<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>سام منسى Archives - صحيفة المقر</title>
	<atom:link href="https://maqar.com/archives/tag/%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%86%D8%B3%D9%89/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://maqar.com/archives/tag/سام-منسى</link>
	<description>صحيفة الكترونية اردنية شاملة</description>
	<lastBuildDate>Mon, 04 Jan 2021 09:15:52 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>
	<item>
		<title>طبول الحرب المتعذرة بقلم: سام منسى</title>
		<link>https://maqar.com/archives/455992</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 04 Jan 2021 09:15:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[سام منسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=455992</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="984" height="554" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/01/PRGEB-17457-635403217856569520.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" fetchpriority="high" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/01/PRGEB-17457-635403217856569520.jpg 984w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/01/PRGEB-17457-635403217856569520-300x169.jpg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/01/PRGEB-17457-635403217856569520-768x432.jpg 768w" sizes="(max-width: 984px) 100vw, 984px" /></div>
<p>مرَّت أمس الذكرى الأولى لاغتيال قاسم سليماني، على وقع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع سيل من التحليلات والتوقعات بعمل عسكري تدميري أو صاعق محدود، قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 20 يناير (كانون الثاني) الجاري. تكثر المؤشرات التي ترجح حدوث عمل عسكري، كما تكثر العقبات التي تحول دونه، ومن المفيد استعراض وجهتي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/455992">طبول الحرب المتعذرة بقلم: سام منسى</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="984" height="554" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/01/PRGEB-17457-635403217856569520.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/01/PRGEB-17457-635403217856569520.jpg 984w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/01/PRGEB-17457-635403217856569520-300x169.jpg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2021/01/PRGEB-17457-635403217856569520-768x432.jpg 768w" sizes="(max-width: 984px) 100vw, 984px" /></div><p>مرَّت أمس الذكرى الأولى لاغتيال قاسم سليماني، على وقع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع سيل من التحليلات والتوقعات بعمل عسكري تدميري أو صاعق محدود، قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 20 يناير (كانون الثاني) الجاري.<br />
تكثر المؤشرات التي ترجح حدوث عمل عسكري، كما تكثر العقبات التي تحول دونه، ومن المفيد استعراض وجهتي النظر: المرجحة للعمل العسكري، وتلك التي تستبعده. ما يعزز الرأي القائل باحتمال مجابهة عسكرية بين واشنطن وتل أبيب من جهة وإيران من جهة أخرى هو الآتي:<br />
ارتفاع نبرة اللهجة التهديدية بين الجهتين، مصحوبة بخمس عمليات تفجير شهدتها إيران خلال الأشهر الماضية، واغتيال العالِم النووي فخري زاده، في عملية نوعية قرب طهران، وعمليات القصف الإسرائيلية على الجبهة السورية ضد أهداف إيرانية، وكل ذلك قد يدفع طهران للانتقام. يضاف إلى ذلك ما يشهده العراق من إطلاق صواريخ استفزازية على المنطقة الخضراء والسفارة الأميركية.<br />
وفي السياق نفسه، نشهد استعراض عضلات أميركي &#8211; إسرائيلي، أبرز ظواهره العبور العلني لغواصة أميركية تعد الأكثر تطوراً وتسلحاً لمياه الخليج العربي ومضيق هرمز بمواكبة بوارج حربية. وانضمت تل أبيب إلى استعراض القوة، مع عبور غواصة إسرائيلية قناة السويس لتصل قرب المياه الإيرانية. كما أن قاذفات «بي 52» الأميركية تحلق الآن في أجواء المنطقة.<br />
إلى هذا، يشجع المناخ السياسي السائد على العمل العسكري؛ لا سيما مع تلاقي الإرادات الأميركية والإسرائيلية والإقليمية على الإفادة مما تبقى من عمر إدارة ترمب، لتوجيه ضربة إلى إيران، لإضعافها أكثر.<br />
وتخدم هذه العملية إسرائيل المسكونة بهاجس امتلاك إيران سلاحاً نووياً، ومخاطر التهديدات المستجدة على حدودها الشمالية في سوريا ولبنان؛ حيث يكثر الحديث عن وجود أسلحة موجهة وأخرى غير معروفة لدى الاستخبارات الإسرائيلية، بحسب ما كشفه متفاخراً حسن نصر الله الأسبوع الماضي.<br />
ويصب العمل العسكري ضد إيران في مصلحة الرئيس ترمب المنتهية ولايته، والساعي إلى تعزيز شعبيته والحفاظ على الزخم لدى قاعدته، فضلاً عن سعيه الدؤوب إلى خلق وقائع جديدة تضع عقبات أمام سياسة الإدارة المقبلة تجاه إيران، في حال رغبت في العودة إلى الاتفاق النووي، وتخفيض العقوبات القصوى المفروضة. فمن الواضح أن ترمب يسعى بكل ما أوتي من وسائل إلى تعقيد مهمة الرئيس المنتخب على الصعد كافة، وليس فقط في الملف الإيراني، ويلاقيه في هذه الرغبة بنيامين نتنياهو الذي يعتقد أن عملاً عسكرياً أميركياً، أو أميركياً إسرائيلياً مشتركاً، يخدمه وسط الظروف السياسية الداخلية التي تعاكسه قبيل انتخابات تشريعية في ربيع 2021، فيستطيع حينها التباهي بأنه تمكن من توجيه ضربة إلى عدوه الإيراني، ويسجل نقاطاً ضد منافسيه الكثر بما يسمح له بإنقاذ نفسه من هزيمة مرجحة.<br />
