<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>د. السيد ولد أباه Archives - صحيفة المقر</title>
	<atom:link href="https://maqar.com/archives/tag/%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D9%88%D9%84%D8%AF-%D8%A3%D8%A8%D8%A7%D9%87/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://maqar.com/archives/tag/د-السيد-ولد-أباه</link>
	<description>صحيفة الكترونية اردنية شاملة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 10 Dec 2019 07:51:52 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>
	<item>
		<title>اللاهوت والحوار الديني بقلم: د. السيد ولد أباه</title>
		<link>https://maqar.com/archives/373008</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 10 Dec 2019 07:51:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[د. السيد ولد أباه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=373008</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div>
<p>مَنح مؤخراً البابا فرنسيس «جائزة جوزف راتزنغر» (البابا بنديكت السادس عشر) في اللاهوت للفيلسوف الكندي ريتشارد تايلور تتويجاً لأبحاثه الرائدة حول العلمانية وتأثيرها على الوعي الديني. لقد اعتبر تايلور بالمناسبة أن المعركة الهامة التي يخوضها البابا الكاثوليكي من أجل تعزيز قيم التسامح والسلم بين أتباع الديانات، تستدعي ثورة لاهوتية كاملة في مختلف التقاليد الدينية من [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/373008">اللاهوت والحوار الديني بقلم: د. السيد ولد أباه</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div><p>مَنح مؤخراً البابا فرنسيس «جائزة جوزف راتزنغر» (البابا بنديكت السادس عشر) في اللاهوت للفيلسوف الكندي ريتشارد تايلور تتويجاً لأبحاثه الرائدة حول العلمانية وتأثيرها على الوعي الديني. لقد اعتبر تايلور بالمناسبة أن المعركة الهامة التي يخوضها البابا الكاثوليكي من أجل تعزيز قيم التسامح والسلم بين أتباع الديانات، تستدعي ثورة لاهوتية كاملة في مختلف التقاليد الدينية من أجل سد الطريق أمام دعوات التعصب والتطرف التي تستخدم الدين ذريعة لنشر العنف والفتن بين البشر.<br />
تايلور يشير هنا بوضوح إلى نمطين متصاعدين من التطرف: أحدهما هو التطرف الموسوم بالإسلامي الذي ارتبط بموجة عاتية من حوادث الإرهاب والعنف في السنوات الأخيرة، وثانيهما نمط من الكراهية للإسلام والتطرف العنصري ضد المسلمين بالخلط بين النقد التاريخي والفكري للأديان والنظرة العدائية للإنسان المسلم (المهاجر واللاجئ على الأخص) من منظور ممارسته الدينية.<br />
وفي ذلك المنظور يرى تايلور أن الخطاب اللاهوتي حول الغيرية والتعايش والتضامن، يحتاج إلى الإنعاش والإحياء في التقليدين المسيحي والإسلامي معاً، بدلا من اختزال الحوار في الاعتبارات الديبلوماسية والسياسية.<br />
وفيما يخص التقليد المسيحي، يشير تايلور بوضوح إلى الجهود التي بدأت مع المجمع الفاتيكاني الثاني في بداية ستينيات القرن الماضي، من أجل كسر الهوة مع اليهودية والإسلام، وقد شهدت دَفعةً قوية مع البابا الحالي فرنسيس الذي أظهر انفتاحاً قوياً غير مسبوق على المسلمين وتبنى عدة مبادرات لتوطيد الحوار والأخوة معهم، أهمها على الإطلاق «وثيقة الأخوّة الإنسانية» الموقّعة في أبوظبي في فبراير 2019.<br />
ومن الملاحظ هنا أن جهود البابا فرنسيس قد قوبلت برفض عارم داخل بعض الأوساط المسيحية المتعصّبة التي اعتبرت أن المسيحية والإسلام لا ينتميان لنفس التقليد التوحيدي وأنهما يختلفان جوهرياً من حيث البنية العقدية العميقة، سواء تعلق الأمر بمفهوم الألوهية أو بطبيعة النص ومقاربة التشريع (!). أن هذه الأطروحة التي تستند لخلفيات لاهوتية قديمة تغذّي في الوقت الحالي أخطر أنواع الكراهية ضد الإسلام من منظور ما أطلق عليه بعض الباحثين الجادين في الإسلاميات مقولة «الاسلاموفوبيا العالمة».<br />
ما بيّنه تايلور هو أن الظاهرة العلمانية الحديثة في مرتكزيها الأساسيين (فصل الكنيسة عن الدولة، وتراجع البنيات المؤسسية للاعتقاد) تفتح آفاقاً جديدةً للممارسة الدينية حسب مسارات روحانية متداخلة تشكل الروحانية الإسلامية أحد روافدها الأساسية، وهو يعني هنا التصوف السلوكي الأخلاقي.<br />
