<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>عبده وازن Archives - صحيفة المقر</title>
	<atom:link href="https://maqar.com/archives/tag/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%87-%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://maqar.com/archives/tag/عبده-وازن</link>
	<description>صحيفة الكترونية اردنية شاملة</description>
	<lastBuildDate>Wed, 07 Nov 2018 07:57:15 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>
	<item>
		<title>جديد معرض الشارقة للكتاب بقلم: عبده وازن</title>
		<link>https://maqar.com/archives/292767</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 07 Nov 2018 07:57:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[عبده وازن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=292767</guid>

					<description><![CDATA[<p>نجح معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي بلغ هذه السنة دورته السابعة والثلاثين في ترسيخ صيغة يتفرد بها وهي الجمع بين الطابعين النخبوي والشعبي، في ما يحمل هذان الطابعان من اختلاف في الظاهر والجوهر. ويبدو أن مساحته الكبيرة بصالاتها وقاعاتها وساحاتها، صممت كي تتسع للجميع من غير تفرقة. الجميع هنا، الإماراتيون والعرب والأجانب، لا سيما الآسيويين، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/292767">جديد معرض الشارقة للكتاب بقلم: عبده وازن</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>نجح معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي بلغ هذه السنة دورته السابعة والثلاثين في ترسيخ صيغة يتفرد بها وهي الجمع بين الطابعين النخبوي والشعبي، في ما يحمل هذان الطابعان من اختلاف في الظاهر والجوهر. ويبدو أن مساحته الكبيرة بصالاتها وقاعاتها وساحاتها، صممت كي تتسع للجميع من غير تفرقة. الجميع هنا، الإماراتيون والعرب والأجانب، لا سيما الآسيويين، الكتّاب هنا والقراء والصحافيون، ناهيك بالتلامذة الذين تزدحم بهم الباحات والأجنحة، حاملين بطاقات تسمح لهم بالحصول ما يريدون مجاناً. هنا، تختلط اللغات واللهجات، عربية وإنكليزية وآسيوية. حتى الصحف توزع هنا مجاناً والمجلات والمطبوعات وحتى بعض الكتب&#8230; الزائرون جميعاً يجدون ما يطلبونه أو يسعون إليه بسهولة، حتى الأطفال يهتدون فوراً إلى مسارحهم ومحترفاتهم ومكتباتهم والنسوة إلى صالة الطهو التي تُعرض فيها كتب عن هذا الفن العريق ويقدم طباخون عالميون في مطابخها أطباقاً ووصفات&#8230;</p>
<p>ونظراً إلى الإقبال الشعبي الذي يشهده هذا المعرض، ارتأت الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي التي توصف بـ «الكاتبة المليونية»، أن تطلق فيه كتابها الجديد «شهيا كفراق» (دار أنطوان &#8211; هاشيت)، ومن المتوقع أن تحدث حفلة التوقيع ازدحاماً كبيراً، فقارئاتها، لا سيما الشابات والمراهقات ينتظرنها كتاباً تلو كتاب، لكنها قد تصدمهن هذا العام فهي لن تقدم لهن رواية عاطفية أو نسوية بل كتاباً يضم وصايا ومقالات ومقاطع من سيرتها الذاتية. ومن يمر بجناح ناشرها يلحظ فوراً كيف تتكدس نسخ هائلة من كتابها. قارئاتها كما يقال سيأتي بعضهن من بلدان مجاورة، ليحصلن على توقيعها «السحري».</p>
