<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>سليم نصار Archives - صحيفة المقر</title>
	<atom:link href="https://maqar.com/archives/tag/%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://maqar.com/archives/tag/سليم-نصار</link>
	<description>صحيفة الكترونية اردنية شاملة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 16 Feb 2019 18:34:17 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>
	<item>
		<title>أحداث فنزويلا تجدد سياسة الحرب الباردة بقلم: سليم نصار</title>
		<link>https://maqar.com/archives/313737</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 16 Feb 2019 18:34:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[سليم نصار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=313737</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div>
<p>بعد استسلام المانيا النازية وإعلان اقتسام نفوذ الدول المنتصرة، عُقِد في مدينة بوتسدام، القريبة من برلين، مؤتمر تاريخي بحضور ونستون تشرشل وجوزيف ستالين وهاري ترومان الذي مثل الولايات المتحدة عقب وفاة الرئيس روزفلت. بدأت اجتماعات الأقطاب مطلع شهر تموز (يوليو) 1945 وانتهت في الثاني من آب (اغسطس) بمشاركة عدد من العسكريين الذي خاضوا غمار تلك [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/313737">أحداث فنزويلا تجدد سياسة الحرب الباردة بقلم: سليم نصار</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div><p>بعد استسلام المانيا النازية وإعلان اقتسام نفوذ الدول المنتصرة، عُقِد في مدينة بوتسدام، القريبة من برلين، مؤتمر تاريخي بحضور ونستون تشرشل وجوزيف ستالين وهاري ترومان الذي مثل الولايات المتحدة عقب وفاة الرئيس روزفلت.</p>
<p>بدأت اجتماعات الأقطاب مطلع شهر تموز (يوليو) 1945 وانتهت في الثاني من آب (اغسطس) بمشاركة عدد من العسكريين الذي خاضوا غمار تلك الحرب التي حصدت أكثر من سبعين مليون نسمة.</p>
<p>وكانت قضية توزيع مكاسب الدول المنتصرة تتصدر قائمة القضايا الملحة التي طرحها ستالين الذي قال إن بلاده دفعت ثمناً باهظاً، وإن من حقه امتصاص كل بؤر التهديد في اوروبا الشرقية مثل رومانيا وهنغاريا وبلغاريا وبولندا. واعتبر الزعيم السوفياتي أنه لن يقبل بعد اليوم الحرية الكاملة لدول موجودة داخل الفضاء السوفياتي.</p>
<div id="teadsads"></div>
<p>وكان من نتيجة إعلان موقف موسكو الصريح بشأن مستقبل جاراتها أن قلده ترومان وغيره من الرؤساء الاميركيين، بحيث تدخلوا، أحياناً بالقوة المسلحة، لمنع الدول اللاتينية المجاورة مثل كوبا وفنزويلا والمكسيك وكولومبيا وباناما وغرانادا وجامايكا والتشيلي&#8230; من اعتماد نظام معادٍ للنظام الاميركي.</p>
<p>مطلع الستينات لاحظت موسكو أن الولايات المتحدة تصوب صواريخها، المزروعة داخل القواعد العسكرية التركية، نحو المدن السوفياتية. لذلك ردّ نيكيتا خروتشيف على هذا التجاوز بنصب صواريخ في كوبا الشيوعية، الأمر الذي اعتبره الرئيس جون كينيدي مخالفاً لمبدأ توزيع النفوذ الذي أقرّ في مؤتمر بوتسدام. وبسبب تحويل كوبا المجاورة لشواطئ ميامي الى أداة تهديد للمدن الاميركية، كاد تصادم القوتين المهيمنتين يفجر حرباً ذرية. ولم يمنع حدوثها في حينه سوى قبول خروتشيف سحب صواريخه من كوبا مقابل سحب الصواريخ الاميركية من تركيا.</p>
<p>لكن فيدل كاسترو لم يقبل بإسقاط النظام الشيوعي الذي اختاره بعد هزيمة غريمه باتيستا، وراح ينشره في الدول المجاورة المحيطة بكوبا.</p>
<p>وقد تأثر رئيس فنزويلا الراحل هوغو شافيز بسياسة صديقه فيدل كاسترو الذي اشتهر في العالم بأنه يحكم أصغر جزيرة تهدد أقوى دولة. وقد ساعده على تنفيذ هذه السياسة السخاء الذي قدمه شافيز بمنحه كوبا مساعدات مالية، إضافة الى تأمين حاجتها من النفط. وكان من نتيجة تلك الصداقة بين الرئيسين أن حُرِم سكان فنزويلا من نعمة الثروة التي تجنيها الحكومة. ومن أجل ضبط الوضع الأمني الداخلي، وإسكات أصوات المعارضة، حوّل شافيز الى الجيش أكثر من نصف ميزانية الدولة. كل هذا لأن الجيش أصبح الحارس الأمين للنظام الاشتراكي الذي تبنته دولة غنية.</p>
<p>سنة 2014 تردى الوضع الاقتصادي في فنزويلا بطريقة غير مسبوقة، الى أن بلغ حداً من الفقر لا يطاق. وقد بثت قناة «سي إن إن» خلال الأسبوع الماضي سلسلة تحقيقات تحت عنوان «النساء في دولة زيمبابوي اللاتينية.» وسجلت مراسلة القناة سلسلة لقاءات مع سيدات اعترفن أنهن يمارسن البغاء حرصاً على توفير بعض المال لشراء الغذاء والدواء لأطفالهن. ولقد هبط المجتمع الى درك الشقاء والفاقة بعدما أمر مادورو بإقفال مدارج المطار الدولي في كاراكاس لمنع الطائرات الاميركية المحملة بالأغذية والأدوية من الهبوط. وقد ساعده على تنفيذ هذه المهمة عدد من أفراد الجيش الذين احتضنهم الرئيس وأمن لعائلاتهم حياة كريمة مقابل حمايته ومساندته على الاحتفاط بالحكم.</p>