ومن البديهي أن محاولات إحياء اللاهوت المسيحي التقليدي (التومائي) القائم على الكوسمولوجيا ما قبل الحديثة والأرسطية من أجل الدفاع عن عقيدة الخلاص التقليدية، لن تجدي نفعاً في تنشيط الفكر المسيحي، كما أن النظرة الإقصائية حيال الإسلام بإرجاع جذور التعصب والعنف في سلوك بعض منتسبيه إلى مدونته النصية وتجاربه التاريخية المؤسسة، هي نظرة لا تصمد أمام النقاش العلمي الموضوعي، فضلا عن كونها تسد الطريق أمام المبادرات الشجاعة والكريمة التي ظهرت في العديد من الأوساط الإسلامية من أجل توطيد قيم التعايش والتسامح والأخوّة بين المسلمين وغيرهم من أتباع الديانات (مثل المبادرات المنبثقة عن «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، و«مجلس حكماء المسلمين»، و«رابطة العالم الإسلامي»، و«مركز حوار الديانات».. إلخ).<br />
لقد لاحظ تايلور بحق أن تجارب التحديث في العالم الإسلامي لم تواكبها في بعض الساحات جهودٌ فكريةٌ جديةٌ لبناء منظومة تأويلية جديدة تستلهم قيم الإسلام الإنسانية الرحبة، مشيراً هنا بصفة خاصة إلى العالم الآسيوي الذي تتصاعد فيه نزعات التعصب والكراهية، كما هو الشأن لدى بعض الأطراف الدينية الأخرى.<br />
إن التجديد الكلامي الذي كان من الأهداف الكبرى للحركة الإصلاحية في الإسلام (الشيخ محمد عبده وجمال الدين الأفغاني ومحمد إقبال..) توقّف فعلا مع طغيان النزعات الأيديولوجية السياسية متمثلة في «الإسلام الحركي» الذي حوّل الدين إلى مشروع سياسي ونظام للحكم، فتراجعت سبل الحوار العقدي المنفتح بين المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى.<br />
ومن الجلي أن مقاربة الحوار الديني المطلوب لا يمكن أن تتم بمنأى عن مطلب التجديد الكلامي الذي لابد أن يستوعب نتائج وثمار الفلسفات التأويلية الراهنة التي أثّرت جذرياً على مفاهيم المناظرة والتواصل والحوار.. التي اشتغل عليها جدياً علماءُ الكلام في العصور الوسيطة وفق أدوات ومناهج عصرهم.<br />
لا يتعلق الأمر بمجرد التأصيل الشرعي المطلوب لفقه حواري متسامح يستلهم تجربة العصور الإسلامية وأدبيات علماء الدين، وإنما بتجديد أمر الدين نفسه، وفق المصطلح المأثور، باعتبار وراثة الأمة لعصمة النبوة التي تمكِّنها من ترجمة قيّم ومعتقدات الشرع في الأنساق الثقافية المتغيرة.الاتحاد</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/373008">اللاهوت والحوار الديني بقلم: د. السيد ولد أباه</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الجدل الفلسفي الجديد حول الإسلام بقلم: د. السيد ولد أباه</title>
		<link>https://maqar.com/archives/357846</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 30 Sep 2019 08:06:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[د. السيد ولد أباه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=357846</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div>
<p>صدر هذه الأيام في فرنسا كتاب حواري هام جمع بين الفيلسوف الفرنسي «رمي براغ» الذي لا يخفي نظرته النقدية الحادة للإسلام، والفيلسوف السنغالي «سليمان بشير ديان» الذي سبق له أن كتب عدة أعمال هامة في الفلسفة الإسلامية من بينها كتاب حول الفيلسوف الهندي محمد إقبال سبق لي أن نقلته إلى العربية. الكتاب الذي يحمل عنوان [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/357846">الجدل الفلسفي الجديد حول الإسلام بقلم: د. السيد ولد أباه</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div><p>صدر هذه الأيام في فرنسا كتاب حواري هام جمع بين الفيلسوف الفرنسي «رمي براغ» الذي لا يخفي نظرته النقدية الحادة للإسلام، والفيلسوف السنغالي «سليمان بشير ديان» الذي سبق له أن كتب عدة أعمال هامة في الفلسفة الإسلامية من بينها كتاب حول الفيلسوف الهندي محمد إقبال سبق لي أن نقلته إلى العربية.<br />
الكتاب الذي يحمل عنوان «الجدل»، هو فعلا كتاب جدل حقيقي بين فيلسوفين شديدي الاختلاف في النظر للإسلام عقيدة وشريعة وتجربة تاريخية، مع أن أهمية الكتاب الفعلية تكمن في ردود «ديان» العميقة والموثقة حول أفكار وآراء «رمي براغ» العدائية المعروفة للإسلام.<br />
المحور الأساسي الذي يدور حوله الجدل هو أطروحة براغ التي بسطها في عدة أعمال منشورة (من بينها كتابه «قانون الله»)، وخلاصتها أن خصوصية الإسلام في مقوماته اللاهوتية والعقدية هي أنه يعتبر القرآن كلام الله الحرفي المباشر والمفصل الموجه للبشر، بما يعني أن علاقة التدين الوحيدة الممكنة هي الانقياد الكلي للإرادة الإلهية المطلقة دون تفكير أو تأويل. وينتهي براغ إلى أن النتيجة الأساسية لهذا التصور هي «الطابع اللاعقلاني الجوهري للإسلام ونزوعه العضوي للعنف»، باعتبار تداخل القانوني والسياسي والعقدي في البنية الأساسية للدين، على عكس المسيحية التي هي ديانة العقل والسلم، كما يقول. ويخلص براغ إلى أن الفلسفة نبتة غريبة في التقليد الإسلامي، وفي كل الأحوال لا أثر ولا تأثير لما يطلق عليه «الفلسفة الإسلامية» في الحداثة الأوروبية (سبق لبراغ أن بسط القول في الموضوع في كتابه: «أوروبا المسلك الروماني»).<br />
