<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إياد أبو شقرا Archives - صحيفة المقر</title>
	<atom:link href="https://maqar.com/archives/tag/%d8%a5%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%b4%d9%82%d8%b1%d8%a7/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://maqar.com/archives/tag/إياد-أبو-شقرا</link>
	<description>صحيفة الكترونية اردنية شاملة</description>
	<lastBuildDate>Sun, 12 Jul 2020 06:01:46 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>
	<item>
		<title>القيادات العالمية&#8230; خرجت ولم تعُد! بقلم: إياد أبو شقرا</title>
		<link>https://maqar.com/archives/421802</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 12 Jul 2020 06:01:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[إياد أبو شقرا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=421802</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" fetchpriority="high" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="(max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div>
<p>قرار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، إعادة متحف آيا صوفيا بإسطنبول مسجداً، كما كان في العهد العثماني، يشكل نقلة سياسية مهمة. وهو خطوة أخرى في سعي تركيا الإردوغانية إلى استنهاض الإرث العثماني والاستقواء به واعتماده «شرعية سياسية» لمشروع تركيا الطموح في الحيّز الجغرافي الكبير الذي بلغته الدولة العثمانية في عصرها الذهبي ما بين القرنين [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/421802">القيادات العالمية&#8230; خرجت ولم تعُد! بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="(max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div><p>قرار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، إعادة متحف آيا صوفيا بإسطنبول مسجداً، كما كان في العهد العثماني، يشكل نقلة سياسية مهمة. وهو خطوة أخرى في سعي تركيا الإردوغانية إلى استنهاض الإرث العثماني والاستقواء به واعتماده «شرعية سياسية» لمشروع تركيا الطموح في الحيّز الجغرافي الكبير الذي بلغته الدولة العثمانية في عصرها الذهبي ما بين القرنين الـ16 والـ18 الميلاديين.<br />
طبعاً، القرار في حد ذاته، قرار سيادي تركي حتى إذا كان من حق المراقب أن ينتقده أو يؤيده أو يتوقف عند توقيته. وفي مسألة التوقيت، بالذات، ينبغي ألا يغرب عن البال، أنه يأتي متزامناً مع عبور الحضور العسكري والسياسي التركي مياه البحر المتوسط لأول مرة منذ سقوط الدولة العثمانية، وتمركُز قوات تركية داخل أراضي شمال سوريا، وشنّ أنقرة هجمات داخل شمال العراق ذي الغالبية الكردية في مطاردات للجماعات الكردية التركية المسلحة.<br />
من ناحية ثانية، ما زال المشرق العربي تحت غيمة إيرانية سوداء تتكثّف وتتوسّع منذ 1979، ولقد قاربت منذ عام 2003 مستوى «الاحتلال». ومن ثم، ما لم نشهد تدخلاً دولياً جدّياً، فإن هذا «الاحتلال» سيتمكّن من المنطقة ويفتّتها&#8230; مطلقاً شراذم تفجيرية تدمّر نفسها وتهزّ أمن العالم. ولعل اغتيال المحلّل السياسي العراقي هشام الهاشمي، وتزايد الانفجارات غير المحسومة الهوية قرب العاصمة الإيرانية، وإطلاق مموّل «حزب الله» اللبناني قاسم تاج الدين من سجنه الأميركي، تطوّرات تستحق التوقف عندها في «سنة انتخابية أميركية» استثنائية.<br />
ثم نصل إلى المحطة الإسرائيلية. هنا، خلف خطط ضم أراضٍ في الضفة الغربية والغور، اعتبارات عدة، أهمها: المضي بسياسة القضاء على «حلّ الدولتين» الأعرج، وترسيخ «يهودية الدولة» من البحر إلى النهر (نهر الأردن)&#8230; وتحصين الجبهة الداخلية الإسرائيلية قبل المشاركة في رسم خريطة تقاسم النفوذ الإقليمي. ومع أن خطط «الضم» تواجه حالياً معارضة خارجية معلنة، ولا تحظى بإجماع داخلي في إسرائيل نفسها، فإن علاقة إسرائيل باللاعبين العالميين «الأربعة الكبار» –أي الولايات المتحدة وروسيا والصين ودول أوروبا الغربية– جيدة جداً. وعليه، تبقى المسألة بيد أطراف الحكومة الإسرائيلية التي تناور فيما بينها بينما يتخبط «الأربعة الكبار» في مشكلاتهم.<br />
هنا نصل إلى مربط الفرس.<br />
الحقيقة التي لا بد من تكرارها، هي أنه ما كانت القوى الإقليمية الثلاث (تركيا وإيران وإسرائيل) لتفعل ما تفعله لولا واقعان مأساويان: هما الضعف العربي المخيف. وغياب القيادة المتبصّرة والشُّجاعة والمسؤولة في القوى العالمية الكبرى. ولئن كان الوضع العربي لا يحتاج إلى شرح طويل، فإن «الغياب» في عواصم القرار الكبرى غدا عنصراً مدمّراً لمناخات الثقة والتعاون الدوليين واحترام قرارات الشرعية الدولية، ومهدداً للمفاهيم والمؤسسات والأطر الضرورية لوجود «نظام عالمي».<br />
صحيح أن العداوات كانت شديدة والانقسامات الآيديولوجية كانت حادة إبّان «الحرب الباردة»، وما أنتجته من «ثنائية قطبية». لكن الصحيح أيضاً أنه وُلدت حركات ومبادرات وقيادات كانت تدرك مخاطر الاندفاع نحو المجهول، فتخلق الضوابط، وتحصر مناطق النزاع.</p>
<p>حتى حروب طويلة كحروب الهند الصينية (فيتنام ولاوس وكمبوديا) والحرب الكورية وحروب شبه القارة الهندية واشتباكات الحدود الهندية &#8211; الصينية وحروب أفغانستان وأفريقيا (الكونغو وأنغولا)&#8230; ظلت مضبوطة، وبقيت للوساطات الدولية صدقية مفيدة تلعب دور «جهاز امتصاص صدمات».<br />
قد يكون الرّدع المتبادل في ظل الثنائية القطبية النووية (بين واشنطن وموسكو) السبب الأقوى في المحافظة على ذلك «الجهاز»، بدليل أنه بعد انهيار الاتحاد السوفياتي -ومعه «الثنائية القطبية»- سقط النظام العالمي السابق من دون تبلوُر ملامح واضحة لنظام عالمي جديد بديل مزوّد بـ«جهاز امتصاص صدمات».<br />
أيضاً، طرأ عنصر آخر خطير هو الثورة المعلوماتية «السيبرانية» التي أعطت «الكبار» أسلحة أذكى وأشد فتكاً من أسلحة المواجهة العسكرية السابقة التي كان الردع النووي المتبادل كفيلاً بتحييدها.<br />
لكن ما هو أسوأ من هذا وتلك، أن معظم قيادات «الأربعة الكبار» الحالية، مضافة إليها الهند –كبرى ديمقراطيات العالم– إما غير مؤمنة أصلاً بالديمقراطية كنظام سياسي ومؤسسة سياسية، وإما لا تحترم التعددية وروح التعايش و«التفاهمات العريضة»&#8230; وهذا، أمام تزايد تهديد التكنولوجيا المستقبلية للوظائف التقليدية، ومعها الضمانات المألوفة للطبقة العاملة.<br />
التجربتان الصينية والروسية، ظاهرياً، تمارسان الانتخابات وتشهدان تداولاً رمزياً للسلطة، إلا أن الأمر يقف عند الظاهر. فلا سلطة فعلية في الصين خارج الحزب الشيوعي الحاكم منفرداً منذ ماو تسي تونغ، ولا تغيُّر جوهرياً في «أحادية» سيد السلطة الروسية، من «القيصر» بطرس الأكبر، إلى «الرفيق» جوزيف ستالين، ووصولاً إلى فلاديمير بوتين «رئيس الماضي والحاضر والمستقبل»!<br />
على الجانب الآخر، في الولايات المتحدة المؤسسات الديمقراطية موجودة، وكذلك مبدأ توازن السلطات. غير أن ما حدث خلال السنوات الأربع الأخيرة –خصوصاً، بعد تداعيات جائحة «كوفيد &#8211; 19» الاجتماعية والاقتصادية- يشي بتغيّر راديكالي يهدّد التوافق الوطني العريض، وينكأ جراح الماضي، ويوسّع هوة الاستقطاب. فعلى رأس السلطة التنفيذية رئيس لا يؤمن بالتوافق، جلّ همه إرضاء قاعدة المُريدين المخلصين وتمتينها بدلاً من توسيعها على المستوى الوطني. والسلطة التشريعية (الكونغرس) يسيطر اليمين الجمهوري على مجلس شيوخها واليسار الديمقراطي على مجلس نوابها. والسلطة القضائية محكومة منذ 2018 بصوت رجل واحد هو رئيسها القاضي جون روبرتس، الذي حيث يميل تتوافر الغالبية بين 4 قضاة يمينيين محافظين و4 قضاة يساريين ليبراليين.<br />
في أوروبا، الوضع ليس أفضل كثيراً من وضع «الحالة الأميركية». فجاذبية الأحزاب التقليدية في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا تتراجع أمام «شعبوية» اليمين العنصري واليسار المثالي والراديكالي. والهوية الجامعة في دول كبريطانيا وإسبانيا مهدّدة بزخم انفصالي تغذّيه الأزمات الاقتصادية والطموحات الفردية.<br />
وهكذا، أمام هشاشة نوعيات القيادات، وعجز المؤسسات الحزبية عن مواكبة تحدّيات التكنولوجيا المولّدة للبطالة، وفتح باب الاجتهاد حول «الهوية القومية» البديلة لـ«الانفصال» أو«الهويّات العابرة للحدود اللغوية والعرقية» تتضارب المصالح وترتبك الحركة، كما شاهدنا إزاء ملف إيران النووي والأزمة الليبية.<br />
أوروبا، كانت معنية بهاتين الأزمتين سواءً على صعيد النفط أو اللجوء، لكنها بقيت عاجزة عن الخروج باستراتيجية متماسكة وحكيمة.<br />
أما «ثلاثي» واشنطن – موسكو – بكين، فهو ما زال في علاقاته «التكتيكية» المشتركة يناور ويغامر ويقامر.الشرق الاوسط</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/421802">القيادات العالمية&#8230; خرجت ولم تعُد! بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كيف تفكّر طهران مع انشغال العالم بـ«كوفيد ـ 19»؟ بقلم: إياد أبو شقرا</title>
		<link>https://maqar.com/archives/408462</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 17 May 2020 06:33:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[إياد أبو شقرا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=408462</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="(max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div>
