<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جورج سمعان Archives - صحيفة المقر</title>
	<atom:link href="https://maqar.com/archives/tag/%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC-%D8%B3%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%86/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://maqar.com/archives/tag/جورج-سمعان</link>
	<description>صحيفة الكترونية اردنية شاملة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Oct 2018 07:54:37 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>
	<item>
		<title>مشهد جديد في سورية بعد إطلاق القس الأميركي جورج سمعان</title>
		<link>https://maqar.com/archives/288233</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2018 07:54:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[جورج سمعان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=288233</guid>

					<description><![CDATA[<p>تراجع الرئيس رجب طيب أردوغان. أطلق القس الأميركي أندرو برانسون. تدخل لدى القضاء. وكانت الجلسة الأخيرة في محاكمته صورية. استغرقت «الصفقة» وقتاً طويلاً، ودفع الاقتصاد التركي ثمناً باهظاً بسبب العقوبات التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على مسؤولين في أنقرة، وبفرضه رسوماً جمركية على واردات الصلب والألمينيوم من تركيا. ليست المرة الأولى التي يرضخ فيها زعيم [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/288233">مشهد جديد في سورية بعد إطلاق القس الأميركي جورج سمعان</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تراجع الرئيس رجب طيب أردوغان. أطلق القس الأميركي أندرو برانسون. تدخل لدى القضاء. وكانت الجلسة الأخيرة في محاكمته صورية. استغرقت «الصفقة» وقتاً طويلاً، ودفع الاقتصاد التركي ثمناً باهظاً بسبب العقوبات التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على مسؤولين في أنقرة، وبفرضه رسوماً جمركية على واردات الصلب والألمينيوم من تركيا. ليست المرة الأولى التي يرضخ فيها زعيم «العدالة والتنمية»، على رغم تعاليه وكبريائه. قاوم نحو ثمانية أشهر بعد إسقاط الدفاعات الجوية لبلاده طائرة «سوخوي 24» روسية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015. لكنه في النهاية وجه رسالة خطية إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين منتصف عام 2016. وعبر فيها عن أسفه. وعلل خطوته هذه لاحقاً بوصفه ما جرى أنها «حادثة غير مرجوة» ولدت قطيعة استمرت أكثر من نصف سنة، وهي «أمر غير صحيح»، لأن العلاقت بين أنقرة وموسكو «تنطوي على أهمية كبيرة جداً للمنطقة». تراجع عن تعليله السابق بأن إسقاط الطائرة كان جزءاً من الدفاع عن الأمن الوطني.</p>
<p>جملة من الاعتبارات فرضت على الرئيس أردوغان مراجعة حساباته إلى حد الاعتذار وإبداء الأسف. كانت المعارضة في الداخل تقض مضجعه وتهدد سعيه إلى تحويل النظام رئاسياً لاستكمال إحكام قبضته على كل مفاصل السلطة. وكان الاقتصاد يترنح تحت وطأة امتداد النار السورية إلى قلب تركيا ومدنها وساحاتها. فيما أزمة اللاجئين وما خلفته من توتر مع أوروبا تتفاقم. ومثلها العلاقات مع واشنطن بسبب دعم الأخيرة للكرد في سورية. إضافة إلى كل هذه الاعتبارات لم يكن منطقياً أن يخسر التبادل التجاري مع روسيا، وأن يتوقف توافد السياح من هذا البلد إلى المنتجعات التركية التي تساهم بتعزيز خزينة الدولة. والأهم من كل ذلك أن تؤدي القطيعة مع الكرملين إلى تضاؤل الدور التركي في سورية. وهذا ما لا يرغب فيه بعد كل «الاستثمارات» التي زرعها في هذا البلد. إنها حسابات المصالح الاقتصادية والأمنية التي تغلب على الاعتبارات الشخصية، والتي وحدها ترسخ موقعه على رأس الحكم.<br />
