<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>وليد شقير Archives - صحيفة المقر</title>
	<atom:link href="https://maqar.com/archives/tag/%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%B4%D9%82%D9%8A%D8%B1/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://maqar.com/archives/tag/وليد-شقير</link>
	<description>صحيفة الكترونية اردنية شاملة</description>
	<lastBuildDate>Sun, 20 Jan 2019 09:47:53 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>
	<item>
		<title>لئلا يعود لبنان ساحة منازلة بقلم: وليد شقير</title>
		<link>https://maqar.com/archives/308863</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2019 09:47:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[وليد شقير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=308863</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div>
<p>عاد لبنان مرآة لصراعات المنطقة، بعد إجازة طوعية وخارجية له من تكبد مشقات تلك الصراعات ومآسي الحروب التي عاشها الإقليم في نيف وعقد من الزمن، دفع ثمنها الكثير من استقراره واقتصاده ومن تخلف نسيجه الاجتماعي. لم يصمد «النأي بالنفس» عن أزمات المنطقة وحروبها كثيرا. وهو ليس الشعار الوحيد الذي أنتجته التسويات الهادفة للتقليل من خسائر [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/308863">لئلا يعود لبنان ساحة منازلة بقلم: وليد شقير</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div><p>عاد لبنان مرآة لصراعات المنطقة، بعد إجازة طوعية وخارجية له من تكبد مشقات تلك الصراعات ومآسي الحروب التي عاشها الإقليم في نيف وعقد من الزمن، دفع ثمنها الكثير من استقراره واقتصاده ومن تخلف نسيجه الاجتماعي.</p>
<p>لم يصمد «النأي بالنفس» عن أزمات المنطقة وحروبها كثيرا. وهو ليس الشعار الوحيد الذي أنتجته التسويات الهادفة للتقليل من خسائر استتباعه للتناقضات الخارجية، والذي يتهاوى في المشهد الداخلي. حتى شعار «ربط النزاع» الذي ابتدعه رئيس حكومة تصريف الأعمال وزعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري نتيجة تباعد مشروعه مع مشروع «حزب الله»، ترنح بالتزامن مع أزمة تأليف الحكومة اللبنانية وتعطيل ولادتها من قبل الحزب.<br />
كذلك شعار «الانسجام مع الإجماع العربي»، الذي لطالما كان المبدأ الذي استندت إليه السياسة الخارجية اللبنانية، حتى في ظل الهيمنة السورية على قراره السياسي، تتم محاولة تجويفه عند كل محطة من مراحل التأزم الإقليمي، وصولا إلى درجة السعي لمنع عقد القمة العربية الاقتصادية في لبنان.</p>
<p>أما شعار «لا غالب ولا مغلوب» الذي ارتبط نشوءه، على لسان رئيس الحكومة السابق صائب سلام، بإنهاء الحرب الداخلية عام 1958 يجري التصرف بعكسه. ف»حزب الله» يعتبر أن التطورات الإقليمية أنتجت<br />
معادلة فيها غالب ومغلوب لمصلحته ولمصلحة محور «الممانعة» الإيراني – السوري.<br />
وإذا كان لبنان تعرض على مر تاريخه للهزات الناجمة عن التأزم في الإقليم، فإن المرحلة الانتقالية التي تمر فيها المنطقة على أبواب رسم خارطة جيو سياسية جديدة فيها، تزيد من إرباك طبقته السياسية بسبب التجاذب الذي يتعرض له لجهة تحديد موقعه في هذه الخارطة. وما يزيد في الإرباك أن هذه الخارطة غير واضحة المعالم على رغم اعتداد فريق «الممانعة» بوضوح معالمها، وعلى رغم آمال فريق مقابل بأن وجهة الأحداث ستنتج معادلة غير التي يروج لها الحزب، بينما يرى فريق ثالث أن الأمر يحتاج الكثير من الوقت قبل أن ترسو أقلام راسمي الخارطة على خطوط واضحة، ومن الأفضل للبنان ألا يستبق ما تستعد له الدول كبرى.<br />
من الواضح أن أكثر المستعجلين على التموضع اللبناني هو «حزب الله»، الذي يطمح لقطف ثمار عشرات السنين من العمل الإيراني الدؤوب، من أجل صنع النفوذ في سورية التي تشكل حجر الرحى في المعادلات الجديدة ستنشأ عليها الخارطة المقبلة والتي ستوزع النفوذ الدولي ومغانم الثروات وتحدد مراكز القرار. وإذا كان إسقاط الشعارات التي طبعت المشهد السياسي اللبناني يتم من أكثر من فريق، فإن الحزب أكثر القوى السياسية التي تطيح بها. هو لا يخفي منذ البداية ازدراءه شعار «النأي بالنفس» لاقتناعه بأنه غير واقعي طالما أن الابتعاد عن أزمات وحروب المنطقة مستحيل لأن هذه الحروب ستحدد مصير دولها ومن بينها لبنان. وهو إن كان يوارب في التعاطي مع شعار «لا غالب ولا مغلوب»، فإن بعض قادته يجاهرون، لمناسبة الخلاف الكبير على نوع التوازن المطلوب في تركيبة الحكومة الجديدة، بأن على من يعاند مطالبه في تمثيل حلفائه فيها، أن يقر بأنه «مغلوب» على الصعيد الإقليمي وبالتالي في الداخل اللبناني.<br />
