصة في قضية الأردن الأولى القضية الفلسطينية، ويتمنى لو كانت مواقف كل الدول العربية والإسلامية مثل موقف الأردن في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وخاصة حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">الأردني يعي تماماً أن الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، المسيحية والإسلامية، في القدس، قد حافظت عليها، ولولاها لضاعت هذه الأماكن المقدسة في خضم التهويد وأصبحت في أسوأ حالاتها</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">الأردني يفتخر بتاريخه المشرّف ويذكر بكل فخر واعتزاز الدور الكبير الذي قامت به الأجيال عبر السنوات المائة الأولى من عمر الدولة، ويذكر رموزه الوطنية المخلصة التي قادت وخدمت وضحت في سبيل بناء الأردن الذي ننعم به اليوم</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">الأردني يعي التحديات التي تواجه وطنه ويتحملها في سبيل رفعته بصبر ووعي كبيرين، ولا يسمح للذين يحاولون زعزعة قناعته بدولته وقيادتها وجيشها وأجهزتها الأمنية بأن يخترقوا السد القوي المنيع الذي بناه في وجدانه وضميره وأساسه حب الوطن والتضحية بالغالي والنفيس في سبيله</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">يفهم الأردني المواطنة بأنها ليست فقط حقوقا وواجبات بل هي أيضاً سلوكيات إيجابية عند ممارسة هذه الحقوق والواجبات التي يتمتع بها المواطن في ظلال الدستور الأردني والقانون، معتمداً في سلوكياته هذه على قيم الوطن وعاداته وتقاليده، وملتزماً بمبادئه وهادفاً لرفع شأنه وتحسين نوعية حياة مواطنيه والرقي بمجتمعه إلى أسمى درجات الرقي</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">ولأن الأردني يعلم، كما قال جلالة الملك في أوراقه النقاشية، أنه؛ أي المواطن، هو محور العملية الوطنية السياسية، فإنه يريد أن يكون مواطناً فاعلاً بمعنى أن يكون مشاركاً في العملية السياسية، ناقداً إيجابياً، ومبادراً ومعبراً عن أفكاره بصدق، معتمداً في ذلك على مبدأ البحث المستمر عن الحقيقة الموضوعية</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">والأردني يقيس وطنيته وانتماءه بمدى ما يقدم لوطنه وبما يسهم هو به لرفعة شأن هذا الوطن ورقي مجتمعه. ويعلم أن في تقدم الوطن ورفعته، تنمية المكاسب لكل أبنائه، وبالتالي تنعكس هذه المكاسب على نوعية حياته وحياة أبنائه</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">أن تكون أردنيا معناه أن تكون مجتهدا في سبيل الوطن وأن تبذل لهذا البلد من كل قلبك ومن كل عقلك ومن كل وجدانك وأن يكون عطاؤك من أجل البناء ومن أجل النهضة وتحقيق الأهداف العليا وليس من أجل ثمن، أي ثمن، بهذا الشكل أو ذاك</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">نعلم أن الأردن قد شهد تغييرات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة لها جوانبها الإيجابية التي لا ينكرها إلا الجاحد، ولكن رافقها أيضاً ظواهر سلبية منها</span><span dir="LTR">:<br />
1 – </span><span lang="AR-SA">ظهور فجوة طبقية بين أبناء المجتمع وارتفاع نسب الفقر والبطالة</span><span dir="LTR">.<br />
2 – </span><span lang="AR-SA">التغيير الثقافي الكبير نتيجة الاستخدام المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي والاطلاع الميسّر على ثقافات العالم</span><span dir="LTR">.<br />
3 – </span><span lang="AR-SA">تراجع في هيبة الحكومة وسيادة القانون نتيجة الفهم الخاطئ لدى البعض للتحولات الديمقراطية وخاصة مفهوم الحرية</span><span dir="LTR">.<br />
4 – </span><span lang="AR-SA">الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي دفعت بالبعض إلى الاحتماء بالعصبيات الجهوية أو القبلية أو الدينية، ما أدى إلى زيادة في العنف المجتمعي والاعتداء على القانون وارتفاع نسبة الجريمة وغيرها من الظواهر الاجتماعية الدخيلة على ثقافتنا وأخلاقنا وعاداتنا</span><span dir="LTR">.<br />
5 – </span><span lang="AR-SA">ظهور نزعات إقصائية تجاه بعض مكونات المجتمع وإنكار دورها في خدمة الوطن ورفعة شأنه واحتكار الحقيقة من قبل مكون واحد</span><span dir="LTR">.<br />
6 – </span><span lang="AR-SA">ظهور نزعة عند البعض تقيس الانتماء للوطن بمدى المنفعة التي يحصل عليها هذا الشخص أكانت هذه المنفعة وظيفة أم دعما ماليا أو خدمة من دون مقابل وغيرها</span><span dir="LTR">.<br />
7 – </span><span lang="AR-SA">تقاعس البعض عن القيام بواجباتهم المترتبة على حقوقهم الدستورية والإنسانية وتركيز جل همهم على المطالب بما يعتقدون أنه حقهم دون الالتزام بواجباتهم</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">والأردني بالطبع لا يريد لهذه الظواهر السلبية أن تتفشى في المجتمع، فتصبح هي القاعدة بدلاً من أن تكون هي الاستثناء الشاذ. لذلك فإنه يتطلع إلى معالجة هذه الظواهر السلبية بوضع تصور شامل يبدأ بوضع خطة اقتصادية اجتماعية ثقافية وتعليمية تهدف إلى نمو المجتمع سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وتتوزع بموجبها عوائد التنمية على جميع المواطنين</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">وفي رأيي، فإن وضع هذا التصور الشامل قد بدأ فعلاً مع تشكيل اللجنة الوطنية لتطوير منظومة القوانين السياسية والتصريحات المتتالية الصادرة عن المسؤولين بأنهم بصدد وضع خطط للتعافي الاقتصادي</span><span dir="LTR">.<br />
</span><span lang="AR-SA">ولكني أجد من واجبي هنا أن أذكر بأن الخطة الشمولية يجب أن لا تهدف إلى تحقيق أولويات حكومية بل إلى تحقيق أهداف وطنية عابرة للحكومات، مثل الحد من الفقر والبطالة وتمكين المرأة والشباب وخفض كلف الإنتاج لزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي، بمعنى تساوي النفقات الجارية مع الإيرادات المحلية إلخ</span><span dir="LTR">…<br />
</span><span lang="AR-SA">أتطلع بتفاؤل إلى مخرجات هذه الجهود الوطنية، وأدعو الله أن يتمكن القائمون عليها من تحقيق طموحات جلالة الملك لتخدم هذه الجهود الوطن والمواطن وتحسن من نوعية حياته وترفع من مستوى معيشته</span><span dir="LTR">.</span></p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/488948">في سبيل تعريف موضوعي للإنسان الأردني</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نحو ميثاق وطني لحقوق المواطنين وواجباتهم</title>
		<link>https://maqar.com/archives/487063</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور رجائي المعشر]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 28 Jun 2021 10:53:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتاب المقر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=487063</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div>