يمكن الرئيس أردوغان أن يعلن أن لا صفقة في إطلاق القس برانسون. يريد حفظ ماء الوجه. قبل ثلاثة أشهر، كان يشدد على أن لا تراجع أمام العقوبات الأميركية، وأن لا صفقة مع واشنطن لإطلاق الرجل (أوقف في تشرين الأول/ أكتوبر 2016). كان يأمل بمبادلته بالداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي يتهمه بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف تموز (يوليو) 2016. وتصاعد التوتر بين إدارة الرئيس ترامب وحكومة أنقرة التي ذهبت بعيداً في التحالف مع طهران وموسكو في الميدان السوري، وأبرمت عقود تسلح مع الأخيرة كأنها تدير الظهر لعضويتها في حلف شمال الأطلسي. لكن تباشير الانفراج بين الطرفين بدأت في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العمومية. التقى زعيما البلدين. وتوقع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الإفراج عن القس قريباً. فعلت العقوبات الاقتصادية فعلها وترنحت الليرة التركية. كما أن قضية إدلب والتفسيرات المختلفة بين موسكو وأنقرة لاتفاق سوتشي بين الرئيسي بوتين وأردوغان والانتشار الإيراني على حدود المنطقة وتعثر تنفيذ «خريطة الطريق» التركية – الأميركية لحل مشكلة منبج&#8230; كلها عوامل دفعت الزعيم التركي إلى التراجع. وكان هذا خطوة في سلسلة خطوات فرضتها الأزمة الداخلية. فالرئيس أردوغان طوى صفحة حملاته على دول أوروبية، خصوصاً ألمانيا والنمسا وهولندا وغيرها، وتوجه إلى برلين طلباً للمساعدة.</p>
<p>إطلاق القس برانسون يمهد لمشهد سياسي مختلف في تركيا والإقليم. الرئيس ترامب سجل «إنجازاً» سيوظفه بلا شك في معركة الانتخابات النصفية للكونغرس. شكر الرئيس أردوغان ووعد بعلاقات «ممتازة» مع أنقرة. ولا شك في أن ترجمة ذلك ستكون برفع العقوبات عن مسؤولين أتراك والتراجع عن فرض الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمينيوم من تركيا. وتجلى ذلك في بدء تعافي الليرة. وليس مستبعداً أن تعيد واشنطن تفعيل «خريطة الطريق» في منبج لإخراج «وحدات حماية الشعب» الكردية من هذه المدينة. وكان لافتاً أن يسارع الزعيم التركي بعد قرار المحكمة الإفراج عن القس الأميركي إلى تهديد الكرد بتحويل خنادق يحفرونها حول المدينة إلى «قبور لهم»! وعتب على واشنطن لأنها لم تنفذ «الخريطة» التي تنص على خروج «وحدات الحماية» وتسيير دوريات مشتركة في هذه المنطقة. لكنه أكد أن بلاده «ستفعل اللازم». فهل تفعل؟ الكرد لم يخفوا مرارتهم مما سموه «خذلان» حليفهم الأميركي في مواجهة حملة «غصن الزيتون» التي شنتها القوات التركية وحلفاؤها من فصائل «الجيش السوري الحر» أول السنة الجارية لطرد «وحدات الحماية» الكردية من منطقة عفرين. وكان لها ما أرادت. تذرعت واشنطن بأن ليست لديها قوات غرب الفرات ولا تعنيها المنطقة تالياً.<br />
مثلما يشكل إطلاق القس رافعة تعين الرئيس ترامب في الانتخابات الشهر المقبل، فإن إعادة الحرارة إلى «علاقات ممتازة» مع أنقرة تتيح للرئيس أردوغان تعزيز موقفه حيال موسكو. عانى الكثير في علاقاته معها، ولا يزال. لذلك، ذهب إلى الصفقة الأخيرة بلا تردد. يمكنه الآن أن يلوح بعلاقته المتجددة مع الولايات المتحدة ومع أوروبا أيضاً للتخفيف من الضغوط الروسية، خصوصاً أنه يلتقي مع الغرب عموماً في رؤيته للتسوية في سورية. فلا حل قبل إجراء انتخابات وإزاحة الرئيس بشار الأسد. فهو يستميت لترسيخ أقدامه في الشمال السوري. وإذا تعذرت عودة اللاجئين السوريين إلى موطنهم، سيتمسك أكثر بمناطق انتشار قواته التي تمددت على مساحة كبيرة توازي مســـاحة بلد مثل لبنان. فهي حاضرة من الباب وجرابلس وأعزاز إلى عفرين، ومن جنوب حلب وغربها إلى إدلب وشمال حماة وجسر الشغور وحتى مشارف ريف اللاذقية الشمالي، بعمق يصل إلى نحو مئة كيلومتر&#8230; تحت شعار نقاط المراقبة والإشراف على «منطقة خفض التوتر» وتنفيذ اتفاق سوتشي وإقامة المنطقة العازلة بين قوات النظام وحلفائها من جهة وفصائل المعارضة من الجهة الأخرى.<br />