<p>إذا كان الركون إلى تقارير المراسلين الإعلاميين التي تلاحق آخر مستجدات جائحة «كوفيد &#8211; 19»، فإن الاتجاه العام في أوروبا الغربية والولايات المتحدة وبعض دول الشرق الأقصى يتجه إلى الرفع التدريجي للإغلاق والقيود المفروضة على التنقل والأسواق وأماكن التجمع. أما في عالمنا العربي، فإن ثمة مشاكل وجودية معقّدة زادتها الجائحة تعقيداً. الرفع التدريجي في الغرب [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/408462">كيف تفكّر طهران مع انشغال العالم بـ«كوفيد ـ 19»؟ بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div><p>إذا كان الركون إلى تقارير المراسلين الإعلاميين التي تلاحق آخر مستجدات جائحة «كوفيد &#8211; 19»، فإن الاتجاه العام في أوروبا الغربية والولايات المتحدة وبعض دول الشرق الأقصى يتجه إلى الرفع التدريجي للإغلاق والقيود المفروضة على التنقل والأسواق وأماكن التجمع. أما في عالمنا العربي، فإن ثمة مشاكل وجودية معقّدة زادتها الجائحة تعقيداً.<br />
الرفع التدريجي في الغرب يأتي متوازياً مع معطيات متنوّعة، بعضها متناقض. إذ ليس ثمة إجماع على قرب التوصّل إلى لقاح ضد الفيروس المسبب للجائحة القاتلة، على الرغم من الإعلان تكراراً عن اختراقات واعدة جداً. كذلك لا ضمانات بوجود مناعة بعد الإصابة، أو السيطرة على طفرات جديدة للفيروس خلال الخريف المقبل. ولكن في المقابل، تتفاقم الأزمة الاقتصادية، وترتفع معدلات البطالة، وتترنّح قطاعات اقتصادية عديدة على حافة الإفلاس.<br />
أيضاً، يلمّ بكثيرين ضيق نفسي من الحجْر المنزلي الإلزامي، وتعطيل الدراسة، وتأثر الخدمات الطبية المعتادة بحالة الطوارئ التي فرضتها الجائحة على العالم. وهذا الضيق النفسي يجعل من الناس، بمختلف خلفياتهم ومستويات وعيهم وثقافتهم، ضحيّة سهلة للمتاجرين بنظرية المؤامرة. وحقاً، ثمة مَن يستفيد من نظريات المؤامرة هذه.<br />
وبالنتيجة، بين القلق من تأخر العلاج والتشكيك في العلماء والمعطيات العلمية، وبين التأثر بالدعايات السياسية المتصلة بهذه الغاية الاقتصادية أو تلك، تطوّر عند كثيرين شعور بالتسليم&#8230; وليكُن ما يكون. اليأس يولّد التسليم، وهذا &#8211; إلى حد بعيد &#8211; نراه اليوم في تعجّل عدد من الدول في أوروبا وآسيا، وكذلك في الولايات الأميركية التي يحكُمها جمهوريون، رفع الإغلاق&#8230; ولو جزئياً.<br />
أما في المنطقة العربية التي تعاني، ويتوقع أن تزداد معاناتها خلال الأشهر المقبلة، فإن دولها المأزومة، كالعراق وسوريا واليمن ولبنان، تُفاقِم أزماتها خلفيات النزاع السياسي وتداعيات مشروع الهيمنة الإيراني. وهنا، يختلف المُحلّلون في قراءتهم للتطورات السياسية والأمنية الأخيرة في هذه الدول، في ظل غموض التعامل الدولي مع هذه الدول وأولوياتها.<br />
بالنسبة لإسرائيل، الخلاف محدود على ما تريده قيادات اليمين الإسرائيلية، ولكن الواضح أن الجائحة وتعب الناخبين ويأسهم كانت عوامل نجح تضافرها في تحقيق ما فشل العداء السياسي في تحقيقه. إذ قبلت «المؤسسة العسكرية» الإسرائيلية، ممثلّة بحزب «أزرق &#8211; أبيض» الذي يقوده ثلاثة جنرالات، كلفة التوافق المرحلي مع بنيامين نتنياهو الرمز الحي للانتهازية المتاجرة بالوطنية والفساد المتدثّر بالتديّن. ولكن في سنة انتخابية أميركية، وبعد دعم جمهوري لا محدود لنتنياهو، هناك مَن يرى أن واشنطن تفضّل &#8211; مرحلياً على الأقل &#8211; تأجيل مشاريع الضمّ التي يطبخها اليمين الإسرائيلي بسرعة، بينما العالم منشغل بجائحته، والعرب قلقون بين فكّي «كمّاشة» الهيمنة الإيرانية والطموح التركي.<br />
إزاء إيران، اختلاف القراءة أوضح. فثمّة راصدون يرون أن قبضة القيادة الإيرانية في الدول العربية التي طالما تباهت بالهيمنة عليها، قد تراخت كثيراً بعد الضربة المُوجِعة التي قضت على قاسم سليماني، «رأس حربة» هذه الهيمنة. ويسوّق هؤلاء دليلاً على ذلك قبول طهران بتولّي مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة، بعدما رفضه مرتين أتباعها وقادة ميليشياتها. أيضاً، يشير المتفائلون إلى أنه منذ توافرت قوة الدفع للكاظمي&#8230; خفتت تدريجياً أصوات أتباع طهران الذين كانوا يأمرون وينهون ويعطِّلون على هواهم.<br />
في المقابل، يعتقد الأكثر تشكيكاً في نيّات القيادة الإيرانية أن الخبرة مع «التقيّة السياسية»، التي أجادتها طهران لعقود، تقضي بالحذر مما يمكن أن تفعله هذه القيادة، وأدواتها في العراق، خلال الأشهر القليلة الفاصلة عن موعد الانتخابات الأميركية في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وفي تصوّر هؤلاء، أن طهران، التي قامت عقيدتها القتالية على اعتماد الهجوم وسيلة للدفاع، وخوض معارك دفاعها عن نظامها داخل أراضي الخصوم المطموع بها، لا تمانع في التراجع خطوة من أجل التقدم خطوتين.<br />
ومن ناحية ثانية، لا يرى هؤلاء في عودة ظهور «داعش»، وبقوة، على الساحة العراقية إلا وجهاً لـ«الاحتياطي» السياسي والأمني الإيراني في العراق&#8230; حيث كلما ضعُف موقف طهران، يُستنفَر «داعش»، ويعود إلى الظهور والتحرك في أرض يُفترض أن لدى الأميركيين والإيرانيين السيطرة على سمائها وأرضها.<br />
وحقاً، جاءت عودة عمليات «داعش» إلى شمال غربي العراق، أخيراً، بالتزامن مع توجّه حكومة مصطفى الكاظمي إلى تعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي. ولا سيما، في أعقاب حصولها على الثقة، ومباشرتها ممارسة دورها كحكومة في بلد ذي سيادة، والتغلّب على التحديات الصعبة، وأبرزها المصاعب الاقتصادية، بما فيها تجاوز العجز المالي، الذي تعانيه الخزينة العراقية، ونقص السيولة المالية العامة.<br />
وشخصياً، أزعم &#8211; وأرجو أن أكون مخطئاً في تقديري &#8211; أن طهران تمارس اللعبة نفسها في كل من لبنان وسوريا واليمن. وهي لعبة «التسهيل وادعاء الاعتدال» من أجل كسب الوقت وانتظار متغيّرات في واشنطن، على الرغم من ارتباك المواقف الأوروبية، وتفاوتها، بين التشدّد الألماني المفاجئ تجاه «حزب الله»&#8230; و«رمادية» الموقف الفرنسي تجاه مشروعه في لبنان.<br />
باعتقادي، أنه على الرغم من أن إيران قد لا تستعيد نفوذها السابق داخل واشنطن، حتى إذا فاز الديمقراطيون بانتخابات نوفمبر، فإنها ستتمتّع بهامش حركة أكبر مما لديها في ظل نزق دونالد ترمب وابتزاز داعميه من مناصري اليمينين الإنجيلي والليكودي. وأنا هنا أستخدم كلمة «ابتزاز» متعمّداً لأنني أستبعد تماماً أن تعمل واشنطن، ديمقراطية كانت أم جمهورية، على التصادم مع النظام الإيراني&#8230; ناهيك من إسقاطه. والسبب أن هذا النظام ضرورة استراتيجية لواشنطن وإسرائيل، وبالأخصّ، إذا كان سقوطه سيؤدي إلى تفككّ إيران وتقسيمها. ومن ثم، فإن الغاية المشتركة لواشنطن وتل أبيب &#8211; وموسكو أيضاً &#8211; هي وضع سقف مقبول لطموحات إيران الإقليمية، وهذه نقطة التلاقي بين رؤى العواصم الثلاث إزاء مستقبل سوريا، واستطراداً، لبنان.<br />
«حزب الله» يدرك هذه الحقيقة تماماً، لأنه جزء لا يتجزأ من تصوّر طهران ومناوراتها التكتيكية، بل تجسّد تكتيكاته استرتيجيتها القائمة على «التسهيل وادعاء الاعتدال»، ولكن مع التدمير الممنهج لمقومّات الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وكل ما يمتّ لدور لبنان وتنوّعه وتعايشه ووجهه الحضاري وثقافة الحياة فيه.الشرق الاوسط</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/408462">كيف تفكّر طهران مع انشغال العالم بـ«كوفيد ـ 19»؟ بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لبنان &#8230; العائد إلى واقع ما قبل 2005 بقلم: إياد أبو شقرا</title>
		<link>https://maqar.com/archives/401606</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Apr 2020 06:28:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[إياد أبو شقرا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=401606</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div>
<p>أزعم أنَّ التطورات السياسية الأخيرة في لبنان لا يمكن أنْ تفاجئ المطلعين على خفايا الوضع اللبناني والملابسات التي سبقت التشكيلة الوزارية الحالية، وتحكم اليوم توجّهاتها واستهدافاتها ومعاركها المستترة والمكشوفة. التشكيلة &#8211; ولا أقول الحكومة، لأنَّ الحكومات تحكم &#8211; اتُفق عليها عند تقاطع مفصلي في تاريخ لبنان المعاصر هو انتفاضة أكتوبر (تشرين الأول) ضد الفقر والجوع، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/401606">لبنان &#8230; العائد إلى واقع ما قبل 2005 بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div><p>أزعم أنَّ التطورات السياسية الأخيرة في لبنان لا يمكن أنْ تفاجئ المطلعين على خفايا الوضع اللبناني والملابسات التي سبقت التشكيلة الوزارية الحالية، وتحكم اليوم توجّهاتها واستهدافاتها ومعاركها المستترة والمكشوفة.<br />
التشكيلة &#8211; ولا أقول الحكومة، لأنَّ الحكومات تحكم &#8211; اتُفق عليها عند تقاطع مفصلي في تاريخ لبنان المعاصر هو انتفاضة أكتوبر (تشرين الأول) ضد الفقر والجوع، وبالتالي، ضد الدولة والنظام بلا استثناء، وهو ما عبّر عنه تعبير «كلّن يعني كلّن، أي كلهم يعني كلهم».<br />
يومذاك، تجاهل طيّبو النيات من المُنتفضين، عمداً أو سهواً، هويّة الجهات التي تمسك فعلياً بمفاصل الدولة والنظام. ما شاءوا يومذاك أن يسمّوا الأشياء بأسمائها الحقيقية، ربما للحفاظ على وحدة التحرّك واستمرار زخمه عبر تنزيهه عن أي حزب أو قوة معينة.<br />
في ذلك الجو، قرّر سعد الحريري، رئيس الحكومة يومذاك، التجاوب مع المطلب الشعبي بالتغيير بادئاً باستقالة حكومته&#8230; التي هي «حكومة ائتلافية» ما كان فيها الحريري الطرف الأقوى.<br />