<p>الأردن اليوم أحوج ما يكون إلى قيام كل مواطن بواجبه نحو وطنه بكل همة واقتدار، فعصر الدولة الراعية أو الرعوية في طريقه إلى الزوال</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/487063">نحو ميثاق وطني لحقوق المواطنين وواجباتهم</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div><p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">أجزم أن جميع الأردنيين يتفقون تماما مع الرؤية الملكية الواضحة لمفهوم سيادة القانون الذي يشكل أساس الدولة المدنية الحديثة التي طرحها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في ورقته النقاشية السادسة في شهر تشرين الأول من عام ألفين وستة عشر وفيها كان تأكيد جلالة الملك وبحسب عنوان الورقة على أن “سيادة القانون أساس الدولة المدنية”.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">وقد جاء في الورقة “”إن مسؤولية تطبيق وإنفاذ القانون بمساواة وعدالة تقع على عاتق الدولة” وأضاف جلالته “يتحمل كل مواطن مسؤولية ممارسة وترسيخ سيادة القانون في حياته اليومية” وبين جلالته حقيقة أن “البعض يظنون أنهم الاستثناء الوحيد”. ويؤكد جلالته على حقيقة مهمة وهي “إن سيادة القانون لا يمكن أن تمارس بانتقائية”، إن إنفاذ القانون يحتاج إلى إدارة حكومية كفؤة تعتمد مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص أساسا في أسلوب عملها، ويؤكد جلالته أنه “لا يمكن لدولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان أن تعمل خارج هذا الإطار” أي الدستور والقانون، “والتواني عن تطبيق القانون بعدالة وشفافية وكفاءة يؤدي إلى ضياع الحقوق”.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">ولعل عدم قيام الحكومة وأجهزتها المختلفة بتطبيق القانون بعدالة ومساواة وشفافية، أو قيامها بتطبيق القانون بانتقائية سببا رئيسا من أسباب غياب الثقة بين الحكومة والمواطنين. واعتقد أيضا أن بعض المواطنين لا يدركون حقوقهم الدستورية واشتراطاتها وما يترتب على هذه الحقوق من واجبات، الأمر الذي يجعلهم في كثير من الأحيان يرون في إجراءات الحكومة بإنفاذ القانون تعدياً صارخاً على ما يعتبرونه حرياتهم وحقوقهم في الوقت الذي يكون فيه المواطن يمارس هذه الحقوق خارج الحدود الدستورية والقانونية المسموح بها ويقوم المواطن بهذه الممارسات إما عن جهل بهذه الحدود أو أنه يتجاهلها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">تعد منظومة الحقوق والواجبات وحدة كاملة تشكل بمجملها أساسا للعلاقة بين الحكومة والمواطن. وتوضيح هذه العلاقة ووضعها في إطار ميثاق وطني لحقوق المواطن وواجباته يشكل في رأيي أساساً من الأسس المتينة التي تبنى عليها الدولة المدنية الحديثة. لذلك اقترح وضع ميثاق وطني لحقوق المواطن وواجباته يكون بمثابة نبراس يهتدي به المواطن والمسؤول لتوضيح علاقاتهما بعضهما ببعض أو علاقات المواطنين بعضهم ببعض.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">الحاجة إلى ميثاق وطني لحقوق المواطنين وواجباتهم تنبع أيضا من المعطيات التالية:</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">أولاً- نص الدستور على حقوق وواجبات الأردنيين ووضع اشتراطات على هذه الحقوق لا بد من توضيحها بحيث لا تتعارض هذه الاشتراطات مع نصوص الدستور وروحه.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">ثانياً- ضرورة إبراز هذه الحقوق والواجبات بوثيقة واحدة مستقلة تكون مرجعا للمواطن والمسؤول على حد سواء.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">ثالثا: ضرورة أن تُظهر الوثيقة بوضوح أن مقابل كل حق للمواطن هناك واجب عليه أن يلتزم به.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">رابعاً: إن بناء الدولة المدنية والأنموذج الديمقراطي كما حددته الأوراق النقاشية الملكية يتطلب بالضرورة معرفة المواطن لحقوقه وما يترتب على هذه الحقوق من واجبات تقتضيها مصلحة الوطن العليا.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">فالدستور يؤكد على أن الأردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو الجنس أو الدين. كما يكفل الدستور حق التعليم والعمل ويضع اشتراطا على هذا الحق هو إمكانية الحكومة وقدرتها، ويؤكد أيضاً على أن الحرية الشخصية مصانة وأن الاعتداء على حقوق وحرية وحرمة الحياة جريمة يعاقب عليها القانون. كما يؤكد الدستور على حرية إقامة الشعائر الدينية وحرية الرأي والاجتماع وتنظيم النقابات والجمعيات وإنشاء المدارس الخاصة وتولي المناصب العامة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">وفي الوقت الذي أوجب الدستور على المواطنين دفع الضرائب حسب قدرة المكلف وحاجة الدولة للمال فقد ضمن الدستور حق المواطنين بالترشح والانتخاب ضمن أحكام القانون.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">لذلك فإنني أرى أن “الميثاق الوطني لحقوق المواطنين وواجباتهم” يجب أن يتضمن المبادئ التالية:</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">1.الأردنيون متساوون ولا يجوز التمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو الجنس أو الدين.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">2. لا يجوز أن تميز القوانين والأنظمة والتعليمات بين الأردنيين.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">3. تكفل الحكومة استقلال القضاء باعتباره “حقا دستوريا” وتكفل توفير مقاضاة عادلة لجميع المواطنين بدون تمييز. ويتوجب على المواطن اللجوء إلى المحاكم لتسوية نزاعاته مع الآخرين.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">4. الجنسية الأردنية حق يطلب حاملها بموجبها حماية الدولة. وتلزمه أيضاً بالقبول بنظام الحكم كما حدده الدستور وبجميع مواد الدستور والقوانين والأنظمة والتعليمات النافذة. كما تلزم حاملها بالدفاع عن أمن الوطن وأرضه ووحدة شعبه والحفاظ على السلم المجتمعي.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">5. أ- حرمة المساكن وعدم جواز دخولها لأي سبب من الأسباب وفي جميع الأحوال والظروف الاجتماعية والسياسية إلا في الطرق المبينة في القانون.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">ب- الاعتداء على المساكن لأي سبب من الأسباب جريمة يعاقب عليها القانون.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">6. عدم جواز إبعاد الأردني عن دياره ولا يجوز أن تحظر إقامته في جهة ما من البلاد أو يمنع من التنقل أو يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">7. أ- صون حرية الرأي والتعبير والنشر وحرية تشكيل الجمعيات والنقابات وكذلك الحرية الشخصية واحترام الرأي الآخر واجبة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">ب- لا تشمل حرية الرأي بث أو نشر الأخبار الكاذبة أو المعلومات المضللة أو التشهير بالأشخاص الطبيعيين والعاديين أو الاعتداء على خصوصية الأفراد وتعتبر جميع هذه الأفعال جريمة يعاقب عليها القانون.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">8. ضمان مبدأ سمو القوانين على جميع العادات والأعراف والتقاليد الاجتماعية ولا تعتبر جميعها بديلا عن القانون. ويمكن العمل بها إلى المدى الذي لا يتعارض مع القانون بل تساهم إيجابيا في تطبيقه.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">9. تكفل الحكومة كرامة المواطن واحترام خصوصيته ويتوجب على المواطن احترام خصوصية الآخرين ضمن أحكام القانون.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">10. تكفل الحكومة حق التملك وحماية الأملاك الخاصة والعامة وتوجب على المواطن عدم الاعتداء على أملاك الآخرين أو أملاك الدولة.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">11. تكفل الحكومة حق التعليم ضمن إمكانياتها وواجب المواطن احترام المعلم، والمحافظة على المدرسة والمساهمة في نشاطاتها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">12. أ- تكفل الحكومة حق العمل ضمن إمكانياتها.