ولن تتردد أنقرة، في ضوء المشهد السياسي الجديد في تحويل هذه المنطقة إلى ما يشبه «قطاع غزة» أو «سورية المصغرة» كما سماها المتظاهرون في إدلب قبل أسابيع. أي إقامة إدارة ذاتية بانتظار التـــسوية التي قد تتأخر إلى ما بعد نهاية ولاية الرئيس الأسد عام 2021. وقد تمهد «الحكومة الموقتة» (المعارضة السورية) لمؤتمرات وطنية تنتهي بإقامة مؤسسات بديلة من القائمة (الائتلاف الوطني ما شابه) لإدارة هذه المنطقة وإعدادها لاستقبال اللاجئين إلى تركيا وغيرها. خصوصاً أن إدارة الرئيس ترامب بدلت سياستها وأكدت البـــقاء شـــرق البلاد، حيث أقامت حتى الآن نحو 22 قاعدة، وهي تساعد الكرد، عتاداً عسكرياً ومالياً وخبراء مدنيين وديبلوماسيين، على إقامة إدارة مستقلة عن دمشق. هكذا تنفتح الأزمة السورية على مشهد استراتيجي جديد لا يلائم المشروع التي عملت له روسيا طويلاً منذ بداية تدخلها العسكري. ولا في أن الكرملين يرتاب هذه الأيام من عودة التلاقي التركي – الأميركي. لذا كانت لافتة مسارعة وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى اتهام واشنطن بأنها تسعى إلى تقسيم بلاد الشام وربما السعي إلى إقامة «كردستان الكبرى»! كأنه يغازل الرئيس أردوغان الذي لا يزال يلوح بـ «استئصال أوكار الإرهاب شرق الفرات». بالطبع لا روسيا ولا تركيا مستعدتان لشن حرب على الشرق السوري والمغامرة بمواجهة واسعة مع القوات الأميركية.<br />
حتى الآن تبدي روسيا رضاها عن حسن تنفيذ تركيا اتفاق سوتشي، فحتى «جبهة النصرة» تراجعت إلى خلف المنطقة العازلة، وتدرك قيادتها أن ليس في مقدورها مخالفة إرادة أنقرة. يبقى السؤال ماذا يفعل الكرملين أمام تصميم الولايات المتحدة على البقاء شرق سورية حتى خروج الإيرانيين وميليشياتهم من هذا البلد، وأمام تصميم تركيا على البقاء «طويلاً» في الشمال إلى حين الإفراج عن التسوية؟ هل يرضخ لهذا الواقع التقسيمي ما دام عاجزاً أو هو لا يرغب في إنهاء الوجود الإيراني قبل صفقة مربحة مع البيت الأبيض، ويكتفي بما أخذ لنفسه والنظام الذي يعيق عودة اللاجئين يساعده رفض الغرب عموماً المساهمة في إعادة الإعمار قبل أن يرى التغيير المطلوب؟ أم أن بلاد الشام دخلت فعلاً فصل التقسيم الفعلي الموقت أو الدائم؟ «صفقة» الإفراج عن القس الأميركي وتداعياتها تقلب المشهد في سورية، وتدفع جميع المنخرطين إلى قواعد جديدة بانتظار صفقة كبرى قد تنتهي بترسيخ الحصص على حساب الجغرافيا السورية إذا أصر هؤلاء على مواقفهم!الحياة</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/288233">مشهد جديد في سورية بعد إطلاق القس الأميركي جورج سمعان</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>معركة إدلب تحرك الصراع على «المحاصصة»</title>
		<link>https://maqar.com/archives/280079</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 05 Sep 2018 09:46:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[جورج سمعان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=280079</guid>

					<description><![CDATA[<p>جورج سمعان معركة إدلب فتحت شهية جميع المنخرطين في أزمة سورية. قبل أن تندلع ميدانياً، انفتح الصراع المؤجل على «المحاصصة». مرحلة جديدة في مسار الأزمة، فالجميع يتأهبون لرسم الحدود النهائية لنفوذهم وتعريف مصالحهم بوضوح. يمكن أي طرف أن يعرقل مساعي الطرف الآخر أو محاولات المعترضين على دوره ومنطقة نفوذه. لذلك، تبلورت في الأيام الأخيرة مواقف [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/280079">معركة إدلب تحرك الصراع على «المحاصصة»</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>جورج سمعان</p>