ومن ثم، بدلاً، من أن تأتي استقالة الحكومة فاتحة تغيير جدّي ذي معنى، اعتبرها حكّام لبنان الحقيقيون فرصة ذهبية للتخلص من صيغة ائتلافية تجاوزها الزمن، وسقطت فعلياً بنتيجة اختلال ميزان القوى، ومن ثَم، بناء سلطة جديدة تبدأ من الانتقام وتصفية الحسابات واستعادة سلطة ما قبل 2005. هذا يعني عودة حكم جهاز الأمن السوري اللبناني السابق، ولكن هذه المرة بقوة حزب الله الأمنية والمسلحة مع واجهته «الميثاقية» المسيحية التي هي&#8230; التيار الوطني الحر.<br />
لقد كان مشروع إيران في لبنان، ممثلاً بحزب الله، ولا يزال، وضع اليد على لبنان، وضمّه إلى كتلة نفوذ طهران في الشرق الأوسط. في المقابل، كان مشروع مؤسّس التيار الوطني الحر، الجنرال ميشال عون، الوصول إلى رئاسة الجمهورية بأي ثمن.<br />
مشروع إيران أسهمت في تحقيقه الولايات المتحدة، بقصد أو من دون قصد، وبمباركة إسرائيلية &#8211; أيضاً بقصد أو من دون قصد &#8211; منذ 2003، مع غزو العراق وتسليم الحكم لإيران وأتباعها. هذا المشروع استراتيجي طويل الأمد وواسع الجغرافيا، إذ إنه يمتد عبر العراق وسوريا إلى لبنان وغزة&#8230; بل، ويصل إلى اليمن وبعض مناطق الخليج. والمؤسف حقاً أنه، على الرغم من تمثيله فصولاً، ما زالت القوى الغربية التي تدّعي الحرص على الشرق الأوسط ومناوأة التشدّد والتوسع الإيرانيين تتعامل معه «بالقطعة» بدل التعامل معه كمشروع متكامل.<br />
مشروع عون، طبعاً، أقل طموحاً، وإن كان لدوافع شخصية واستنسابية يستحضر في فكره السياسي «المسألة الشرقية» و«المسيحية المشرقية» عبر «تحالف أقليات» ضد البحر السنّي المتلاطم. من هنا انطلق «مشروع» عون بسلسلة خيارات مفتوحة تصبّ كلها باتجاه الوصول إلى الحكم.</p>
<div id="videoad"></div>
<p>وكانت الخيارات الأبرز، ما يلي:<br />
أولاً، احتكار التمثيل المسيحي وتهميش أي منافس على الساحة والعمل على إلغائه. وفي هذا السياق، لم يكتفِ التيار العوني بمواجهة الأحزاب المسيحية، بل زايد على البطريركية المارونية نفسها في رفض «اتفاق الطائف» بحجة أنه يضعف نفوذ المسيحيين.<br />
ثانياً، لبنانياً، لا سيما بعد «الطائف»، أدرك عون أن تياره بمفرده أضعف من أن «يستعيد حقوق المسيحيين» من المسلمين السنّة، الذين يعتبرهم أكبر المستفيدين من ذلك الاتفاق. ولذا، اختار الاستقواء بالقوة الشيعية كي تحقق له ما هو عاجزٌ عن تحقيقه بنفسه. ومعلومٌ، أن حزب الله لا يقل عداءً لـ«السنّية السياسية» عن عون وتياره، كما تأكد من قتاله في سوريا. وهكذا تحالف الجانبان ضد ما يعتبرانه خصماً مشتركاً.<br />
ثالثاً، إقليمياً، ما كان عند عون، وليس عند تياره، أي إشكالية في المناورة إقليمياً والوقوف مع قوى تبدو ظاهرياً معادية إحداها للأخرى. فعلاقاته مع الرئيس العراقي السابق صدام حسين كانت لفترة ما ممتازة. كذلك كانت العلاقات تمرّ بفترات طيبة لفترات مع نظام آل الأسد في سوريا في عهدي الأب والابن، وهي كذلك اليوم. بل حتى في الموضوع الإسرائيلي، لا التيار العوني أنكر تعاطفه مع أوضاع المتعاونين مع إسرائيل، ولا حزب الله اعترض على تكريم التيار الضابط (القيادي فيه) فايز كرم بعد إدانته بالتعامل مع إسرائيل، بل إنه سبق للحزب أن وصف عون بأنه «حالة إسرائيلية»!<br />
بالنتيجة، عقد حزب الله وتيار عون تحالفهما تحت اسم «تفاهم مار مخايل» في فبراير (شباط) 2006، ومن ذلك الحين رسم الفريقان ملامح المرحلة الكارثية التي بلغها لبنان اليوم.<br />
التيار غطّى مسيحياً «حرب» حزب الله 2006 التي انتهت بتدمير إسرائيلي واسع في لبنان، وتحويل الحزب سلاحه إلى الداخل اللبناني بعيداً عن إسرائيل. ثم كرّر تغطيته إياه عندما قرّر تعطيل الحياة السياسية وصولاً إلى «اتفاق الدوحة» عام 2008 الذي قصد منه أن يحلّ محل «اتفاق الطائف». ثم أسقطا معاً حكومة سعد الحريري في مطلع 2011. ومنذ اندلاع الثورة السورية في مارس (آذار) 2011 وقف عون وتياره مع حزب الله كلياً، وفي المقابل، شدّد الحزب في كل مناسبة على أن عون هو مرشحه لرئاسة الجمهورية.<br />
بحلول 2016 تأكد أن تفاهم الرئيس الأميركي &#8211; في حينه &#8211; باراك أوباما مع إيران أكثر من مركزي في سياساته. وهذا أمر سهّل كثيراً فيما بعد انتخاب عون رئيساً، لا سيما بعد سحب خصومه المسيحيين اعتراضهم عليه، فاضطر قادة السنّة والدروز للقبول بما بدا أنه إجماعٌ مسيحي.<br />
هذا «الانتصار» العوني، كان في التفاصيل وتقاسم المغانم والتعيينات. غير أنه من الناحية الاستراتيجية البعيدة المدى جاء ليسلّم حزب الله &#8211; وبالتالي، إيران &#8211; مقدّرات لبنان بالكامل.<br />
قد يتلهّى فريق عون اليوم بتصفية حساباته مع قادة السنّة والدروز والخصوم المسيحيين الذين يصرّ على إلغائهم. لكن حقائق الديموغرافية والاقتصاد والنفوذ والسلاح والأمن في مكان آخر.<br />
قد يتلذّذ فريق عون اليوم بالانتقام من خصومه عن طريق فرض محاسيبه وأتباعه في مناصب الدولة، أو إشهار سيف مكافحة الفساد لابتزازهم بينما يدّعي العفة، لكن الحقيقة أن لا سحابة السلطة له، ولا مطرها سيهطل على أرضه.<br />
يكفي لبنان اليوم محنة وباء «كورونا» والمعاناة الاقتصادية، فلا حاجة له بطاعونٍ ثالث يقضي على ما تبقى من سلمٍ أهلي.الشرق الاوسط</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/401606">لبنان &#8230; العائد إلى واقع ما قبل 2005 بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إسقاط الطائرة الأوكرانية يزيد انكشاف نظام إيران بقلم: إياد أبو شقرا</title>
		<link>https://maqar.com/archives/379738</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 12 Jan 2020 07:36:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[إياد أبو شقرا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=379738</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div>
<p>إسقاط الطائرة المدنية الأوكرانية فوق محيط العاصمة الإيرانية من شأنه أن يزيد انكشاف طبيعة نظام طهران. لكن الحقيقة، أن ما حدث في موضوع الطائرة لا يضيف جديداً لما يعرفه المتابعون المتجرّدون والموضوعيون الذين تابعوا مسيرة «الثورة الخمينية» منذ 1979. الذين يتذكّرون الصراعات الدامية والإعدامات والتفجيرات القاتلة ومحاكم صادق خلخالي، والتنكيل بالعديد من أوائل المشاركين في [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/379738">إسقاط الطائرة الأوكرانية يزيد انكشاف نظام إيران بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div><p>إسقاط الطائرة المدنية الأوكرانية فوق محيط العاصمة الإيرانية من شأنه أن يزيد انكشاف طبيعة نظام طهران. لكن الحقيقة، أن ما حدث في موضوع الطائرة لا يضيف جديداً لما يعرفه المتابعون المتجرّدون والموضوعيون الذين تابعوا مسيرة «الثورة الخمينية» منذ 1979.<br />
الذين يتذكّرون الصراعات الدامية والإعدامات والتفجيرات القاتلة ومحاكم صادق خلخالي، والتنكيل بالعديد من أوائل المشاركين في «الثورة»، وتحوّل القيادة تدريجياً إلى «مافيا» ميليشياوية بوليسية توسعية بقيادة «الحرس الثوري»&#8230; يعرفون جيداً طبيعة هذا النظام.<br />
هنا ثقافة الحياة لا تعني شيئاً في ظل تبجيل ثقافة الموت. الحريات لا قيمة لها أمام سطوة سلطة تعلو على المُساءلة. الديمقراطية واجهة خالية من أي مضمون، وتُستخدَم حصراً من أجل العلاقات العامة والمزايدات الخارجية&#8230; لأن مركز الحكم في مكان آخر. الدولة كيان فضفاض وشبه فارغ إلا من بُعده القومي العرقي، حيث لا دور للأقليات إلا الطاعة. وداخل هذه الدولة تقوم دويلة أكبر منها، تنهى وتأمر، وتكتنز وتنفق، وتشتري وتبيع، وتفتح لها فروعاً في الخارج هي نسخ «طبق الأصل» عنها، مهمتها أن تكون ولاية حصرية لمنظومة «ولاية الفقيه».<br />
لا أحد يجادل في حق أن تلعب إيران دوراً يليق بها. هذا أمر طبيعي جداً. فإيران بلاد عريقة ذات تراث عظيم وثقافة رائعة وفنون مبهرة. ثم إنها بلاد يقارب تعداد سكانها الـ84 مليون نسمة &#8211; أي توازي ألمانيا التي هي ثاني أكبر دول أوروبا &#8211; بينما تمتد على مساحة ضخمة هي أقل بقليل من مليون و650 ألف كلم مربع. أما بالنسبة إلى ثرواتها الطبيعية فإنها في مجال الطاقة وحده &#8211; ناهيك من ثرواتها العديدة الأخرى &#8211; تمتلك رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم وثاني أكبر احتياطي غاز طبيعي.<br />
ألمانيا، بالمناسبة، استطاعت أن تغدو قوة اقتصادية وحضارية وسياسية عالمية رغم تاريخها المشتت وكياناتها المتناثرة وشبه المستقلة&#8230; وأيضاً، رغم هزيمتها في حربين عالميتين. وهذا يعني أنه ليس هناك ما كان سيمنع إيران من أن تكون «ألمانيا الشرق الأوسط»، فتلعب دور «قاطرة قيادة» سلمية عاقلة&#8230; كما كانت ألمانيا مع أوروبا تحت رؤيوية كونراد أديناور، ومعجزة لودفيغ إيرهارد الاقتصادية، وحكمة فيلي برانت في ضبط إيقاع «الأوستبوليتيك» في العلاقات بين الشرق والغرب من قلب القارة الأوروبية.<br />
كان بمقدور إيران أن تكون عامل حداثة و«مشروع نهضة» إقليمياً، بدلاً من أن تدفع ثمن فجاجة طموحها الإمبريالي المكشوف&#8230; بدايةً مع حلم الشاه محمد رضا بهلوي بدور «شرطي الخليج»، وانتهاءً بكارثة جموح الملالي وإصرارهم الانتحاري على «تصدير ثورة» ظلامية تعيش في الماضي وتنأى عن المستقبل، وتستنهض كل أحقاد التاريخ&#8230; الصحيح منه والمزوّر!<br />
للأسف، بينما قادت ألمانيا المشروع الأوروبي وبنت أحد أعظم اقتصادات العالم من دون مغامرات عسكرية توسعية، فعلت إيران العكس&#8230; فزجّت إيران الشرق الأوسط في عدة حروب مكلفة بشرياً وسياسياً واقتصادياً.<br />
بدأ مسلسل هذه الحروب مع الحرب العراقية – الإيرانية رداً على قرع طهران طبول «تصدير الثورة». وبعد «تجرّع» القيادة الخمينية &#8211; كما نعلم &#8211; «كأس السم» تغير التكتيك في طهران، ولكن من دون أن يتغير الهدف الاستراتيجي. وهكذا بدأ «الحرس الثوري» زرْع الميليشيات التابعة في الدول العربية المجاورة وتأجيج المذهبية، وتشجيع العسكرة والعنف، وتدمير الانفتاح والاعتدال، ومصادرة تُراث الشيعة العرب واسترهانه و«فرسنته».<br />