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">ب- يقسم العمل إلى التوظيف في الأجهزة الحكومية المدنية والتجنيد في الأجهزة العسكرية والأمنية، والتشغيل في مؤسسات القطاع الخاص، والتشغيل الذاتي.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">ج- تكفل الحكومة المساواة والعدالة في التوظيف والتجنيد حسب حاجتها وتعتمد مبدأ تكافؤ الفرص.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">د – تكفل الحكومة حق تولي كل أردني المناصب العامة وتلتزم بأن يتم التعيين على أسس الكفاءة والمؤهلات وتكافؤ الفرص.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">ه- تعمل الحكومة على توفير البيئة الملائمة للتشغيل والتشغيل الذاتي.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">و- واجب المواطن القبول بفرص العمل المتاحة والعمل بجدية وإنتاجية عالية والمحافظة على بيئة العمل والعمل بروح الفريق الواحد.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">13. تكفل الحكومة حق العيش في بيئة نظيفة وآمنة ضمن إمكانياتها حفاظاً على صحة المواطن وسلامته ويتوجب على المواطن الالتزام بحماية البيئة والمحافظة على نظافة البيت والحي والمدينة والقرية والريف والبادية والمخيم.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">14. تكفل الحكومة حق ممارسة الشعائر الدينية ويتوجب على المواطن احترام حقوق الآخرين بإقامة الشعائر الدينية واحترام دياناتهم ومعتقداتهم.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">15. تكفل الحكومة حق الانتخاب ويتوجب على المواطن المشاركة في الانتخابات والتصويت من وحي الضمير للمرشح الأقدر على خدمة الوطن ومصالحه الوطنية العليا.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">16. تلتزم الحكومة بتقديم الخدمات الصحية للمواطنين ضمن إمكانياتها من خلال إقامة المراكز الصحية والمستشفيات في جميع أنحاء المملكة وفق معايير معتمدة، كما تلتزم بتوفير الخدمات الصحية للمواطنين بعدالة وبجودة عالية بدون أجر حسب مقتضى الحال.</span></p>
<p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">الأردن اليوم أحوج ما يكون إلى قيام كل مواطن بواجبه نحو وطنه بكل همة واقتدار، فعصر الدولة الراعية أو الرعوية في طريقه إلى الزوال، إذ لا يمكن لأي دولة مهما عظمت مواردها أن تقدم لجميع مواطنيها كل الخدمات والرعاية والدعم المالي. وفي مواجهة هذا الواقع الجديد المقبل لا بد من إيجاد توازن بين إمكانيات الدولة وطلبات رعاياها ولا يوجد معيار أفضل من معيار الحقوق والواجبات لتحديد الممكن في علاقة الحكومة مع المواطن، ما دامت هذه العلاقة مستندة إلى الدستور وأحكامه.</span></p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/487063">نحو ميثاق وطني لحقوق المواطنين وواجباتهم</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>خطة التحفيز الاقتصادي: إجراءات وآليات</title>
		<link>https://maqar.com/archives/463321</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور رجائي المعشر]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 14 Feb 2021 05:38:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتاب المقر]]></category>
		<category><![CDATA[الاردن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=463321</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div>
<p>تهدف خطة التحفيز الاقتصادي والإصلاح المالي المقترحة إلى التعجيل بتعافي الاقتصاد الوطني وإعادته إلى مسار النمو، اعتمادا على اتخاذ مجموعة من الإجراءات وتطبيق عدد من الآليات التي تسهم في تحقيق هذا الهدف. فقد تحمل المواطن خلال العام 2020 وما زال آثار جائحة الكورونا والإغلاقات الكلية أو الجزئية، كما تحمل أعباءً مالية كبيرة، ومنها: – 1 [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/463321">خطة التحفيز الاقتصادي: إجراءات وآليات</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div><p>تهدف خطة التحفيز الاقتصادي والإصلاح المالي المقترحة إلى التعجيل بتعافي الاقتصاد الوطني وإعادته إلى مسار النمو، اعتمادا على اتخاذ مجموعة من الإجراءات وتطبيق عدد من الآليات التي تسهم في تحقيق هذا الهدف.<br />
فقد تحمل المواطن خلال العام 2020 وما زال آثار جائحة الكورونا والإغلاقات الكلية أو الجزئية، كما تحمل أعباءً مالية كبيرة، ومنها: –<br />
1 – إلغاء الزيادات على رواتب العاملين في الجهازين المدني والعسكري.<br />
2 – تخفيض رواتب العاملين في القطاع الخاص بنسبة<br />
50 % في مرحلة الإغلاق الكلي.<br />
3 – تخفيض رواتب العاملين عن بعد بنسبة 70 %.<br />
4 – توقف دخل المؤسسات الفردية وخاصة المهنيين ومؤسسات السياحة والخدمات الأخرى.<br />
كما تحمل القطاع الخاص أعباء مالية اثقلت كاهله، ومنها:<br />
1 – إلزام القطاع الخاص بدفع رواتب العاملين لديه بالرغم من توقفه عن العمل جزئياً أو كلياً.<br />
2 – إلزام القطاع الخاص بدفع بدلات الإيجار على المحلات التجارية والمكاتب.. إلخ.<br />
3 – استمرار القطاع الخاص بتحمل نفقاته التشغيلية الثابتة.<br />
4 – استمرار احتساب الفوائد على قروض القطاع الخاص التشغيلية والرأسمالية.<br />
وقد اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات للتخفيف من الآثار السلبية لجائحة كورونا لكن هذه الإجراءات في اعتقادي على أهميتها لم تكن كافية لإطلاق مرحلة تحفيز الاقتصاد وبدء عملية التعافي. لذلك فإن أي خطة لتحفيز الاقتصاد يجب أن تتضمن سياسات وإجراءات وآليات تستهدف تعويض المتضررين وفي الوقت ذاته تعالج بعض التشوهات في المالية العامة حتى يتمكن الاقتصاد الوطني من العودة إلى مسار النمو.<br />
أولاً – في مجال دعم المواطنين وزيادة قدرتهم الشرائية: –<br />
1 – تقديم قرض بقيمة 250 دينارا إلى جميع العاملين والمتقاعدين من الجهازين المدني والعسكري يسدد بأقساط شهرية قيمتها 5 دنانير على أن يبدأ التسديد اعتباراً من1/31/ 2022، على أن تتحمل الحكومة فوائد هذه القروض.<br />
يقدر عدد الذين سيستفيدون من هذا القرض بنحو 650 ألفا أي أن المبالغ المطلوبة لهذا الاقتراح تصل إلى 650000×250= 162,500,000 دينار أردني بسعر فائدة يبلغ 6 % أي أن تكلفة الفائدة البنكية لهذا المقترح (6 % × 162,500,000) تصل إلى 9,750,000 في العام الأول وتتناقص تدريجياً مع بدء التسديد للقروض.<br />
2 – تقديم قرض للعاملين في القطاع الخاص والمشتركين في الضمان والبالغ عددهم حول 700,000 مشترك بقيمة القرض ذاته وشروطه الواردة في البند (1) أعلاه.<br />
المبالغ المطلوبة لهذا المقترح:<br />
700,000×250 = 175,000,000 دينار.<br />
وتكلفته على الحكومة لتحملها الفوائد المترتبة على هذه القروض<br />
6 % × 175,000,000 = 10,500,000 دينار تتناقص تدريجياً مع بدء تسديد الأقساط.<br />
3 – تأجيل تسديد فواتير الماء والكهرباء المستحقة على المواطنين الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري ألف دينار حتى بداية العام 2022 ويتم تقسيط المبالغ المستحقة على دفعات متساوية لمدة 24 شهراً.<br />