أما المؤشرات المضادة لإمكانية عمل عسكري، فأبرزها أن إيران لن تقدم لترمب أو نتنياهو على صحن من فضة فرصة لتوجيه ضربة كبيرة أو صغيرة تضعها في مواجهة أكبر قوتين، عالمية وإقليمية، في آن واحد. فعلى الرغم من أن إيران تكرر دوماً استعدادها لمثل هذه المواجهة، وقدرتها على التصدي لها والصمود أمامها، فمن المتوقع أن تواصل سياسة الصبر والتمهل، لتجنب هذه الكأس، بانتظار وصول إدارة جو بايدن الديمقراطية إلى السلطة التي &#8211; ومهما كانت الأحوال &#8211; لن تكون أشرس من إدارة ترمب تجاه إيران. فنهج الانتظار والصبر والتقية هو السياسة الأكثر تحسباً وبراغماتية في هذه المرحلة، على الرغم من تعرض الكبرياء والإباء الإيرانيين للإذلال.<br />
وعلى الرغم من تشدد المواقف والتصريحات الإيرانية؛ لا سيما الصادرة عن المرشد الأعلى، وتأكيده الانتقام لمقتل سليماني، والعمل على اقتلاع الوجود الأميركي من المنطقة بدءاً من العراق، فإننا نستطيع أن نقرأ في طياتها التهدئة والنفس الطويل، كما اعتماده «القوة الناعمة». ويظهر ذلك عبر تبرؤ إيران من استهداف السفارة الأميركية في بغداد وإطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء، وإعلانها أنها لن تجعل العراق ساحة لتصفية الحسابات مع واشنطن، إضافة إلى تصريحات نصر الله بشأن التهدئة، والابتعاد عن الاستفزازات، بانتظار ما ستؤول إليه الأمور مع إدارة بايدن. كل هذه المواقف ترجح عدم إقدام إيران على أي عمل عسكري ضد أهداف أميركية أو إسرائيلية، لا مباشرة ولا بالوساطة. وما يعزز هذا الرأي أن «فشة الخلق» الإيرانية جاءت باتجاه دول الخليج، بعيداً عن وجود أميركي أو إسرائيلي، عبر استهداف اليمن، وقصف الحوثيين مطار عدن بالتزامن مع وصول طائرة على متنها أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة، ما كاد يطيح بها.<br />
أميركياً، لا يمكن أن نسقط من الحساب عامل الوقت المتبقي لإدارة ترمب. فغداً موعد انتخابات ولاية جورجيا، التي من شأنها حسم الجهة التي ستكون لها الغلبة في مجلس الشيوخ، يتبقى بعدها للرئيس ترمب مدة 15 يوماً يصعب أن تسمح بعمل عسكري كبير أو محدود، تكون له تداعيات خطيرة إقليمياً أو دولياً.<br />
وهناك من يقول إن ترمب، وعلى الرغم من كل مواقفه الزئبقية والمتهورة أحياناً، هو رجل عاقل بالمعنى البراغماتي، وسيقيِّم ما قد يحصده شخصياً من عملية كهذه في هذا الوقت بالذات. وإلى حسابات ترمب، لا بد من اعتبار مواقف غالبية الحزب الجمهوري؛ إذ من غير المرجح أن يقبلوا بمغامرة، خدمة لرغبات رئيس خارج من البيت الأبيض.<br />
هذا إذا استثنينا موقف الجيش الأميركي، وما إذا كان له كلمة بهذا الشأن، إذ من المحتمل أيضاً ألا يكون كبار القادة متحمسين لخطوة كهذه في مرحلة بين ولايتين، وتحت مظلة رئيس منتهية ولايته، والبلاد في حال انقسام جراء انتخابات رئاسية استثنائية.<br />
ومع ذلك، لا يسعنا سوى ذكر استثناء واحد على الرغم من شبه استحالته، وهو أن يكون لدى ترمب رغبة دفينة مضمرة في إرباك الدولة برمتها، بحرب قد تعرقل باعتقاده عمليه انتقال السلطة، وتمكنه من البقاء في البيت الأبيض مدة تطول أو تقصر بحسب تطور الأوضاع. لكن أمام هذا الاحتمال عقبات كثيرة؛ لأنه يعتبر انقلاباً على الدولة والمؤسسات، ويورط القوات المسلحة فيما ليس من شأنها.<br />
الخلاصة أن الأيام المقبلة مقلقة، عندما يكون القرار السياسي والعسكري في أكبر دولة في العالم تتقاذفه مثل هذه الاحتمالات. إنما العودة إلى الواقعية تشي بأن استمرار المراوحة هو الاحتمال الغالب، من دون أن نكثر من التعويل على تغييرات جذرية سوف تقوم بها إدارة بايدن؛ لأن الصعوبات أمام عودة سريعة إلى الاتفاق النووي وأجواء عام 2015 معقدة، إن لم تكن لأسباب أميركية فلأسباب إيرانية، أهمها مطالبة طهران بالعودة إلى الاتفاق كما هو، ورفع العقوبات فوراً، والحصول على تعويضات عن مرحلة العقوبات، وكلها أمور صعبة التحقيق يضاف إليها قضية رفض إيران التراجع عن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم.<br />
وستصطدم إدارة بايدن أيضاً بمواقف الحزب الجمهوري الرافضة للعودة إلى الاتفاق النووي من دون معالجة الثغرات التي تعتريه، وقضايا الصواريخ الباليستية، وأدوار إيران في المنطقة، وكلها أمور يستحيل أن يقبل بها النظام الإيراني المقبل على مزيد من التشدد.<br />
الأرجح أن الباب سيبقى مشرعاً أمام مرحلة جديدة من شد الحبال، على الرغم من استماتة إيران لرفع العقوبات أو تخفيفها.الشرق الاوسط</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/455992">طبول الحرب المتعذرة بقلم: سام منسى</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لبنان يتجه معصوب العينين إلى قاع عميق بقلم: سام منسى</title>
		<link>https://maqar.com/archives/418908</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 29 Jun 2020 07:36:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[سام منسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=418908</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1024" height="576" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg 1024w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-300x169.jpg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-768x432.jpg 768w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></div>