<p>الرئيس الانتقالي خوان غوادو خسر حتى الآن معركته الداخلية، علماً أنه نال اعتراف الولايات المتحدة والبرازيل وكولومبيا بشرعية حكمه. في حين أيدت روسيا والصين خصمه نيكولاس مادورو، وهكذا انقسمت دول العالم بين مؤيد ومعارض، الأمر الذي جعل الصحف تكتب عن تجدد الحرب الباردة التي قيل إنها انتهت مع سقوط جدار برلين وانهيار المنظومة الاشتراكية.</p>
<p>عقب اعتقال خوان غوادو في 13 كانون الثاني (يناير) نادى بعد إطلاق سراحه بضرورة إسقاط نظام مادورو، تماماً مثلما أسقط الديكتاتور السابق سنة 1958. ولما فشلت حشود المعارضة في تحقيق هذا الهدف، خطب الرئيس الانتقالي ليؤكد أن سبب نجاح التجربة السابقة تكمن وراءها وحدة الجيش والشعب. «وبما أن الشعب وحده هذه المرة يطالب بإساقط مادورو، فإن علينا تغيير استراتيجيتنا حيال الجيش المسيس منذ عهد شافيز.»</p>
<p>تقول واشنطن إنها غير متضايقة من أعراض الإنفصال التي ظهرت نتائجها السلبية على فنزويلا، جيشاً وشعباً. وبما أن هذا البلد الذي يدور في الفضاء الاميركي لم يعد يمثل تهديداً لأمن الولايات المتحدة، فإن المساعدات الروسية والصينية لن تدوم الى الأبد. إضافة الى هذا المعطى فإن الوضع الجغرافي لدولة فنزويلا مختلف عن وضع المكسيك المتداخل في الجزء الجنوبي من اميركا الشمالية.</p>
<p>وكانت المكسيك على مر العصور تمثل مصدر تهديد وقلق لجارتها الكبرى، إن كان من طريق العمالة غير المرحب بها&#8230; أم من طريق موجات المتسللين الذين قرر الرئيس دونالد ترامب مواجهتهم بالجدار العازل، تماماً مثلما فعلت اسرائيل مع المجاهدين الفلسطينيين.</p>
<p>يؤكد المؤرخون أن الولايات المتحدة مارست سياسة إضعاف جاراتها، قبل أن يعطيها ويعطي روسيا مؤتمر بوتسدام هذا الامتياز. وربما يكون الاختبار الأول حدث في الأرجنتين التي تبعد آلاف الأميال عن أراضي الولايات المتحدة. ولكنها رأت في انتشار «البيرونية» في عهد خوان بيرون تهديداً قد يعبر البرازيل وبوليفيا ليصل الى فنزويلا وكوبا. لذلك حاربت الرئيس الأرجنتيني حتى آخر يوم من حياته التي انتهت في تموز (يوليو) 1974.</p>
<p>وتقول السيرة الذاتية لخوان بيرون إن طموحاته السياسية ولدت في ايطاليا أثناء فترة تعيينه ملحقاً عسكرياً في سفارة بلاده. ومع أن جذوره الوطنية قد نبتت في اميركا اللاتينية إلا أن نوازعه تأثرت بالمد الذي أطلقه بينيتو موسيليني بإسم الحركة الفاشستية. ولما رجع الى بوانس ايريس انضم الى فرقة في الجيش قامت بإنقلاب عسكري سنة 1943. وقد عيّن في الحكومة، حسب طلبه، وزيراً للشؤون الاجتماعية. ثم تبيّن بعد حين أن الخدمات الإنسانية التي حققتها وزارته هي التي مهدت له الطريق الى القصر الجمهوري. تماماً مثلما ساعده الزواج من ايفيتا على بناء جمهور عريض يدين له بالولاء الكامل. وفي انتخابات سنة 1946 اختير بيرون رئيساً لجمهورية الأرجنتين بنسبة 56 في المئة. وبعد تجديد انتخابه للمرة الثانية سنة 1973، لم يكمل ولايته لأن صحف المعارضة الممولة من واشنطن كشفت قصص الفساد التي ارتكبتها طغمته الحاكمة. وكان من نتائج العنجهية التي قابل بها المتظاهرين أن تمردت عليه القوات البحرية وأجبرته على الفرار وطلب اللجوء في باراغوي.</p>
<p>ومن ذلك المنفى انتقل بيرون الى مدريد حيث أمضى ما تبقى من عمره برفقة زوجته الثالثة التي تصغره بأكثر من ثلاثين سنة.</p>
<p>الاختبار الآخر الذي حدث في التشيلي، البلد القريب من الأرجنتين، كان بطله الرئيس الليندي الذي وصل الى الحكم عبر انتخابات شعبية نزيهة. ولكن وزير خارجية الولايات المتحدة هنري كيسنجر رأى في الليندي حاكماً معارضاً لسياسة واشنطن ورائداً يسارياً يمكن أن يتمدد نفوذه الى الدول المجاورة. لذلك حرّض الجيش على قتله والإتيان بديكتاتور عسكري لم تعرف اميركا الجنوبية أظلم منه.</p>
<p>المجال يضيق بتعداد الدول المجاورة للولايات المتحدة، والتي منعتها الدولة الكبرى من ممارسة أنظمة اختارها الشعب بحرية وإخلاص. والشيء ذاته ينطبق على روسيا التي قرر رئيسها فلاديمير بوتين أن يعيد مجموعة دول اوروبا الشرقية الى بيت الطاعة!</p>
<p>والمثل الصيني يقول: إذا تخاصمت الفيلة&#8230; فيا ويل الأعشاب.الحياة</p>
<p>* كاتب وصحافي لبناني.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/313737">أحداث فنزويلا تجدد سياسة الحرب الباردة بقلم: سليم نصار</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>«داعش» مرشّح لملء فراغ اميركا في سورية! بقلم: سليم نصار</title>
		<link>https://maqar.com/archives/308856</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2019 09:36:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[سليم نصار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=308856</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div>