ليس ثمة من هو أجدر بالرد على هذه الأطروحة التي تغذي رافداً أساسياً من روافد الإسلاموفوبيا الرائجة من أستاذ الفلسفة الإسلامية وفلسفة المنطق والرياضيات في جامعة كولومبيا الأميركية المفكر السنغالي بشير ديان، الذي استند إلى ثقافته الفلسفية والدينية الواسعة لتبيان أوجه الخطأ والقصور في هذه الرؤية التي تغفل ثراءَ وتنوعَ الاتجاهات الفلسفية الكلامية في التقليد الإسلامي من حيث تصورها لطبيعة الوحي وطرق تأويله وعلاقة العبادة والعبودية بين الخالق ومخلوقاته، وما يترتب على هذه الأسس العقدية الجوهرية من آثار ونتائج في أحكام الشريعة المتعلقة بالتنوع الديني والتعايش بين البشر وطريقة الحكم والسياسة.<br />
ودون الخوض في هذه الإشكالات الفلسفية الكلامية المعقدة والمتخصصة، أكتفي هنا بالإشارة إلى بعض الجوانب في نقد أطروحة براغ وأوافق صديقي الفيلسوف بشير ديان في مرتكزاتها المرجعية. الجانب الأساسي يتعلق بطبيعة الوحي في مصدره الإلهي، فمع أن المتكلمين والفقهاء اتفقوا على أن القرآن كلام الله المنزل على اختلاف بين مَن اعتبره كلاماً مخلوقاً (المعتزلة) ومن ميّز بين الكلام النفسي والكلام اللفظي (الأشاعرة)، إلا أنهم أجمعوا على التمييز بين صفة الكلام الذاتية والخطاب المنزل وأقروا بالمسافة التأويلية اللامتناهية بين المعنى الأصلي للنص المطلق والفهم البشري المحدود. وقد أرجع باحث الإسلاميات الألماني «توماس باور» ثراء وتنوع الممارسة التأويلية في التقليد الإسلامي إلى هذه المسافة الهرمنوطيقية التي تحول دون أي ادعاء ممكن لاحتكار التفسير الصحيح للنص. ولعل الفسحة التأويلية أوسع في التراث الإسلامي من التقليد اللاهوتي المسيحي، وذلك لغياب سلطة تأويلية يوكل إليها تفسير النص والتحكم في دلالاته (على غرار الكنيسة).<br />
ويترتب على هذه المسألة إشكال العلاقة الوجودية والأخلاقية بين الله والإنسان، العلاقة التي اعتبر براغ أنها محصورة في الانقياد والاستسلام بتنفيذ أحكام الشرع المنزلة. والحال أن براغ يختزل هذه العلاقة الثرية في أحد أوجهها وهو الوجه التكليفي الذي لا يمكن فهمه إلا في إطار شبكة دلالية كثيفة وثرية عالجها المتكلمون في مباحث الأسماء والصفات التي تعكس تعدد مراتب ومستويات صلة الله بالإنسان التي ينتظمها مبدأ الاستخلاف وتبلغ في مقام الترقي والتقرب حدوداً قصوى عبّرت عنها الأدبيات الصوفية بمصطلحات معروفة مثل الشهود والفناء.<br />
وعلى عكس الفكرة التي يكررها براغ ويتفق فيها مع أطروحات الإسلام السياسي، لا معنى للقول بالتداخل العضوي بين العقدي والقانوني والسياسي في الإسلام، ذلك أن الأحكام التكليفية في الشريعة ليست قوانين بالمعنى الموروث من التقليد الروماني المسيحي (أي المعايير الكلية الضابطة للوعي والسلوك سواء في إطار الحقل الديني أو منقولة إلى الحقل السياسي)، بل إنها لا تنفصل عن المحددات الأخلاقية الجوهرية في الإسلام التي تعين لها مستويات تنزيلها المتعددة التي تعتريها ضوابط الأسباب والشروط والموانع.. حسب اصطلاحات الأصوليين.<br />
لم يقل أحد من فقهاء الإسلام السنّة إن الدولة أصل من أصول الاعتقاد، ولم يعتبر أحد منهم أن السياسي قادر على تجسيد الدين، وما فهمه براغ من علاقة التكليف المباشرة بين الله وعباده لم يفهم منها مفكرو الإسلام الأوائل انسحاب الإنسان وغيابه بل مركزيته الأنطولوجبة والتأويلية التي قد تصل إلى حد أن يكون الله، كما في الحديث القدسي الصحيح، السمع الذي يسمع به العبد والبصر الذي يبصر به.لاتحاد</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/357846">الجدل الفلسفي الجديد حول الإسلام بقلم: د. السيد ولد أباه</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العودة لمشروع التنوير العربي بقلم: د. السيد ولد أباه</title>
		<link>https://maqar.com/archives/347192</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 05 Aug 2019 07:01:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[د. السيد ولد أباه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=347192</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div>