<p>معركة إدلب فتحت شهية جميع المنخرطين في أزمة سورية. قبل أن تندلع ميدانياً، انفتح الصراع المؤجل على «المحاصصة». مرحلة جديدة في مسار الأزمة، فالجميع يتأهبون لرسم الحدود النهائية لنفوذهم وتعريف مصالحهم بوضوح. يمكن أي طرف أن يعرقل مساعي الطرف الآخر أو محاولات المعترضين على دوره ومنطقة نفوذه. لذلك، تبلورت في الأيام الأخيرة مواقف سياسية وعسكرية، من هنا وهناك، بدت قبل ذلك ضبابية وغامضة أو اتسمت أحياناً بالتناقض، خصوصاً الموقف الأميركي.</p>
<p>المرحلة مصيرية لجميع المعنيين، خصوصاً أن الساحة العراقية تتبلور فيها مواجهة سياسية ليست بعيدة مما يجري في سورية والإقليم عموماً. وليست بعيدة، خصوصاً، من «المعركة» بين الولايات المتحدة وإيران. إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تثبيت «حصتيها» السورية والعراقية. ولا ترغب في أن يشاركها أحد فيهما. بل تبدو أنها ترغب في أن تشارك هي الآخرين «حصصهم». وتخوض صراعاً مريراً في بغداد لترجيح كفة حلفائها لتضمن لهم الإمساك بكرسي الحكومة، وتضمن لنفسها تالياً أرجحية في القرار السياسي العراقي. وقد أكدت أن قواتها باقية في بلاد الرافدين&#8230; حتى وإن استعجلت الجمهورية الإسلامية زرع صواريخها الباليستية. وحركت «حشدها الشعبي» لتوفير إقامة مريحة لـ «حرسها» في عاصمة الرشيد. وحتى إن التقى رؤساء الأركان في كل من العراق وروسيا وسورية وإيران في غرفة عملياتهم المشتركة في هذه الأيام بالتحديد تحت شعار مواصلة «التنسيق بمواجهة داعش» وبقاياه.<br />
إدارة الرئيس ترامب، كشركائها الأوروبيين، حذرت من تداعيات عملية عسكرية كبيرة في إدلب. وتوحي مواقفها الأخيرة بأنها ترغب في العودة لاعباً فاعلاً ومؤثراً في الأزمة السورية. واصلت إمداداتها العسكرية لحلفائها الكرد و «قوات سورية الديموقراطية» عموماً، من أجل حماية مناطقهم شرق البلاد وشمال شرقها، وحماية قواعدها أيضاً في هذه المناطق. علماً أنها لم تعترض على محادثاتهم مع أركان النظام في دمشق من أجل توفير الخدمات للسكان الخاضعين لإدارتهم المحلية فقط لا غير. وأطلقت مواقف سياسية كانت غيبتها لأكثر من سنتين. لعلها أدركت متأخرة أنها أخطأت في الدفع نحو إقامة «مناطق خفض التوتر»، خصوصاً في جنوب سورية. أخطأت في تكليف روسيا بناء هذه المناطق لترسيخ وقف النار تمهيداً لإطلاق عملية التسوية السياسية. لكن النتيجة جاءت بخلاف ما اشتهت. كان يفترض مبدئياً أن يدير هذه «المناطق» أهلها والفصائل المنتشرة فيها. وأن يشارك هؤلاء لاحقاً في المفاوضات على التسوية. لكن ما حصل هو أن موسكو استغلت هذا التوافق أو «التكليف» ومكنت، بمساعدة إيران وميليشياتها، قوات النظام السوري من السيطرة على هذه المناطق الواحدة تلو الأخرى. وهي تريد استكمال هذه السياسة في إدلب فلا يبقى لها منازع قريب أو بعيد.</p>
<div id="teadsads"> جوهر المواقف السياسية التي واكبت فيها إدارة الرئيس ترامب الاستعدادات الروسية &#8211; السورية لفتح معركة إدلب، أن واشنطن تسعى إلى مشاركة موسكو توزيع «الحصص»، أو في الأقل تقليص حصتها. كأنها تريد طي صفحة تكليفها وإطلاق يدها في العمل على وقف الحرب في بلاد الشام. وتريد إعادة نقل العملية السياسية إلى أروقة الأمم المتحدة، إلى جنيف أو فيينا أو نيويورك. فلا تبقى في آستانة أو سوتشي. تريد العودة إلى البدايات، إلى قرارات المنظمة الدولية، وليس إلى قرارات الثلاثي الروسي &#8211; الإيراني &#8211; التركي. واستعادت لذلك شعارات قديمة عن وجوب قيام حكومة انتقالية ولكن من دون قيادة الرئيس بشار الأسد. وهكذا عادت تلتقي مجدداً مع رغبة الدول الأوروبية المعنية التي كانت تنادي بوجوب الرعاية الدولية للتسوية السياسية، فلا تستأثر بها موسكو لتكون على مقاسها وبما يخدم مصالحها وطموحاتها. لذلك، امتنعت هذه الدول ولا تزال ترفض المساهمة في أي مشروع لإعادة إعمار المدن والدساكر أو تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة اللاجئين، ما لم تتحقق التسوية السياسية والتغييرات المطلوبة في النظام. بل هي تأخذ على روسيا أنها ساهمت بدعمها العسكري للنظام في دمشق في تفاقم أزمة اللاجئين، في الداخل السوري وخارجه. وكيف لها أن تطمئن إلى نيات الكرملين ومساعيه لإعادة اللاجئين فيما آلته العسكرية تستعد لتهجير مئات الآلاف من منطقة إدلب مع قرع طبول الحرب!</p>