<p>ولكن مقابل «الحدث المستغانمي» الشعبي (والتجاري في نظر دار النشر، أتاح معرض الشارقة فرصة مهمة أمام جمهوره الحقيقي للتعرف إلى ملامح من الأدب الياباني القديم والجديد وإلى وجوه من الحركة الروائية الراهنة. ففي مناسبة حلول اليابان ضيف شرف على الدورة الحالية، دعا المعرض روائيين وروائيات ونقاداً ومؤرخين ليلتقوا الجمهور في ندوات يتحدثون فيها عن تجاربهم وعن المشهد الأدبي القائم في اليابان. أسماء روائية مهمة فعلاً ترجم معظمها إلى الإنكليزية والفرنسية وسواهما، وبعضها فاز بجوائز رفيعة مثل توموكا شيباساكي وفومينوري ناكامورا اللذين حازا جائزة «أكوتاغاوا» الشهيرة. ولئن كان يصعب ترداد أسماء الكتّاب اليابانيين الضيوف ومعظمهم من الروائيين، فهم من خلال أعمالهم بدوا يمثلون تيارات عدة ومنها «تيار الرواية الغامضة»، وهذا تيار ياباني بامتياز. وفي إحدى الجلسات، سئل المنتدون اليابانيون عن هذا التيار فأجابت إحدى الروائيات باليابانية (طبعاً، كانت الترجمة الفورية وسيلة التواصل) وقالت أن هذا التيار يجمع بين الأدب البوليسي والميتافيزيقا. وعن سؤال آخر حول رواج ظاهرة الروائي هاروكي موراكامي أجابت أخرى قائلة: «إن موراكامي عرف كيف يشرع الفن الروائي الياباني على معطيات الرواية الغربية الحديثة وما بعد الحديثة، فجذب قراء الجيل الجديد في اليابان والعالم». وكانت رواية موراكامي الجديدة «قتل القائد» (كيلنغ كومينداتوري) بجزءيها معروضة في الجناح الياباني بلغتها الأم وبالترجمة الإنكليزية، وهي عرفت نجاحاً مذهلاً جماهيرياً ونقدياً، وترجمت منذ صدورها إلى أكثر من أربعين لغة.</p>
<div id="teadsads"> ومثلما طغى الروائيون على وفد الكتّاب الياباني، حضر الروائيون العرب والأجانب (والآسيويون خصوصاً) بوفرة، سواء في الندوات أم عبر الأعمال الروائية نفسها. الحبيب السالمي وأمين الزاوي وعلوية صبح وخليل صويلح وحزامة حبايب ونبيل سليمان وإبراهيم نصرالله وطالب الرفاعي وسواهم&#8230; جميع هؤلاء استطاعوا أن ينتصروا للرواية المنتصرة أصلاً. وانضمت إليهم الروائية البريطانية، المصرية الأصل، المجهولة عربياً، هناء فيلدينج التي شاءت تقديم الترجمة العربية لروايتها «حب في بلاد الأندلس» في المعرض بغية التعرف إلى القراء العرب للمرة الأولى. أما الأجنحة فحفلت بروايات عربية وعالمية لا تحصى. دار جديدة اسمها «روايات» قدمت أعمالاً بديعة في ترجمة عربية: «حكاية الجارية» و «السفاح الأعمى» لرائدة الرواية «الديستوبية» مارغريت إتوود، «ضجيج العصر» و «ببغاء فلوبير» لجوليان بارنز، «الارتياح للغرباء» لإيان مكيوان وسواها من الروايات الفائزة بجائزة البوكر البريطانية. وفي مناسبة فوز رواية «المريض الإنكليزي» لمايكل أونداتجي بجائزة البوكر الذهبية للعام 2018 وعمدت دار «روايات» إلى ترجمتها إلى العربية.</p>
<p>روايات عالمية أخرى كان لا بد لها من أن تجذب القراء: رواية بول أوستر الرهيبة التي ترجمت إلى لغات عالمية «4321» نقلتها دار المتوسط إلى العربية لتنضم إلى روايات أوستر الأخرى، روايات كافكا «الكلاسيكية» (المسخ، المحاكمة، القلعة) صدرت في ترجمة جديدة أنجزها الناقد السوري نبيل الحفار&#8230;</p>