<p>في مقالة منشورة قبل أشهر في قرابة ثلاثين صحيفة أوروبية، دعا الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون إلى نهضة أوروبية جديدة يحملها المفكرون والساسة من أجل إخراج القارة العجوز من محنتها الراهنة، على غرار مشروع الأنوار في القرنين السابع عشر والثامن عشر الذي بلور المشروع الحداثي الأوروبي الذي أصبح نموذجاً للعالم كله من أجل النهوض والتطور. ماكرون [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/347192">العودة لمشروع التنوير العربي بقلم: د. السيد ولد أباه</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div><p>في مقالة منشورة قبل أشهر في قرابة ثلاثين صحيفة أوروبية، دعا الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون إلى نهضة أوروبية جديدة يحملها المفكرون والساسة من أجل إخراج القارة العجوز من محنتها الراهنة، على غرار مشروع الأنوار في القرنين السابع عشر والثامن عشر الذي بلور المشروع الحداثي الأوروبي الذي أصبح نموذجاً للعالم كله من أجل النهوض والتطور.<br />
ماكرون ذهب إلى أن المشروع الأوروبي الجديد ينبغي أن يتمحور حول ثلاثة مرتكزات هي: الحرية والحماية والتقدم، في مقابل الأيديولوجيات الشعبوية التي تجتاح راهناً القارة، وهي في توجهاتها العامة تمثل نكوصاً عن قيم التحديث والتنوير التي أسست التفوق الحضاري الأوروبي.<br />
وكانت حركة التنوير بالفعل مشروعاً ثقافياً أوروبياً جماعياً، ساهمت فيها وجوه فكرية بارزة امتد تأثيرها إلى كل أصقاع القارة من روسيا إلى إيطاليا، ساهم فيها الفيلسوف الهولندي سبينوزا والإنجليزي جون لوك والفرنسي فولتير والسويسري روسو والألماني كانط.. إلخ.<br />
ولقد تمحورت حركة التنوير حول إشكالات أربعة، أعتقد أنها مطروحة بحدة في ساحتنا العربية في اللحظة الراهنة، وهي: تأسيس الاجتماع السياسي المدني على قيم العقلانية والتسامح والعدالة بمفهومها القانوني المعبر عن الإرادة المشتركة والفصل بين السلطات، وترجمة المضامين الأخلاقية والقيمية للدين في لغة العقل العمومي، وبناء الفاعلية الاقتصادية الإنتاجية على أساس قيم الإنتاجية والإبداع والعمل الحر، وبناء منظومة قانونية وأخلاقية للسلم الدائم بين الأمم والشعوب لتفادي الحروب ولجم النزعات العدوانية العنيفة.<br />
إن الآليات والحلول المختلفة التي طوّرها الفكر السياسي والاجتماعي الحديث في أوروبا لتجسيد هذه التوجهات الكبرى، قد تمايزت بحسب السياقات، وإنْ أخذت على العموم نماذج الدولة القومية الديمقراطية واقتصاد السوق الليبرالي ومدونة حقوق الإنسان المترجمة في المنظومة القانونية الوطنية والدولية.<br />
ومع أن بعض الإرهاصات الأولى لحركة تنوير عربي ظهرت بقوة في بدايات ومنتصف القرن العشرين، وامتد نشاطها لمراكز النهوض العربي المتركزة أوانها في القاهرة وبيروت، إلا أنها لم تفض إلى تشكيل ديناميكية حقيقية فاعلة على غرار التجربة الأوروبية في القرنين السابع عشر والثامن عشر.<br />
لقد تأرجحت حركة التنوير العربي في ثلاثة اتجاهات كبرى: اتجاه وضعي متشبع بالأيديولوجيا العلموية التي أُريد لها خطأً أن تؤسس لمنظومة اعتقاد جماعي بديلة (شبلي شميل..)، واتجاه علماني دعا إلى إقصاء الدين كلياً من الشأن العمومي (سلامة موسى..)، واتجاه ليبرالي تبنى قيم الحرية السياسية بمنظورها الفردي الخاص (أحمد لطفي السيد..). إلا أن حركة التنوير العربي لم تستفد من التجربة الأوروبية في الخلفيات الفلسفية العميقة وإنما اكتفت بالأثر الأيديولوجي المباشر لهذه الحركة دون تأسيس نظري معمق.<br />
لقد أدرك هذه الحقيقة المفكر المصري زكي نجيب محمود الذي كان أحد المبشرين الأساسيين بالفلسفات الوضعية الجديدة التي اعتبرها مقوم النهوض العربي من البوابة العلمية التقنية، قبل أن يدرك في أعماله الناضجة الإشكالات النظرية والمجتمعية المعقدة التي يطرحها السؤال التراثي على الإنسان العربي المعاصر، من حيث رهانات التأويل والقراءة والسياسات العملية، بما لا يمكن إغفاله أو السكوت عنه من منطلقات تبشيرية نضالية.<br />
وتصدق الملاحظة نفسها على الخطاب الليبرالي الداعي للديمقراطية التعددية، وعلى الخطاب الحقوقي المنطلق من مرجعيات النزعة الإنسانية اللائكية، باعتبارهما تعاملاً مع إشكالات الواقع العربي بلغة نضالية أيديولوجية دون تأسيس فكري رصين.<br />
وهكذا بقي مشروع التنوير العربي معلقاً، وهو اليوم مطلب موضوعي جاد وعاجل للخروج من حالة الاحتقان واليأس التي يشهدها عالمنا العربي، سواء تعلق الأمر بمطلب البناء السياسي المؤسسي العقلاني لحقل المواطنة المتساوية في إطار دولة مركزية ناجعة، أو بمطلب نشر قيم التسامح والسلم والتضامن داخل مجتمعاتنا وفي علاقاتنا بالآخر، أو بالبناء الاقتصادي التنموي الناجح على أساس الفاعلية الإبداعية الإنتاجية.<br />