<p>سألنا الأسبوع الماضي ما إذا كانت القوى والقيادات المصنفة جوازاً أو فعلاً معارضة في لبنان والتي دعاها رئيس الجمهورية إلى مؤتمر الحوار الوطني، ستقوى على حالها وتتعمد مساءلة أركان الدولة اللبنانية عن موقفهم الواضح والصريح من الخطاب الأخير للأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، الذي اعتبرناه بمثابة بيان تأسيسي استفزازي ومتعالٍ عنوانه الرئيسي إطلاق [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/418908">لبنان يتجه معصوب العينين إلى قاع عميق بقلم: سام منسى</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1024" height="576" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg 1024w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-300x169.jpg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-768x432.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></div><p>سألنا الأسبوع الماضي ما إذا كانت القوى والقيادات المصنفة جوازاً أو فعلاً معارضة في لبنان والتي دعاها رئيس الجمهورية إلى مؤتمر الحوار الوطني، ستقوى على حالها وتتعمد مساءلة أركان الدولة اللبنانية عن موقفهم الواضح والصريح من الخطاب الأخير للأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، الذي اعتبرناه بمثابة بيان تأسيسي استفزازي ومتعالٍ عنوانه الرئيسي إطلاق رصاصة الرحمة على الدولة والحلول مكانها.<br />
للأسف، خابت توقعاتنا ولم يأتِ السؤال المرجو. فعلى الرغم من مقاطعتها المؤتمر واقتصار الحضور على «أهل البيت» وهم على معزوفة واحدة، دفنت قوى المعارضة اللبنانية بغالبيتها الرأس في الرمال مجدداً عبر تخلّفها عن وضع الإصبع على الجرح.<br />
الاختراق الوحيد كان موقف رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان بمجاهرته الجريئة أن «حزب الله» نقض تعهداته وهو أصل العلة الراهنة، متحفظاً على بيان المؤتمر ونتائجه. كما موقف رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي النائب ‏تيمور جنبلاط ممثلاً الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، وعدا ذلك كان خطباً إنشائية هوائية. بعد تلاوة البيان الختامي المفجع بخوائه والذي يشي بتصفية قضية لبنان وتغييب فقدانه سيادته ونسفه القرار الإنقاذي العقلاني لصالح التخويف المفتعل بالحرب الأهلية والتباكي المسرحي على الاستقرار والسلم الأهلي المفقودين أساساً، نؤكد وبأسف، أننا دخلنا فعلاً المستقبل الأسود القاتم الذي تحدثنا عنه.<br />
إن ما أفضت إليه طاولة حوار بعبدا غير المكتملة وغير الميثاقية، ليس إلا من قبيل تفاهم جحا وأهل بيته أي المونولوغ، هو «توقيع على بياض» للسياسة التي خططها وفرضها «حزب الله» غير آبه بوجع اللبنانيين وجوعهم وتسليم خانع لها، وهو فعل رضوخ لإمرة سلاحه وإشهار تصفية للقضية اللبنانية بكل ما يحمله ذلك من معانٍ ومن مخاطر. لقد كان هذا الأمر واضحاً ومحسوماً حتى قبل انعقاد الحوار الشكلي، إذ كيف يُفهم مثلاً التقصّد سيئ النية عدم دعوة رئيس مجلس النواب السابق ورجل الدولة حسين الحسيني، وهو السياسي الحصيف والمرجعية المعتبرة في وطنه وطائفته على الرغم من السطوة الواضحة للحزب المسلح على البيئة الشيعية، فيما دُعي جميع رؤساء الجمهورية والحكومة السابقين؟ فإذا كانت محاولة تكميم الصوت الوطني الحكيم سقطت سهواً، فهذه مصيبة، وإن لم تكن فتلك مصيبة أكبر.</p>
<p>على أي حال، لم يصدر من بعبدا يوم الخميس الماضي أي دخان أبيض يفرج كربة اللبنانيين، فلا الخلاصات ولا الأهداف التي حددها أسكتت أصوات المتظاهرين حول باحات القصر، ولا هي رسمت في الأفق أملاً ضئيلاً. على العكس تماماً، تماهى مضمون البيان الختامي مع مواقف «حزب الله» التي لطالما خوّنت المظاهرات وأسكتت الحناجر بالترهيب وقمع الحريات، والأنكى أن كاتب البيان المأمور حمّل الشعب المقهور مسؤولية قهره وتقهقره.<br />
جاءت الدعوة إلى طاولة حوار في بعبدا تحت عنوان مفترض هو الحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي، إنما هل ثمة سلم أهلي حقيقي في لبنان للحفاظ عليه وهل يعيش البلد حقاً في ظل استقرار ولو هش حتى نحميه؟<br />
تدل الوقائع على أن لبنان لا يزال في حالة حرب أهلية كامنة، حتى وإن اختفت المتاريس من الشوارع، والسلم الأهلي هو وهم عملت السلطات المتعاقبة على الترويج له منذ التسعينات. فهل كان هناك سلم أهلي تحت ظل الاحتلال السوري وممارساته التي قوضت سيادة البلاد من جهة ونهبت موارده من جهة أخرى؟ وأين السلم الأهلي مع وجود سلاح خارج الدولة وطرف له امتدادات عقائدية وثقافية ومذهبية وسياسية خارجية؟ وأين السلم الأهلي مع كل العمل الحثيث على تغيير نسيج المجتمع في لبنان والقضاء التدريجي على كل المبادئ التي قام عليها وتغيير وجهه الحضاري والحداثي؟ وأين السلم الأهلي عندما اغتيل الرئيس رفيق الحريري وجميع «شهداء ثورة الأرز» منذ عام 2005، وصولاً إلى جر لبنان عام 2006 إلى حرب يوليو (تموز) وأحداث مايو (أيار) 2008، وما تلاها من خطف للمؤسسات ونسف للاستحقاقات الدستورية وفراغ رئاسي والإتيان بقانون انتخابي هجين وإجراء انتخابات تشريعية وفقه تحت وطأة السلاح وفائض القوة؟ وأين السلم الأهلي اليوم مع تفلت حدود البلاد وانعدام الأمن الاجتماعي والاقتصادي؟ أين السلم الأهلي اليوم والبلاد قابعة تحت احتلال إيراني عبر سلاح «حزب الله» مع مرشد أعلى يطل علينا بين الفينة والأخرى ليرسم لنا ملامح غدنا؟<br />
قد يصح القول إن القوى والأحزاب والقيادات المناهضة للحكم قد تكون أسهمت في جرّ لبنان إلى هذا الواقع المأساوي، ولكن هل يُعقل اليوم ألا تكون قادرة على تحسس المشاكل والعلل التي يعاني منها لبنان؟ هل يُعقل ألا تستشعر المخاطر المحدقة بكيان لبنان ووجوده، وهي واضحة كل الوضوح؟ وإذا كانت عاجزة عن التكتل في جبهة موحدة، فهل يُعقل أن تعجز أيضاً حتى عن عقد اجتماع واحد للتداول في سبل مواجهة المشكلة الرئيسية، وهي واحدة لا يوجد غيرها: سطوة «حزب الله» على صناعة القرار بقوة سلاحه وامتداده الإقليمي؟<br />