<p>لا يحصى جديد معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومن قدّر له أن يجيد بعضاً من اللغات الآسيوية كالهندية والباكتسانية والفيليبينية والإندونيسية لكان في إمكانه اكتشاف كتب كثيرة.الحياة</p></div>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/292767">جديد معرض الشارقة للكتاب بقلم: عبده وازن</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صحافة بيضاء بقلم: عبده وازن</title>
		<link>https://maqar.com/archives/287793</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 14 Oct 2018 06:59:50 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[عبده وازن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=287793</guid>

					<description><![CDATA[<p>توصف الصحافة عادة بـ «الصفراء» اذا هي خاتلت أو زوّرت ولفّقت أخباراً كاذبة ومغرضة&#8230; لكنّ جريدة «النهار» اللبنانية ابتدعت صفة جديدة هي الصحافة «البيضاء» فخرجت الخميس الماضي بصفحات بيض بلا حبر ولا أحرف ولا كلمات، ما خلا اسمها وصورة الشهيد جبران تويني. لم يكن هذا الصدور «الأبيض» ليوم واحد خدعة أو حيلة لاستدراج القراء إلى [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/287793">صحافة بيضاء بقلم: عبده وازن</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>توصف الصحافة عادة بـ «الصفراء» اذا هي خاتلت أو زوّرت ولفّقت أخباراً كاذبة ومغرضة&#8230; لكنّ جريدة «النهار» اللبنانية ابتدعت صفة جديدة هي الصحافة «البيضاء» فخرجت الخميس الماضي بصفحات بيض بلا حبر ولا أحرف ولا كلمات، ما خلا اسمها وصورة الشهيد جبران تويني. لم يكن هذا الصدور «الأبيض» ليوم واحد خدعة أو حيلة لاستدراج القراء إلى فخ إعلامي أو إعلاني مثلما تفعل في أحيان صحف عالمية، بل كان وقفة احتجاج أو صرخة اعتراض على الأحوال المزرية التي آل اليها لبنان، سياسياً واقتصادياً وأمنياً وأخلاقياً، بسبب الفساد المستشري داخل الدولة وخارجها، والانقسام الذي أنهك كاهل الحكم والطائفية البغيضة، المعلنة والمضمرة والصراع على اقتسام بقايا الغنائم في وطن منهار ومدمّر. وكان لا بد لقراء «النهار» الأوفياء أن يفتحوا هذه الصفحات البيض ويقرأوا ما يحسن لهم أن يقرأو مما لم يكتب بحبر وإنما بأحرف بيضاء تقول كل شيء، بحسرة وألم، ومن دون مداورة. كانت الرسالة واضحة جداً، جريئة، صارخة وصامتة في آن واحد. وقد يمثل هذا «البياض» ذروة ما يمكن أن يبلغه الاحتجاج الإعلامي الذي ليس سوى احتجاج وطني وشعبي وعلماني&#8230;</p>
<p>أذكر كيف خرجت مرة زاوية الشاعر أنسي الحاج «كلمات» في ملحق «النهار» بيضاء مع توقيعه، وكانت صرخة احتجاج أيضاً أطلقها صاحب «لن» ضد الجميع وضد لا أحد، ضد دولة السمسرة والعمالة والاستسلام. وأذكر أيضاً كيف أن الصحف اللبنانية خضعت، في مطلع عهد الوصاية السورية لرقابة سافرة مارستها حينذاك الأجهزة اللبنانية «الوفية»، فكانت تحذف مقاطع وجملاً من المقالات والأخبار، ما يجعل الصفحات أشبه بزوايا «الكلمات المتقاطعة» يطغى علهيا البياض. لكن هذا «البياض» المفروض كان أسود مثل أيدي رجال الرقابة الذين كانوا يذعنون لسلطة «الأخ الأكبر» السوري الذي هيمن على لبنان.</p>