وإذا كان الرئيس الفرنسي ماكرون قد لاحظ اختلالات المشروع الأوروبي ودعا إلى حركية نهوض جديد لانتشاله من مظاهر الخلل العميقة له، مع الوفاء لمنطلقاته المرجعية الثابتة، فإن مهمة النخبة السياسية العربية أكثر تعقيداً وصعوبة، ما دام المطلوب هو العودة النقدية لحركية التنوير العربي وبعثها من كبوتها الطويلة، في سياق مغاير فقدت فيه أفكار وقيم التنوير زخمها الأصلي وتعرضت لمسار تشويه ممتد، وإنْ كانت لا تزال مشروعاً للمستقبل يتطلب عمق التصور وشجاعة الإنجاز.<br />
كان المفكر المغربي المرحوم محمد عابد الجابري يقول لي إن الكتاب العرب الذين نشروا أدبيات التفكيك ونقد الحداثة ونظروا للعقل بوصفه سلطة قهرية وإلى الدولة على أنها جهاز للرقابة والقمع، لا يدركون حجم الخطر الذي سببوه لمجتمعات ليست لها تقاليد حداثية حقيقية، والبديل فيها عن القيم العقلانية المدنية هو الهويات العصبية والتطرف الديني.الاتحاد</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/347192">العودة لمشروع التنوير العربي بقلم: د. السيد ولد أباه</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العرب والورقة الباكستانية بقلم: د. السيد ولد أباه</title>
		<link>https://maqar.com/archives/316711</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 04 Mar 2019 08:08:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[د. السيد ولد أباه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=316711</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div>
<p>حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازاً ديبلوماسياً هاماً باحتوائها للأزمة الحادة التي اندلعت مؤخراً بين الهند وباكستان، فكان لتدخل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، دوراً محورياً في تجنيب منطقة جنوب آسيا نزاعاً مدمراً بدا وشيكاً ومحَقَّقاً. الخطوة الإماراتية الموفقة تلت زيارة هامة لولي العهد [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/316711">العرب والورقة الباكستانية بقلم: د. السيد ولد أباه</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div><p>حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازاً ديبلوماسياً هاماً باحتوائها للأزمة الحادة التي اندلعت مؤخراً بين الهند وباكستان، فكان لتدخل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، دوراً محورياً في تجنيب منطقة جنوب آسيا نزاعاً مدمراً بدا وشيكاً ومحَقَّقاً.<br />
الخطوة الإماراتية الموفقة تلت زيارة هامة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لباكستان، نتج عنها توقيع اتفاقيات اقتصادية بقيمة 20 مليار دولار، تضاف إلى القروض السعودية الإماراتية التي مكنت رئيس الحكومة الجديد عمران خان من التغلب على الأزمة المالية الخطيرة التي واجهته عند وصوله للسلطة في أغسطس الماضي.<br />
ومن الجلي أن المقاربة السعودية الإماراتية لدعم باكستان تندرج في أفق المقتضيات الموضوعية للمصالح الحيوية العربية التي تدفع في اتجاه العلاقة المحورية مع هذه القوة الإسلامية الآسيوية الكبرى، التي هي بؤرة الرهان الاستراتيجي العالمي الكبير المرتكز في الصراع حول التحكم في المجال الأوروآسيوي الذي تشكل باكستان حلقة أساسية من حلقاته. والمعروف أن الدولة الباكستانية التي انفصلت عن الهند عام 1947 ولدت «بطريقة قيصرية»، حسب عبارات المؤرخ الباكستاني البريطاني «طارق علي»، وقد ظل الصراع حادا بين النخب السياسية حول طبيعة الدولة الباكستانية: هل هي الوريث التاريخي للكيان الإسلامي في شبه القارة الهندية، ومن ثم فهويتها الدينية التي تأسست عليها شرعيتها كما هو منطلق «حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية» الذي قاد البلاد للاستقلال ولا يزال في نسخه المتجددة يحمل هذا التوجه، أم هي دولة وطنية حديثة متعددة الانتماء القومي والإثني بما يفرض عليها الشكل الفيدرالي الاتحادي والنظام الديمقراطي التعددي، وفق المشروع الذي عبّرت عنه حقبة رئيس الحكومة ذو الفقار علي بوتو مؤسس «حزب الشعب» الذي انقلب عليه الجيش وأعدمه؟<br />
وإذا كان الصراع الإقليمي مع الهند شكّل منذ استقلال باكستان محور منظورها الاستراتيجي للعلاقات الدولية، فإن هذا المنظور تأرجح بين مقاربتين متمايزتين: أداء دور الوكيل الإقليمي للولايات المتحدة الأميركية في جنوب آسيا ووسطها في مواجهة الاتحاد السوفييتي أيام الحرب الباردة وروسيا حالياً، مع ما يترتب على هذا الدور من مكاسب في الصراع مع الهند (الحليف التقليدي لموسكو)، أو توطيد التحالف مع الصين بصفتها الشريك القوي في اللعبة الإقليمية في مواجهة الخصم المشترك (الهند) كما هو أساس التوجه الحالي؟<br />