<p>زار المنطقة قبل أسبوعين وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو بهدف تصحيح الخطأ الذي ارتكبه الرئيس دونالد ترامب بإعلانه سحب القوات الاميركية من سورية. وكانت استقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس بمثابة اعتراض علني أطلقه الوزير بإسم القيادة العليا التي تجاهلها الرئيس. لذلك اعتُبِرت عملية الترميم التي كلف وزير خارجيته بضرورة تنفيذها معالجة سريعة حرصاً على [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/308856">«داعش» مرشّح لملء فراغ اميركا في سورية! بقلم: سليم نصار</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div><p>زار المنطقة قبل أسبوعين وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو بهدف تصحيح الخطأ الذي ارتكبه الرئيس دونالد ترامب بإعلانه سحب القوات الاميركية من سورية.</p>
<p>وكانت استقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس بمثابة اعتراض علني أطلقه الوزير بإسم القيادة العليا التي تجاهلها الرئيس. لذلك اعتُبِرت عملية الترميم التي كلف وزير خارجيته بضرورة تنفيذها معالجة سريعة حرصاً على استمرار الدور الاميركي في سورية.<br />
وكما باشر الرئيس السابق باراك اوباما إطلالته على العالم العربي والإسلامي عبر جامعة القاهرة منتصف 2009، هكذا فعل بومبيو الذي قلد تلك الإطلالة وإنما من فوق منبر الجامعة الاميركية في القاهرة.</p>
<div id="teadsads"> ومن أجل إرضاء رئيسه في البيت الأبيض، كان لا بد للوزير بومبيو من انتقاد السياسة الخارجية التي مارسها الرئيس السابق باراك اوباما حيال سورية. وذكّر بالتراجع المفاجئ الذي اتخذه اوباما عقب استخدام بشار الأسد الأسلحة الكيماوية المحرّمة ضد معارضيه. كذلك لمّح الى فشل كل التعهدات التي رددها اوباما بحضور الرئيس السابق حسني مبارك وشيخ الأزهر السابق محمد سيد طنطاوي. وجاء في مقدم تلك التعهدات حرصه على جعل القضية الفلسطينية بين أولويات القضايا التي سيطرحها مع الزعماء العرب. وخصّ في كلمته مدينة القدس التي وصفها بأنها مدينة التعايش بين أبناء ابراهيم، مؤكداً العمل الدؤوب لتحقيق «مبادرة السلام العربية.»</p>
<p>هذه المبادرة طرحها العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز في القمة العربية التي عقدت في بيروت. وكانت تتلخص بالدعوة الى انسحاب اسرائيلي شامل من الأراضي المحتلة وتطبيق قرارات الأمم التحدة، في مقابل التطبيع الشامل بين العرب واسرائيل.</p>
<p>وخصّ بومبيو في اتهاماته القاسية الرئيس الديموقراطي السابق لأسباب أخرى تتعلق بالاتفاق النووي المبرم بين ايران من جهة والدول الخمس الكبرى والمانيا من جهة أخرى سنة 2015. وقال إن الرئيس ترامب ينتظر الآثار السلبية التي أحدثها قراره بإلغاء ذلك الاتفاق.</p>
<p>وفي نهاية جولته لم يحسم بومبيو مسألة المدة التي يمكن أن تبقي اميركا قواتها في سورية. وإنما ربط كل ذلك بقدرة الدول الخليجية على صدّ الزحف الايراني، وعلى نتائج الخلافات المحتدمة بين الأتراك والأكراد فوق الأراضي السورية.</p>
<p>من جهة أخرى، أعلن جون بولتون مستشار الأمن القومي أن انسحاب القوة الاميركية نهائياً من سورية مشروط بتعهد الرئيس رجب طيب اردوغان عدم الاعتداء على «حلفائنا الأكراد.» وكانت الادارة الاميركية تتطلع الى استرضاء حليفين مهمين لتحقيق أهدافها: تركيا، العضو في الحلف الأطلسي، وكل ما يمثله الجدار الواقي من زحف لاجئي المنطقة الى اوروبا. إضافة الى أحزاب الأكراد الذين ساهموا تحت غطاء القوات الاميركية في حرب اقتلاع نظام «داعش» من العراق وسورية.</p>
<p>قادة الحزب الديموقراطي الاميركي تساءلوا في الكونغرس عمّا إذا كان ألفا جندي سيقلبون التوازنات ضد ايران وتركيا ونظام بشار الأسد، أم أن مساعدة روسيا على إضعاف النفوذ الايراني في سورية كانت وراء تلك الخطوة المرتجلة. وعليه يرى العسكريون الذين يمثلهم وزير الدفاع المستقيل جيمس ماتيس، أن تركيا ستتقدم لملء الفراغ الذي سيحدث بانسحاب الاميركيين تساندها بالطبع الغالبية السنيّة الموزعة على مختلف المدن والقرى السورية. ومثل هذا الإنقلاب الداخلي سيفتح الباب أمام اندلاع حرب جديدة بين نظام الأسد والقوى الخارجية التي تؤيد من جهة نظام اردوغان المصرّ على احتلال شريط عرضه 30 كلم داخل سورية يعينه على إبعاد الميليشيات الكردية. ومن المؤكد أن تغيير مواقع القوى الخارجية المرابطة في سورية بغرض حماية النظام، ستجد نفسها غارقة في مستنقع حرب جديدة. ويتوقع المراقبون أن تكون حرب السنوات الثماني الماضية في سورية مجرد نزهة، إذا ما قيست أحداثها بما تحمله الأيام المقبلة.</p>
<p>وسط هذا الجو المتوتر، أعلن مستشار الأمن القومي بولتون أن قرار الانسحاب المفاجئ الذي تحدث عنه الرئيس ترامب مرتبط بتعهد أنقرة ألا تعادي الأكراد لأنهم حلفاء اميركا في الماضي والحاضر. وعلى الفور ردّ عليه الرئيس اردوغان بلهجة قاسية محذراً من استخدام أسلوب السياسة المشروطة، ومن معاملة تركيا كما تعامل واشنطن دول العالم الثالث.</p>