أصلاً، الدفع باتجاه العسكرة من منطلق استعلائي انغلاقي، للثأر من التاريخ والتوافق، دخيلٌ على التشيّع الحقيقي. كذلك كان مناقضاً للتشيّع رفعُ شعارات المظلومية لتبرير الاستكبار، وادّعاء حصرية حب أهل البيت من أجل تهميش هويّتهم العربية وإبعادهم عن بيئتهم ومحيطهم.<br />
ومن ثم، كان الشيعة هم الضحية الأولى لما حصل في لبنان، ثم العراق واليمن، بل حتى إيران نفسها&#8230; بفعل استراتيجية النظام وحرسه الثوري. لقد صودر القرار الشيعي المستقل واختُطف وشُوِّه. ولذا كان من الطبيعي، في يوم من الأيام بعدما استهلكت هذه الحالة الشاذة نفسها وتجاوزت حدها أن يبدأ التململ&#8230; وبدأ حقاً.<br />
بدأ من إيران، قبل أن يُقمع غير مرة، أحدثها في أواخر 2019، وقبلها عام 2009 مع «الحركة الخضراء». وكذلك رأيناه في ساحات لبنان، وبيئته الشيعية بالذات، في النبطية وصور وبعلبك وكفررمان وغيرها. وتناقل العالم صوره وتداعياته في كربلاء والنجف والناصرية&#8230; وأيضاً البصرة والحلّة والديوانية في العراق.<br />
ما عاد ممكناً احتواء مارد الانتفاضة ضد هيمنة «الحرس» وأتباعه حتى في قلب معاقل الشيعة. ما عادت العين تخشى مخرز البلطجة والفاشية.<br />
قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» صُفّي بقرار من القيادة الأميركية بناءً على اعتبارات أميركية، مع أن التخلص منه كان مطروحاً منذ مدة من دون أن يترجَم على الأرض. وبالتالي، ثمة ظروف ومعادلات دولية يتوجب على إيران أولاً، وعلى ضحايا نظامها ثانياً، أن يقرأوها بتمعن.<br />
لقد ظل سليماني موجوداً لأنه لفترة غير قصيرة كان يشكّل حالة «تقاطع مصالح» مع مشاريع إقليمية أخرى. وبمجرد تغيّر الأولويات والحاجات، اتُّخذ قرار إزالته من المعادلة. والمبدأ نفسه ينطبق على كل أتباعه داخل العراق وخارجه.<br />
المسألة إذاً ليست أن «محور المقاومة» جبّار لا يُقهر في وجه خصومه، بل لأن هذا المحور &#8211; عن دراية أو جهل &#8211; يخدم مصالح آنيّة معينة.<br />
وبالأمس كشفت مأساة الطائرة الأوكرانية مجدداً العيوب القاتلة للنظام الإيراني&#8230; حكومةً وتكنولوجيا. فهناك أكثر من سلطة وأكثر من خطاب، في بلد لا يرقى تقنياً لتحدي القوى الكبرى. ثم إن القدرة النووية ستكون كارثية أولاً وأخيراً على إيران.<br />
ذلك أن بلداً يقع على فوالق زلزالية نشطة تشكّل فيه المفاعلات النووية قنابل موقوتة أضرارها على المدنيين لا تعد ولا تحصى. وهي إذا كانت قد ألحقت أضراراً في دول متقدمة كالولايات المتحدة (ثري مايل آيلاند) واليابان (فوكوشيما)&#8230; فكيف يمكن احتواء التسرّب منها في إيران&#8230; حيث لا تميِّز الصواريخ «الذكية» الطائرات المدنية عن الطيران المعادي؟</p>
<p>الشرق الاوسط</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/379738">إسقاط الطائرة الأوكرانية يزيد انكشاف نظام إيران بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سليماني غيّب&#8230; فهل يُسمح ببقاء مخططه؟ بقلم: إياد أبو شقرا</title>
		<link>https://maqar.com/archives/378275</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 05 Jan 2020 08:38:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[إياد أبو شقرا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=378275</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div>
<p>أن يغيب قاسم سليماني عن ساحات الشرق الأوسط فهذا حدث يستحق التوقف عنده. فالرجل، تمكّن لجملة من الأسباب أن يغدو رمزاً وأسطورة، بقدر ما كان عنوان مشروع&#8230; ووجه مؤامرة. كثيرون ممن تابعوا صعود سليماني اعتبروه رمزاً للحلم الإمبراطوري التوسّعي الإيراني الذي يهدّد شعوب المنطقة العربية في وجودها وهويّتها. وحقاً، على امتداد عقود لم يقصّر في [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/378275">سليماني غيّب&#8230; فهل يُسمح ببقاء مخططه؟ بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div><p>أن يغيب قاسم سليماني عن ساحات الشرق الأوسط فهذا حدث يستحق التوقف عنده. فالرجل، تمكّن لجملة من الأسباب أن يغدو رمزاً وأسطورة، بقدر ما كان عنوان مشروع&#8230; ووجه مؤامرة.<br />
كثيرون ممن تابعوا صعود سليماني اعتبروه رمزاً للحلم الإمبراطوري التوسّعي الإيراني الذي يهدّد شعوب المنطقة العربية في وجودها وهويّتها. وحقاً، على امتداد عقود لم يقصّر في تعزيز رمزيته على المستوى العربي، فتخوّف منه كثيرون، بينما استزلمت له وللسلطة التي يمثل قلّة. أما في الداخل الإيراني، فتحول الرمز إلى أسطورة، بالتوازي مع تضخّم أهمية «الحرس الثوري»، بما فيه «فيلق القدس» الذي قاده سليماني منذ عام 1998 حتى مقتله بالأمس في بغداد.<br />
في الواقع، كان «فيلق القدس» ولا يزال عنصراً أساسياً من «الشرعية» التحريرية الدينية لـ«الحرس الثوري» الذي بات «دولة ضمن الدولة» و«مافيا» مال واستثمارات، ناهيك من دوره كـ«قوات خاصة» للقمع الدموي دفاعاً عن نظام الولي الفقيه. أيضاً لا بد من القول إن مسألة القدس، ما غابت يوماً عن أدبيات «الحرس الثوري»، لأنها جزء من «شرعية» النظام على صعيد العمليات الخارجية&#8230; أي تبرير الاحتلالات وتصدير التجربة الخمينية. وهذا، مع تذكّر أن كل العمليات التي خاضها «فيلق القدس» ما اقتربت يوماً من القدس، بل كانت منشغلة في دكّ حمص وتدمير حلب وتهجير الزبداني وغزو بيروت وتسليم الموصل إلى «داعش».<br />
صار سليماني أسطورة عند جيل من الإيرانيين الشباب بالتوازي مع تنامي دور «الحرس الثوري» اقتصادياً وأمنياً، وتشديده قبضته على المؤسسة السياسية، وغزوات «الحرس» التي شنت على الدول العربية المجاورة. ومعلومٌ أن «الحرس الثوري» &#8211; خصوصاً «فيلق القدس» &#8211; هو الحاضنة الحقيقية لمختلف الميليشيات الطائفية الشيعية الناشطة في كل من العراق ولبنان واليمن وسوريا. بل، في قطاع غزة تجاوزت التبعية لطهران الحاجز المذهبي، فغدت منظمة «الجهاد الإسلامي» ذراعاً إيرانياً، ولحق بها جناح كبير في حركة «حماس». وأيضاً، في لبنان (سرايا المقاومة) وسوريا (قوات الدفاع الوطني) تشكّلت تنظيمات ليست محض شيعية، تحت مسميات مختلفة، غير أنها تؤدي المهمات نفسها في خدمة المخطط الإيراني الذي ابتكرت له طهران مسمّى «المقاومة» وروّجته وزرعته في عقول البسطاء.<br />
هذه «المقاومة» &#8211; المفترض أن المقصود بها «مقاومة إسرائيل» &#8211; لم تقاتل إسرائيل من لبنان منذ 2006، أي منذ أكثر من 13 سنة. أما في قطاع غزة، فكانت عمليات القصف بالاتجاهين أقرب إلى توجيه رسائل متبادلة بين تل أبيب وطهران، ورسماً بالسلاح لحدود الاشتباك وسقوفه&#8230; ولا تصل بأي حال من الأحوال إلى استراتيجية «مقاومة» احتلال، ناهيك من استراتيجية «تحرير».<br />
أكثر من هذا، تبيّن من الواقع المؤلم، ولدى النظر إلى التعامل مع الثورة السورية، أن مخطط «المقاومة» (أو إيران) يقوم على هيمنة إيرانية إقليمية مطلقة تسفر في نهاية المطاف عن التوصل إلى صفقة كبرى مع إسرائيل وتركيا.<br />
ثم أن قرار قمع ثورة الشعب السوري لم يتخذه «حزب الله» في لبنان، ولا «عصائب أهل الحق» و«لواء أبي الفضل العباس» في العراق، وحتماً ليس لواء «فاطميون» التابع للهزارة الأفغان، بل اتخذ في إيران، ومن قلب مطبخ القيادة الإيرانية وحرسها الثوري. القمع الممنهج والمشاركة الواسعة للميليشيات الطائفية كان أكبر بكثير من حماية قرى لبنانية عبر الحدود السورية، أو مراقد ومزارات هنا وهناك&#8230; بل كان جزءاً من خريطة إقليمية ولدت مع ولادة الثورة الخمينية والتخطيط لتصديرها.<br />
حتى ظاهرة «داعش» التي أسهمت إسهاماً مباشراً في إجهاض الثورة السورية، وإحكام ميليشيات طهران طوقها الأمني على «محميات» قاسم سليماني العربية، كان لها وجه آخر غير الوجه الذي رغب المجتمع الدولي &#8211; ومنه نحن العرب &#8211; أن يكتفي به.<br />
إن التطرّف العنفي الذي يتسم به بعض الغلو المذهبي ليس ابن البارحة، بل عرفه العرب والمسلمون منذ فجر الإسلام. وظهرت عبر التاريخ الإسلامي فرق تكفيرية عنفية من كل الأنواع والأحجام. وفكرة «الخلافة»، التي كان آخر تجلياتها «داعش»، أيضاً لم تولد من رحم «القاعدة» ولا الحركات المتشددة العنفية خلال القرنين الأخيرين. لكن اللافت، هو دور طهران في استغلال الغلوّ المذهبي السنّي واستثماره لخدمتها.<br />
لقد تعايشت طهران بمرور الزمن مع الحالات المتشدّدة في أفغانستان بعدما ابتلعت تجاوزاتها. ووصل «التعايش» و«التحييد المتبادل» إلى مستويات تفاهم مهمة بين طهران وأسامة بن لادن، ثم بينها وبين قياديين أفغان في «القاعدة» و«طالبان». وفي سوريا، كان لافتاً كيف «تعايش» نظام الأسد مع «داعش» وتوسّعه، فأحجم عن اللجوء للقصف الجوي على معاقل التنظيم السابقة كالرقّة وتدمر، بينما كان يقصف مدنيي حلب وحمص ووادي بردى بلا هوادة&#8230; وكذلك كيف ركّز «الدواعش» على مهاجمة مناطق سيطرة المعارضة السورية أكثر مما هاجموا معاقل النظام، بل كيف «رتّبوا» أمور تجارة النفط معه!<br />
ولم يختلف الأمر كثيراً عندما تسامح نوري المالكي، صديق نظام طهران في العراق، مع مسألة غزو «داعش» للموصل بقوة عسكرية ضئيلة نسبياً انسحب أمامها ألوف الجنود العراقيين المدجّجين بالسلاح، واعتباره الموصليين &#8211; في إحدى المناسبات &#8211; «أحفاد يزيد». وفي النتيجة، استولى «الدواعش» على أسلحة قوات الجيش الفارّة، وموجودات مصارف المدينة، وهجّروا ما استطاعوا تهجيره من أهلها وفق سياسة تهجيرية مطلوبة إيرانياً.<br />