<p>أطلقت «النهار» صرختها بعد أيام على إقفال «دار الصياد» أبوابها. «النهار» قاومت وتقاوم مثل معظم الصحف في لبنان والعالم العربي، وما زالت قادرة على رفع الصوت كعادتها دوما، على رغم أزمتها المالية الخانقة. أما جريدة «الانوار» وشقيقاتها ومنها مجلة «الصياد» العريقة، فاستسلمت بعدما عجزت عن المقاومة واطلقت صرختها الاخيرة، صرخة الاحتضار الأخير. لم يكن احتجاب «الانوار» و»الصياد» وسائر مطبوعات الدار إلا احتجاباً لحقبة من تاريخ الصحافة اللبنانية والعربية المشرقة، هي حقبة هذا الصحافي الرائد الذي كان بمثابة أسطورة. بنى سعيد فريحة مملكة من ورق وحبر، كان هو فيها صحافياً مثابراً مثله مثل سائر الذين عملوا معه. لم يغره المنصب الذي تبوأه بعصاميته ولا «العمادة» ولا السلطة ولا الشهرة، ولم ينس ماضي الفقر والعوز اللذين خبرهما، وكيف تعلم الكتابة على نفسه ليصبح صحافياً، ثم كاتباً من الطراز الرفيع. وكانت مقالاته السياسية والفنية وكذلك قصصه الفريدة بطرافتها تجذب القراء على اختلاف أجيالهم، في لبنان والعالم العربي.</p>
<p>لا أدري لماذا خامرني شعور بالحزن عندما أقفلت «مدرسة سعيد فريحة» أبوابها. هذا الشعور راود حتماً كل الصحافيين الذين عملوا سابقاً في دار الصياد، وهم كثرة وبينهم أسماء كبيرة ورائدة. وكانت هذه الدار تقابل «مملكة النهار» من غير تنافس أو صراع، بل في ما يشبه التكامل على رغم الاختلاف بينهما في مفهوم العمل الصحافي وأبعاده. فـ «النهار» كانت دوما تطمح إلى التحديث وإلى خوض غمار الثقافة الإعلامية الجديدة والطليعية. هذا الشعور بالحزن خامرني أيضاً كما خامر معظم القراء اللبنانيين عندما توقفت جريدة «السفير» عن الصدور وهذه جريدة تفردت بنفسها وصحافييها وكتّابها وفي مقدمهم مؤسسها طلال سلمان، وكذلك بقضاياها ونهجها السياسي.</p>
<p>تمكن أيضاً قراءة العدد «الأبيض» من «النهار» الذي صدر الخميس الماضي في كونه وقفة حداد «بيضاء» على حال الصحافة اللبنانية التي ما برحت تتضاءل يوماً تلو يوم فاقدةً وهج الأيام الجميلة.الحياة</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/287793">صحافة بيضاء بقلم: عبده وازن</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الترجمة عندما تخون نفسها</title>
		<link>https://maqar.com/archives/280081</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 05 Sep 2018 09:50:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[عبده وازن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=280081</guid>

					<description><![CDATA[<p>عبده وازن فضيحة الفضائح في الترجمة العربية لا تتمثل في ركاكة فعل الترجمة ذاته ولا في الأخطاء الجسيمة أو الضئيلة التي يرتكبها المترجمون سواء لغوياً أم في تفسير المعاني وإدراك التراكيب النحوية، بل في خيانة النص المترجم ذاته ومبدأ الترجمة التي توصف أول ما توصف في كونها حواراً حضارياً وثقافياً بين لغة ولغة وبين قراء [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/280081">الترجمة عندما تخون نفسها</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>عبده وازن</p>