للأسف، هذا ما يحصل. فباستثناء موقف رئيس حزب الكتائب، سامي الجميل، من خطاب نصر الله الأخير، لا بيان رؤساء الحكومات السابقين تطرّق إلى موضوع سلاح «حزب الله» وخطفه الدولة وغالبية أطراف المعارضة الآخرين لم تصوب على ما ورد في هذا الخطاب الخطير لتطالب الدولة بموقف واضح منه. وهذا في الحقيقة أمر مستهجن يستدعي التوقف عنده لمحاولة إيجاد سبب واضح ومقنع يُبرر هذا التغاضي، وبات محقاً أن نسأل ما إذا كانت لدى هذه القوى المعارضة نية حقيقية لإنقاذ لبنان عبر التوصل إلى رؤية موحدة، أم أن أركانها ما زالوا يتحركون وفقاً لمصالح شخصية وبحسب الخلافات بينهم، لا وفق ما تقتضيه مصلحة البلاد؟<br />
في المحصلة، لم يعد الانحدار إلى القاع ولبنان معصوب العينين بحاجة إلى مجهر لرؤيته والتأكد من حدوثه. فإذا كان أهل المعارضة ينتظرون تسوية دولية برعاية بلاد واشنطن لتوقفه، فهذا انتظار ساذج لتشييع جثة العدو. واشنطن تعيش استحقاقها الانتخابي من دون أن يكون لبلد اسمه لبنان أي حساب، وسيصنف كضرر جانبي لسياسة تشديد العقوبات والحصار، بقانون قيصر وغيره، على أنظمة تمادت بالتنكيل بشعوبها وافتعلت صراعات لتبرر تمددها واستغلت قضايا محقة لتضرب رفاهية مجتمعاتها وحقها في الحرية والكرامة، واحتضنت إرهاباً سرعان ما ارتد عليها وبالاً.الشرق الاوسط</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/418908">لبنان يتجه معصوب العينين إلى قاع عميق بقلم: سام منسى</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مطلوب «سوبرمان» للدبلوماسية اللبنانية بقلم: سام منسى</title>
		<link>https://maqar.com/archives/381407</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Jan 2020 08:14:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[سام منسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=381407</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1024" height="576" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg 1024w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-300x169.jpg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-768x432.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></div>
<p>من المنتظر أن يعلن قريباً عن تشكيلة الحكومة اللبنانية العتيدة بعد مخاض استمر أكثر من شهرين، والآمال معقودة عليها لإنقاذ البلاد من الوضع الاستثنائي الذي تمر به. فالخطر الذي تواجهه هو خطر وجودي تتداخل فيه أزمات عدة، من أزمة الحكم والنظام إلى الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية إلى التجاذبات الداخلية بين مختلف القوى السياسية إلى الوضع [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/381407">مطلوب «سوبرمان» للدبلوماسية اللبنانية بقلم: سام منسى</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1024" height="576" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg 1024w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-300x169.jpg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-768x432.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></div><div class="content clearfix">
<div id="article_content" class="opinion_article">
<div>
<div class="node_new_body">من المنتظر أن يعلن قريباً عن تشكيلة الحكومة اللبنانية العتيدة بعد مخاض استمر أكثر من شهرين، والآمال معقودة عليها لإنقاذ البلاد من الوضع الاستثنائي الذي تمر به. فالخطر الذي تواجهه هو خطر وجودي تتداخل فيه أزمات عدة، من أزمة الحكم والنظام إلى الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية إلى التجاذبات الداخلية بين مختلف القوى السياسية إلى الوضع الإقليمي المتأزم وتداعياته على الداخل اللبناني، وصولاً إلى الحراك الشعبي الذي لم تعد تفصل بينه وبين الفوضى العارمة سوى شعرة معاوية.<br />
المعلومات المتوافرة حول التشكيلة الحكومية المفترضة تؤكد من دون أي لبس أنها حكومة أقنعة يتولى فيها الحقائب الوزارية وكلاء نيابة عن الأصلاء، في صورة مضحكة مبكية تثبت مواصلة السلطة استخدام منظومة المحاصصة التقليدية نفسها، كما استمرارها في لعبة التذاكي على المجتمع المحلي والدولي التي باتت مكشوفة للجميع إلا للساحر، الذي لا يزال يؤمن بقدرته الخارقة على الالتفاف والاستخفاف بعقول الناس.<br />
إذا قُدّر لهذه الحكومة أن تُولد، سيكون لونها السياسي الواحد فاقعاً لدرجة استحالة إخفائه على أحد، حكومة تنطق بلغة محور إيران &#8211; سوريا دون مواربة. فكيف لهكذا حكومة أن تكون مستقلة أولاً كما يطالب الحراك الشعبي، وإنقاذية ثانياً عندما تلبس ثوب الطرف الذي يرفع راية المواجهة المفتوحة مع العالمين العربي والغربي؟ وكيف لها أن تنجح مع إعلان أمين عام «حزب الله» أن معركة الحزب المقبلة، كما معركة المحور الذي ينتمي إليه، هي اقتلاع الوجود الأميركي من المنطقة؟ وكيف لها أن تنجح في ظل الانعكاسات السلبية لإمساك «حزب الله» بزمام القرار السياسي على علاقاته مع دول الخليج وعلى رأسهم السعودية؟<br />
في الواقع، إذا وضعنا جانباً المشكلات الداخلية في لبنان على فداحتها، فإننا نرى أن ما تواجهه البلاد إقليمياً ودولياً وما سيترتب على الحكومة الجديدة معالجته هو أكثر فداحة.<br />