<p>وبدلاً من استعمال أسلوب مهدئ مع اردوغان، سارع ترامب الى تهديد الرئيس التركي بشنّ حرب اقتصادية شبيهة بحربه على ايران، وقد جاءت هذه المقارنة للتدليل على قناعة الرئيس الاميركي بأن حركة التغيير في ايران لا تأتي إلا من الداخل، تماماً مثلما وصفها أثناء حكم الشاه مستشار الأمن القومي آنذاك زبغنيو بريجينسكي. لذلك لجأ ترامب الى أسلوب الحصار الاقتصادي على أمل زعزعة أسس النظام الديني الذي يتعب الغرب في كل مكان تقريباً.</p>
<p>ويستمد الحزب الاميركي الجمهوري هذه النظرية من مهندس متاعب العالم وزير الخارجية الاميركي السابق هنري كيسنجر. وأفضل مثل على تطبيق نظرية إرساء الاستقرار عن طريق زعزعته كان في انقلاب تشيلي الذي نفذه الدكتاتور الجنرال اوغستو بينوشيه ضد المنتخب بالغالبية سلفادور الليندي.</p>
<p>والملفت أن المعاملة السيئة التي قابلت بها واشنطن خدمات القوات الكردية (البيشمركة)، لم تكن في حساب رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني. ذلك أنه أثناء إعلان الأخير نتائج الاستفتاء للمطالبة باستقلال الإقليم عن العراق، تصدت له واشنطن بعنف وانضمت الى قائمة الدول المعارضة. والسبب الذي تذرعت به الولايات المتحدة في حينه، كان يتمثل في مخاوف عدة دول اوروبية أربكت وحدتها حركات انفصالية تدعو الى الاستقلال عن الدولة الأم في مناطق وأقاليم عدة بينها: كتالونيا والباسك (اسبانيا)، واسكتلندا (المملكة المتحدة)، واقليما لومبارديا وفينيتو (شمال ايطاليا)، واقليم الفلاندرز (بلجيكا)، وجزيرة كورسيكا (فرنسا)&#8230;</p>
<p>لهذا السبب تذرعت واشنطن بالقلق الاوروبي من ولادة «دويلة» كردية مستقلة متاخمة لتركيا وايران وسورية والعراق «المنقوص.»</p>
<p>خلال مرحلة بالغة الخطورة أثار قرار الإنسحاب المفاجئ من سورية على لسان الرئيس ترامب، سلسلة من الأسئلة المحيرة طرحتها عملية خروج وزير الدفاع جيمس ماتيس من الإدارة. وكان من المنطقي أن تثار مثل هذه الأسئلة، خصوصاً أن ماتيس كان أعلن قبل مدة أن الولايات المتحدة لن تسحب قواتها العسكرية من سورية. وبرر ذلك بالقول: «لقد تعلمنا درساً من العراق، لأن الانسحاب المبكر قبل وجود حكومة شرعية ومستقرة قد يدفع البلاد الى الفوضى واللاإستقرار، الأمر الذي يمكـِّن جماعات أصولية متطرفة من استغلال الوضع لبناء موطئ قدم، تماماً مثلما حصل سنة 2013 عندما نجح «داعش» في استغلال انسحاب القوات الاميركية من العراق لإعلان خلافته من الموصل.</p>
<p>وجّه «معهد هوفر» في جامعة ستانفورد الاميركية سؤالاً الى وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون يتعلق بسياسة الولايات المتحدة حيال سورية. واعترف الوزير، بعد هزيمة «داعش»، بأن المطلوب من بلاده العمل على إزالة كل تهديد محتمل قد تمثله كل من «داعش» و»القاعدة» على الأرض الاميركية. ونبّه الوزير السابق الى ظهور هذين التنظيمين الإرهابيين تحت مسميات أخرى.</p>
<p>واختار لعملية الحل الصحيح القيام بخطوات سياسية بقيادة الأمم المتحدة حسب قرار مجلس الأمن الرقم 2254 بحيث يؤدي الى سورية موحدة، مستقرة ومستقلة تحت قيادة جديدة تخلف بشار الأسد.</p>
<p>ودعا تيلرسون يومها الى ضرورة إقصاء نفوذ ايران عن سورية، ومنعها من تشكيل قوس الشمال الذي يربط سورية بالعراق ولبنان. ومثل هذا التغيير يمكن أن يخلق في رأيه الظروف المناسبة من أجل عودة اللاجئين والنازحين في شكل طوعي الى سورية الموحدة.</p>
<p>وعندما سئل عن دور القواعد الروسية في الحل المقترح، قال إن الدور الروسي في سورية دور موقت ينتهي بانتهاء مهمته العسكرية. بينما تحاول ايران أن يكون وجودها الدائم جزءاً من حل المشاكل العالقة في لبنان والعراق واليمن وغزة.</p>
<p>يوم الأربعاء الماضي إثر إعلان الرئيس دونالد ترامب عن سحب قواته من سورية، لأن مهمتها قد انتهت بالقضاء على تنظيم «داعش»&#8230; فاجأه «التنظيم» بتفجير في أحد مطاعم منبج قضى على أربعة جنود اميركيين من أصل 19، مع إعلان يؤكد استمرار وجوده في سورية والعراق وعدة أماكن أخرى.</p>
<p>وتباينت وجهات النظر داخل الولايات المتحدة بالنسبة الى الخيارات المطروحة بعد هذا التحدي السافر: هل يعود ترامب عن قرار الانسحاب بهدف إثبات موقف يحتاج الى مراجعة&#8230; أم أنه يسقط من حسابه كل اهتمام بمنطقة الشرق الأوسط، مع المحافظة على أمن اسرائيل فقط؟!</p>
<p>وكل ما فعله «داعش» من وراء حضوره الدموي هو التذكير بأنه أعاد اندماجه مع «القاعدة»، وأن التنظيمين يعيدان حالياً تجميع صفوفهما في سورية والعراق استعداداً لشن حرب استنزاف مرهقة قد لا يسلم لبنان من تداعياتها&#8230;الحياة</p>
<p>* كاتب وصحافي لبناني</p></div>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/308856">«داعش» مرشّح لملء فراغ اميركا في سورية! بقلم: سليم نصار</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>«الدرون» تدشن عصر حروب من دون جيوش! بقلم:</title>