<p>فضيحة الفضائح في الترجمة العربية لا تتمثل في ركاكة فعل الترجمة ذاته ولا في الأخطاء الجسيمة أو الضئيلة التي يرتكبها المترجمون سواء لغوياً أم في تفسير المعاني وإدراك التراكيب النحوية، بل في خيانة النص المترجم ذاته ومبدأ الترجمة التي توصف أول ما توصف في كونها حواراً حضارياً وثقافياً بين لغة ولغة وبين قراء وقراء. والخيانة المقصودة هنا هي مراقبة النص المترجم والحذف منه، مراعاة لما يسمى قيماً أخلاقية ورضوخاً لشروط السلطات المتعددة التي ترخي بظلالها على النصوص والعقول. وغالباً ما ينتبه قارئ الترجمات العربية إلى أن مقطعاً هنا حذف أو جملة اقتطعت أو مفردة استبدلت بأخرى من غير أن يقدّر تماماً ما هي هذه المحذوفات ولو تهيأ له أن طبيعتها سلبية أو صادمة ومنافية للأخلاق العامة بحسب المقولة الشائعة. ويعجز القارئ عن تحديد ما حذف إذا لم يكن يملك الكتاب الأصل في لغته الأجنبية. قد تكون هذه الرقابة «الاقتطاعية» و «الحذفية» الرائجة علانية أو سراً، محنة محن الترجمة العربية وأشد أزماتها تفاقماً. مرة، عمد مترجم مصري إلى حذف مقاطع من ترجمته لرواية «العاشقات» للكاتبة النمسوية ألفريده يلنيك، الفائزة بجائزة نوبل. ومرة، تجرأت مترجمة لبنانية على حذف فقرات من كتاب الناقد الفرنسي الكبير رولان بارت «شذرات من خطاب عشقي»، ما جعل النص ناقصاً ومبتوراً. هذه الرقابة «الأخلاقية» التي ما برحت تمارس في دول عربية قد ينتبه إليها القارئ وقد لا ينتبه. وكثيرة هي الأسماء الأجنبية التي تراقب أعمالها خلال ترجمتها إلى العربية وتحتاج فعلاً إلى لجنة تحر ورصد. المترجم يراقب والمصححون يراقبون والناشرون يراقبون&#8230; هكذا يقدم هؤلاء خدمة جليلة لأجهزة الرقابة العربية ويوفرون عليها الكثير من الجهد. إنهم يستبقونها في الحذف والاجتزاء. سأل صحافي إحدى المترجمات المراقبات عن أمر الحذف المسبق فأجابته: هل يمكنك نشر تلك الفقرات الإباحية في صحيفتك؟ جواب غاية في السذاجة. فإن كان المترجم عاجزاً عن ترجمة مقاطع جريئة من كتاب بين يديه، فلماذا يقدم على ترجمته محملاً ضميره تبعة الحذف الذي تمارسه الرقابة بلا هوادة؟</p>
<p>هذه العادة السيئة باتت رائجة عربياً ولم يعد كثيرون من المترجمين العرب أوفياء لرسالتهم القائمة أساساً على الحوار بين لغة وأخرى، وبين ثقافة وأخرى. وقد اقتطع مترجمون صفحات من كتب أقبلوا على تعريبها غير مبالين بالكاتب الذي يترجمونه ولا بالقارئ الذي لا بد من أن يحاسبهم يوماً.</p>
<p>المترجم المصري برر فعلته الشنيعة بـ «عذر أقبح من ذنب»، فهو يظن أنه أسدى خدمة للقارئ في حذفه ما رآه «مبتذلاً» و «مثيراً للقرف» كما قال حرفياً. لقد شوه النص حفاظاً منه على الأخلاق العامة والقيم وسواها من «المقولات» التي تلجأ إليها الرقابة عادة وتحتمي وراءها لتمارس السلطة الموكلة إليها.</p>
<p>المستغرب جداً في الأمر، أن كثراً من هؤلاء المترجمين &#8211; الرقباء يحملون شهادات أكاديمية، ما يعني أن من المفترض بهم أن يكونوا منفتحين وأحراراً وغير متزمتين&#8230; وإذا كان هؤلاء يخشون النصوص الجريئة ويمارسون سلطة الرقابة، فما تراه يكون الأمر مع الرقباء الحقيقيين الذين يتعاملون مع النصوص تعاملاً بوليسياً وديكتاتورياً. ماذا يمكن القول عن الرقباء المتسلطين الذين خولوا أنفسهم الحق في الحكم على نصوص غالباً ما يعجزون عن قراءتها نظراً إلى عمى بصيرتهم وإلى الظلام الذي يلف عقولهم؟</p>