إقليمياً، أول امتحان أمام الحكومة هو إدارتها لملف العلاقات اللبنانية السورية، وسوريا لم تخرج بعد من حربها المدمرة وآخر مشاهدها ما يجري راهناً في إدلب. كيف ستتعامل مع النظام السوري الذي فقد هيبته وهو المعلق بين سندان روسيا ومطرقة إيران، وخسر شرعيته الداخلية (مع التحفظ) بعد كل الممارسات الوحشية التي ارتكبها ولا يزال بحق شعبه، كما شرعيته الخارجية أكانت بين الأشقاء العرب أم الدول الغربية أم المجتمع الدولي برمّته؟ ما السياسة التي ستعتمدها الحكومة إزاء سوريا مع استمرار وجود «حزب الله» العسكري فيها، وإن خرج، سيبقى وقوفه إلى جانب نظام قمعي نقطة سوداء في وجدان الشعب السوري وقتاً طويلاً؟ كيف ستتعامل مع مشكلة فتح «حزب الله» الحدود بين البلدين مع ما لهذا الأمر من تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية؟ وكيف سيكون موقفها من أزمة النازحين السوريين مع إصرار النظام على رفض عودتهم إلا وفق شروطه ما يضع لبنان حكماً بمواجهة مع المجتمع الدولي الذي يصر على عودتهم الطوعية والآمنة؟<br />
كل هذه الأسئلة يمكن اختصارها بسؤال واحد: هل ستطبّع الحكومة الجديدة علاقاتها مع النظام السوري؟ الجواب الأكثر رجحاناً أنها ستفعل. فمشاركة الأطراف اللبنانية المناهضة لنظام الأسد في الحكومة السابقة لم تمنع الحزب وحلفاءه من العزف على وتر تطبيع العلاقات مع هذا النظام ولم تمنع وزير خارجيتها من الخروج عن الإجماع العربي بطرد سوريا من جامعة الدول العربية، فما الذي سيمنعهم اليوم والحكومة كلها لهم وأجندة راعيها تتخطى حدود الوطن ومصالحه؟<br />
الامتحان الثاني هو إدارة الحكومة الجديدة لملف العلاقات مع دول الخليج العربية وعلى رأسها السعودية. لا حاجة لنا إلى تأكيد أهمية العلاقات اللبنانية الخليجية إنْ لجهة حجم اللبنانيين العاملين في دول الخليج أو لجهة ما قدمته على مر الزمان من مساعدات للبنان ووقوفها إلى جانبه في أزماته. ولا حاجة لنا إلى التذكير أيضاً بأن توتر العلاقات الخليجية اللبنانية سببه الرئيس «حزب الله» وتماهي لبنان الرسمي مع مواقفه. ولا نستطيع في هذا الإطار إلا إدخال موقف لبنان غير الودي من دول خليج في إطار النزاع الإيراني السعودي ونجاح «حزب الله» في جذب البلاد إلى فلك نظام الملالي. فما الذي سيتغير مع الحكومة الجديدة؟<br />
الامتحان الثالث هي العلاقات مع العراق والموقف من التطورات التي يشهدها مع تحوله علناً إلى ساحة حرب مباشرة بين إيران وأميركا في ظل حراك شعبي عارم مناهض للتدخل الإيراني في شؤون البلاد. إن السيطرة على العراق تعد مكسباً استراتيجياً لسياسة إيران التوسعية في المنطقة إنْ لجهة زعزعة استقرار الدول الخليجية أو لجهة اعتباره خط إمداد أساسياً لقواتها الموجودة في سوريا كما لـ«حزب الله» في لبنان، إضافة إلى ما يوفره لها من سبل للالتفاف على العقوبات الأميركية. أكثر ما يخيف إيران راهناً هو الحراك الشعبي العراقي الرافض لسيطرتها عبر الطبقة السياسية والفصائل المسلحة التابعة لها على مفاصل الدولة. ما يعنينا في لبنان هو انخراط «حزب الله» مجدداً في قمع شعب عربي، مع ارتباط اسم المسؤول في «حزب الله» محمد كوثراني بجهود طهران وميليشياتها في إخماد الانتفاضة العراقية. فهل بيئة «حزب الله» مستعدة لدفع ثمن جديد، وأي موقف ستتخذه الحكومة الجديدة في حال صح ذلك، وبأي فذلكة ستطالعنا لتضيفها إلى فذلكة «النأي بالنفس»؟<br />
دولياً، ينتظر الحكومة الجديدة ارتفاع منسوب توتر العلاقات مع أميركا والدول الغربية بالتوازي مع ارتفاع توترها مع إيران. كيف ستتعامل مع إعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الحرب على الوجود الأميركي في المنطقة؟ كيف ستتعامل مع تصنيف بريطانيا «حزب الله» بكل أجنحته كجماعة إرهابية واقتراح البرلمان الألماني حظر جميع أنشطته في البلاد، وتفعيل بريطانيا وفرنسا وألمانيا لآلية تسوية النزاعات في الاتفاق النووي متموضعة في الخط الأميركي تجاه إيران؟ تبقى ملفات أخرى كثيرة مثل سلاح «حزب الله» وقرار السلم والحرب وحقوق لبنان في صراعات النفط والغاز في المنطقة.<br />
كل الأسئلة التي طرحناها تدخل في إطار السياسة الخارجية للبلاد، لكن الإجابة عنها حاسمة لجهة حل مشكلاتها الداخلية وعلى رأسها المعضلة الاقتصادية والمالية، إذ لا يمكن للبنان الخروج منها وهو يعادي جميع الأطراف الإقليميين والدوليين القادرين على مساعدته. في ظل سيطرة «حزب الله» على القرارين الداخلي والخارجي، هل ستتمتع الدبلوماسية اللبنانية الجديدة بالجرأة الكافية لإخراج لبنان من سياسة المحاور وصياغة دبلوماسية تعيده إلى حياده الإيجابي التاريخي بعيداً عن مهزلة «النأي بالنفس»؟ وهل ستُسقط النهج المستفز المتّبع الذي قطع لبنان عن تقليده العريق المعتمد على التوازن؟ هل سيتمكن رئيسها من حماية لبنان من العزل الدولي في مرحلة ما بعد مقتل قاسم سليماني واشتداد الأزمة الدولية مع إيران؟ هل سيعود إلى ما خطه كبار تسلموا الدبلوماسية قبل أن يضربها الانحطاط ليقتدي بخير الدين الأحدب وسليم تقلا وحميد فرنجية ويوسف سالم وفيليب تقلا وخليل أبو حمد وفؤاد بطرس وفؤاد عمون وغسان تويني؟<br />
أعان الله الشخصية التي ستتولى وزارة الخارجية في الحكومة العتيدة، فالمطلوب منه قدرات خارقة تجعله أقرب إلى «سوبرمان» منه إلى بني البشر!</div>
</div>
</div>
</div>
<div class="col-md-12">الشرق الاوسط</div>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/381407">مطلوب «سوبرمان» للدبلوماسية اللبنانية بقلم: سام منسى</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحراك اللبناني والصمت الدولي المريب بقلم: سام منسى</title>
		<link>https://maqar.com/archives/363596</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 28 Oct 2019 08:16:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[سام منسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=363596</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1024" height="576" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg 1024w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-300x169.jpg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-768x432.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></div>