<p>لكن هذه المواقف المتأخرة لإدارة الرئيس ترامب قد لا تلقى صدى فاعلاً في خطط موسكو ومشروعها السوري. غياب الحضور العسكري الأميركي الفاعل والمباشر، والحديث عن انسحاب القوات من سورية لا يسمحان لواشنطن برفع سقف طموحاتها&#8230; إلا إذا كانت تعتمد على الذراع الإسرائيلية التي فرضت وتفرض شروطها في بلاد الشام على جميع اللاعبين هناك. ما يعني موسكو أكثر في معركة إدلب هو موقف تركيا. من هنا، تبدو تصفية آخر «مناطق خفض التوتر» الأصعب والأكثر تعقيداً. فلا يعقل أن ترضى أنقرة بانتزاع مناطق نفوذها في شمال سورية ببساطة وسهولة بعد كل ما قدمت وبذلت وتحملت. لذلك، لم تتأخر قواتها أخيراً في مد كل الفصائل الموالية بما تحتاج إليه من عتاد لمقاومة عودة قوات النظام إلى الشمال الحدودي الذي ينتشر فيه حوالى مئة ألف مقاتل من شتى التوجهات والولاءات. لذلك، حشدت روسيا هذه الآلة العسكرية الكبيرة شرق المتوسط للتهويل والترهيب، من جهة، لعلها تسهل قيام تفاهمات ومصالحات تنتهي بتسليم آمن لمنطقة إدلب إلى النظام. ومن جهة ثانية، لتحذير الولايات المتحدة من تكرار تجربة ضرب قواعد للنظام إذا لجأ إلى السلاح الكيماوي. وقد نجحت حتى الآن في ممارسة ضغط كبير على حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان التي أدرجت «جبهة النصرة» على لائحة الإرهاب. وعلى رغم أن هذه الخطوة جاءت متأخرة، إلا أنها قد تساعد هذه الحكومة في دفع الجبهة إلى حل نفسها وإلحاق عناصرها بـ «الجبهة الوطنية للتحرير» التي تعدها أنقرة وغيرها من فصائل موالية لمواجهة الهجوم المرتقب.</p>
<p>لا جدال في أن حكومة الرئيس أردوغان تواجه امتحاناً صعباً وتحدياً مصيرياً. فهي من جهة تخوض معركة اقتصادية &#8211; سياسية غير متكافئة مع إدارة الرئيس ترامب، وتواجه تحدياً روسياً كبيراً في إدلب ومحيطها. وإذا كانت ترفض محاولات واشنطن تركيعها عبر العقوبات، فإنها تعلي الصوت رفضاً للهجوم المرتقب على مناطق انتشار قواتها وقوات حلفائها من فصائل المعارضة. فهي تدرك أن خسارتها هذه المناطق وتراجع قواتها إلى مواقعها خلف الحدود سيخلقان أزمة سياسية كبيرة في الداخل التركي تضاف إلى الأزمتين الاقتصادية والمالية المتفاقمتين. ولا يحتاج الرئيس أردوغان إلى مزيد من المتاعب والمشكلات. كما أنه لا يمكنه أن يسلم بحصول طهران على «حصتها» اتفاق تعاون عسكري مع دمشق وشرعية لعسكرها في بلاد الشام، فيما عليه هو أن يخلي الساحة! والسؤال هنا لا يتعلق بمدى قدرة أنقرة على خوض مواجهة عسكرية مع الحملة الروسية &#8211; السورية، بقدر ما يتعلق بمدى استعداد الرئيس بوتين لإغضاب تركيا والمغامرة بخسارة كل شبكة العلاقات التي بناها مع هذا البلد لإبعاده من حلف شمال الأطلسي، وانتزاعه من حضن الولايات المتحدة. فهل يقدم الكرملين على انتهاز فرصة تردي العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة لإخراج القوات التركية من سورية؟ أم إن ثمة حسابات أخرى تفرض عدم المجازفة وتحاشي جملة من التداعيات؟ لا جدال في أن الزعيم الروسي حريص على تمتين علاقته بتركيا حرصه على تمتين حضوره في سورية.</p>