وإذا كان مشروع التحديث السياسي والتنموي في باكستان قد تعطّل نتيجةً لهيمنة المؤسسة العسكرية المتحالفة مع القوى القبلية والجماعات الدينية على الحكم، فإن انخراط قيادتها العسكرية السياسية في حروب «الجهاد الأفغاني»، بدعم أميركي، قد حملها تدريجياً إلى مستنقع أزمات المنطقة، وقلّص ارتباطها الحيوي بالولايات المتحدة التي زاد انفتاحها على الهند، بما فرض على باكستان توطيد تحالفها الاستراتيجي مع الصين.<br />
ومن هنا ندرك أهمية المكون الباكستاني في طريق الحرير الجديد الذي بلورته الصين في مشروعها للتحكم في مسالك التجارة الدولية، من حيث كون الممر الباكستاني جسراً حيوياً بين الطرق البرية والبحرية في المجال الأوروآسيوي. بيد أن هذا المشروع الذي لا تزال تعوقه عراقيل جغرافية وأمنية عديدة، تراه باكستانُ فرصةً أساسية لتطوير بنيتها التحتية وتحديث منشآتها الاقتصادية، وإن كان يضعها في تناقض قوي مع المحور الهندي الروسي وفي تعارض مع المصالح التركية والإيرانية. وإذا كانت الإدارة الأميركية لا تزال تحتاج لباكستان في حوارها المتواصل مع قيادات «طالبان» البشتونية، إلا أن باكستان نفسها تستشعر خطر قيام دولة بشتونية متشددة على حدودها الشمالية، كما تنظر بعين الارتياب إلى التوافق التركي الإيراني في ملفات المنطقة، وقد تردت علاقاتها مؤخراً بطهران.<br />
ومن هنا أهمية الاحتضان العربي لباكستان من حيث هي القوة الإقليمية الآسيوية الإسلامية الوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها في إدارة أزمات المنطقة، بما يعني تشجيع الخط الحداثي المعتدل الذي ينتهجه راهناً رئيس الحكومة عمران خان، والعمل على تأهيل باكستان اقتصادياً لأداء دور الجسر الحيوي مع دول جنوب آسيا، والسعي لاحتواء نزاعها الطويل مع الهند التي تظل شريكاً أساسياً لا غنى عنه لبلدان الخليج ولبقية العالم العربي.الاتحاد</p>
<p>*أكاديمي موريتاني</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/316711">العرب والورقة الباكستانية بقلم: د. السيد ولد أباه</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>استبداد تحت قبة البرلمان</title>
		<link>https://maqar.com/archives/288004</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 15 Oct 2018 08:15:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[د. السيد ولد أباه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=288004</guid>

					<description><![CDATA[<p>د. السيد ولد أباه في تلخيص دقيق للوضع التونسي الحالي، قال لي محلل سياسي بارز إنه يكمن إجمالاً في المعادلة التالية: نظام دستوري هجين يشل عملياً مسار القرار، وهيمنة فعلية للحزب الأيديولوجي الوحيد القائم، وإن كان حزب أقلية، وغياب محور توازن في الحياة السياسية، بما يعرض البلاد لأعلى الأزمات الاجتماعية. عندما سقط نظام بن علي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/288004">استبداد تحت قبة البرلمان</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>د. السيد ولد أباه</p>
<p>في تلخيص دقيق للوضع التونسي الحالي، قال لي محلل سياسي بارز إنه يكمن إجمالاً في المعادلة التالية: نظام دستوري هجين يشل عملياً مسار القرار، وهيمنة فعلية للحزب الأيديولوجي الوحيد القائم، وإن كان حزب أقلية، وغياب محور توازن في الحياة السياسية، بما يعرض البلاد لأعلى الأزمات الاجتماعية.<br />
عندما سقط نظام بن علي في بدايات 2011، اعتمدت القوى السياسية وضعاً دستورياً جديداً يجمع بين النظام الرئاسي، مع الحد من صلاحياته التنفيذية، والنظام البرلماني، مع الاحتفاظ بمبدأ الانتخاب العام لرئيس الجمهورية تكريساً لاستقلاليته النسبية عن المجلس التشريعي.<br />
لقد اعتبر فقهاء القانون الدستوري في تونس، ومنهم علماء بارزون معروفون دولياً، أن هذا الإصلاح الدستوري من شأنه تجنيب تونس مسلك التسلطية الأحادية الذي طبع الحياة السياسية منذ استقلال البلاد عام 1956، عندما هيمن الحزب الحاكم الذي يرأسه رئيس الجمهورية هيمنةً كلية على الحقل السياسي، وأصبح الرئيس الزعيم المطلق المسيطر على كل مصادر القرار.<br />
وفي العراق حالة قريبة من النموذج التونسي، رغم اختلاف السياق والخلفيات، باعتبار أن الدستور الذي اعتمدته القوى السياسية بعد سقوط نظام صدام حسين كرّس النظام البرلماني مع الاحتفاظ بصلاحيات رمزية لرئيس الجمهورية، دون أن ينجح هذا النظام الدستوري في إخراج البلاد من حالة التسلطية الأحادية التي انتقلت من تحكم الحزب الأيديولوجي الواحد إلى حكم المليشيات العقدية الطائفية التي أدخلت البلاد في مأزق الفتنة والحرب الأهلية.<br />