4 – إعادة جدولة قروض الإسكان على المواطنين لدى البنوك ومؤسسات التمويل بتمديد المدة لثلاث سنوات إضافية بهدف تخفيض الأقساط الشهرية. وكذلك إعادة جدولة قروض السيارات بتمديدها لمدة سنة إضافية للغاية ذاتها، على أن لا تقوم البنوك بتحميل المقترضين أي فوائد إعادة هيكلة أو رسوم إضافية.<br />
ستوفر هذه الإجراءات بمجموعها مبالغ مالية إضافية للمواطنين تساعدهم على تخطي الآثار السلبية لجائحة كورونا وفي الوقت ذاته توسع من قدرتهم الشرائية التي ستنعكس إيجابياً على الإيرادات الضريبية. ولأجل تسهيل التمويل لهذا الدعم المقترح يمكن إنشاء صندوق تسليف يقوم على تأسسيه صندوق استثمار أموال الضمان برأسمال 300 مليون دينار يقوم بالتسليف للمستحقين من دون فائدة وتتحمل الحكومة الفوائد المترتبة على هذه القروض بأن تضمن عائد 6 % لأموال الصندوق وهي قيمة العائد ذاتها على استثمارات أموال الضمان في السندات الحكومية.<br />
وسيكون تسديد هذه القروض بنسبة 100 % لأن تغطية الدفعات الشهرية ستتم على رواتب العاملين أو من تقاعدهم.<br />
ثانياً: في مجال دعم مؤسسات القطاع الخاص:<br />
من الطبيعي أن يستثنى من هذا الدعم البنوك والشركات النقدية والشركات الكبرى والشركات التي لم تتضرر من الإغلاقات الكلية أو الجزئية، أما بالنسبة لباقي شركات ومؤسسات القطاع الخاص فيكون دعمها عبر الوسائل التالية:<br />
1 – إيجاد نافذة تمويلية في البنك المركزي بقيمة 500 مليون دينار.<br />
2 – تمنح قروض دون فوائد لمؤسسات القطاع الخاص المتضررة وتتحمل الحكومة فوائد هذه القروض.<br />
3 – تمنح القروض لتغطيه النفقات التشغيلية الثابتة، رواتب وأجور، إلى المقترض بما لا يتجاوز مجمل نفقات ستة أشهر.<br />
تسدد القروض على دفعات شهرية تبدأ من 1/31/ 2022 ولمدة 3 سنوات.<br />
تستمر الحكومة في منح الإعفاءات والتخفيضات على الرسوم والضرائب التي أقرتها لهذه المؤسسات قبل بدء العمل بهذه الخطة.<br />
ثالثاً: معالجة التشوهات المالية التي أدت إلى تفاقم عجز الموازنة وارتفاع المديونية.<br />
إن عدم معالجة هذه التشوهات سيزيد في مديونية الأردن إلى أرقام غير مسبوقة وستؤثر في النتيجة سلباً على الاقتصاد الوطني والمواطنين ونوعية حياتهم ومستوى معيشتهم.<br />
1 – دعم الجامعات الذي يصل إلى 75 مليون دينار سنوياً:<br />
أ – تأكيد تخفيض الجامعات للانفاق بحيث تغطي إيراداتهم الذاتية نفقاتهم التشغيلية على أن يتم تنفيذ هذه الخطة في مدة أقصاها 3 سنوات.<br />
ب – استخدام الوفر من مبالغ دعم الجامعات لإنشاء صندوق يسمى صندوق تمويل المشاريع الرأسمالية للجامعات الأردنية بحيث يقتصر التمويل على المشاريع ذات الأولوية واللازمة لتنفيذ استراتيجية الموارد البشرية.<br />
2 – تكلفة المعالجات الطبية التي تنفقها الحكومة سنوياً على علاج المواطنين في المستشفيات الخاصة والجامعية بسبب عدم توفير أطباء الاختصاص في معظم المستشفيات الحكومية؛ لذلك هناك حاجة ماسة لمعالجة هذا الخلل عبر تطبيق نظام العاملين في الخدمات الطبية الملكية على العاملين في مستشفيات وزارة الصحة، فقد أثبتت أنظمة الخدمات الطبية قدرتها على استقطاب أطباء الاختصاص والاحتفاظ بهم وهذا سيوفر مبالغ كبيرة من هذا البند الذي يتم تخصيص مبلغ 75 مليون له سنوياً وينفق فعلاً ما يقارب 250 مليون دينار.<br />
3 – تعديل قانون تشجيع الاستثمار بحيث يتم تحفيز الاستثمار من خلال الاستثمار التعاقدي بين المستثمر والحكومة، ويبين هذا العقد حقوق كل طرف والتزاماته والحد من الإعفاءات الجمركية والضريبية التي تقدم لتشجيع المستثمرين لأنها أثبتت بالأرقام عدم جدواها.<br />
4 – تخفيض عدد شرائح التعرفة الجمركية وضريبة المبيعات إلى ثلاث شرائح في حدها الأعلى لتبسيط الإجراءات والحد من التهرب، وهناك دراسة موضوعة حول هذا الأمر بحاجة إلى تطبيق.<br />
5 – تطبيق الشريحة الجمركية أو الضريبية ذاتها على مستوردات المملكة واعتماد مبدأ مدد الضريبة للسلع والخدمات المستهلكة في المناطق التنموية والخاصة والتنموية الخاصة.<br />
6 – تطبيق مبدأ إيصال الدعم للمستحقين واستبدال دعم السلع بالدعم النقدي على أن يطبق هذان المبدآن على جميع السلع والخدمات، فالأردن بلد التكافل الاجتماعي والعدالة الاجتماعية لم يعد في مقدوره دعم الغني والفقير والأردني وغير الأردني. كما أن تكلفة هذا الدعم أصحبت كبيرة ولا يمكن الاستمرار بها لأنها أدت إلى تشوهات في تعرفة الخدمات وأسعار السلع بحيث أصبحت تعاقب المنتج والمستحق لصالح غير المنتج وغير المستحق.<br />
رابعاً: في مجال الطاقة:<br />
لا بد من التذكير هنا بأن استراتيجية الطاقة اعتمدت تقسيم القطاع الى توليد ونقل وتوزيع واأعطت التوليد والتوزيع للقطاع الخاص مع ضمان نسبة ربح لهذه الشركات واحتفظت الحكومة بنقل الطاقة. وأدت هذه الاستراتيجية بسبب ارتفاع تكلفة الوقود وانقطاع الغاز المصري لفترة من الوقت الى تحمل شركة الكهرباء الوطنية المختصة بنقل الطاقة الى خسائر وصلت لأكثر من (7) مليارات دولار. أضف الى ذلك التعاقد على شراء الكهرباء من شركات التوليد بأسعار مرتفعة كما هو الحال بالنسبة لسعر الكهرباء من مشروع الصخر الزيتي بالعطارات والالتزام بشراء إنتاج شركات التوليد الذي يزيد عن استهلاك المملكة من الكهرباء. كما استمرت الحكومة باعتماد تعرفة كهرباء فيها الكثير من التشوهات مما جعل كلفة الطاقة على الاقتصاد الوطني مرتفعة مقارنة مع الدول الاخرى وبالتالي زادت من ضعف تنافسية الاقتصاد الوطني.<br />
لذلك تقترح الخطة إنشاء صندوق للاستثمار في الطاقة برأسمال مقداره مليار دينار أردني يسهم فيه صندوق استثمار أموال الضمان والبنوك وشركة الاستثمارات الحكومية وتطرح أسهمه للاكتتاب العام. ويقوم الصندوق بعمله ضمن المحددات التالية:<br />
1 – تضمن الحكومة نسبة ربح للصندوق تصل 5 % سنوياً.<br />
2 – يشتري الصندوق اتفاقيات شركات توليد الكهرباء القائمة مع الحكومة حالياً وبذلك تعود ملكية توليد الكهرباء للحكومة.<br />
3 – يعيد الصندوق هيكلة هذه الشركات ويخفض سعر بيع الكهرباء للشركة الوطنية بأقل من الأسعار الحالية مع ضمان نسبة ربح بقيمة 5 % للصندوق.<br />
4 – تعيد الحكومة النظر بتعرفة الكهرباء والشرائح المعتمدة لتخفيض عددها وتطويرها لتصبح مشجعة للإنتاج وداعمة للمستحق.<br />
خامساً: إدارة الاقتصاد الوطني<br />
لعل من أهم المشاكل التي تواجهنا في التعامل مع قضايانا الاقتصادية والمالية غياب الجهة المعنية بوضع السياسة الاقتصادية للأردن بحيث تكون هذه السياسة منسجمة مع الدورة الاقتصادية وتسهم في تحقيق نمو وتنمية اقتصادية واجتماعية.<br />
لذلك فإن الخطة هذه تدعو إلى إنشاء “المجلس الاقتصادي الوطني” مؤسسة مستقلة تعمل على وضع السياسة الاقتصادية للأردن بغرض التنسيق بين السياسات المالية والنقدية والاستثمارية؛ لأجل أن تكون هذه السياسات اقتصادية بامتياز وتهدف إلى تحقيق مؤشرات اقتصادية إيجابية من حيث النمو وتخفيض العجز في الموازنة العامة كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي والمديونية كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي وزيادة معدلات النمو لتصل إلى معدلات تفوق معدل الزيادة في عدد السكان فيتحقق بذلك تحسين مستوى معيشة المواطنين ونوعية حياتهم ونبدأ مرحلة جديدة من التشغيل المنتج لمعالجة أزمة ارتفاع نسب البطالة والفقر على أن يكون من أهداف هذه السياسة تحقيق تنمية مستدامة في جميع أنحاء المملكة. ما نشهده الآن يشير إلى أن السياسات الضريبية والنقدية والمالية والاستثمارية باتت تخلق فجوات بين الغني والفقير تزداد عاماً بعد عام وهذا في رأيي يخالف مبادئ الدولة الأردنية في العدالة الاجتماعية والتكافل الاجتماعي وتوجيهات جلالة الملك المستمرة بأن يشعر المواطن في مكان بفوائد التنمية.<br />