<p>قد يكون التراجع عن الهجوم متعذراً بعد كل هذه الاستعدادت. ولكن، في ضوء الاعتبارات المذكورة، يمكن موسكو وأنقرة التوصل إلى صيغة وسط تحفظ لكل منهما ماء الوجه، وتضمن لتركيا «حصتها». فهل تتوافقان على اقتصار الحملة على مواقع ذات رمزية معينة، كمثل استعادة قوات النظام جسر الشغور التي تشكل نقطة استراتيجية تمسك بطرق الساحل غرب البلاد باتجاه حلب شمالاً وسهل الغاب جنوباً.وكانت المدينة سقطت في أيدي فصائل المعارضة ربيع 2015 بعد مواجهات شرسة مع قوات قادها العقيد سهيل الحسن الملقب بالنمر. ويمكن أيضاً القوات التركية التي تنشر نقاط مراقبة لوقف النار في المنطقة أن تضمن مع حلفائها من الفصائل أمن الطرق التي تربط العاصمة الشمالية للبلاد بباقي المناطق جنوباً وغرباً. وإذا لم تصغ «النصرة» لمطالب أنقرة يمكن هذه أن تشن الحملة بنفسها على الجبهة لتحصل على تركتها في التحكم في مناطق الشمال السوري&#8230; ولكن برضا روسيا أولاً وأخيراً، كما هي حال إيران التي قيدتها شروط التفاهم بين موسكو وتل أبيب.الحياة</p></div>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/280079">معركة إدلب تحرك الصراع على «المحاصصة»</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نتانياهو و «صفقة العصر» بعد حسم معركة درعا</title>
		<link>https://maqar.com/archives/268293</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 03 Jul 2018 07:14:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[جورج سمعان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=268293</guid>

					<description><![CDATA[<p>جورج سمعان عندما تعود درعا إلى حضن دمشق قريباً ينتهي الشق العسكري من «الثورة». المفارقة أن المدينة التي انطلقت منها الشرارة الأولى تشهد هذه الأيام انطفاء هذه الشعلة. وستواجه المعارضة السياسية أخطر مرحلة في عملها. لن تعود لها مواقع في الداخل تستند إليها في مقاومة النظام أو تهديده. ولن تكون قادرة على مواجهة قرار دولي- [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/268293">نتانياهو و «صفقة العصر» بعد حسم معركة درعا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>جورج سمعان</p>
<p>عندما تعود درعا إلى حضن دمشق قريباً ينتهي الشق العسكري من «الثورة». المفارقة أن المدينة التي انطلقت منها الشرارة الأولى تشهد هذه الأيام انطفاء هذه الشعلة. وستواجه المعارضة السياسية أخطر مرحلة في عملها. لن تعود لها مواقع في الداخل تستند إليها في مقاومة النظام أو تهديده. ولن تكون قادرة على مواجهة قرار دولي- إقليمي سهّل، إن لم يرع مباشرة، الحملة العسكرية التي تشنها القوات السورية بمساندة واسعة من الطيران الروسي لإقفال «الجبهة الجنوبية». ولا يبدو أن الفصائل المختلفة، وبينها «الجيش الحر» ستكون قادرة على الصمود طويلاً. سيتكرر «نموذج» حلب والغوطة. ولا تملك هذه الفصائل الكثير لمنع عودة المنطقة إلى حضن دمشق. وتلقت موقفاً خطياً من الأميركيين بألا تتوقع تدخلاً عسكرياً منهم لحمايتهم من المصير المحتوم. ولن تنفع قادتها الدعوة إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة لآلاف المقاتلين. تأخروا سبع سنوات ولم يدركوا طريقهم إلى توحيد البندقية. وتأخروا أربع سنوات وأكثر لاستعادة قرارهم من «غرفة الموك». قيّدتهم الدول المشاركة في هذه الغرفة بسلسلة من الشروط على رأسها وجوب التزامهم بما تقرره هذه الدول&#8230; وإلا انقطعت عنهم الرواتب والإمداد العسكري.</p>
<p>لذلك لم تحرك الفصائل الجنوبية ساكناً لتقديم الدعم إلى شركائها الذين كانت جبهاتهم تتداعى الواحدة تلو الأخرى، من ريف حلب الشمالي إلى القلمون وريف دمشق وغوطتها. في حين كان أهل «الثورة» يعولون على الجنوب، الخاصرة الرخوة للعاصمة. كان ينظر إلى مدن الجنوب، خصوصاً درعا، خزاناً للبعث وإدارات الدولة، لذا كان كثيرون يتوقعون أن يرجح تحرك هذه المدن نحو دمشق كفة المعارضة، وأن يشكل بداية لتغيير جذري. لكن المنطقة تحصد اليوم ومعها الثورة ثمن سكوتها وقعودها وقت الحاجة للتخفيف عن ضغوط كانت تتعرض لها جبهات أخرى. استجابت رغبة «حلفائها» الخارجيين واطمأنت إليهم. كما أنها قبل هذا وذاك تسدد اليوم فاتورة انقساماتها وتشرذمها وخلافاتها وصراعاتها الدموية.</p>