<p>يشهد لبنان منذ أكثر من عشرة أيام حراكاً شعبياً، غير مسبوق منذ نشأة الكيان عام 1920، في انتفاضة شعبية عفوية عابرة للطوائف والمناطق والطبقات الاجتماعية والانتماءات السياسية والحزبية. انتفاضة امتدت على مساحته، شارك فيها أكثر من مليون ونصف مليون متظاهر، رفعوا شعارات اعتاد اللبنانيون تجنبها واعتبارها من المحرمات، وتخطوا عوائق وهمية ومفتعلة أغلبها طائفي ومذهبي، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/363596">الحراك اللبناني والصمت الدولي المريب بقلم: سام منسى</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1024" height="576" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg 1024w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-300x169.jpg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-768x432.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></div><p>يشهد لبنان منذ أكثر من عشرة أيام حراكاً شعبياً، غير مسبوق منذ نشأة الكيان عام 1920، في انتفاضة شعبية عفوية عابرة للطوائف والمناطق والطبقات الاجتماعية والانتماءات السياسية والحزبية. انتفاضة امتدت على مساحته، شارك فيها أكثر من مليون ونصف مليون متظاهر، رفعوا شعارات اعتاد اللبنانيون تجنبها واعتبارها من المحرمات، وتخطوا عوائق وهمية ومفتعلة أغلبها طائفي ومذهبي، أبعدت اللبنانيين بعضهم عن بعضهم، وأوهنت حسهم الوطني.<br />
انتفض الناس العاديون من نساء ورجال وشباب محبط، على تراكمات من الفساد والتسويات الكاذبة وأوهام فاقدة الصلاحية عمرها عقود، ساعين إلى الإمساك بزمام التغيير والمصير نحو مستقبل أفضل، يتجاوز إخفاقات جرَّت مآسي في ماضٍ قريب وبعيد، وإلى استعادة الوطن كمساحة عيش مستقر لجميع أبنائه.<br />
لا شك في أن هذا الحراك يشبه ثورات الربيع العربي، كما يشبه ثورة الأرز التي اندلعت في لبنان عام 2005 ومهَّدت لهذا الربيع، إنما يمتاز أيضاً بخصوصية وفرادة، لما أحدثه من تغيير بنيوي في جسم المجتمع اللبناني، مشكلاً مرحلة مفصلية ومؤسسة في مسار انتقال اللبنانيين من مجموعات طائفية الانتماء تتشارك العيش في مساحة جغرافية، إلى مواطنين تخطوا بما يشبه الأعجوبة طوائفهم وزعاماتهم وانتماءاتهم الفرعية كافة، لينصهروا معاً تحت مظلة الانتماء إلى الوطن.<br />
سيكتب الكثير في تفنيد أسباب انتفاضة 17 أكتوبر (تشرين الأول) اللبنانية ونتائجها المحتملة، إنما ما يستوقفنا اليوم هو موقف الدول الغربية المتجاهل لها، وهي حاملة لواء قيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، أقله مقارنة مع موقفها من ثورة الأرز عام 2005. فحتى كتابة هذه السطور، يلف صمت مريب هذه الدول إزاء الانتفاضة، وكأن تظاهر أكثر من مليون مواطن في وطن لا يتجاوز عدد سكانه الملايين الأربعة لا يستأهل التوقف عنده.<br />
للموضوعية، نستطيع رصد بيانات خجولة بعبارات مواربة وعناوين عامة، نوَّهت بورقة الإصلاحات الاقتصادية التي أعلنها رئيس الحكومة سعد الحريري، متجاهلة في الوقت عينه دلالات خروج هذا العدد من المحتجين وأبعاده، تخطت مطالبهم الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، لتصل إلى المطالبة باستعادة وطنهم ممن خطفه سياسياً وسيادياً وإدارياً.<br />
عام 2005، رمت إدارة الرئيس جورج بوش الابن بثقلها إلى جانب ثورة الأرز التي اندلعت شرارتها إثر زلزال اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية آنذاك رفيق الحريري. وكذلك فعل نظيره الفرنسي جاك شيراك، الذي حتى قبل ثورة الأرز وفَّر حاضنة خارجية سمحت بصدور القرار الأممي رقم 1559، الذي نص على خروج جميع القوات الأجنبية من لبنان، وحل جميع الميليشيات. وكذلك فعل كثير من العواصم الأوروبية. فلماذا هذا الصمت اليوم، وما يجري قد يكون في وجدان اللبنانيين أكثر أهمية من ثورة الأرز؟!<br />
فثورة 14 مارس (آذار) 2005، جاءت من جهة كردة فعل شعبية على اغتيال الرئيس الحريري، وكرفض للوصاية السورية التي أرهقت كاهل الوطن طوال ثلاثين عاماً، ومن جهة أخرى رداً صارخاً على مظاهرة نظمها «حزب الله» في ساحة رياض الصلح يوم 8 مارس (آذار) 2005، تحت شعار «شكراً سوريا»، التي وجهت إليها أصابع الاتهام بارتكاب جريمة الاغتيال. كان التجاذب بين اللبنانيين آنذاك واضحاً، وضعهم وجهاً لوجه في معسكرين متحاربين.<br />
أما انتفاضة 17 أكتوبر، فهي جمعت أكثر من مليون ونصف مليون لبناني من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه ومن غربه إلى شرقه، افترشوا خلال 12 يوماً الساحات، جامعين في حراكهم البعد الاجتماعي &#8211; الاقتصادي إلى البعد السياسي – السيادي، ضمن قاسم مشترك واحد، هو رفض الطائفية بأبعادها السياسية والحزبية والاجتماعية. ولا نبالغ إذ نقول إنه إذا كان عام 1920 قد شهد قيام الدولة اللبنانية، فعام 2019 قد شهد قيام المواطن اللبناني لتعزيز لهذه الدولة، عبر إرادة شعبية جامعة عابرة للطوائف والمناطق والطبقات الاجتماعية كافة.<br />