<p>ما أسوأ أن يسبق المترجم الرقيب الرسمي ويخفف عنه عبء «القراءة» و «المطاردة»، وأن يحل محله حاملاً القلم بيد والمقص بيد أخرى. يظن هذا المترجم أنه هكذا يبيض صفحته مع الرقابة والسلطة أو السلطات، ويحوز رضا المؤسسات التي يعمل فيها أو يعمل لها. لا يخون هذا المترجم نفسه فقط، بل النص الذي يعربه، وصاحب النص والقارئ، عطفاً على خيانته لمبادئ الترجمة وتقاليدها. تصبح الترجمة آنئذ فعل خيانة عظمى يستحق مرتكبها عليها عقاباً وأيما عقاب. ويصبح المترجم مزوراً لا يمكن أن يؤتمن على نصوص الآخرين.</p>
<p>ترى من يقرأ ألفريده يلنيك أو رولان بارت أو جان بول سارتر الذي حذف بعض المترجمين العرب مقاطع من أعماله سراً أو مارغريت دوراس أو دانتي وسواهم؟ طبعاً، ليس الأطفال ولا المراهقون هم من يقرأون هؤلاء الكتّاب! فمم يخشى المترجمون الحريصون على الأخلاق العامة الذين فاتهم أنهم ليسوا وحدهم من يجيدون اللغات الأجنبية، وأن الإنترنت تعمم كل ما يمنع من نصوص في العالم؟</p>
<p>قد تكون آفة «الرقابة» هذه أخطر ما تعاني حركة الترجمة في العالم العربي من «أمراض». إنها تتعدى وظيفة الترجمة وتدل على أزمة في الثقافة العربية ذاتها. ألا يكفي هذا الرقيب الذي يسيطر على أقلام الكتاب وعلى مخيلاتهم في أحيان؟ ألا يكفي ما يمارس من حذف ومنع؟ يخطئ هؤلاء المترجمون كثيراً حين يمضون في هذه ‘اللعبة’ الخطرة. إنهم يبررون، من غير أن يدروا ربما، الرقابة ويمنحونها حالاً من الشرعية المزيفة. هذه حقاً مشكلة من المشكلات الكثيرة التي تواجه حركة الترجمة العربية وهي أشدها استفحالاً لأنها تخفي وراءها أزمة فكرية ووجودية، لا يبدو سهلاً تجاوزها.</p>
<p>لعلها أبشع الرقابات هذه التي يمارسها المترجمون، مدعومين من الناشرين طبعاً، على نصوص «الآخر» التي يترجمونها، وما أبشع المترجم عندما يصبح رقيباً على النصوص التي عوض أن يحاورها، يقتطع منها ويشوهها.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/280081">الترجمة عندما تخون نفسها</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فخ قصيدة النثر</title>
		<link>https://maqar.com/archives/256487</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 May 2018 08:24:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[عبده وازن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://maqar.com/?p=256487</guid>

					<description><![CDATA[<p>عبده وازن كل كتاب نقدي جديد يصدر عن قصيدة النثر العربية يعيد طرح قضية هذه القصيدة وكأنها حتى اليوم، وبعد مضي أكثر من نصف قرن على انطلاقها، لا تزال ضرباً شعرياً غريباً أو طارئاً أو «دخيلاً». وبينما تخطّى الغرب لا سيما فرنسا، مسقط هذه القصيدة في القرن التاسع عشر، هذه «التسمية» كنوع شعري، حتى أن [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/256487">فخ قصيدة النثر</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>عبده وازن</p>
<p>كل كتاب نقدي جديد يصدر عن قصيدة النثر العربية يعيد طرح قضية هذه القصيدة وكأنها حتى اليوم، وبعد مضي أكثر من نصف قرن على انطلاقها، لا تزال ضرباً شعرياً غريباً أو طارئاً أو «دخيلاً». وبينما تخطّى الغرب لا سيما فرنسا، مسقط هذه القصيدة في القرن التاسع عشر، هذه «التسمية» كنوع شعري، حتى أن ما من شاعر اليوم يُسمى شاعر قصيدة نثر، ولو كتب هذه القصيدة، ما برحنا نحن العرب، نقف عند عتبة «التسمية» وإشكالاتها المصطنعة التي كان يفترض التخلص منها قبل عقود. الشاعر انسي الحاج الذي كان سباقاً في كتابة هذه القصيدة عربياً لم يُخف مراراً تبرّمه بهذه «التسمية»، وقصر تجربته الفريدة في إطارها خصوصاً أنه ما لبث أن تجاوز هذا النوع نحو القصيدة الشاملة التي بلورت ما يسمى شعر النثر الذي يقارب الشعر الحر في أصله «النوعي»، قبل أن يُساء فهمه ويُعمم سوء الفهم هذا، مع نازك الملائكة ورفاقها «المحافظين».</p>