قاسم سليماني كان أحد أهم «منفذي» هذه الاستراتيجية التي غذت ثم «شيّطنت» الغلو السنّي، كي يبدو الغلو الشيعي بالمقارنة معه تياراً معتدلاً «غير انتحاري»، حسب تعبير باراك أوباما. وكما نعرف، توّج الرئيس الأميركي السابق هذه القناعة، بخذلانه السوريين، وتضحيته بعلاقات واشنطن العربية، ورهانه على صداقة طهران والتحالف معها.<br />
اليوم، بعد تغييب سليماني بسلاح دونالد ترمب، على المنطقة التنبه والحذر. المأمول من واشنطن الجديدة صياغة استراتيجية واضحة إزاء خطر مخطط إيران الإقليمي، واعتماد سياسة جادة لمواجهته&#8230; وليس فقط «تأديبه» من أجل تغيير سلوكه.<br />
المنطقة تعيش حقبة مصيرية لا تتحمل معها دروساً مجتزأة، والمؤكد أنه لن يفيد الاكتفاء بإرسال التحذيرات والإعراب عن التمنيات وتبنّي الرهانات المتفائلة.</p>
<p>الشرق الاوسط</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/378275">سليماني غيّب&#8230; فهل يُسمح ببقاء مخططه؟ بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيران&#8230; بيت الداء ورأس الدواء منذ 1979 بقلم: إياد أبو شقرا</title>
		<link>https://maqar.com/archives/368098</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 17 Nov 2019 08:24:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[إياد أبو شقرا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=368098</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div>
<p>ما أبعدَ الهوةَ بين قول الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري: «عجبتُ لمن لا يجدُ قوتَ يومِه كيف لا يخرجُ على الناسِ شاهراً سيفَه!»، وقول حسن نصر الله أمين عام حزب الله: «نحنا يا خيي، على راس السطح، موازنة حزب الله ومعاشاته ومصاريفه وأكله وشربه وسلاحه وصواريخه من الجمهورية الإسلامية في إيران. تمام؟ ما حدا إلو [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/368098">إيران&#8230; بيت الداء ورأس الدواء منذ 1979 بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div><p>ما أبعدَ الهوةَ بين قول الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري: «عجبتُ لمن لا يجدُ قوتَ يومِه كيف لا يخرجُ على الناسِ شاهراً سيفَه!»، وقول حسن نصر الله أمين عام حزب الله: «نحنا يا خيي، على راس السطح، موازنة حزب الله ومعاشاته ومصاريفه وأكله وشربه وسلاحه وصواريخه من الجمهورية الإسلامية في إيران. تمام؟ ما حدا إلو علاقة بها الموضوع&#8230;!». بل قوله في مناسبة أخرى ما معناه أنه «ما دام لدى إيران أموال فلدينا أموال»، وفي مناسبة ثالثة تطوّعه بدفع أجور موظفي الدولة إذا عجزت الدولة عن ذلك!<br />
لا تناقض أكبر من هذا بين وجهين للثقافة السياسية للتشيّع. بين نقاء مدرسة الصحابة الذين رفضوا الفساد والفاسدين والاستكبار والمستكبرين، وعنجهية وصلف من شوّهوا منذ 1979 تراثاً متكاملاً وثقافة عريقة وهوية راسخة. بين صدق الزهد النظيف النية واللسان والكف، ورفع شعارات المظلومية والعدل والدفاع عن المستضعفين زوراً&#8230; من أجل استخدامها سلاحاً للثأر والحقد والفتنة والهيمنة.<br />
اليوم عندما تثور مدن إيران فإنها تثور لسبب مفهوم هو الذي تكلم عنه أبو ذر، الزاهد النقي الشجاع الذي ما كان يخشى في الحق لومة لائم.<br />
والحقيقة أن الشيعي الإيراني الجائع والمظلوم في سيرجان وأصفهان وكرج ليس أقل أو أكثر شيعية من العراقي ابن كربلاء والحلة والناصرية وساحة التحرير في بغداد، وهو لا ينافس الشيعي اللبناني في كفر رمان وصور والنبطية على «شيكات» السفارات من أجل التآمر على «مقاومة» ما أطلقت رصاصة واحدة على إسرائيل منذ 2006&#8230; بشهادة الرئيس اللبناني ميشال عون!<br />
إن ما نشهده اليوم في لبنان والعراق تتردد أصداؤه في إيران، والسبب الأصلي هو لقمة العيش وفرص العمل، والمجتمع السليم المتسامح، بمنأى عن فساد يزرعه سلاح «مافيا» تتستر بالدين، وتقتل عشوائياً، وتفتك بمجتمعاتها مستخدمة آفات الانغلاق والتعصب وافتعال العداوات وترويج المخدرات.<br />
التقارير الواردة من إيران، منذ سنوات، كانت تتحدث عن الأمراض الاجتماعية التي تتفشى في النسيج الإيراني بينما يُقاد المجتمع الشاب على الرغم منه إلى المجهول. كانت تكشف عن تقصير مخيف وسوء إدارة معيب في تسيير المرافق العامة، ومعاناة صامتة خلف المشاريع الميليشياوية المافياوية التي تتكامل فيها سطوة السلاح مع الفساد المالي، وتعمم في كل مكان صُدّرت إليه التجربة الخمينية &#8211; الخامنئية. في كل مكان زُرع نموذج الحرس الثوري، وقمعه الدموي، ونهبه المنظم لثروات الدول والشعوب التي يهيمن عليها.<br />
ما فعله ويفعله حزب الله في لبنان يعرفه اللبنانيون جيداً. يعرفونه منذ رفض التعاون مع المحكمة الدولية المشكَّلة للتحقيق في اغتيال رفيق الحريري وشهداء الانتفاضة على هيمنة طهران وراء «واجهة» الجهاز الأمني السوري &#8211; اللبناني قبل عام 2005&#8230; وحتى اليوم الذي ينهى الحزب فيه ويأمر ويهدّد ويخوّن من خلف سلطة صنعها لتكون نموذجه لمشروع «حلف الأقليات».<br />
أيضاً السوريون على دراية كافية بما فعله الحزب داخل سوريا، بموجب التكليف الشرعي من طهران، والتنظيم التنسيقي والإسنادي من «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني وميليشياته الطائفية العراقية والأفغانية والباكستانية.<br />
وها هي قد زالت الغشاوة في العراق الآن، بعد طي صفحة «فزاعة داعش» التي استفاد منها أتباع نظام طهران طويلاً، فحوّلوا بلدهم إلى تابع صاغر يُدار بنظام «التحكم عن بُعد» من طهران، و«شرعنوا» سلاح ميليشياتهم في جيش رديف خارجي الولاء يتحدّى &#8211; بمجرّد وجوده &#8211; مكانة الجيش الوطني. واللافت، أن الانتفاضة هذه المرة ما أتت من الموصل الذبيح ولا الفلوجة المضطهَدة&#8230; بل من صميم البيئة الشيعية. من كربلاء والنجف، والحلة والناصرية، والبصرة والعمارة.<br />
لقد انتهت الكذبة الكبرى، وانتهى معها الخوف!<br />
من لبنان والعراق&#8230; إلى إيران من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، ما عاد ممكناً التعايش بين الجوع والفساد.<br />
لا يعقل في بلد يعجّ بالثروات الطبيعية مثل إيران، ويمتلك رابع أضخم احتياطي نفط في العالم، أن يعاني من أزمة وقود، وأن تهرب قيادته من معالجة الحاجات الملحة لشعبه البالغ تعداده 82 مليون نسمة بالمغامرات الخارجية، وأن تنفق مافياته الميليشياوية موارد البلاد على حلم هيمنة نووية بينما يقرُّ رئيس البلاد بأن 60 مليون مواطن يحتاجون للدعم الحكومي، وأن تسيطر مؤسسات الحرس الثوري على ثلث الناتج الإجمالي لاقتصاد البلاد.<br />
كذلك لا يقبل المنطق أن يرتضي بلد كلبنان، ازدهر منذ استقلاله بفضل اقتصاد الخدمات والسياحة ويتمتع بإمكانات زراعية وتجارية وثقافية متميزة، بالاستسلام لـ«اقتصاد مقاومة» لا تقاوم، ويسكت بسببها عن حرمانه من الاستثمارات الخارجية ويقبل بأن تهجره خيرة إمكاناته، ويستسلم للهيمنة الميليشياوية على مؤسساته الحكومية المدنية والأمنية.<br />
ولا يختلف الوضع كثيراً في العراق. ومثلما تتطاير تهم الفساد والنهب المحميّين ميليشياوياً في لبنان، كذلك تتداول التقارير أرقاماً خيالياً تصل إلى مليارات الدولارات عن ثروات يقال إن شخصيات النظام العراقي النافذة جمعتها من الصفقات المشبوهة منذ عام 2003.<br />
صحيح أن هناك ضغطاً اقتصادياً خارجياً على المنظومة الميليشياوية &#8211; المافياوية للحرس الثوري الإيراني وامتداداته يتمثل بالعقوبات الأميركية، لكن المشكلة تبدأ أساساً من فكر هذه المنظومة وسلوكياتها. ذلك أن أولوية أي نظام سياسي، في أي مكان وزمان، يفترض أن تكون مصلحة الإنسان أو المواطن. ومن ثم، فمهما كانت النيات أو المصالح الجانبية أو الاعتبارات السياسية لمكونات السلطة، تفقد أي سلطة مبرر وجودها إذا خذلت هذا المواطن.<br />
في الدول المتقدمة، وفّرت الديمقراطية المسؤولة للمواطن فرصة توصيل صوته. ومن ثم، تغيير أولئك الذين فوَّضهم إذا هم خذلوه أو عجزوا عن تحقيق ما يصبو إليه. كذلك وفر التسامح وتقبل التعددية المجال للتعايش من دون قهر أو قمع.<br />
لكن النموذج الخميني &#8211; الخامنئي خذل الإيرانيين ونكب جيرانهم، حتى اتفق كل متابع رصين على أن أي تغيير في المنطقة يجب أن يشمل التغيير في إيران.<br />
التغيير في قلب طهران هو الضَّمانة للتغيير الآمن والإيجابي في المشرق العربي كلِّه.الشرق الاوسط</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/368098">إيران&#8230; بيت الداء ورأس الدواء منذ 1979 بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الفصل الختامي من ضم لبنان إلى محوَر إيران بقلم: إياد أبو شقرا</title>
		<link>https://maqar.com/archives/361864</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 20 Oct 2019 07:29:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[إياد أبو شقرا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=361864</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div>
<p>تُنسَب إلى الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) مقولة «لو كان الفقر رجلاً لقتلته!»&#8230; وأحسب أنه لا أحد يجادل في معاناة اللبنانيين، هذه الأيام، من ضائقة معيشية ضاغطة من الطبيعي أن تدفع بهم إلى التظاهر والاحتجاج. وأيضاً طبيعي أن يوجه المتظاهرون سهام انتقاداتهم إلى الساسة الذين يديرون الأمور تحت غلالة رثّة ومشوّهة للديمقراطية. [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/361864">الفصل الختامي من ضم لبنان إلى محوَر إيران بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div><div class="content clearfix">
<div id="article_content" class="opinion_article">
<div>