سادساً: تبسيط الإجراءات<br />
يشكو المواطن والقطاع الخاص الأردني من الإجراءات البيروقراطية والتعقيدات الإدارية التي تواجهه عند مراجعة الدوائر الحكومية ذات العلاقة، ويشعر المواطن أن الموظف العام أصبح يتعامل مع المراجعين بأسلوب فوقي ويؤخر المعاملات أو يركنها إما لغاية في نفسه أو لعدم فهمه للإجراء وروح القانون التي وضعت الإجراءات لتطبيق أحكامه أو لعدم رغبته في اتخاذ القرار بسبب ما يتعرض له الموظف العام وأصحاب الأعمال من تشويه لسمعتهم أو اتهامهم بالفساد والمحسوبية لمجرد القيام بعملهم.<br />
كذلك فإن اجراءات التحصيل مثلاً تختلف من دائرة إلى أخرى وهناك أمثلة كثيرة على ذلك من خلال المقارنات بين دائرة الضريبة ودائرة الجمارك، ومتطلبات أمانة عمان ووزارة الإدارة المحلية وهكذا.<br />
وتزداد الأمور تعقيداً عندما يتعلق القرار المطلوب من الجهات الرسمية بأكثر من مرجعية حكومية، فتجد عندها غياب التنسيق فتأخذ المراسلات بين الدوائر المعنية وقتاً طويلاً قبل الحصول على رد حول القضايا مثار السؤال والطلب.<br />
إن هذا الواقع ليس جديداً، ويتطلب إجراءات حكومية إدارية سريعة حاسمة وحازمة لمعالجته، فعلى سبيل المثال ماذا يمنع من عقد اجتماعات تنسيقية دورية بين الجهات المتعددة يكون الهدف منها الوصول إلى تنسيب مشترك من الجهات المعنية لمعالجة قضايا المواطنين والقطاع الخاص.<br />
اعتقد أن خطة التحفيز تتطلب قيام وزارة تطوير الأداء العام ووزارة الاقتصاد الرقمي والوزارة المعنية بدراسة أكثر الإجراءات استخداماً من قبل المواطنين والقطاع الخاص ووضع الحلول السريعة لتذليل العقبات الإدارية التي تواجه تبسيط الاجراءات وسرعة انجاز معاملات المواطنين بحيث يتم وضع توقيت زمني لإنجاز المعاملات تحت طائلة المسؤولية.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/463321">خطة التحفيز الاقتصادي: إجراءات وآليات</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإصلاح السياسي والتنمية السياسية</title>
		<link>https://maqar.com/archives/448389</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور رجائي المعشر]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 24 Nov 2020 08:19:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتاب المقر]]></category>
		<category><![CDATA[الاردن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=448389</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div>
<p>يفترض الإصلاح السياسي أن الأنموذج الديمقراطي الأردني بحاجة إلى إجراءات عميقة وتشريعات ناظمة جديدة وتعديلات دستورية جذرية ليصبح هذا الأنموذج قادراً على العمل بفاعلية وكفاءة. وتفترض التنمية السياسية أن الأنموذج الديمقراطي الحالي المنبثق عن الدستور الأردني هو بناء صلب ومتين إنما يحتاج إلى مجموعة من الإجراءات والتعديلات القانونية التي تهدف إلى تطوير هذا البناء من [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/448389">الإصلاح السياسي والتنمية السياسية</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/11/رجائي-المعشر-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div><p>يفترض الإصلاح السياسي أن الأنموذج الديمقراطي الأردني بحاجة إلى إجراءات عميقة وتشريعات ناظمة جديدة وتعديلات دستورية جذرية ليصبح هذا الأنموذج قادراً على العمل بفاعلية وكفاءة.<br />
وتفترض التنمية السياسية أن الأنموذج الديمقراطي الحالي المنبثق عن الدستور الأردني هو بناء صلب ومتين إنما يحتاج إلى مجموعة من الإجراءات والتعديلات القانونية التي تهدف إلى تطوير هذا البناء من خلال تحسين أداء مؤسساته وتوضيح العلاقة بينها وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات وتوضيح مفهوم الولاية العامة وتجويد آليات العمل اللازمة لزيادة فاعلية هذا الأنموذج وكفاءته.<br />
أنا من أصحاب الرأي الذي لا يرى ضرورة للإصلاح السياسي بالمفهوم أعلاه لأن البنية الأساسية للأنموذج الديمقراطي الأردني صلبة ومتينة وليست بحاجة إلى تعديلات جوهرية.<br />
وللتذكير، فقد توافق الأردنيون على الأوراق النقاشية الملكية التي حددت بوضوح الأنموذج الديمقراطي الأردني المبني على الدستور وحددت مكوناته وبينت بالتفصيل المطلوب من كل مكوّن للسير بخطوات ثابتة نحو تمتين هذا الأنموذج وتحسين أدائه. كل هذا في سبيل الوصول إلى الأفضل في كل مرحلة من مراحل تطوير ونماء البنية الديمقراطية في الأردن. وأذكر أيضاً أن الأوراق النقاشية الملكية طرحت بشكل واضح الرؤية التي يجب على مكوناته العمل للارتقاء بأدائها لتحقيق هذه الرؤية. وعددت الأوراق النقاشية مكونات الأنموذج الديمقراطي الأردني بمؤسسة العرش، والسلطة التنفيذية، والسلطة التشريعية بشقيّها (الأعيان والنواب)، والمواطن، والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام.<br />
والتنمية تعني بالضرورة السير بخطوات ثابتة متدرجة ومدروسة للوصول إلى الأهداف المرجوة، إذ لا يمكن تطوير الأنموذج الديمقراطي الأردني بقرار أو تشريع إلا إذا صاحب هذه القرارات والتشريعات خطوات عملية لبناء ثقافة ديمقراطية مجتمعية يستطيع غالبية المواطنين من المشاركة الفاعلة للاستفادة الفضلى من مخرجات هذا الأنموذج والتي يجب أن تصب دائماً في تحقيق الأهداف الوطنية في التنمية والنماء تحقيقاً للمصلحة الوطنية العليا.<br />
والتنمية السياسية بهذا المفهوم هي عملية نهضوية تشمل جميع مناحي الحياة: الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتستوجب العمل المنسق في جميع هذه المجالات ضمن خطة وطنية واضحة الأهداف وبرامج تنفيذية تعمل مكونات الأنموذج الديمقراطي على وضعها حيز التنفيذ في أطر زمنية تعكس واقع الحال لكل مرحلة.<br />
فالتنمية السياسية ليست عملية سهلة، ترتبط أساسا بقبول التنوع والاختلاف بالرأي والإيمان العميق بأنها عملية تراكمية تحتاج إلى مراجعة متكررة وتعتمد في ذلك على احترام الرأي الآخر، المساواة بين أبناء الوطن، المواطنة التي «لا تكتمل إلا بممارسة واجب المساءلة».<br />
وتترسخ التنمية السياسية في كل مرحلة إلى المدى الذي يشعر بها المواطن أن مخرجات هذا الأنموذج الديمقراطي تعالج مشاكل الوطن مثل الفقر والبطالة، وتحسين خدمات الصحة والتعليم والنقل، وتوفر السلْم المجتمعي وتحسن نوعية حياة المواطنين وترفع من مستوى معيشتهم.<br />
في مسيرة جلالة الملك المباركة منذ توليه العرش عام 1999 أكد جلالة الملك في أوراقه النقاشية وفي العديد من المناسبات الأخرى على تطلعه نحو الآتي:<br />
– تأكيد دور الملكية الهاشمية بوصفها ضامناً للدستور، والدفاع عن الحقوق الوطنية، والسيادة، والعدالة الاجتماعية، وصيانة حقوق فئات الشعب، والديمقراطية ومنع انحرافها وحل الاستعصاءات السياسية التي تنشأ من جرّاء الممارسات الديمقراطية.<br />
– بناء أردن ديمقراطي بصورة متدرجة يأخذ بالاعتبار الواقع الثقافي والاقتصادي والاجتماعي.<br />
– تشجيع المواطن على المشاركة الفعالة والقيام بأدوار المتابعة والمساءلة لمندوبيهم.<br />
– التوجه نحو قيام حكومات برلمانية.<br />
– تعزيز القضاء وتقوية دوره في الحياة السياسية الوطنية.<br />
– حرية الرأي والتعبير والابتعاد عن الأخبار الكاذبة والتشهير.<br />