		<link>https://maqar.com/archives/305864</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 06 Jan 2019 08:10:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[سليم نصار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=305864</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div>
<p>في دراسة تاريخية نشرتها الكاتبة ستيفاني زاشراك ذكرت أن الرسام العالمي ليوناردو دافينتشي كتب مخطوطة شهيرة عن العصافير. وتوقع هذا العبقري أن الإنسان سينجح في المستقبل في بلوغ هذا المدى المرتفع. وتقول ستيفاني في دراستها إن دافينتشي مبدع لوحة «موناليزا» كان مهتماً أيضاً برسم مسودة «اسكتشات» تمثل الطبيعة من فوق قمة جبل مرتفع، كما يراها [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/305864">«الدرون» تدشن عصر حروب من دون جيوش! بقلم:</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div><p>في دراسة تاريخية نشرتها الكاتبة ستيفاني زاشراك ذكرت أن الرسام العالمي ليوناردو دافينتشي كتب مخطوطة شهيرة عن العصافير. وتوقع هذا العبقري أن الإنسان سينجح في المستقبل في بلوغ هذا المدى المرتفع.</p>
<p>وتقول ستيفاني في دراستها إن دافينتشي مبدع لوحة «موناليزا» كان مهتماً أيضاً برسم مسودة «اسكتشات» تمثل الطبيعة من فوق قمة جبل مرتفع، كما يراها الطير أو كما تخيلها هو عن الإنسان القادر على الطيران. من هنا ذكرت الكاتبة أن إيحاءات الرسام العظيم كانت تمثل رؤياه لقدرة الإنسان على الطيران تماماً مثل الطيور.</p>
<p>لكن دافينتشي لم يتخيل أن اختراعات البشر ستصل بهم الى صناعة طائرة موجهة بسبب خلو عهده (1452-1519) من ابتكار الإشارات اللاسلكية. وبفضل ذلك الابتكار وُلِدت «الدرون»، الطائرة الموجهة بواسطة هذه الإشارات.</p>
<div id="teadsads"></div>
<div class="teads-adCall"></div>
<div class="teads-adCall"></div>
<p>والملفت حقاً أن يصبح اقتناء هذه الطائرة الصغيرة المسيّرة من بعيد هدفاً للعسكريين وللتجار، ولهواة هذه اللعبة المكلفة. ويدل على ذلك آخر إحصاء نشرته الصحف الاميركية وفيه تقول: إن الهواة سجلوا في دائرة الاتصالات ملكية (920 ألف درون)، في حين سجل التجار ملكية (195 ألف درون). هذا بالطبع الى جانب عدد ضخم يستخدمه العسكريون لتنفيذ عمليات اغتيال ضد آلاف الإرهابيين المنتشرين في كل مكان تقريباً.</p>
<p>لهذا السبب وسواه، وضعت وزارة الاتصالات الاميركية قوانين مشددة تتعلق بملكية هذه الطائرة، وأسباب اقتنائها وحدود استعمالها. ومن أجل سلامة أجواء المطارات في المدن، منعت الدولة تحليق «الدرون» فوق المدارج المخصصة للإقلاع والهبوط. ولم يكن هذا الحظر وقفاً على الولايات المتحدة، وإنما هو قانون معمول به في جميع مطارات العالم. ولقد عانت إدارة مطار «غاتويك»، منذ أسبوعين تقريباً، أزمة إرباك استمرت 36 ساعة، قبل موسم الأعياد بقليل. والسبب أن برج المراقبة في هذا المطار المزدحم بالمسافرين ضبط جسماً غريباً كان يحلق فوق المطار، الأمر الذي يشكل خطراً على عمليات هبوط الطائرات التجارية وانطلاقها. خصوصاً أن «الدرون» كانت تحلق على علو كيلومتر واحد في أجواء المطار. وكان من نتيجة هذا الإختراق المفاجئ إلغاء ألف رحلة طيران، ومنع سفر 140 ألف مواطن أجبرتهم الفوضى على افتراش الأرض.</p>
<p>وكان من الطبيعي أن تطلب إدارة مطار «غاتويك» معونة الولايات المتحدة وخبرتها في حل هذا الإشكال المكلف. ولما نصحت وزارة الاتصالات الاميركية بضرورة استخدام جهاز يُعرف بإسم «قبة درون»، القادرة على تدمير الطائرة، اعترضت وزارة الداخلية البريطانية على هذا التدبير لأنها كانت مهتمة باكتشاف صاحب الطائرة، والمكان السري الذي يوجّه منه «الدرون»&#8230; وما إذا كان وراء هذا العمل أهداف إرهابية مؤذية.</p>
<p>ومن أجل هذه الغاية أعلنت الشرطة عن جائزة بمبلغ خمسين ألف جنيه استرليني لمن يدل الى مكمن الفاعل. وبعد اتهام شخصين هما بول غيت وألين كيرك، وإخضاعهما لعملية استجواب طويلة، أطلقتهما الشرطة بعد الإعتذار، لعدم وجود أدلة تدينهما.</p>
<p>وفي نهاية الأمر، أعلنت قيادة الجيش البريطاني أنها طبقت التكنولوجيا الاسرائيلية الخاصة بتعطيل حركة طيران «الدرون.» والثابت أن خبراء الجيش الاسرائيلي حرصوا على ابتكار أجهزة معطلة منذ أعلن تنظيم «داعش» عن نيته ضرب مفاعل ديمونا بواسطة «الدرون.» أو منذ أدخل «حزب الله» هذه الطائرة ضمن عملياته في دعم نظام بشار الأسد خلال الحرب الأهلية السورية. كذلك استخدمت «حماس» هذه الطائرة بغرض القيام بعمليات استطلاع ضد جيش الدفاع الاسرائيلي. وقد اعترف الناطق الرسمي بإسم تنظيم «داعش» أن مقاتليه استخدموا هذه الطائرة في العراق وسورية بغرض التجسس والتشويش على طائرات التحالف الدولي.</p>
<p>ويرى العسكريون أن أهمية عمل هذه الطائرة تكمن في قدرتها على بلوغ أهدافها عن بعد مئات الكليومترات. والمثل على ذلك أن البوارج الاميركية التي تجوب بحر العرب قبالة الساحل العُماني، كانت توجه ضرباتها الى الإرهابيين في قندهار أفغانستان أو بيشاور باكستان.</p>