<div class="node_new_body">تُنسَب إلى الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) مقولة «لو كان الفقر رجلاً لقتلته!»&#8230; وأحسب أنه لا أحد يجادل في معاناة اللبنانيين، هذه الأيام، من ضائقة معيشية ضاغطة من الطبيعي أن تدفع بهم إلى التظاهر والاحتجاج. وأيضاً طبيعي أن يوجه المتظاهرون سهام انتقاداتهم إلى الساسة الذين يديرون الأمور تحت غلالة رثّة ومشوّهة للديمقراطية.<br />
أبداً لا يُلام اللبنانيون، وبالأخصّ، جيل الشباب المحبط والضعيف الذاكرة، على غضبه ويأسه من الذين يبدون أمامه «أهل السلطة»، بغض النظر عما إذا كانت هذه هي الحقيقة الكاملة أم لا. ولا يلامون على الرفض&#8230; الناجم عن اليأس والإحباط وخيبات الأمل والطريق المسدود!<br />
كل هذا، طبيعي ومبرّر وصحيح. إلا أنه في مكان ما، ومرحلة ما، يجب التأمل بما هو أعمق وأبعد من الظواهر، التي يستغلها البعض، فيركب الموجة الاحتجاجية، ويزايد بلا خجل ولا رحمة&#8230; تمهيداً لحرف المطالب عن هدفها الحقيقي، وتحويل الغضب المتأجج إلى المكان الذي يناسبه ويخدم غاياته.<br />
ومن دون الخوض في «متاهة» التفاصيل، لعل حسن نصر الله، الأمين العام لـ«حزب الله»، اختصر المسافات بخطابه، صباح أمس، فكشف حقائق ربما غابت، وما زالت غائبة، عن المحتجّين الرافضين.<br />
نصر الله استغل ذكرى «أربعين الحسين» لضرب عصفورين بحجر واحد:<br />
العصفور الأول، تعميق الجرح الطائفي الفتنوي ورشّ ملح إثارة الأحقاد التاريخية فيه، عبر مرويّات استشهاد الحسين بن علي (رضي الله عنهما)&#8230; وذلك لتبرير المشروع المذهبي &#8211; السياسي &#8211; الإقليمي الذي يخدمه الآن، علناً، في رعاية نظام طهران وتحت إشرافه ودعمه.<br />
والعصفور الثاني، إبلاغ اللبنانيين &#8211; بل العالم بأسره &#8211; بأن السلطة في لبنان له، وهو الحاكم الحقيقي وقراره هو النافذ. هو وحده الذي يقرّر مَن يعيش ومَن يموت، ومَن يُساق إلى السجون بتهم الفساد ومَن يستحق لقب «بطل المقاومة» ضد إسرائيل&#8230; حتى إذا كان حتى الأمس القريب جداً من خصوم «مقاوميها»!<br />
خطاب نصر الله، للذين يقرأونه بذهنٍ مفتوح وحدٍ أدنى من الذاكرة السياسية والقدرة التحليلية، يشكل بيان حزب حاكم. ويوجّه رسائل بالجملة إلى ساسة لبنان وجموع المتظاهرين المحتجين على السواء، مؤداها التالي:<br />
&#8211; أنا وحدي صاحب القرار، وعندي حصراً المشروع المقبول لتحديد هويّة لبنان واتجاه سياسته ودوره الإقليمي.<br />
&#8211; حتى الآن لم أضطر لاستخدام «فائض القوة» المتوافر لديّ «في كل المناطق». وأنصحكم بألا تختبروني في هذا، وذلك عبر تهديده الصريح بأنه «إذا نزل إلى الشارع فلن يخرج منه&#8230;»!<br />
&#8211; هذا «العهد» &#8211; أي رئيس الجمهورية ميشال عون &#8211; أنا فرضته وهو تابعٌ لي. وهذه الحكومة حكومتي، لا سيما، أن لـ«حزب الله» وحلفائه وأتباعه غالبية حقائب الحكومة. وبناءً عليه، إياكم التفكير في تغيير الوضع القائم. أي&#8230; إياكم المساس بما فرضته عليكم من حُكم وقانون انتخاب وحكومة، عبر السلاح، الذي أنفرد بحمله، وبالحق في استخدامه&#8230; حيث أشاء وحين أشاء.<br />
&#8211; إذا سوّلت لأي منكم نفسه بتحدّي مشيئتي، التي هي «الشرعية» الوحيدة في البلد، عليه تحمّل تبعات ذلك. ومعلومٌ أن «حزب الله» الذي رفض التعاون مع المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري ورفاقه، وأحجم عن تسليم محازبيه المتهمين بارتكابها، لديه خيارات أخرى بجانب التصفية الجسدية على شاكلة تلفيق تهم الفساد ضد أي كان. وحقاً، هذا الأمر ليس جديداً&#8230; لا على لبنان ولا على الجهاز الأمني السوري &#8211; اللبناني الذي أشرف على طبع ونشر «وثائق» بهذا الشأن عبر أدواته السياسية ومؤسّساته الإعلامية ووسائطه الإلكترونية المموّهة.<br />
كل ما سبق سيعني الضغط على سعد الحريري لضمان تأمين الغطاء السنّي الرسمي للفصل الختامي من وضع إيران يدها رسمياً ونهائياً على لبنان. وهذا، ما مهّد له وزير الخارجية جبران باسيل، صهر رئيس الجمهورية ومرشح «حزب الله» المفترض لخلافة الرئيس، عندما استبق بيان الحريري أمس. واللافت، أن باسيل &#8211; الذي يتصرّف أصلاً كرئيس &#8211; أدلى ببيانه من القصر الرئاسي في بعبدا، وعرض &#8211; عملياً &#8211; على الحريري الانضمام إلى تحالف «حزب الله» والتخلي عما تبقى له من حلفاء أيام انتفاضة 14 آذار (مارس) التي تفجرت بغد اغتيال والده.<br />
بكلام آخر، يريد «حزب الله» عبر باسيل، تصفية آخر ما تبقى من مقاومة لمشروع هيمنته المطلقة &#8211; والرسمية العلنية &#8211; على لبنان. وهو ينهج في هذا نهج الابتزاز بالفساد&#8230; في ظل قضاء عاجز عن مواجهة هيمنة السلاح. وللتذكير، فإن تهديد القضاء واحتمال استهدافه كان منطلق اللجوء إلى محكمة دولية للتحقيق باغتيال الحريري.<br />
أيضاً، بين المتظاهرين، ارتفعت أصوات تطالب بإلغاء «اتفاق الطائف»، إلى جانب الأصوات المطالبة بمعاقبة الفاسدين وناهبي المال العام منذ 30 سنة.<br />
إلغاء «الطائف» غاية معروفة لـ«حزب الله» وعون. أما «30 سنة» فهو رقم لافت جداً، لأنه يوحي بوجود جهة واحدة مسؤولة عن الفساد هي القوى التي تولّت الحكم منذ ذلك الحين. وهذه الجهة بصورة أو بأخرى&#8230; رفيق الحريري ومن دخل في حكوماته. غير أن مروّجي هذا الرقم &#8211; وعلى رأسهم الأمين العام لـ«حزب الله» والتيار العوني &#8211; يتجاهلون أن الحاكم الفعلي للبنان في تلك الفترة كان نظام دمشق، حليف عون الجديد، وحليف «حزب الله» القديم&#8230; عبر غازي كنعان ورستم غزالة والجهاز الأمني السوري &#8211; اللبناني.<br />
إنهم يتجاهلون عمداً أن الفساد يعني أيضاً السلاح غير الشرعي، وحماية التهريب والمهرّبين وفارضي الخوّات، والحدود السائبة المُشرعة، وتنفير الرساميل، وتهجير الكفاءات، والامتناع عن دفع الضرائب والجمارك، والاتجار بالمخدّرات وتصنيعها، وتبييض الأموال، وتهريب الأدوية المزوّرة وتوزيعها، والتعدّي على الأملاك العامة والخاصة، والإثراء غير المشروع&#8230; عند القريب قبل الغريب.<br />
وهكذا، لبنان الآن بين خيارين: إما الإذعان لأوامر «حزب الله» والانضمام طوعاً لمحور طهران، أو دفع الأمور إلى حد مطالبة الناس بتسليم السلطة إلى الجيش، مع ما في ذلك من تعقيدات&#8230; في ظل اختراق «حزب الله» والعونيين حتى المؤسسات العسكرية والأمنية.</div>
</div>
</div>
</div>
<div class="col-md-12"> الشرق الاوسط</div>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/361864">الفصل الختامي من ضم لبنان إلى محوَر إيران بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تفصيل جغرافي آخر يرسمه رعاة المأساة السورية بقلم: إياد أبو شقرا</title>
		<link>https://maqar.com/archives/360322</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 13 Oct 2019 06:44:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[إياد أبو شقرا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=360322</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div>
<p>الحقيقة الأكيدة الوحيدة في محنة سوريا المستمرة منذ 2011، بل ربما منذ إسقاط ورقة رئاسة أمين الحافظ في بواكير عام 1966، هو أن الثابت الوحيد هو التغير. «سوريا الكبرى»، وليس فقط كيان سوريا المستقلة عام 1943، عرفت التنوّع منذ فجر التاريخ المكتوب. وكما صار التنوع جزءاً لا يتجزأ من هويتها، صارت الاجتياحات والاحتلالات وعمليات الضم [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/360322">تفصيل جغرافي آخر يرسمه رعاة المأساة السورية بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div><p>الحقيقة الأكيدة الوحيدة في محنة سوريا المستمرة منذ 2011، بل ربما منذ إسقاط ورقة رئاسة أمين الحافظ في بواكير عام 1966، هو أن الثابت الوحيد هو التغير.<br />
«سوريا الكبرى»، وليس فقط كيان سوريا المستقلة عام 1943، عرفت التنوّع منذ فجر التاريخ المكتوب. وكما صار التنوع جزءاً لا يتجزأ من هويتها، صارت الاجتياحات والاحتلالات وعمليات الضم لإمبراطوريات شرقية وغربية من كل الهويات والمعتقدات والأحجام. وحقاً، فإن قلة من مناطق «العالم القديم» شهدت حركة مستمرة، وتعاقب ممالك وإمبراطوريات ودول كحال ذلك «الهلال الخصيب» الممتد من غرب جبال زاغروس في الشرق إلى سواحل شرق البحر المتوسط غرباً، وأعلاه الشمال السوري من جبال الهكارية إلى جبال طوروس.<br />
القوميات ظاهرة حديثة نسبياً في حياة الشعوب، بل ثمة خلاف في تعريف القومية حتى اللحظة، ولا سيما لدى الخلط بينها وبين عبارات كالوطن والحضارة أو ربطها بالأديان واللغات. حتى في الغرب، هناك مفردات كثيرة تعني أشياء مختلفة&#8230; تبعاً لنسبتها لحالات وظواهر سياسية متعددة.<br />
وهنا، في خضم هذا الارتباك تحدث تطوّرات، كتلك التي نرى اليوم في المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا، شرق نهر الفرات، تنقسم حيالها الاجتهادات&#8230; بصرف النظر عن المعايير الأخلاقية والإنسانية.<br />
لا جديد إطلاقاً في أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحمل قناعات عقائدية وقومية تحفّزه على استعادة ما كان حتى 100 سنة خلت مناطق تابعة لـ«دولة الخلافة العثمانية». والحال، أن إردوغان، لا يعتبر في قرارة نفسه أنه وريث مصطفى كمال «أتاتورك» بقدر ما هو مؤتمن على الشرعية الدينية، والمرجعية السنّية خاصة، في تاريخ تركيا العثماني. وهذا المزيج بين الحنين إلى الحلم الإمبراطوري التركي العثماني والمرجعية العليا للسنّة الذين يشكّلون ما بين 75 في المائة و80 في المائة من المسلمين، يعطيه الحق &#8211; في رأيه &#8211; بالتدخل حيث يرى له مصلحة في التدخل.<br />