– تعزيز الجهاز الإداري.<br />
– تعزيز دور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ودعمها في الحفاظ على أمن الوطن.<br />
– تطوير اللامركزية كمرحلة مهمة في تطوير مفهوم وممارسات المشاركة الشعبية في صنع القرار.<br />
وأجزم أن الأردنيين جميعهم يتفقون مع تطلعات جلالة الملك هذه. ولكن هل تقوم السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والمواطن ومكونات الأنموذج الديمقراطي الأردني بدورها في الوصول إلى هذه الأهداف؟ وهل لدينا خطة وطنية واضحة وبرامج تنفيذية لتحقيق هذه التطلعات على مراحل؟ وهل تقوم مؤسساتنا بمراجعة أدائها باستمرار بهدف تحسين هذا الأداء؟ وهناك أسئلة أخرى عديدة ولكن أكتفي هنا بهذا القدر.<br />
نحن اليوم على أبواب بدء عمل مجلس الأمة الذي يشكل العامود الفقري للأنموذج الديمقراطي، وأطرح هنا بعض الأفكار التي أرى أنها ضرورة للارتقاء بأداء الأنموذج الديمقراطي:<br />
أولاً &#8211; مراجعة واقع حال المرحلة من حيث أداء السلطة التنفيذية والتشريعية ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والإعلام.<br />
ثانياً &#8211; توضيح العلاقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية من منطلق مبدأ الفصل بين السلطات.<br />
ثالثاً &#8211; توضيح مفهوم حصانة أعضاء مجلس الأمة.<br />
رابعاً &#8211; توضيح الدور الرقابي لمجلس الأمة.<br />
ولغايات توضيح ما ورد في النقاط الأربع أعلاه أسوق المثل الأول المتعلق بالفصل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وعلاقتهما ببعضها البعض:<br />
أعطى الدستور الحق لمجلسي الأعيان والنواب بإقرار نظاميهما الداخليين ورفعهما إلى جلالة الملك للمصادقة عليهما دون العودة إلى مجلس الوزراء، وذلك ضماناً لاستقلالية المجلسين، وعدم تدخل أية سلطة بأسلوب عمل الأخرى. فإذا كان مبدأ استقلالية المجلسين من الأهمية للتأكيد عليه في الدستور، وإذا كان نظام كل من المجلسين شأن خاص بالمجلس ذاته، فهل تطبيق نظام الخدمة المدنية على أي من المجلسين يؤثر سلباً على مبدأ الفصل بين السلطات؟ واذا كان تطبيق النظام لا يؤثر سلباً على هذا المبدأ، فهل يجوز لمجلس الوزراء أن يتدخل في الجوانب الإدارية المتعلقة بالمجلسين من خلال مواد نظام الخدمة المدنية؟ أعتقد أن الإجابة على مثل هذين السؤالين يجب أن تتم من قبل المحكمة الدستورية لا أن يترك الأمر لتفسير أي من السلطتين.<br />
وفي الوقت ذاته اعطى الدستور الحق للحكومة بإصدار نظام الخدمة المدنية بالاستناد للمادة 120 منه. فهل يجيز مبدأ الفصل بين السلطات للنائب أو العين التدخل في القرارات المتعلقة بما ورد في نظام الخدمة المدنية من تعيينات، وأسلوب التعيين وسلم الرواتب والمسميّات الوظيفية&#8230;إلخ، عن طريق السؤال أو الاستجواب. وهنا أيضا يجب سؤال المحكمة الدستورية صاحبة الاختصاص حول هذا الأمر.<br />
فإذا جاء رد المحكمة الدستورية مثلاً، أن النائب أو العين لا يملك مثل هذا الحق، فكيف له أن يراقب أداء الحكومة أو يحاسبها بموجب الصلاحيات الدستورية المخولة له. وقد تكمن الإجابة في حق مجلس الأمة تخفيض النفقات في الموازنة العامة عند مناقشتها وإقرارها فاذا وجد العين أو النائب أن هناك ما يستوجب إلغاء قرارات الحكومة المتعلقة بأداتها يستطيع طلب تخفيض أو إلغاء بند الإنفاق المتعلق بها.<br />
وهنا أيضاً يجب أن تأتي الإجابة من قبل المحكمة الدستورية.<br />
والمثال الآخر يتعلق بمفهوم حصانة أعضاء مجلس الأمة.<br />
يعتقد البعض أن حصانة أعضاء مجلس الأمة تقتصر فقط على أقوال عضو مجلس الأمة وآرائه ومواقفه المعلنة تحت قبة البرلمان، فلا يؤاخذ على حديثه أو يحاسب عليه. وآخرون يعتقدون أن الحصانة تهدف إلى حماية عضو مجلس الأمة من قيام الحكومة باستخدام الأساليب المتاحة لها للتأثير على رأيه أو مواقفه، مما يحد من قدرته على مساءلة الحكومة ومحاسبتها. وآخرون يعتقدون أن الحصانة تضع أعضاء مجلس الأمة فوق القانون خلال فترة انعقاد المجلس في دورته العادية أو الاستثنائية.<br />
وهنا أيضاً لا بد من أخذ رأي المحكمة الدستورية في مفهوم الحصانة، لأنه وبكل صراحة في بعض الأحيان يختبئ بعض أعضاء مجلس الأمة خلف الحصانة الممنوحة لهم للقيام بما لا يسمح به للمواطن العادي في مجالات لا علاقة لها بعملهم. وهذا يؤثر سلباً على عضو مجلس الأمة بل وعلى مجلس الأمة ذاته وعلى الحكومة على حد سواء، ويولد قناعة لدى المواطنين أن عضو مجلس الأمة أصبح فوق القانون، وهذا حتماً لا يقبل به عضو مجلس الأمة ولا يجب أن يكون.<br />
لا أهدف في هذا العرض إلى وضع تصور لعلاقة السلطتين التنفيذية والتشريعية فهذا عمل يتطلب دراسات دستورية وقانونية من قبل مختصين في هذا الشأن. ولكن رأيت أن أضع هذا كأسلوب للتعاطي مع هذه المواضيع المهمة.<br />
وتجربتي عبر السنين كعضو في السلطتين التنفيذية والتشريعية علمتني أن غموض العلاقة بين السلطتين لها أكبر الأثر على أداء كل منها. وترك هذا الموضوع المهم دون معالجة، سيكون له آثاره السلبية على تطوير الأنموذج الديمقراطي الأردني</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/448389">الإصلاح السياسي والتنمية السياسية</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإدارة المالية للدولة والحوار الوطني المطلوب لتحسينها</title>
		<link>https://maqar.com/archives/430765</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[الدكتور رجائي المعشر]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 27 Aug 2020 09:19:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتاب المقر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=430765</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/d181fe38f4ce8e819debe89c18ba42f0.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/d181fe38f4ce8e819debe89c18ba42f0.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/d181fe38f4ce8e819debe89c18ba42f0-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div>
<p>دعانا جلالة الملك حفظه الله الى القيام بدورنا – دور المواطنة الفاعلة التي تشارك في الحوار وفي صنع القرار ومتابعة عمل النائب وتقييمه ليكون صوت الحق والمصلحة الوطنية العليا في مجلس النواب</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/430765">الإدارة المالية للدولة والحوار الوطني المطلوب لتحسينها</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="500" height="508" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/d181fe38f4ce8e819debe89c18ba42f0.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/d181fe38f4ce8e819debe89c18ba42f0.jpg 500w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2020/08/d181fe38f4ce8e819debe89c18ba42f0-295x300.jpg 295w" sizes="auto, (max-width: 500px) 100vw, 500px" /></div><p style="direction: rtl;"><span style="text-transform: initial;">كان تغيير طريقة وزارة المالية في احتساب المديونية العامة للدولة الأردنية بنسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي على أساس معيار الحكومة العامة مقابل معيار الحكومة المركزية خطوة ضرورية لمعرفة حقيقة التزامات الدولة الأردنية وموجوداتها. وهذه المعلومات أساسية للتخطيط الاقتصادي والمالي السليم. كما تساعد على الحصول على قروض بأسعار فائدة أفضل مما تحصل عليه الاردن الآن.</span></p>