<p>ومن الوقائع التي دلت على خطورة «الدرون» يوم استُعمِلت لاغتيال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وكان ذلك أثناء إلقاء خطاب أمام حشد عسكري عندما فوجئ هو وزوجته وأعضاء حكومته بانفجار طائرتين دون طيار. وتردد لاحقاً انها محاولة فاشلة لاغتياله. لكن فشلها لم يمنع المسؤولين عن أمن الرئيس من إعادة النظر في مختلف الأساليب الكلاسيكية المعتمدة.</p>
<p>وبعد إعلان فشل تلك المحاولة، تنبهت وكالات الاستخبارات وأجهزة الأمن في كل دول العالم الى ظهور تهديد جديد تمثله «الدرون الانتحارية.» أي الطائرة المعدة للإنفجار الكامل. وكتب بعد هذه الحادثة أكاديميون وخبراء أمن أن حراس الرؤساء تعلموا درساً قاسياً من محاولة اغتيال مادورو، يتمثل في التغيير الجذري لطبيعة خطط تأمين الحماية الشخصية لزعماء الدول خلال المناسبات الرسمية أو الاحتفالات الشعبية.</p>
<p>صحيح أن الرئيس أنور السادات لم يستطع حماية نفسه من رصاص خالد الإسلامبولي في زمن لم تكن «الدرون» قد وُلِدت&#8230; لكن الصحيح أيضاً أن مطلق «الدرون» الانتحارية ضد مادورو بقي مجهولاً مع تساؤلات جمّة: هل هي المعارضة، أم الولايات المتحدة، أم دولة جارة لفنزويلا؟</p>
<p>حسب التقاليد المتبعة لعمليات الحماية فهي عادة تقتصر على الأمن المباشر لجسد الشخص، بالإضافة الى تأمين الحماية عن بُعد، عبر نشر القنّاصة فوق أسطح البنايات المجاورة لقصر الزعيم. وقد تطور هذا الأسلوب في عهود ديكتاتوريين من أمثال فيدال كاسترو وصدام حسين ومعمر القذافي بحيث كانت تُغلق الطرق ويتم نشر قوات عسكرية محيطة بقصر الرئاسة، مع تشغيل أجهزة التشويش على الإشارات وشبكة الانترنت. لكن هذه الموانع لم تحمِ رفيق الحريري من الاغتيال!</p>
<p>الرئيس مادورو أضاف الى خطط حمايته الشخصية منظومة حماية مؤلفة من مروحيات مسلحة وطائرات تابعة للقوات الجوية. وربما يحذو حذوه في المستقبل كل الرؤساء المعرضين للإغتيال بواسطة «الدورن الكاميكازي.» وقد كسب هذا اللقب من فرقة الكاميكاز اليابانية التي كان طياروها ينقضون بطائراتهم الحربية على حاملات الطائرات الاميركية في المحيط الهادئ، ويفجرون أنفسهم فيها.</p>
<p>بقي السؤال المتعلق بالمهمات التي تقوم بها «الدرون»، وهل تقتصر على ارتكاب الاغتيالات فقط؟</p>
<p>يعترف أحد أطباء رواندا بأنه أجرى اتصالاً هاتفياً بالمستشفى المركزي في العاصمة، وطلب دواء مستعجلاً لصبية تعاني من ألم عضال. وكان الجواب مخيباً لآماله، لأن الدواء لن يصله بالسيارة قبل ثلاث ساعات.</p>
<p>وهو يؤكد أنه كرر الطلب من مركز «الدرون» التجاري الذي أبلغه أن الدواء سيصله خلال ست دقائق. وبالفعل، شوهدت بعد ست دقائق طائرة «درون» تحوم فوق عيادته وترمي له الدواء بواسطة مظلة ورقية.</p>
<p>حدث ذلك في 21 كانون الأول (ديسمبر) سنة 2016. وبذلك تكون تلك العملية السريعة أول خدمة إنسانية تقوم بها هذه الطائرة بتوجيه إشارات لاسلكية بعث بها مالكها من منزله.</p>
<p>على اثر تلك الحادثة التي جرت في افريقيا، وافقت وزارة الاتصالات الاميركية على استخدام هذه الطائرة للأمور المستعجلة. وقد أثبتت جدواها عقب مرور الإعصار «ماريا» فوق بورتو ريكو خلال شهر أيلول (سبتمبر) 2017. ذلك أنها كانت تؤمن الضروريات كالغذاء والدواء والماء، لمئات المحتاجين.</p>
<p>يقول كريس بوكوك، من كبار ضباط حلف الأطلسي، إن الجيل المعدّل من طائرات «الدرون» سيكون جزءاً مكملاً لأي برنامج مسلح تقوم به الدول. والسبب أن تطوره اتجه نحو تقليل عدد الجنود، مع زيادة قدرات الطائرات الموجهة على حمل أكبر عدد من الصواريخ.</p>
<p>إضافة الى كل هذه المعطيات، فإن شركة «أمازون» وقعت اتفاقاً مع إحدى شركات «الدرون» على تحقيق خدمات مستعجلة لزبائنها. كذلك تدرس وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) الطريقة التي تعمل بها هذه الطائرة بغرض الاستفادة من تركيبتها التكنولوجية.</p>
<p>بقي السؤال الأخير المتعلق بطبيعة عمل «الدرون»، وخصائصها الفريدة. والجواب كما يقول أحد مخترعيها إن زمام المبادرة موجود على الأرض يحركه طيار مدرب على توجيه تلك الآلة القاتلة. ويشير سجل الاختراعات الى سلسلة علماء اميركيين وبريطانيين، باشروا منذ سنة 1935 في تطوير موجات الراديو الى إشارات لاسلكية. ثم جاء من بعدهم ابراهام كارم، اليهودي العراقي المولود في بغداد سنة 1937. وقد هاجر الى اسرائيل بصحبة والده وأربعة أشقاء. وبرزت اختراعاته في عالم الطيران، الأمر الذي انتهى به الى بناء أول طائرة «درون» تعمل بالإشارات اللاسلكية! الحياة</p>
<p>* كاتب وصحافي لبناني</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/305864">«الدرون» تدشن عصر حروب من دون جيوش! بقلم:</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فرنسا تطالب برئيس عسكري ينقذها من «السترات الصفر» بقلم: سليم نصار</title>