هذه الانتفاضة فاجأت كثيرين، كما الطبقة السياسية، وكشفت أكثر من حقيقة، أولها أن «حزب الله» خطف فعلاً الطائفة الشيعية وانتفاضة صور والنبطية وكفرمان وبعلبك، على واقع من الهيمنة عمره ثلاثون سنة، أربكت الثنائي الشيعي من تفلت قواعدهم. وثانيها أن سنة لبنان متمسكون بلبنانيتهم، وبشعار «لبنان أولاً»، وأن اتهامهم بالاستكانة والرضوخ غير صحيح، كما اتهامهم بالتطرف والتشدد، وطرابلس عروس الثورة خير مثال. فالمكوِّن اللبناني المسلم بشقيه السني والشيعي شكَّل عماد هذه الانتفاضة إلى جانب المسيحيين، وجميعهم يتحركون كلبنانيين، مدركين أن مصيرهم رهن وحدتهم. وثالثها أهمية العامل السيادي في هذا الحراك، وأن الأزمة في لبنان هي أزمة بنيوية وسياسية وسيادية، سببها هيمنة «حزب الله» وحلفائه من كل الطوائف على القرار السياسي والدبلوماسي والأمني. فالقهر لا يولد فقط من الفقر والجوع، وإنما أيضاً من الاستضعاف والاستعلاء. و«حزب الله» استضعف شركاءه في الوطن، واستعلى عليهم في سياسة «الأمر لي».<br />
وأخيراً، أظهرت الانتفاضة مدى انعدام الثقة بين المواطن والسلطة، وأن اللبنانيين، لا سيما جمهور «14 آذار»، تعلموا من الماضي، حين نزلوا عام 2005 إلى الشارع مطالبين بالحرية والسيادة والاستقلال، على أمل أن تتحمل القيادة السياسية المسؤولية، ففشلت، ومني المواطن بخيبات متلاحقة.<br />
لكن السؤال هو: لماذا صمتت الدول الغربية؟<br />
لا بد من التسليم بأن من لا يساعد نفسه لن يساعده الآخرون! فعندما قرر قادة ثورة الأرز في الانتخابات التي تلتها التحالف مع «حزب الله»، ورفض بعضهم إقالة الرئيس إميل لحود، خذلوا من وقف إلى جانبهم من الدول الغربية، وخذلوهم ثانية عندما وقَّعوا اتفاق الدوحة، وثالثة عندما دخلوا في تسوية جاءت بحليف «حزب الله» المسيحي رئيساً للجمهورية.<br />
ولا بد من التسليم أيضاً بانسحاب الإدارة الأميركية الحالية من مشكلات المنطقة ونزاعاتها، ومستوى الاهتمام المتدني الذي تعطيه للديمقراطية ونشر قيمها في العالم. وبحقيقة أخرى هي تحول العلاقات الدولية من علاقات بين مؤسسات إلى علاقات بين أشخاص. ومن هنا نفهم تعويم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورقة الرئيس الحريري الإصلاحية، بحكم الصداقة بينهما.<br />
ومع ذلك، يجب ألا تغيب عن المتابع أسباب أخرى أكثر أهمية، يمكن إيجازها في ثلاثة:<br />
أولاً، عدم الرغبة الدولية في إعطاء انطباع خاطئ دون أدنى شك، بأنها وراء الحراك الشعبي، خشية إجهاضه باعتباره نتيجة لدعم سفارات وقوى أجنبية، كما قالها صراحة حسن نصر الله.<br />
ثانياً، خشية انزلاق لبنان إلى قتال داخلي، يضاف إلى صراعات المنطقة التي ضاق بها العالم ذرعاً.<br />
ثالثاً، قد تكون الدول الغربية، لا سيما الولايات المتحدة وفرنسا، تتجنب حالياً إغضاب الجانب الإيراني. فقد سبق لواشنطن أن تخلت في الحرب السورية عن حلفاء بسبب التخوف من إجهاض مفاوضات الاتفاق النووي الجارية آنذاك، أو أن تتملص إيران من تنفيذه بعد توقيعه.<br />
الخيبات العربية من الغرب الديمقراطي أصبحت مألوفة، لا سيما من سياساته قصيرة النظر، والتي تعمل على إخفاء المشكلات تحت السجادة بدلاً من حلها جذرياً. لكن التجارب على مدى العقود الماضية غرباً وشرقاً، أثبتت أن ما يخفى تحت السجادة يتآكل ويتعفن ويهترئ، وتفوح رائحته النتنة، ولا يلبث أن ينفجر، والحروب والنزاعات الدائرة في المنطقة في أسبابها وتداعياتها ليست استثناء لهذه القاعدة.الشرق الاوسط</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/363596">الحراك اللبناني والصمت الدولي المريب بقلم: سام منسى</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اللاءات الثلاث وطبول الحرب المؤجلة بقلم: سام منسى</title>
		<link>https://maqar.com/archives/329831</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 May 2019 06:17:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[سام منسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=329831</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1024" height="576" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg 1024w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-300x169.jpg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-768x432.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></div>
<p>بالتزامن مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لانسحابها من الاتفاق النووي، وبعد إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب، صعّدت الولايات المتحدة عقوباتها ضد طهران مع إعلان إنهاء الإعفاءات من حظر شراء النفط الإيراني الممنوحة سابقاً لبعض الدول. جاءت هذه الخطوة لتفاقم أجواء التوتر بين الطرفين بما لا يبشر بالخير حول مستقبل المنطقة، إلا أن بعض [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/329831">اللاءات الثلاث وطبول الحرب المؤجلة بقلم: سام منسى</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1024" height="576" src="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3.jpg 1024w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-300x169.jpg 300w, https://maqar.com/wp-content/uploads/2019/05/sami_3-768x432.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></div><p>بالتزامن مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لانسحابها من الاتفاق النووي، وبعد إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب، صعّدت الولايات المتحدة عقوباتها ضد طهران مع إعلان إنهاء الإعفاءات من حظر شراء النفط الإيراني الممنوحة سابقاً لبعض الدول.<br />
جاءت هذه الخطوة لتفاقم أجواء التوتر بين الطرفين بما لا يبشر بالخير حول مستقبل المنطقة، إلا أن بعض الخبراء والمراقبين يعتقدون أن تصعيد الضغوط قد يمهد لتفاهمات بين طهران وواشنطن تُدرَس في الكواليس. وبغض النظر عن صحة ذلك من عدمه، لا بدَّ لنا من التذكير بأن الضغوط الأميركية الجدية والمتصاعدة على إيران لا تهدف إلى تغيير النظام فيها بقدر ما تهدف إلى تغيير سلوكه، خصوصاً لجهة طموحاته التوسعية في المنطقة وتدخلاته في شؤون دولها وما جرّته من زعزعة للاستقرار.<br />