من ناحية أخرى، رغم أن غالبية الأكراد العظمى من أهل السنّة والجماعة، وبالتالي، يفترض أنهم في معسكر واحد مع أنقرة، فإن الشق القومي من المعادلة ينسف هذا الاعتبار، ويحوّل الحليف النظري إلى خصم واقعي. وعند هذه المحطة، لا بد من تكرار القول إن إحدى نقاط التلاقي والتفاهم القليلة بين «العدوين التاريخيين»، الأتراك والإيرانيين، هي منع نشوء كيان كردي كبير يهدّد الكيانين الكبيرين التعدّديين الحاليين اللذين يسيطر عليهما الشعبان التركي والإيراني. والحق، أن الأكراد &#8211; أو على الأقل، أهل الدراية منهم &#8211; يدركون هذه الحقيقة، ولذا تصرفوا دائماً تحت سقف الواقعية والنَفَس الطويل بانتظار الظرف السياسي المؤاتي.<br />
العرب، أيضاً، كانت لهم غالباً مواقف ملتبسة من الهوية الكردية القومية وحلم «الوطن الكردي». غير أن الكيانات العربية التي عاش فيها الأكراد، وما زالوا يعيشون، كانت إما إمبراطوريات تعدّدية (الخلافات الأموية والعباسية والفاطمية) أو أصبحت أجزاء من إمبراطوريات تعدّدية كالدولتين العثمانية والصفوية، وهو ما حال دون تبلوُر تنافر إلغائي بين العرب والكرد، ربما حتى النصف الثاني من القرن الـ20&#8230; مع تصاعد مفهوم القومية العربية المتردّد في تفهّم حساسيات الأقليات غير العربية. اليوم، بجانب التحرّك التركي الهادف إلى السيطرة على الشريط الحدودي ذي الغالبية الكردية داخل سوريا، ثمة واقع هيمنة إيرانية صارخة في العراق وسوريا ولبنان وأجزاء من فلسطين واليمن. وبعيداً عن الكلام الاستهلاكي الفارغ، فإن إيران مرتاحة جداً للعمليات العسكرية التركية ضد الجيوب الكردية في شمال سوريا وشمالي شرقها، وذلك لأنها: أولاً صاحبة مشروع&#8230; وثانياً، لأن لديها حسابات تحسب معها كلفة مناوراتها، فتعرف أين مصلحتها.<br />
هذه الميزة المزدوجة عند الإيرانيين مُفتقَدة عند العرب، حيث لا يوجد مشروع واحد ولا حسابات واحدة. ومع أن العمليات الجارية الآن في الشمال تجري &#8211; نظرياً ورسمياً على الأقل &#8211; على أرض عربية، فلا تبدو هناك ملامح مقاربة استراتيجية عربية لهذه العمليات&#8230; فتقيّم جوهرها، وأبعادها، ومآلاتها المحتملة، بعيداً عن الحسابات الضيقة والكيدية المتبادلة.<br />
لقد أخطأ بعض إخوتنا الأكراد السوريين، بُعيد تفجّر الانتفاضة السورية، عندما تعجّلوا فصل مسارهم وأولوياتهم عن باقي مكوّنات الانتفاضة، طبعاً، قبل أن يقدم آخرون على تلغيمها وتدميرها من الداخل. وخرج نفرٌ من متطرّفيهم ومشبوهيهم علانية للكلام عن مشروع دولة «روج آفا» الكردية بشمال شرقي سوريا، ورسموا خريطتها وغيروا أسماء مدنها، ونشطوا لربطها بـ«جيب» عفرين، عبر مناطق شمال الرقة العربية. وكل هذا، بينما كانت هناك قوى كردية وطنية وعاقلة مقتنعة بأن الغاية الأسمى هي سوريا سيدة مستقلة لا طائفية ولا عرقية تتسع بعدالة وتعايش لجميع مكوّنات الشعب السوري.<br />
في المقابل، انتقلت القيادتان في تركيا وإيران سنوات الانتفاضة التسع من رعاية الجانبين المتناحرين، إلى التفاهم الضمني والتنسيق مع روسيا. إيران التي اتهمت تركيا بدعم التكفيريين&#8230; انتهت شريكاً لها في صفقة «مسار آستانة»، وتركيا التي طالما هددت بأنها «لن تقف مكتوفة الأيدي» إزاء ما يفعله نظام الأسد&#8230; تناست دور ميليشيات طهران الطائفية ودعم موسكو العسكري، بل وملايين اللاجئين السوريين، من أجل التحالف مع مَن تسبب في تهجيرهم.<br />
وأخيراً، هناك الغائب الحاضر الأكبر، الولايات المتحدة.<br />
واشنطن كانت لسنوات تعتبر طهران و«تابعها» نظام دمشق، نظامين داعمين للإرهاب. بيد أنها، مع هذا، بحجة «داعش»، تغاضت عن التمدد الإيراني عبر المنطقة في عهد باراك أوباما، وها هي رغم تصدّي الأكراد لـ«داعش» بالأمس، تتركهم اليوم&#8230; بينما تصمت عن بقاء النظام ومعظم أراضيه بحماية موسكو وطهران.<br />
الكل، كباراً وصغاراً، لديهم مصالح واعتبارات&#8230; في حين يقتصر دورنا نحن &#8211; العرب &#8211; على ردّات الفعل.<br />
هذه مسألة غير مطمئنة للمستقبل. ومع أن القوى الإقليمية الثلاث، إسرائيل وإيران وتركيا، تعاني من أزمات حقيقية، فإنها بفضل القرار الموحّد، والحدّ الأدنى من التفاهم الداخلي، تعمل على «تصدير» أزماتها إلى الخارج&#8230; رغم هذه الأزمات، بل ربما بسبب هذه الأزمات!<br />
للأسف الشديد، الوضع العربي مختلف، والقراءة العربية لمستقبل المنطقة تبقى قاصرة ومقصّرة. الشرق الاوسط</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/360322">تفصيل جغرافي آخر يرسمه رعاة المأساة السورية بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بقيق.. سقوط كذبة «منع جر المنطقة إلى حرب»! بقلم: إياد أبو شقرا</title>
		<link>https://maqar.com/archives/356201</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 22 Sep 2019 07:01:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[إياد أبو شقرا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=356201</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div>
<p>قيل الكثير عن الهجوم الذي استهدف خلال الأسبوع الماضي المنشآت النفطية في كل من بقيق وهجرة خريص بالمملكة العربية السعودية، وهذا أمر متوقع وطبيعي. متوقع وطبيعي ليس فقط لأن نفط الخليج مادة حيوية للاقتصاد العالمي&#8230; واستهداف المنشآت كان يتعمّد توجيه رسالة «عالمية»، بل لأنه سبق لمَن نفذوه أن هدّدوا به غير مرة. لقد هدّدوا به، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/356201">بقيق.. سقوط كذبة «منع جر المنطقة إلى حرب»! بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div><p>قيل الكثير عن الهجوم الذي استهدف خلال الأسبوع الماضي المنشآت النفطية في كل من بقيق وهجرة خريص بالمملكة العربية السعودية، وهذا أمر متوقع وطبيعي.<br />
متوقع وطبيعي ليس فقط لأن نفط الخليج مادة حيوية للاقتصاد العالمي&#8230; واستهداف المنشآت كان يتعمّد توجيه رسالة «عالمية»، بل لأنه سبق لمَن نفذوه أن هدّدوا به غير مرة. لقد هدّدوا به، أحياناً من قلب عاصمة القرار، وأحياناً أخرى على ألسنة الأتباع والدُّمى الذين تحرّكهم فوق الأراضي العربية التي تتباهى القيادة الإيرانية بأنها «تسيطر» عليها. وبالفعل، بُعيد الهجوم، بادرت بعض الأدوات إلى إعلان المسؤولية &#8211; في اليمن، هذه المرة &#8211; وفق «السيناريو» المؤقت المعدّ لاختبار ردة الفعل.<br />
أكثر من هذا، جاء هذا العدوان في سياق تصعيد مستمر منذ باشرت إيران عمليات تخريب، ثم خطف ناقلات نفط، في رسالة واضحة إلى العالم، تقوم على إشارتين:<br />
الإشارة الأولى، أنها القوة الآمرة الناهية في مياه الخليج، حتى بوجود القواعد والأساطيل الغربية في الخليج نفسه، في وجه الدول العربية المطلّة عليه.<br />
والإشارة الثانية، أنها لا تخشى أي ردّ على تصعيدها، بل، على العكس، تتعمّد إفهام خصومها أنها تسعى لجرّ العالم إلى مواجهة معها، تريد أن تنتهي كما انتهى الاتفاق النووي&#8230; أي بإطلاق يدها سياسياً في المشرق العربي.<br />
في هذه الأثناء، شكّل انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي، الذي عقده سلفه باراك أوباما مع طهران&#8230; بالتفاهم والتضامن الكلّي من القوى الأوروبية الغربية الكبرى والروس نكسة، بلا شك، للمخطط الإيراني. لكن هذه النكسة، مع ما تلاها من تشديد للعقوبات الاقتصادية، بقيت مجرد نكسة.<br />
إنها نكسة تعتقد طهران بقناعة راسخة أنها قادرة على تجاوزها، لدى أخذ عدة مُعطيات في الاعتبار، أبرزها:<br />
&#8211; وجود تفاوتٍ مصلحي بين القوى الأوروبية من جهة وواشنطن تحت رئاسة ترمب من جهة ثانية. وبناءً عليه، فإن القيادة الإيرانية واثقة من قدرتها على «خلخلة» هذا التحالف الغربي، لا سيما، إذا رفعت كلفة المواجهة معها.<br />
&#8211; استمرار روسيا شريكاً لإيران، أقله لمشاغبة الولايات المتحدة وابتزازها في كل مكان يسهل فيه الابتزاز، وهذا من دون إسقاط العامل الصيني أيضاً من المعادلة. ومعلومٌ أن ثمة عشرات المليارات من الدولارات مرصودة للمشاريع الإيرانية &#8211; الصينية المشتركة.<br />
&#8211; إن إيران تمكّنت حتى الآن من تحييد تركيا في صراع بدا لفترة ما في مستهل المحنة السورية أنه محتوم. ولقد استفاد الإيرانيون، من تحوّل الموقف التركي باتجاههم بعد تشجيع واشنطن أحلام الاستقلال الكردية، وضغط موسكو على أنقرة ثم جرّها إلى «معسكرها» بعد حادثة إسقاط الأتراك الطائرة الحربية الروسية عام 2015، ناهيك بتفاهم بعض تنظيمات «الإسلام السياسي السنّي» &#8211; مثل «حماس» &#8211; مع طهران&#8230; التي دمرت سوريا بحجة القضاء على «التكفيريين» السنة!<br />
&#8211; إن ثمة انقساماً وضياعاً في العالم العربي مكّن طهران من تحقيق اختراقات ما عاد جائزاً تجاهلها. ولقد نجحت طهران على هذا الصعيد خليجياً، كما نجحت مع بعض الأنظمة العربية التي ما عادت ترى إشكالية في التطبيع الكامل مع نظام بشار الأسد مع أنه حوّل سوريا إلى قاعدة من قواعد التمدّد الإيراني.<br />
&#8211; إن طهران تدرك تماماً «ارتياح» المؤسسة الاستراتيجية والأمنية الإسرائيلية للدور الإيراني التخريبي في المنطقة. وهي، بعيداً عن الدعاية والعنتريّات، تعلم جيداً &#8211; بناءً على الموقف الإسرائيلي من مستقبل النظام السوري، كما كرّر بعض كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين &#8211; أن ما نفذته وتنفّذه في سوريا من تهجير طائفي، منذ 2011، إنما يخدم مشروع «الأمن الإسرائيلي» والغايات الغربية العليا.<br />