<p style="direction: rtl;">فالأرقام والأسس المحاسبية هي مؤشرات وأدوات تستخدم لوضع سياسات اقتصادية ومالية واجتماعية تهدف الى تحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوى معيشة المواطنين وتحسين نوعية حياتهم وأعتقد أن هذا هو هدف الحكومة من إعادة احتساب هذه المؤشرات والأرقام. فلم يعد سراً خافياً على أحد أن الاردن لم يعد في وضع مالي قادر على الاقتراض إلا لغايات اطفاء الدين القائم وتمويل المشاريع الانمائية التي تعود بفوائد مالية واجتماعية مباشرة على الوطن</p>
<p style="direction: rtl;">والمواطن.</p>
<p style="direction: rtl;">وهنا يستدعي الامر التزام الحكومة معايير ثابتة للاهداف الكلية لهيكل المديونية العامة من خلال الالتزام ليس فقط بتحديد نسب الدين من الناتج المحلي الاجمالي فقط، وانما بتحديد نسب وقيمة العجز الكلي للموازنة.</p>
<p style="direction: rtl;">كما أن خدمة الدين العام وصلت الى مستويات عالية بالنسبة لمجمل الموازنة العامة وتشكل بند رئيس وثقيل من النفقات الجارية لأن استمرار نمو هذا البند في الموازنة لا يمكن تجاهله بل أصبحت معالجته ضرورة حتمية من خلال وضع استراتيجية علاج فعالة.</p>
<p style="direction: rtl;">يواجه الأردن في المرحلة الحالية التي سميت مرحلة التعافي من جائحة كورونا مجموعة من الصعاب سيكون لها آثارها على الاقتصاد الوطني بشكل عام وأهم هذه الصعاب هي:</p>
<p style="direction: rtl;">1- تراجع نسبة نمو الناتج المحلي الاجمالي.</p>
<p style="direction: rtl;">2- ارتفاع نسبة البطالة.</p>
<p style="direction: rtl;">3- تغيرات في ميزان المدفوعات بعضها ايجابية بسبب تراجع المستوردات وقيمها وأخرى سلبية من حيث تراجع الدخل والصادرات.</p>
<p style="direction: rtl;">4- تراجع كبير في الدخل السياحي وما له من آثار على قطاع النقل والفنادق والمطاعم.</p>
<p style="direction: rtl;">5- تراجع النشاط التجاري.</p>
<p style="direction: rtl;">6- تراجع في القطاع الصناعي والزراعي.</p>
<p style="direction: rtl;">كما ستواجه المالية العامة تحديات كبيرة أهمها: &#8211;</p>
<p style="direction: rtl;">1- تراجع الايرادات المحلية.</p>
<p style="direction: rtl;">2- زيادة عجز الموازنة.</p>
<p style="direction: rtl;">3- انعكاس تراجع الناتج المحلي الاجمالي على المؤشرات المالية المتعلقة بالعجز والمديونية.</p>
<p style="direction: rtl;">4- زيادة النفقات الجارية لمواجهة متطلبات حالة الطوارئ.</p>
<p style="direction: rtl;">مواجهة هذه الصعاب والتحديات ليست سهلة أبدا وتحتاج إلى اتخاذ قرارات صعبة ولكن ضرورية سيكون لهذه القرارات آثارها على حياة المواطنين ومعيشتهم. وأجزم أن السبب الرئيسي لمشكلة المالية العامة في الاردن على مدى السنين يعود الى عدم اتخاذ القرار اللازم في التوقيت اللازم. حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم إذ لم نعد نملك ترف الوقت وأي تأجيل في اتخاذ القرارات اللازمة والصعبة سيزيد من عمق الأزمة وتعقيدها.</p>
<p style="direction: rtl;">دعونا نحدد العوامل التي أوصلتنا الى الحلقة المفرغة التي عشناها لسنوات طوال والتي يمكن وصفها بتراجع الايرادات المحلية عن المقدر لها في الموازنة وبالتالي زيادة العجز ومن ثم الاقتراض لتغطية العجز مضافاً إليها التوسع في الانفاق غير المبرر وتراجع كفاءة الإنفاق، ولمعالجة هذه المشاكل لجأت الحكومات الى زيادة ضريبة المبيعات ورفع الأسعار والاقتراض مجددا لتغطية العجز فارتفعت المديونية وأصبح العبء الضريبي ثقيلاً على كاهل المواطنين.</p>
<p style="direction: rtl;">ولعل أهم القرارات التي أثرت سلباً على المالية العامة هي: &#8211;</p>
<p style="direction: rtl;">1- وقف العمل بسياسة تعويم أسعار المحروقات في بدايات الربيع العربي.</p>
<p style="direction: rtl;">2- تجميد تعرفة الكهرباء بالرغم من ارتفاع تكاليف الانتاج بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.</p>
<p style="direction: rtl;">3- وقف العمل بتعويم سعر الطحين والذي أدى الى زيادة الدعم وفي الوقت ذاته الاستمرار بالدعم النقدي المباشر للمتضررين من تعويم أسعار الخبز.</p>
<p style="direction: rtl;">4- ارتفاع بند المعالجات الطبية بسبب الاختلالات في التأمين الصحي.</p>
<p style="direction: rtl;">5- دعم الجامعات الحكومية المستمر دون وضع ضوابط للإنفاق مما أدى إلى عجز مزمن لدى العديد من الجامعات الرسمية.</p>
<p style="direction: rtl;">6- التهرب الضريبي وتعدد المناطق الجمركية والضريبية بنسب مختلفة بين المنطقة والأخرى مما يساعد على التهريب.</p>
<p style="direction: rtl;">7- الإعفاءات المبالغ بها لتحفيز الاستثمار وسوء استعمال هذه الإعفاءات والحوافز.</p>
<p style="direction: rtl;">8- الهدر في المال العام خاصة في مجال الأوامر التغييرية وعدم كفاءة الإنفاق في قطاعات الصحة والتربية والتعليم.</p>
<p style="direction: rtl;">إن معالجة هذه الاختلالات أصبحت ضرورة ملحة وتأجيل القرار حولها أصبح مكلفاً على المالية العامة وعلى الاقتصاد الوطني الكلي لذلك فإني ادعو أصحاب الاختصاص ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة والمهتمين الى حوار هادف وصولاً الى وضع خطة اقتصادية اجتماعية عابرة للحكومات تهدف الى معالجة هذه الاختلالات في المالية العامة وفي الوقت ذاته تعالج التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.</p>
<p style="direction: rtl;">ولمعالجة مشكلة الدعم على سبيل المثال وليس الحصر فإن الحوار يمكن أن يصل إلى إقرار مبادئ معتمدة لتقديم الدعم للمواطنين كجزء من مظلة الأمان الاجتماعي. على أن تُعتمد لهذه الغاية المبادئ التالية: &#8211;</p>
<p style="direction: rtl;">1- توجيه الدعم الى المستحقين وليس للسلعة.</p>
<p style="direction: rtl;">2- تعريف المستحقين للدعم.</p>
<p style="direction: rtl;">3- آلية وصول الدعم للمستحقين.</p>
<p style="direction: rtl;">فإذا افترضنا جدلاً أن عدد السكان الاردنيين على أرض المملكة الأردنية الهاشمية يصل إلى سبعة ملايين نسمة، أي مليون وأربعمئة ألف أسرة وأن هناك على أقل تقدير (200) ألف أسرة ليست بحاجة الى الدعم فإن عدد الأسر المستحقة للدعم يصل الى مليون ومئتي ألف منها:</p>
<p style="direction: rtl;">650 ألف أسرة &#8211; هي فئة الموظفين العامين ومنتسبي القوات المسلحة والمتقاعدين من الفئتين</p>
<p style="direction: rtl;">130 ألف أسرة &#8211; مستفيدة من صندوق المعونة الوطنية</p>
<p style="direction: rtl;">420 ألف أسرة &#8211; هم العاملون في القطاع الخاص والفنيون وأصحاب المؤسسات الفردية وغيرهم.</p>
<p style="direction: rtl;">إن الدعم المقدم من الحكومة في المجالات المختلفة يصل الى حوالي (700) مليون دينار يقدم الى (10) ملايين نسمة عدد المقيمين على الأرض الأردنية من أردنيين وغيرهم. وعلى افتراض ان 60% من هؤلاء أي ستة ملايين نسمة هم المستحقون للدعم فإن حصتهم من الدعم تصل الى 420 مليون دينار يتم توزيعها نقداً كعلاوة بدل الدعم مما يعني توفير حوالي 380 مليون دينار من هذا البند وأهمية مثل هذا الإجراء تكمن في إزالة التشوهات في دعم السلع والاستخدام الرشيد للمواد المدعومة. بالإضافة الى تخفيض عجز الموازنة وبالتالي تخفيض حاجة الحكومة للاقتر?ض.</p>