<p>قرار إعادة الجنوب السوري إلى حضن النظام كان ثمرة «صفقة» هندسها بنيامين نتانياهو بين موسكو وواشنطن، بانتظار أن تطرح الإدارة الأميركية «صفقته» على الفلسطينيين. والواقع أن الأطراف الأربعة المعنية بهذه الصفقة وجدت فيها مخرجاً مناسباً للخلاص من المستنقع السوري. إسرائيل رفعت مستوى التفاهم بينها وبين روسيا. لم يعد هناك تواصل عسكري بين قاعدة حميميم وتل أبيب فقط، لتغطية الغارات الجوية الإسرائيلية المتواصلة على مواقع لإيران وحلفائها في بلاد الشام. بات هناك تفاهم سياسي. اقترح نتانياهو على الرئيس فلاديمير بوتين التعاون على إخراج كل القوات الأجنبية، وضبط الحضور الإيراني في سورية في مقابل وعد بمغادرة القوات الأميركية قواعدها في شرق هذا البلد وشمال شرقه، ووقف التصريحات المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد واستعجال المرحلة الانتقالية. ضمن رئيس الوزراء الإسرائيلي سلفاً إبعاد الإيرانيين عن الحدود الشمالية لفلسطين. أبعدتهم غاراته عشرات الكيلومترات الكافية في نظر عسكره. لكن الأهم في هذه «الصفقة» أنه يجدد العقد مع قوات النظام التي ستتولى أمن الحدود في الجولان والمناطق الأخرى، كما كانت تتولاه طوال أربعة عقود منذ حرب 1973. وكان واضحاً منذ اندلاع الحرب في سورية أن إسرائيل لا ترغب في التغيير، وظلت تمارس سياستها الخاصة من وراء الستار. حتى أنها لم تكن طرفاً مع الأميركيين والروس والأردنيين عندما توافقوا على إرساء الهدنة في الجبهة الجنوبية. وهي تبدو اليوم على أبواب «صفقتين» تاريخيتين تؤدي دوراً كان مقصوراً على الكبار، فهل تقدر تل أبيب على رسم النظام في الإقليم، انطلاقاً من سورية وما بقي من فلسطين، أو على الأقل فرض وجهة نظرها في كل من واشنطن وموسكو على السواء؟</p>
<div id="teadsads"></div>
<p>الأردن الطرف الإقليمي الآخر في «الصفقة» يحصد ثمار سياسة «النأي بالنفس» التي حافظ عليها طوال سبع سنوات. كان شغله الشاغل ضبط الوضع على حدوده الشمالية. وهو اليوم يتطلع إلى إقفال مسرح العمليات ما وراء هذه الحدود. يعاني أزمة اقتصادية زاد استفحالها إقفال المعابر بينه وبين العراق وسورية ويعنيه كثيراً إعادة فتح هذه الشرايين التي تحرك التجارة والاقتصاد. لم يطلق العنان للفصائل الجنوبية، ولم يقطع شعرة معاوية مع دمشق. ظل التواصل معها، تارة مباشرة وطوراً عبر الكرملين الذي حرص سيده على عقد لقاءات شبه دورية مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني. ولا تعارض عمان إعادة تسلم القوات السورية النظامية أمن المعابر، خصوصاً معبر نصيب. ما تخشاه وكانت تعارضه هو تقدم القوات الإيرانية وحلفائها من حدودها الشمالية. ويناسبها ويريحها أيضاً إبرام تسوية تعيد فتح الحدود بين جارها الشمالي، وترسخ الاستقرار في مدن الجنوب، لتفتح ملف إعادة اللاجئين إلى قراهم وبلداتهم. وكانت أعلنت أخيراً في الحملة العسكرية الدائرة هذه الأيام شمال الحدود أنها لن تفتح المعابر أمام مزيد من الفارين من سعير الحرب. لم يعد اقتصادها يتحمل مزيداً من الوافدين. وكانت أقفلت الأبواب أمام عشرات آلاف الفارين من منطقة الجزيرة بعد قيام «داعش» والحرب الدولية عليها. ولم ترضخ لضغوط المجتمع الدولي الذي لم يرق له بقاء هؤلاء اللاجئين في مخيم الركبان في المثلث الحدودي الأردني- السوري- العراقي. مرد التشدد في عمان ورود تقارير استخبارية عن تسلل إرهابيين بين الفارين من «عاصمة الخلافة» ومناطق التنظيم الإرهابي. وكان موقع لحرس الحدود الأردنية تعرض قبل عامين لهجوم إرهابي.</p>