<p>ما زال النقد العربي الجديد يتعامل مع قصيدة النثر بصفتها قصيدة «بداية» لم تترسخ أو تتطور مع أجيال من الشعراء الجدد استطاعوا أن يتخطوا مرحلة «شعر» ويفرضوا معالم جديدة لهذه القصيدة مشرّعين آفاقها على مدارس وتيارات غير معهودة سابقاً. ما زال هذا النقد يجتر مقولات سوزان برنار التي دخلت «متحف» النقد الحديث من دون أن تفقد قيمتها المرجعية طبعاً، ومرجعيتها هذه كانت أصلاً حافزاً على ولادة نقد ما بعد حداثي للشعر الراهن فرنسياً وعالمياً. الشروط التي استخلصتها سوزان برنار ناقشها هؤلاء النقاد، نقضوا بعضها ووسّعوا آفاقها واستفاضوا في شرح مفهوم الإيقاع النثري ومنهم الشاعر والناقد هنري ميشونيك، والنقاد الان مونتادنون وأيف فاده وميشال ساندراس وجيرار ديسون الذي وضع كتاباً مشتركاً مع ميشونيك، هو من أهم المراجع لقراءة المفهوم الإيقاعي الجديد للشعر الحديث وعنوانه «مقالة في الإيقاع: الشعر والنثر» (دار دونو- باريس). هؤلاء النقاد أزالوا صفة «الثابت» عن معايير أو مقاييس قصيدة النثر التي استنبطتها سوزان برنار، وأثبتوا أن لا «توصيف» ثابتاً وجاهزاً ونهائياً لما يسمى شعر النثر ومن ضمنه قصيدة النثر نفسها.<br />
يُفرد الشاعر والناقد شربل داغر في كتابه الجديد «الشعر العربي الحديث: قصيدة النثر»(منتدى المعارف) وهو يجمع بين التأريخ والتجميع والتحليل، فصلاً للشاعر محمد الماغوط ويعدّه شاعر قصيدة النثر الأول، ويخلص إلى أن قصيدة النثر العربية أضافت بعض التجديد مع الماغوط إلى الشعر العربي، وهذا التجديد يتبدى في نزول القصيدة من علياء البلاغة والموضوعات والقيم إلى «دنيوية» الأرض والإنسان والقصيدة الجديدة. وهذا ما تحدث عنه أيضاً سابقاً الناقد محمد جمال باروت في بحوثه الشعرية. إلا أن الشاعر عبد القادر الجنابي الباحث في خصائص قصيدة النثر العالمية حذف اسم محمد الماغوط من الأنطولوجيا العالمية لقصيدة النثر التي أنجزها تحت عنوان «ديوان إلى الأبد» والسبب أن صاحب «حزن في ضوء القمر» لم يكتب قصيدة نثر بحسب المعايير الثابتة التي استخلصتها سوزان برنار في كتابها الشهير والتي استعرضها الجنابي في مقدمته الضافية وهي المجانية والإيجاز والكثافة، عطفاً على كلامه عن «الكتلة» أو الفقرة «المكوّنة من جمل تتلاحق بكثافة». ويشير إلى أن «غياب التقطيع أو التشطير في قصيدة النثر يشكل علامتها الأساسية». إنها المعايير أو المقاييس التي ناقشها النقاد الفرنسيون الجدد ونقضوا بعضها، بل أن الناقد ميشال ساندراس تساءل عن موقع قصيدة الشاعر الكبير اندريه دو بوشيه الذي أدخل مساحة البياض إلى شعر النثر.</p>
<p>ما أحوج المكتبة العربية اليوم إلى دراسة تتناول قصيدة النثر الجديدة التي تجلت مع الأجيال التي تلت مجلة «شعر». هذا هو التحدي الذي يجب على النقاد أن يخوضوه.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/256487">فخ قصيدة النثر</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