ما يتعين التنبيه إليه هنا هو أن الأنظمة الدستورية في ذاتها ليس لها تأثير حاسم على الحياة السياسية، وإنما هي أدوات شكلية للتعبير عن توازناتها ورهاناتها، فهي وحدها ليست دليلاً على سلامة الوضع الديمقراطي، فأغلب الدكتاتوريات العسكرية في أفريقيا لها أنظمة دستورية «راقية» تكفل صورياً التعددية الحزبية وحقوق الإنسان الأساسية.<br />
وبالعودة إلى التجارب الغربية، يتبين أن الإشكالية الكبرى التي طرحت على المجتمعات الليبرالية الحديثة منذ نهاية القرن الثامن عشر، هي كيف يمكن التوفيق بين مصالح ومؤسسات المجال العمومي، المستقل عن تجاذبات وصراعات السياسة، من جهة، وبين اعتبارات الحقل السياسي الذي هو ميدان تعددية الآراء والأفكار والمواقف، من جهة ثانية.<br />
وإذا كانت هذه التجارب الغربية الكبرى قد اعتمدت نفس النموذج الليبرالي القائم على الفصل بين السلطات، فإنها اختلفت في ضبط إشكالية العلاقة بين المجالين العمومي (المؤسسي) والمدني (المجتمعي) في ثلاثة اتجاهات: النموذج الإنجليزي الذي أسس النظام البرلماني كما اعتمدته جل الديمقراطيات في العالم، والنموذج الأميركي الذي كرس التوازن القوي بين النظامين الرئاسي والبرلماني في إطار الدولة الفيدرالية، والنموذج الفرنسي الذي انتهى إلى تكريس السلطة الرئاسية القوية المجسِّدة للدولة بالتعالي على اعتبارات الظرفية السياسية التعددية.<br />
صحيح أن هذه النماذج الثلاثة تعيش اليوم أزمة عميقة في سياقاتها الأصلية -مما يحتاج لحديث آخر- إلا أن ما يهمنا هنا هو محاولات اختبارها وترسيخها في الساحة العربية. فالدول التي اعتمدت النظام الرئاسي القوي، وهي إجمالاً دول شمال أفريقيا الداخلة كلياً أو جزئياً في دائرة النفوذ الفرنسي، انتهت إلى التسلطية الأحادية بنقل مركزية رئاسة الجمهورية من دلالة تجسيد الدولة والتعبير عن المجال العمومي إلى تشريع الهيمنة الفردية المطلقة اللاغية لمبدأ الفصل بين السلطات، الذي هو المعيار الثابت للمجتمعات الليبرالية.<br />
بيد أن الانتقال إلى النظام البرلماني، كما حدث في تونس والعراق، لم يفض إلى نتائج باهرة، بل إن ما حدث هو إعادة إنتاج السلطة الأحادية عبر الهياكل التمثيلية التي أُرِيدَ لها أن تكرس التعددية السياسية، في الوقت الذي انهار الاستقرار السياسي والأمني نتيجة لتقويض هياكل المجال العمومي المنهكة التي، وإن كانت في العهود السابقة غير مستقلة كلياً، فإنها كانت فعالة ونشطة لكونها غير خاضعة للمحاصصات الطائفية والحزبية.<br />
في تونس، يقول صديقي الباحث السياسي، أفضت التحولات الأخيرة إلى إحداث فراغ كبير في القطب الحداثي الذي تشكل في إطار التجربة البورقيبية، وهو تجمع واسع متعدد المشارب والتوجهات، فلم يستطع أن يتكتل بنجاح في مواجهة «حركة النهضة» التي هي حزب أيديولوجي يقوم على الانضباط الصارم والتحشيد الديني ولا يعترف تنظيمياً بالتعددية والاختلاف، بما يعني إلغاء كل التوازنات الممكنة في الحلبة السياسية. والخوف قائم من أن تتكرر التجربة التركية في تونس (تحول «حزب العدالة والتنمية» إلى حزب أحادي تسلطي حاكم باسم الديمقراطية).<br />
كان الفيلسوف الألماني كارل شميت يقول إن الناس ينسون أن الديمقراطية التعددية قد تكون كغيرها من الأنظمة السياسية أداة لتشريع الهيمنة والتحكم، وذلك ما حدث بالفعل في بعض تجارب الانتقال السياسي التي عرفها العالم العربي في السنوات الأخيرة.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/288004">استبداد تحت قبة البرلمان</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العرب والعصر الصيني</title>
		<link>https://maqar.com/archives/270760</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 16 Jul 2018 06:51:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[د. السيد ولد أباه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=270760</guid>

					<description><![CDATA[<p>د. السيد ولد أباه في المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي انعقد السنة المنصرمة، تم اعتماد خطة «التناسق بين الرفاهية الاجتماعية والحضارة الإيكولوجية» وفق برنامج يمتد إلى 2050، وتعني هذه العبارة -على خلاف ما يُفهَم منها ظاهراً- العمل على تهيئة الصين للريادة الدولية من خلال نظام عالمي تعددي يطرح مقاربة جديدة للعولمة والشراكة الدولية. [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/270760">العرب والعصر الصيني</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>د. السيد ولد أباه</p>