العوامل المشار إليها أعلاه، مجتمعة، تشجّع القيادة الإيرانية على المضي أبعد في تنفيذ الشق السياسي من استراتيجيتها النووية. هذا الشق هو الهيمنة السياسية والاقتصادية على «جاراتها» العربيات واستتباعها لها، وتحويل أنظمتها السياسية إلى نُسخ من النموذج الإيراني القائم على دعامتي «المرشد» و«حرسه الثوري». وجاء ليؤكد هذا الواقع كلام السيد أحمد علم الهدى، إمام مدينة مشهد في خطبة الجمعة أول من أمس، إذ قال صراحة إن مساحة إيران اليوم «أكبر من حدودها الجغرافية». وشرح: «إيران اليوم ليست فقط إيران، ولا تحدّ بحدودها الجغرافية. الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان وأنصار الله (الانقلابيون الحوثيون) في اليمن و(ميليشيا) قوات الدفاع الوطني في سوريا والجهاد الإسلامي وحماس في فلسطين، هذه كلها إيران!».<br />
هنا، نحن والعالم أمام حقيقة لا تقبل الجدل. فالكلام عن السعي إلى «تغيير سلوك النظام» الإيراني بات مسألة عبثية لا طائل منها، وإصرار بعض القوى الأوروبية على المراهنة على تحوّل سلوكي، ناهيك بتقبّل موسكو وبكين طوعاً إسقاط «ورقة ابتزاز» لواشنطن رهان عبثي أخطر وأسوأ.<br />
وكانت الحصيلة&#8230; ما رأينا بالأمس في بقيق وهجرة خريص.<br />
لذا، ومع مركزية القرار الوطني السعودي، والمصلحتين الأمنية والقومية خليجياً وعربياً، فإن التحدي أكبر بكثير من الخليج ومن العالم العربي. فعلى العالم بأسره التعامل ليس مع دولة ميليشياوية مشجّعة على التطّرف ومحفزة له، فحسب، بل أيضاً مع «مشروع» قوة نووية غاشمة تهدّد بالاستحواذ على أكبر احتياطي للطاقة في العالم.<br />
التحدّي بلغ هذا الحدّ، وأي تهرّب من مواجهته بالوسائل الناجعة يعني عملياً القبول به ومباركته، وتسليم المنطقة لطهران مع كل ما يمكن أن يطلق ذلك من ردّات فعل غير مأمونة العواقب.الشرق الاوسط</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/356201">بقيق.. سقوط كذبة «منع جر المنطقة إلى حرب»! بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وردة عطرة من الطائف بقلم: إياد أبو شقرا</title>
		<link>https://maqar.com/archives/350780</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Aug 2019 06:28:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[إياد أبو شقرا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=350780</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div>
<p>عندما قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز جملته القصيرة: «لن نعود إلى ما بعد 1979»، أظن أن كثيرين ممن لا يعرفون المملكة العربية السعودية جيداً لم يستوعبوا أبعادها بالكامل. بما يخصّني، بين خريف 1977 وخريف 1978 عشت في المملكة، حيث عملت في المنطقة الشرقية وأحببتها وأحببت أهلها. ثم بين مطلع [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/350780">وردة عطرة من الطائف بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="400" height="400" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400.jpg 400w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-150x150.jpg 150w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/03/qEcWji2X_400x400-300x300.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 400px) 100vw, 400px" /></div><p>عندما قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز جملته القصيرة: «لن نعود إلى ما بعد 1979»، أظن أن كثيرين ممن لا يعرفون المملكة العربية السعودية جيداً لم يستوعبوا أبعادها بالكامل.<br />
بما يخصّني، بين خريف 1977 وخريف 1978 عشت في المملكة، حيث عملت في المنطقة الشرقية وأحببتها وأحببت أهلها. ثم بين مطلع 1979 ومنتصف ذلك العام عشت وعملت في المنطقة الغربية وتكرّرت تلك التجربة الجميلة في أيام ما عُرف بـ«الفورة».<br />
بعد ذلك، التحقت بـ«الشرق الأوسط»، حيث أتيحت لي متابعة أخبار المجتمع السعودي والاحتكاك بأصدقاء وإعلاميين ورجال أعمال وأهل رأي على صلة بالمملكة لثلاثة عقود ونيف. ولكن، هنا علي الاعتراف بأنني طيلة هذه الفترة، التي توصف اليوم بفترة «الصحوة»، تابعت التطوّرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في المملكة عن بُعد جغرافي&#8230; جغرافي فقط.<br />
هذه المرحلة انتهت في عام 2013 عندما زُرت الرياض لأول مرة منذ 1977. وفي العام التالي، زُرت جدة والمدينة المنورة، وتوالت زياراتي للمملكة منذ ذلك الحين، وكانت أحدثها قبل أسبوعين لمدينتي الطائف وجدة.<br />
لن أخوض في تجربة «الصحوة»، أولاً لأنني لم أعشها مباشرة، وثانياً لأنني أعتبر أن لدى المواطن السعودي من النضج والوعي ما يؤهله &#8211; أكثر منّي &#8211; لتحليل ظواهرها الاجتماعية ومؤثّراتها الثقافية في مناخ إقليمي مسموم بفعل «تصدير الثورة الخمينية». ولا حاجة لشرح ما حملته هذه «الثورة» من مزايدات، وتشويه، وعدوانية، ونكوص عن التعايش والانفتاح، وتهديد لحسن الجوار.<br />
هذا المناخ الذي عمَّمته «الموجة» الخمينية كان لا بدَّ أن يستثير ردّات فعل معاكسة، من طينة مشابهة، خلال حقبة زمنية شهدت إعادة رسم الأولويات السياسية في الشرق الأوسط، وفي العالم بأسره.<br />
في الشرق الأوسط، كان العالم العربي يعيش تداعيات كامب ديفيد ونَزْف لبنان، والعالم الإسلامي يرقب استنزاف «الجيش الأحمر» في أفغانستان. أما في العالم الأرحب فقد تضافرت جهود الريغانية في أميركا والثاتشرية في أوروبا لتضييق الخناق على الاتحاد السوفياتي&#8230; تمهيداً للإجهاز عليه خلال عقد من الزمن.<br />
حتماً، لا يمكن تحميل جهة واحدة تبعات حالة عالمية. غير أن النتائج السلبية سرعان ما أخذت تظهر، وبلغت شفير الهاوية مع هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. عند هذا المفصل دخل عالم الأحادية القطبية معادلة جديدة. وبين غزو هنا، وحرب طائفية هناك، سقطت المُسلَّمات وتبدلت الاعتبارات واهتزَّت التحالفات وانكشفت هشاشة البدائل الآيديولوجية.<br />
علاج الصدمة، بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، استهلك نفسه. والبديل الديني الذي ركب موجة القضاء على الشيوعية وصل بدوره إلى نهاية الطريق عندما استعاد القوميون والشعبويون العنصريون صوتَهم ضد زحف مارد «العولمة». حتى الدول التي بناها المهاجرون انقلبت على حرية الهجرة.<br />
في العالم العربي، أيضاً، وجد «الإسلام السياسي» نفسَه في موقع مماثل لذلك الذي عاشته القومية، فالليبرالية، ثم الاشتراكية والعسكرة. اكتشف الشباب العربي أن التحديات لا تتحقق بالوعود والأحلام، والهروب إلى الدين كملجأ ليائسين بدلاً من أن يكون هدى ونوراً يشجع التعقّل والفكر البنّاء.<br />
الواقعية السياسية باتت تقتضي إدراك الحاجات المُلحة للتنمية، وتنويع الموارد الاقتصادية، وبناء المؤسسات&#8230; عبر التعلُّم من تجارب الآخرين. ومن ثم، إدراك أنه ما عاد ممكناً الإصرار على العيش في جزيرة ثقافية بعدما غدا العالم قرية كونية.<br />
في المملكة العربية السعودية، كما دول عربية أخرى، طاقات شبابية ومادية وحضارية غنيَّة تنتظر استثمارها في هذا العالم الذي يفرض علينا أن نجيد لغته ونعرف كيف نواجه تحدياته. وهذا الاستثمار يشكل حقاً العودة إلى الوضع الطبيعي&#8230; إلى ما قبل 1979.<br />
بالأمس، عندما عُدت من الطائف، حيث سعدت بحضور «موسم الطائف» وفعالياته المنوّعة، فإنني عدت بشعور عزَّز ما شعرت به في آخر زياراتي للرياض، وكذلك ما شاهدته في المدينة المنورة، مدينة وإمارة&#8230; وصولاً إلى العُلا.<br />
في كل لقاء ومع كل حوار لمستُ شعوراً عميقاً بالتفاؤل والثقة بالنفس والقدرة على تحقيق أي شيء.<br />
شبانٌ وشابات يعملون في مختلف المرافق، كلهم تقريباً يحملون شهادات جامعية عالية. سائق متطوع رافقني في تجوالي في الطائف&#8230; يحمل درجة جامعية في الهندسة.<br />
الشباب والشابات في «قرية ورد» خلية نحل&#8230; يشرحون ويحاورون بحماسة ودراية ملهِمتين. الاستعراضات غاية في الذوق، والحضور الكثيف للجنسين شهادة للتفاعل الاجتماعي الصحّي، والإيمان بالمستقبل.<br />
وداخل معرض للوحات في «مهرجان ولي العهد للهجن»، شَرحتْ لي الخلفيات بدقَّةٍ وبلاغة شابة لامعة أنهت تعليمها الجامعي في الولايات المتحدة. أما الشاب الذي رافقني خلال تجوالي في حديقة المهرجان فكان يتحدَّث بحرارة تشعرك أنه مشروعه الخاص. أبهرني تزاوج التكنولوجيا مع التقاليد والتراث. وأعجبني توثيق بيانات الهجن عبر زرع شرائح إلكترونية تضمُّ أنسابَها وهوية مالكيها ومختلف المعلومات الضرورية عنها، ما يعني تحويل هذا التراث إلى «صناعة» عالمية تشارك فيها اليوم أستراليا وبضع دول آسيوية!<br />
سوق عكاظ لم تفاجئني، وإن كانت أكثر إبهاراً مما توقّعت. وهنا أيضاً لفتتني حماسة الناس، عاملين وزواراً. وكانت قمة التجربة لقائي مع المشرفة العامة، الطاقة الشابة التي تختصر كل ما هو إيجابي في التنظيم والطموح والاهتمام بأدقِّ التفاصيل. إذ بادرتني عندما رحبت بي في مكتبها «أهلاً بك أستاذ إياد، ولكن اسمح لي أن أسمعَ منك انتقاداتِك قبل أي إطراء».<br />
أما في جدة، فالتقيت بأصدقاء وزملاء إعلاميين أعزاء. واستقللت سيارة إحدى الزميلات كانت تقودها بنفسها. الأمر عادي، والثقة بالنفس واضحة في كل مكان.<br />
كل ما شاهدته ولمسته ذكَّرني بعبارة سمعتها في دبي قبل أكثر من 15 سنة.<br />
يومذاك قال مسؤول في دولة الإمارات عندما سأله زميل خليجي أدهشه تقدُّم دبي: «لا يا أخي. نحن لا نخاف إلا من الله ومن الخوف نفسه. نحن لن نقفَ حيث نحن، فنرفض الانفتاح خوفاً من السلبيات. السلبيات نعالجها بحزم عبر القانون، لكننا لن نسمح للخوف بتكبيلنا».<br />
هذه هي الإيجابية الرائعة التي لمستها في الطائف. إنها الوردة الأجمل التي حملتها معي من وردها العطر.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/350780">وردة عطرة من الطائف بقلم: إياد أبو شقرا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