وعلى الرغم من أن هذه النقطة بالذات هي موضوع رصد وحتى جدل داخل الإدارة الأميركية، فإن وقائع عدة تعززها أهمها مبدأ الرئيس الأميركي «أميركا أولاً» الذي يحدّ من الانخراط في حروب خارجية، إضافة إلى أسلوبه في التعامل مع الأزمات بحيث يستخدم أقصى الضغوط المتاحة للتوصل إلى أقصى تنازلات من الخصم العدو والصديق على حد سواء. هكذا تعامل مع الصين وكوريا الشمالية و«طالبان» وحتى الاتحاد الأوروبي وكندا، ونجح حتى الآن في الحصول على مبتغاه أو أقله بعض من مبتغاه.<br />
إزاء هذا الواقع، تلوح لاءات ثلاث هي الأكثر رجحاناً في تصور ما قد تشهده المنطقة على المديين القصير والمتوسط.<br />
اللاء الأولى هي: لا حرب عسكرية أميركية إيرانية متوقعة. فالإدارة الأميركية استبدلت بها حرباً اقتصادية عنوانها العقوبات، وهي تأتي بثمارها بحيث يبدو أن الجميع خضع لها. من جهة أخرى، تدرك إيران أن حرباً مباشرة ضدها تشكل راهناً خطراً وجودياً على نظامها، ولذلك نشهد في هذه المرحلة الحرجة أداءً حذراً ومدروساً من المرشد الأعلى علي خامنئي. في اجتماع مع قادة عسكريين في 18 أبريل (نيسان) الفائت، قال خامنئي: «كل ما يزعج العدو هو جيد، وكل ما يجعل العدو يقاتل هو جنون وأمر سيئ وغير مقبول». إن الهدف الأول للمرشد في هذه المرحلة هو انتقال سلس للسلطة، من بعده يؤمّن استمرارية نظام الملالي، وهو يدرك أن اندلاع حرب مباشرة مع أميركا لا سيما على الأرض الإيرانية يضرب هدفه هذا في الصميم.<br />
اللاء الثانية هي: لا حرب إسرائيلية إيرانية تدور رحاها على الساحتين اللبنانية والسورية. فعلى الرغم من أن عملية تبادل الرفات والأسرى بين سوريا وإسرائيل لا تتخطى حملة علاقات عامة تقودها موسكو وتل أبيب معاً، فإنها تبقى مؤشراً لتفاهم روسي إسرائيلي حول عدد من الخطوط الحمر يتصدرها عدم شن إسرائيل حرباً ضد إيران وحلفائها في المنطقة. فبعد عودتها إلى الشرق الأوسط، لن تسمح روسيا لإسرائيل بتقويض أكبر نجاح سياسي وعسكري ودبلوماسي لها منذ سقوط الاتحاد السوفياتي.<br />
من جهته، يسعى بنيامين نتنياهو لتأكيد صحة سياساته في مواجهة الخطر الإيراني عبر شن ضربات منفردة ومركزة ضد مواقع إيران وميليشياتها في سوريا. يضاف إلى ذلك توصله مع الروس إلى توافق حول إبعاد إيران ولو نظرياً عن الحدود الإسرائيلية. اللاء الأولى تعزز اللاء الثانية، دون تجاهل خطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع تطال الأراضي اللبنانية نتيجة لتداعيات غير مقصودة للضربات الإسرائيلية.<br />
أما اللاء الثالثة، فهي: عدم قدرة ورغبة النظام الإيراني في إجراء تغييرات تلبّي مطالب أميركا الـ12 التي أعلنها وزير خارجيتها، وذلك لأن خامنئي لا يميز بين النظام وسلوك النظام. فالمرشد يؤمن بأن سلوك إيران الحالي من سعيها إلى امتلاك قدرات نووية وتعزيز برنامج الصواريخ الباليستية إلى تقوية حلفائها في عدد من دول الإقليم ومنع التأثير الثقافي الغربي من التسلل إلى البلاد، يشكّل درع الحماية الأنجع للنظام. وعلى الرغم من الحصار الاقتصادي الذي تتعرض له إيران وتداعياته الوخيمة على الداخل، من غير المرجح أن يشكّل ذلك محركاً لاندلاع ثورة خضراء جديدة تمارس ضغطاً داخلياً على النظام.<br />
كل ذلك يطرح سؤالاً رئيساً: ما الضغوط القادرة على تغيير سلوك إيران أو تلك التي تدفع نظامها للعودة إلى طاولة المفاوضات ومناقشة قضايا على غرار برنامج الصواريخ والبرنامج النووي والتدخلات الخارجية؟<br />
إن الإجابة عن هذا السؤال مستعصية، أقله في المديين القريب والمتوسط. فالنظام الإيراني يخوض حالياً معركة وجودية تتوقف على نتائجها حياة كل ما أفرزته الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 من نظام حكم يقوم على عقيدة ولاية الفقيه، إلى نمط عيش وتفكير معادٍ للغرب، ونفوذ خارجي داعب الحنين إلى إحياء الإمبراطورية الفارسية، وصولاً إلى مصادرة القضية الفلسطينية وأسلمتها وتجريدها من بُعدها القومي العربي والتسلل إلى المجتمعات الداخلية في أكثر من دولة عربية، وإحداث انشقاقات طائفية ومذهبية ومجتمعية فيها أدت إلى خلق أزمة هوية وانتماء. الناظر إلى ما أنجزه نظام الملالي بنفَس طويل منذ تسلمه مقاليد الحكم في إيران، يدرك صعوبة أن يتخلى عما حققه كما حجم المقاومة التي سيبديها لحماية نفسه والحؤول دون تحقيق ما يصفه المرشد الأعلى بـ«أجندة الولايات المتحدة المخفية»: تحويل إيران إلى دولة على غرار الديمقراطيات الغربية وخلع الثوب الديني عنها.<br />
مَن يتوقع أن تغيّر إيران سلوكها مهما بلغ حجم الضغوط عليها سيصاب دون شك بخيبة أمل. فالنظام الإيراني قد يعدل بعضاً من ممارساته وينأى بنفسه عن خوض مغامرات انتحارية، لكن دون المساس بالأساسيات، لأن ذلك يعني القضاء الحتمي عليه.<br />
في المقابل، إذا كانت إيران تراهن على أن رئيساً أميركياً جديداً جمهورياً أقل تشدداً أو ديمقراطياً قد يتراجع عن الانسحاب من الاتفاق النووي، أو يوقف العقوبات ضدها في حال لم تتراجع عن سلوكها، فهي أيضاً مخطئة. لا عودة إلى زمن أوباما، إنما يبقى هدف أميركا تحويل إيران من ثورة إلى دولة، والأرجح عبر الضغوط السياسية والاقتصادية.<br />
إن توقُّع حسم قريب وتطورات دراماتيكية يبدو مستبعداً، إلا أن اللاءات الثلاث تبقى احتمالات ما يقتضي سياسة عربية جدية وجديدة تحصّن الموقف العربي سواء جراء تفاهمات مع إيران أو الانزلاق إلى مزيد من النزاعات أو حرب إقليمية واسعة.الشرق الاوسط</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/329831">اللاءات الثلاث وطبول الحرب المؤجلة بقلم: سام منسى</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