		<link>https://maqar.com/archives/301270</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 16 Dec 2018 07:35:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[سليم نصار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=301270</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div>
<p>يطلق الفرنسيون على انتفاضتهم الأخيرة إسم «الثورة الصفراء»، وذلك بغرض تمييزها عن ثورة تموز (يوليو) الحمراء التي صبغت شوارع باريس بالدم سنة 1789. وهكذا أصبحت «السترات الصفر» اللماعة عنوان الاحتجاج لآلاف المتظاهرين الذين يطالبون بإسقاط الرئيس ايمانويل ماكرون وحكومته. كل هذا لأن التنازلات التي قدمها رئيس الحكومة ادوار فيليب بشأن أسعار الوقود والضريبة على الكربون [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/301270">فرنسا تطالب برئيس عسكري ينقذها من «السترات الصفر» بقلم: سليم نصار</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div><p>يطلق الفرنسيون على انتفاضتهم الأخيرة إسم «الثورة الصفراء»، وذلك بغرض تمييزها عن ثورة تموز (يوليو) الحمراء التي صبغت شوارع باريس بالدم سنة 1789.</p>
<p>وهكذا أصبحت «السترات الصفر» اللماعة عنوان الاحتجاج لآلاف المتظاهرين الذين يطالبون بإسقاط الرئيس ايمانويل ماكرون وحكومته. كل هذا لأن التنازلات التي قدمها رئيس الحكومة ادوار فيليب بشأن أسعار الوقود والضريبة على الكربون لم تقنع غالبية المتظاهرين بالخروج من الشوارع.<br />
والملفت أن انتفاضة «السترات الصفر» لم تنتظر حتى ظهور قيادة موجهة كما حدث سنة 1968، وإنما لجأت الى مواقع التواصل الاجتماعي من أجل التحرك قرب مراكز السلطة في الشانزيليزيه وقوس النصر والكونكورد.</p>
<div class="teads-adCall">ولقد استضافت وسائل الإعلام الفرنسية بطل انتفاضة 1968 داني كوهين بانديت الذي أوصى المضربين بوجوب استئناف النضال وعدم الخضوع لإغراءات الحكومة. وحذر من السقوط في خطأ تجميد اندفاع الجماهير ولو لأسبوع واحد، مؤكداً أن الإصرار كان أفضل عامل لاستقالة رمز المقاومة الفرنسية الرئيس شارل ديغول!<br />
وزارة الداخلية الفرنسية أعلنت في بداية الانتفاضة عن اشتراك 13 ألف شخص توزعوا على الطرقات الرئيسية لإحراق سيارات ونصب حواجز وإغلاق شوارع. والملفت أن التظاهر لم يقتصر على باريس فقط، وإنما تعداها ليصل الى مدن أخرى مثل بوردو وتولوز ومرسيليا. وبما أن الدولة لم تكن مستعدة لمقاومة حرب الشوارع، لذلك أوقفت ألفي متظاهر، الأمر الذي أثار انتقادات كبار المحامين ومعلقي الصحف. ولوحظ أن حملة الانتقادات تركزت على مهاجمة قرارات رئيس الحكومة ادوار فيليب الذي وعد الوزراء بإنهاء اعتصامات المشاغبين في أقصر مدة ممكنة.</p>
<p>لكن وعوده لم تثمر بالرغم من التنازلات التي قدمها بغرض تنفيس احتقان الشارع الفرنسي. لذلك دعا الى الحوار مع المعارضة بحجة الحفاظ على الوحدة الوطنية وصيانة المكاسب التي حققها عهد الرئيس ماكرون خلال سنة ونصف سنة تقريباً. والحوار كما يتصوره ادوار فيليب يشمل مختلف المكونات الحزبية &#8211; يسارية كانت أم يمينية &#8211; على أمل إعادة التماسك في جهاز الحكم.</p>
<p>أول انتقاد وجهه المتظاهرون الى ماكرون هو انشغاله في تحسين علاقات فرنسا مع الدول الخارجية، بدلاً من الاهتمام بالداخل والتجاوب مع المطالب الشعبية. وكما فعل الرئيسان من قبله فرانسوا هولاند ونيكولا ساركوزي، هكذا باشر ماكرون جولاته الخارجية بزيارة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل. وقد انتقدته منافسته مارين لوبن واصفة إياه بالزاحف على ركبتيه أمام المستشارة لأنه وصل الى الرئاسة بدعم من البورصات وأسواق المال.</p>
<p>كتب المعلقون في حينه يمدحون خطوة الرئيس الجديد لأنها، في نظرهم، تعبّد الطريق الى قيام اوروبا الموحدة، على أن تصبح المانيا وفرنسا المحورين الأساسيين لتشكيل «الاتحاد الاوروبي.»</p>
<p>وقد انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كل هذه النشاطات السياسية التي دشنها ماكرون مع ميركل، لأنها تعيد إحياء الحلف الأطلسي الذي يمثل العدو الأقرب الى المجال الحيوي لنفوذ موسكو خصوصاً أنه يحاصر روسيا ويمنع تمددها باتجاه دول اوروبا الشرقية سابقاً.</p>
<p>في ضوء ذلك الموقف السلبي الذي أظهرته موسكو في ربيع 2017، توقع وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان أن تكون الأجهزة السياسية الروسية قد لعبت دوراً أساسياً في تحريك جماعات «السترات الصفر.» وهذا ما أكده وزير الداخلية الفرنسي الذي لمس من تحقيقاته مع المتظاهرين ميلاً روسياً الى السيطرة على مسار الحراك الذي انزلق نحو العنف. وهذا في رأيه يفسر سعي الرئيس بوتين الى ممارسة ضغوط تؤدي الى إضعاف الاتحاد الاوروبي وانشغال الدول الاوروبية بهمومها الداخلية.</p>