<p>فتح نتانياهو باباً يتيح للرئيس ترامب الخروج من تخبطه السياسي في سورية. مثلما يطلق يد روسيا نهائياً في سورية من دون معاندة واعتراض غربيين. حمل له وعداً من نظيره الروسي بالمساعدة على تقليم نفوذ إيران بما يحقق هدف استراتيجيته بمنع تمدد حضور طهران إلى شاطئ المتوسط وترسيخ أقدامها في سورية. وهما أمران يعتبرهما تهديداً مصيرياً لحليفته الاستراتيجية. في المقابل تتوقف الإدارة الأميركية عن الدفع باتجاه إطلاق المرحلة الانتقالية لاستعجال التغيير في سورية. وتكف عن المطالبة برحيل الأسد. وتسحب قواتها من شرق سورية وشمال شرقها في مقابل انسحاب «الحرس الثوري» وميليشياته. وتسهل عملية الإصلاحات التي رسمتها وترسمها موسكو لإدخال بعض الإصلاحات الدستورية تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 2021 بعد نهاية الولاية الحالية للرئيس الأسد. ولا يعرف كيف ستتمكن المعارضة من فرض رؤيتها في هذه الإصلاحات، مع اقتراب خسارتها آخر مواقعها في الداخل. فمن المقرر أن يستعجل المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا إلى تشكيل اللجنة الدستورية على وقع هذا التفاهم الرباعي الذي لن تنفع اعتراضات أوروبية أو غير أوروبية على مضمونه، ما دام اللاعبون المعنيون مباشرة حاضرون في الميدان. وما دام أركان الإدارة سيظلون على عدم اعترافهم بشرعية الأسد، وعلى موقفهم الممتنع عن المساهمة في أي مشروع لإعادة إعمار بلاد الشام ما لم يحصل تغيير حقيقي.</p>
<p>لذلك تبقى هذه الصفقة مقايضة قد لا تثمر ما يرغب فيه الطرفان تماماً. أو عنوان مرحلة بانتظار ما سينجم عن القمة المرتقبة بين بوتين وترامب منتصف الشهر الجاري. فالكرملين يعرف أن قدرته على تقليم النفوذ الإيراني تظل لها حدود ومحاذير. مثلما يعرف أن الرئيس ترامب يرغب قبل حلول موعد الانتخابات النصفية أن يعلن نهاية الحرب على «داعش»، وكذلك قراره بسحب قواته من سورية&#8230; من دون أن تنسحب هذه القوات فوراً كما ترغب موسكو ودمشق. هدفه دعم مواقف الحزب الجمهوري عشية الانتخابات. كما أن صقور الإدارة يعون بالتأكيد أن استعجال سحب القوات من سورية يجرد واشنطن من أي أداة للضغط إذا أخلت موسكو بوعودها، أو عجزت عن الوفاء بها. ويرون أن حضور بلادهم السياسي وقواعدها العسكرية في مناطق انتشار «قوات سورية الديموقراطية» ربما تشكل بديلاً من بعض خسارتها في العراق لحساب إيران التي رمت بثقلها أخيراً لاستعادة زمام المبادرة وفرض يدها العليا في بغداد، إثر نتائج انتخابات برلمانية لم توفر لحلفائها الغلبة. ولا يستبعد هؤلاء أن تتجاهل إيران رغبة روسيا في تقليص حضورها. أو أن تلجأ إلى أسلوب الاعتماد على القوى المحلية الموالية لها لعرقلة أي تفاهم بين الكبار يتجاهل دورها ومصالحها. لذلك لا تعول إدارة كثيراً على دور موسكو في إضعاف الجمهورية الإسلامية بقدر ما تعول على سياسة العقوبات القاسية التي بدأت بفرضها عليها، وتستهدف خصوصاً وقف صادراتها النفطية وإعادتها إلى الصفر. وهو أكثر ما تخشاه النخبة الحاكمة في طهران التي تواجه نقمة شعبية وحراكاً في الشارع يكبر ويخفت على وقع أزمة اقتصادية عميقة ودقيقة. ألا يقلقها كثيراً أن تتجه الهند إلى وقف استيراد خمسمئة ألف برميل من نفطها يومياً، أي ما يشكل خمس صادراتها؟</p>
<p>عودة درعا إلى حضن دمشق تفتح باب البحث في التفاصيل. فهل تعقد مصالحات بين فصائل والمسؤولين العسكريين الروس كما جرى في كثير من المواقع والجبهات، أم تذهب الغالبية إلى إدلب الوجهة الأخيرة لمعظم الفصائل المقاتلة؟ وبإقفال جبهة الجنوب السوري يبقى إعلان انتهاء الحرب رسمياً رهناً بمصير إدلب وريفها. وتقرير مصير هذه المدينة سيطرح في مرحلة لاحقة بتفاهم بين واشنطن وموسكو، وكذلك أنقرة. الولايات المتحدة لا يمكنها السكوت عن خطر يشكله انتشار أكثر من عشرة آلاف عنصر «قاعدي» من «جبهة تحرير الشام» أو غيرها في هذه المدينة الشمالية. كما أن روسيا ستستغلها ورقة لإعادة العلاقات رسمياً بين النظام في دمشق وحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان. وهو ما يساهم برأيها في إعادة تأهيل نظام الأسد!&#8221;الحياة&#8221;</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/268293">نتانياهو و «صفقة العصر» بعد حسم معركة درعا</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