<p style="direction: rtl;">إننا عبر الحوار الوطني الهادف سنكون قادرين على معالجة جميع الاختلالات المالية التي وردت سابقاً بذات الأسلوب مما يعني وضع حد لاستنزاف ايرادات الخزينة بسبب سياسات مالية واقتصادية أثبتت عدم جدواها خلال السنين الماضية وأوصلتنا إلى ما نحن عليه الآن.</p>
<p style="direction: rtl;">وأسوق المثال الثاني كوسيلة لإزالة التشوهات في النظام الضريبي مما يحفز الاقتصاد ويبسط الاجراءات ويحد من التهرب والتهريب.</p>
<p style="direction: rtl;">إن النظام الضريبي والجمركي الاردني يفتح المجال امام تعقيدات بيروقراطية نحن في اشد الحاجة لإزالتها. ففي الاردن مناطق تنموية واقتصادية وتنموية خاصة وحرة لكل منها نظام ضريبي ونسب ضرائب وتعرفة جمركية تختلف عن الأخرى. وقد فتح هذا التشوه المجال أمام التهرب الضريبي والتهريب بشكل كبير واعتقد أن هذه المناطق الضريبية والجمركية المختلفة لم تحقق مزيداً من الاستثمار او تشجع على التوسع في الاستثمارات القائمة.</p>
<p style="direction: rtl;">وهنا أطرح مجموعة أسئلة نستطيع من خلال الإجابة عليها أن نعالج هذه التشوهات:</p>
<p style="direction: rtl;">1- لماذا لا يتم توحيد الرسوم الجمركية على جميع البضائع الواردة الى المملكة الأردنية؟</p>
<p style="direction: rtl;">2- هل يمكن اعتماد نظام رديات ضريبية للسلع التي يتم استهلاكها في المناطق الذي ترغب الحكومة بتشجيع الاستثمار فيها؟</p>
<p style="direction: rtl;">3- هل يمكن توحيد ضريبتي المبيعات والدخل على جميع مناطق المملكة واعتماد نظام رديات ضريبية لاستهلاك المناطق التي نرغب بتشجيع الاستثمار فيها؟</p>
<p style="direction: rtl;">4- هل يمكن تقنين ضريبة المبيعات بثلاث فئات مثلاً هي صفر للمواد الغذائية الرئيسية و4% للمواد الغذائية الأخرى والأدوية، ونسبة 16% لباقي المواد؟</p>
<p style="direction: rtl;">5- هل نستطيع البدء بتخفيض ضريبة المبيعات تدريجياً خلال سنوات الخطة؟</p>
<p style="direction: rtl;">6- هل هناك ضرورة لمراجعة الضريبة والجمارك على السجائر والمشروبات الكحولية للحد من التهريب وتشجيع قطاع الخدمات السياحية؟</p>
<p style="direction: rtl;">7- هل هناك ما يمنع من اعتماد (3) فئات للتعرفة الجمركية بدلاً من البنود المتعددة التي تعمل من خلالها الآن؟</p>
<p style="direction: rtl;">إن معالجة هذا البند المهم من الايرادت المحلية بأسلوب الحوار الهادف الذي يجيب على هذه الاسئلة هو السبيل الوحيد للوصول إلى توافق وطني حولها.</p>
<p style="direction: rtl;">أما المثال الثالث للحوار الوطني فهو في مجال تخفيض كلف الانتاج وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني. ويتفق جميع المحللين الاقتصاديين على أن أهم أسباب ضعف تنافسية الاقتصاد الوطني تعود إلى ارتفاع كلفة الإنتاجية وارتفاع كلف الطاقة والنقل والتمويل.</p>
<p style="direction: rtl;">ففي مجال الطاقة وللتذكير فإن استراتيجية الطاقة اعتمدت تقسيم القطاع الى توليد ونقل وتوزيع واعطت التوليد والتوزيع للقطاع الخاص مع ضمان نسبة ربح لهذه الشركات واحتفظت الحكومة بنقل الطاقة. وأدت هذه الاستراتيجية بالإضافة الى ارتفاع تكلفة الوقود وانقطاع الغاز المصري لفترة من الوقت الى تحمل شركة الكهرباء الوطنية المختصة بنقل الطاقة الى خسائر وصلت لأكثر من (7) مليارات دولار. يضاف إلى هذا أن التعاقد على شراء الكهرباء من شركات التوليد كان بأسعار مرتفعة كما هو الحال بالنسبة لسعر الكهرباء من مشروع الصخر الزيتي بالعطارا? والالتزام بشراء انتاج شركات التوليد الذي يزيد عن استهلاك المملكة من الكهرباء.</p>
<p style="direction: rtl;">كما استمرت الحكومة باعتماد تعرفة كهرباء فيها الكثير من التشوهات مما جعل كلفة الطاقة على الاقتصاد الوطني مرتفعة مقارنة مع الدول الاخرى وبالتالي زادت من ضعف تنافسية الاقتصاد الوطني.</p>
<p style="direction: rtl;">لمعالجة هذه المشكلة اقترح إنشاء صندوق استثماري رأسماله ألف مليون دينار يساهم به صندوق استثمار اموال الضمان بنسبة 50% والبنوك التجارية بنسبة 25% وتطرح باقي الأسهم للاكتتاب العام شريطة أن تكفل الحكومة ربحا للصندوق بنسبة 6% كحد أدنى سنوياً.</p>
<p style="direction: rtl;">يقوم الصندوق بعقد الاتفاقيات مع شركات التوليد واعادة هيكلة هذه الشركات مالياً وتخفيض سعر شراء الكهرباء منها شريطة ان يحقق سعر الشراء ارباحاً سنويه بنسبة لا تقل عن 6% سنوياً. وهذا سيمكن من إعادة هيكلة تعرفة الكهرباء بشكل علمي مستند على مبادئ واضحة تراعي استرداد التكلفة وتشجيع ترشيد الاستهلاك وتحويل دعم الكهرباء الى دعم نقدي يدفع للفئات المستهدفة أصحاب الاستهلاك المنزلي الصغير والزراعة الفردية وغيرها حسب ما يتم التوافق عليه.</p>
<p style="direction: rtl;">ولا بد أيضا من حوار موضوعي هادف حول تكلفة العمالة وأثرها على تنافسية الاقتصاد الوطني. فإذا كان أحد أسباب ارتفاع هذه التكلفة يعود الى ارتفاع اقتطاعات الضمان الاجتماعي والتي تشكل حوالي 22% من مجمل الرواتب والاجور والعلاوات مثلاً بالإضافة إلى الآثار الناجمة عن سحب (600) مليون دينار سنوياً تذهب الى صندوق استثمار الضمان الذي يقوم بدوره باستثمارها في السندات الحكومية والودائع لدى البنوك مما يخفض الدخل المتاح للاستهلاك وبالتالي يحد من النشاط الاقتصادي بشكل عام فقد أصبح من الضرورة بمكان اعادة النظر بقانون الضمان ا?اجتماعي بحيث يحافظ المشتركون الحاليون على امتيازاتهم ويتم طرح برامج تأمينية جديدة بتكلفة لا تتجاوز 12% (8% من صاحب العمل و4% من العامل) للمشتركين الجدد وإلغاء التقاعد المبكر وتحديد سبل الانتقال من هذا البرنامج الى البرنامج القديم للراغبين في ذلك.</p>
<p style="direction: rtl;">نتفق جميعاً على أننا قمنا بتشخيص المشكلات التي تواجه المالية العامة والاقتصاد الوطني مرات ومرات. ونتفق أيضاً على ماهية المشاكل والصعاب وأسبابها: الهدر في المال العام، التقاعس عن اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، الفساد، ترحيل المشاكل بدلاً من معالجتها وغيرها. وهنا قد نختلف حول مدى تأثير هذه الأسباب على عمق المشاكل وحجمها.</p>
<p style="direction: rtl;">نحن مقبلون على انتخابات نيابية جديدة وقد مل الناس طرح الشعارات الرنانة التي تدغدغ العواطف ولا تحقق نتائج. ولعلنا أحوج ما نكون إلى طروحات واضحة من المرشحين لمعالجة قضايانا الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تشكل الهم الأكبر لدى المواطن فهل سنرتقي في حواراتنا وطروحاتنا الى مستوى عقل المواطن ووعيه أم سنبقى في نطاق الشعارات والمصطلحات الجميلة التي لا تحتوي على مضمون مقنع للناخب.</p>
<p style="direction: rtl;">دعانا جلالة الملك حفظه الله الى القيام بدورنا – دور المواطنة الفاعلة التي تشارك في الحوار وفي صنع القرار ومتابعة عمل النائب وتقييمه ليكون صوت الحق والمصلحة الوطنية العليا في مجلس النواب، كما وضح جلالته أن مجلس النواب هو ركن أساسي في العملية الديمقراطية فهل سنلبي مرشحين وناخبين دعوة جلالة الملك فنكون عند حسن ظن القائد والمواطن.</p>
<p style="direction: rtl;">
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/430765">الإدارة المالية للدولة والحوار الوطني المطلوب لتحسينها</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