<p>ولأسباب مختلفة غرّد الرئيس الاميركي دونالد ترامب على لحن اعتبره المسؤولون الفرنسيون خروجاً على وحدة الصف، وكل ما يمثله الحلف الأطلسي من تضامن وانسجام. ذلك أنه وجد في الأزمة الفرنسية مناسبة لتبرير قراره بسحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ. ورأت السلطات الفرنسية أن الأمر يُعد تدخلاً في شؤون لا تخص واشنطن، ولا يعبر عن تضامن بين دول حليفة تتقاسم قيماً واحدة. ولم يكتفِ وزير خارجية فرنسا بهذا القدر من الانتقاد الحاد لتصرفات ترامب، بل أعقبه بتصريح قال فيه إن بلاده لا تتدخل في شؤون اميركا الداخلية، وانها تتوقع من ترامب المعاملة بالمثل.</p>
<p>ورأى المراقبون أن أجندات الرئيسين الروسي والاميركي تتقاطع في كره الاتحاد الاوروبي، والعمل على إضعافه وتهديد وحدته. لذلك التقيا، على رغم خلافاتهما العميقة، على زعزعة وحدة اوروبا عبر حلقتها الضعيفة، أي فرنسا.</p>
<p>حصيلة أحداث الأسبوع الأول من انتفاضة أصحاب «السترات الصفر» كانت محور المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الاقتصاد. وفيه اعترف بأن الحركة التجارية الفرنسية تراجعت بنسبة تزيد على أربعين في المئة، وأن الخسائر زادت على بليون يورو.</p>
<p>وبما أن باريس وسائر المدن الفرنسية تنتظر موسم أعياد نهاية السنة لكي تجني أرباحاً إضافية تعوضها خسائر الركود والتراجع في المبيعات، لذلك ألغيت آلاف الحجوزات في فنادق الدرجة الأولى والثانية. وهكذا أصبحت المواقع السياحية في عاصمة النور مرتعاً خصباً للمشاغبين الذين احتلوا الشانزيليزيه ومستديرة قوس النصر.</p>
<p>عندما وصل ايمانويل ماكرون الى كرسي الحكم في الاليزيه، وعد المواطنين بإنشاء وطن أفضل يرضي طموحاتهم. وظهر ذلك الوعد في أول كتاب له أصدره قبل الحملة الانتخابية وعنوانه «الثورة.» وكان في حينه في التاسعة والثلاثين من عمره. وقال في كتابه إن التغيير الذي يعده لبلاده لم يعرفه الفرنسيون منذ عصر النهضة.</p>
<p>في ضوء هذه الوعود البراقة كتب المعلق المعروف تشارلز بريمر يقول: «إن الشاب الذي فاز بمنصب رئيس الجمهورية وضع للرئاسة شعاراً جديداً خلاصته أن «الجمهورية ستنطلق.» وكان هذا الشعار مستوحى من ثورة 1789 التي هدمت سجن الباستيل، وحرصت على تطبيق مبادئها الداعية الى ممارسة الحريات والمساواة والأخوّة. وفي ظل هذه الشعارات الجذابة طرح ماكرون نفسه كقائد ثابت لا يلين أمام الصعاب. ومن المؤكد أنه نجح خلال سنته الأولى في تطبيق هذا التعهد. وبما أنه لا يملك قاعدة حزبية شعبية، فقد اعتمد على خدمات 36 ألف مجلس بلدي، الأمر الذي نشر سلطته في كل المحافظات. ومع هذا كله، فقد بقيت باريس بعيدة جداً عن الأرياف التي وصفها الرئيس بـ «فرنسا المنسية.» لهذا السبب أطلقت عليه الصحف لقب «رئيس الأغنياء.» ولهذا السبب أيضاً أصرت الانتفاضة على ضم آلاف الطلاب الى صفوفها كمظهر اعتراض على غلاء الأقساط. كما أصرت أيضاً على تقليد أسلوب انتفاضة 1968 التي أسقطت الجنرال ديغول.</p>
<p>بقي السؤال المتعلق بمستقبل ايمانويل ماكرون، وهل الانتفاضة الحالية ستدفعه الى الاستقالة كما فعل من قبله الرئيس شارل ديغول؟ خصوصاً أن الاحتجاجات المتواصلة التي تعبر عنها جماعة «السترات الصفر» قد شجعت الغالبية المحايدة على تجيير الرئاسة الى جنرال لعل الحكم العسكري الصارم يجبر الشبان على مغادرة الشوارع قبل أن يستأنف المضربون أعمال الشغب والعنف والترويع.</p>
<p>لكن الذين يعرفون ماكرون جيداً يستبعدون تخليه عن منصبه بسهولة، خصوصاً أنه مؤمن بأن انتفاضة جماعة «السترات الصفر» لا تمت الى شعاراتها السياسية بصلة، ولا الى طروحاتها الاجتماعية، وإنما هي بحسب قناعته «مجموعة مأجورة» تعمل لتصديع وحدة اوروبا، وتفكيك القارة العجوز.</p>
<p>ومثل هذا التوصيف ينطبق على غالبية دول الاتحاد الاوروبي، خصوصاً بلجيكا التي شهدت هذا الأسبوع انسحاب الحزب الفلمنكي من الإئتلاف الحاكم، أي من تحالف الأحزاب الأربعة التي يتشكل منها الإئتلاف.</p>
<p>وذكرت تقارير محلية أن سبب الانسحاب يتعلق بالاحتجاج على ميثاق الأمم المتحدة للهجرة.</p>
<p>وتعدد الوثيقة الأممية 23 اقتراحاً لفتح المجال أمام الهجرة الشرعية وإدارة موجة الهجرة العالمية التي تشمل أكثر من 250 مليون شخص يشكلون ثلاثة في المئة من عدد سكان العالم.</p>
<p>السنة الماضية بادرت الولايات المتحدة الى الانسحاب من المحادثات التي رفضتها دول أخرى مثل المجر والنمسا ولاتفيا وبولندا وبلغاريا وسلوفاكيا واستراليا. كل هذا لأن الأحزاب اليمينية المتطرفة باشرت في إتخاذ مواقف عنصرية ضد المهاجرين.</p>
<p>ويتردد في فرنسا أن المهاجرين هم الذين ألبسوا المضربين ستراتهم الصفر، لذلك قرر الرئيس ماكرون نزعها بهدف تعريتهم أمام الرأي العام! الحياة</p>
<p>* كاتب وصحافي لبناني</p></div>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/301270">فرنسا تطالب برئيس عسكري ينقذها من «السترات الصفر» بقلم: سليم نصار</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