<p>في المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي انعقد السنة المنصرمة، تم اعتماد خطة «التناسق بين الرفاهية الاجتماعية والحضارة الإيكولوجية» وفق برنامج يمتد إلى 2050، وتعني هذه العبارة -على خلاف ما يُفهَم منها ظاهراً- العمل على تهيئة الصين للريادة الدولية من خلال نظام عالمي تعددي يطرح مقاربة جديدة للعولمة والشراكة الدولية.</p>
<p>لقد اعتبر الباحث السياسي الأميركي «أيان بريمر»، في تعليقه على نتائج المؤتمر (في مقالة بنيكاي ازيان رفيو 6 يناير 2018)، أن الصين أصبحت جاهزة لسد الفراغ الذي خلّفه تحلل الولايات المتحدة من التزاماتها الدولية وانهيار الاتحاد الأوروبي، في سياق يتسم بتماسك وصلابة نظامها السياسي وجاذبية نموذجها الاقتصادي في الخارج. ويذهب بريمر إلى أن القوة الصينية المستقبلية تتركز في ثلاث مجالات حيوية هي:</p>
<p>أولا: أن الصين هي الدولة الكبرى الوحيدة التي تتمتع باستراتيجية عالمية للاستثمار والتجارة الدولية، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» التي هي الصياغة الجديدة لطريق الحرير القديم.<br />
ثانياً: تتطلع الصين إلى أن تصبح القوة التكنولوجية الأولى عالمياً من خلال الاستثمار الكثيف في الذكاء الاصطناعي عبر شركاتها العمومية العملاقة (مقابل الاستثمار الخاص في أميركا).</p>
<p>ثالثاً: تتمتع الصين بجاذبية أيديولوجية واسعة في العالم غير الغربي، لعدم تدخلها في أوضاع البلدان الداخلية وعدم اشتراطها أي مقاييس أو شروط في تعاملها مع الأطراف الأجنبية، على عكس البلدان الغربية.</p>
<p>وإذا كانت الصين لا تزال بعيدة عن الولايات المتحدة من حيث الإنفاق العسكري ومستوى التسلّح، فإنها تنطلق من تضاؤل تأثير القوة الصلبة في العلاقات الدولية وتنامي العوامل الاقتصادية في تشكيل وضبط النظام العالمي المستقبلي.</p>
<p>ما أشار إليه الباحث الأميركي «بريمر» من تصاعد الدور الدولي للصين، يندرج في سياق المرحلة الثالثة من مراحل الصعود الصيني الذي بدأ مع التجربة الماوية (نسبة إلى ماو تسيتونغ) التي نقلت البلاد من إحدى أفقر دول العالم (كان دخل الفرد في أفريقيا عام 1950 ضعفي نظيره في الصين) إلى دولة حديثة موحدة ومستقرة، استطاعت منذ السبعينيات الانتقال إلى مصاف الدول الصاعدة اقتصادياً وتقنياً، وهي اليوم تعيش المحطة الثالثة مما يطلق عليه في الأدبيات الرسمية مشروع «التصنيع الاشتراكي».</p>
<p>لقد أدركت القيادة الصينية الحاكمة أن هذه المحطة الثالثة تقتضي السيطرة على منافذ ومراكز التجارة الدولية، من خلال مقاربة جديدة للعولمة التي قامت في نسختها الغربية على المحدد المالي، بينما تطرح الصين مقاربة بديلة تقوم على البنيات التحتية الرابطة التي تنشئ وشائج قوية تستند لمصالح مشتركة صلبة. وفي هذا المنظور تندرج مبادرة «الحزام والطريق» التي تتوزع إلى مسلكين كبيرين لربط الصين بأوروبا: مسلك بري عن طريق آسيا الوسطى، ومسلك بحري عن طريق البحر المتوسط.</p>
<p>وتتمثل أهمية العالم العربي بمكونيه، المشرقي والأفريقي، ضمن الاستراتيجية الصينية الجديدة، باعتبار موارده النفطية والمالية وموقعه الاستراتيجي. فالصين تستورد ثلاثة أرباع حاجياتها النفطية من الشرق الأوسط (بينما تستورد الولايات المتحدة أساس استهلاكها من كندا والمكسيك، بالإضافة إلى مواردها الذاتية)، في حين أصبحت الزبون الأول للدول الأفريقية النفطية والمنجمية.</p>
<p>ومن هنا تأتي حاجة الصين المتزايدة إلى تأمين مسالك تجارتها الدولية التي غدت تفرض عليها التمدد خارج حدودها ومجال نفوذها التقليدي، بما يعني التنافس الحتمي مع الولايات المتحدة في المركز الجديد للعالم الذي هو منطقة المحيطين الهندي والهادئ.</p>
<p>لقد استطاعت الصين تكريس حضور عسكري واستراتيجي في المحيط الهندي في بوابته الأفريقية (القاعدة العسكرية في جيبوتي) وتسعى بقوة إلى توطيد نفوذها في الخليج العربي وفي الضفة المتوسطية العربية من خلال منطق الاستثمار والشراكة الاقتصادية.</p>
<p>وغني عن البيان أن مشروع العولمة الصينية يتيح للعرب فرصاً جديدة يجب عدم التفريط فيها، في مواجهة الأزمة الاستراتيجية والسياسية للغرب الذي يشهد صراعاً محتدماً بين جناحيه الأميركي والأوروبي، وبين قوى الانكفاء المحافظة المناهضة لمنطق الشراكة الدولية الحرة والقوى الليبرالية المتراجعة العاجزة عن سد اختلالات العولمة المالية الخارجة عن نطاق التحكم.</p>
<p>وحاصل الأمر أن العرب شكلوا في الماضي مكوناً محورياً من مكونات العولمة الاقتصادية الوسيطة إلى جانب الصين، وهو الدور المتاح اليوم مجدداً من خلال الشراكة الفاعلة وغير المشروطة مع العملاق الآسيوي الصاعد.الاتحاد</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/270760">العرب والعصر الصيني</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