وراء استعجال الحزب المخاوف الدفينة من أن تتغير المعادلة الإقليمية في ظل تصاعد الضغوط الأميركية من أجل تعديل ميزان القوى الذي أكسب طهران مواقعها في العراق وسورية ولبنان. فهو يريد تثبيت المكاسب التي تحققت حتى لو جاءت هذه الضغوط متأخرة في نظر البعض، إلى درجة التشكيك بالقدرة على تجريد الدولة الفارسية مما صنعه حائك السجاد الطويل النفس.<br />
الاستعجال عند الحزب يوجب عليه التسريع بإحلال العلاقة المميزة مع سورية مكان «النأي بالنفس»، ويدفعه إلى استخدام لبنان منبرا لإعادة سورية إلى الجامعة العربية، لأنه أحد مؤشرات تثبيت نظام بشار الأسد. والتمهل العربي في هذا التوجه لسبب يتعلق بالدور الإيراني الطاغي في دمشق، يأخذ الحزب إلى مغامرة إلغاء القمة العربية الاقتصادية ، لمجرد أنها تكرس بعض التوازن في علاقات لبنان الإقليمية. فالإيحاء بأن «عودة» العرب إلى لبنان تتم من البوابة السورية (كما قبل عام 2005)، بالتوازي مع عودة سورية إلى الجامعة من البوابة اللبنانية، يلاقي رفضا محليا حتى من حلفاء له، ومعارضة عربية.<br />
استعجال الحزب يستجلب قوى أخرى قد يرضيها إلغاء «النأي بالنفس» كما ظهر من وقائع زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل إلى بيروت، ويعيد لبنان ساحة منازلة.</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/308863">لئلا يعود لبنان ساحة منازلة بقلم: وليد شقير</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>«إبطاء» ترامب وبوتين والعرب في سورية بقلم: وليد شقير</title>
		<link>https://maqar.com/archives/305866</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 06 Jan 2019 08:12:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[وليد شقير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=305866</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div>
<p>جل ما يتمناه المحللون الذين أطلقوا العنان لسيل من الأفكار حول العالم وفي أميركا، عمن سيملأ الفراغ بانسحاب القوات الأميركية في شمال شرق سورية، أن لا تكون توقعاتهم وأسئلتهم والجهد الذهني الذي بذلوه في طرح السؤال والإجابة عليه، قد ذهب هدراً. بعد إعلان دونالد ترامب ليل أول من أمس أن الانسحاب سيكون بطيئا من دون [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/305866">«إبطاء» ترامب وبوتين والعرب في سورية بقلم: وليد شقير</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div><p>جل ما يتمناه المحللون الذين أطلقوا العنان لسيل من الأفكار حول العالم وفي أميركا، عمن سيملأ الفراغ بانسحاب القوات الأميركية في شمال شرق سورية، أن لا تكون توقعاتهم وأسئلتهم والجهد الذهني الذي بذلوه في طرح السؤال والإجابة عليه، قد ذهب هدراً.</p>
<p>بعد إعلان دونالد ترامب ليل أول من أمس أن الانسحاب سيكون بطيئا من دون تحديد سقف زمني له، مع تأكيده أنه ينوي حماية الأكراد الذين تحالف معهم ودربتهم قواته، بدا أن الشكوك الروسية حول نيته سحب قواته صدقت. فموسكو باتت متمرسة في التعاطي مع المواقف والتصريحات «المتطايرة» (volatile) للرئيس الأميركي الذي يدير السياسة الخارجية، وحتى العسكرية، لبلاده عبر «تويتر»، من شدة ما خذلها في السابق على رغم استمرار مراهنتها على الاتفاق معه لأنه الأكثر ملاءمة بين الرؤساء الأميركيين بالنسبة إلى تقاسم النفوذ معها على امتداد العالم. وسواء صح ذلك أم لا، وسواء صدقت التقديرات بأن يأتي الانسحاب الأميركي من ضمن توجه لإغراق روسيا أكثر في الوحول السورية أو كذبت، وسواء تحقق ما يأمله الذين يزينون قرارات ترامب بأنه يتموضع في إطار سياسته الضغط على إيران في سورية ودفع موسكو إلى خفض دور «الحرس الثوري» فيها&#8230; بإطلاق يد إسرائيل أكثر على ساحتها&#8230; فإن العارفين بالاتفاقات الأميركية &#8211; الروسية يتحدثون عن دور قمة هلسنكي في 16 تموز (يوليو) الماضي بين ترامب وفلاديمير بوتين في الخطوات التي أقدم عليها الأول أخيراً. في ذلك اللقاء زيّن القيصر الروسي لتاجر العقارات أن الوجود الروسي في سورية شرعي بناء لطلب الحكومة بينما وجود القوات الأميركية غير ذلك. وفي المقابل الوجود الأميركي في العراق شرعي، وأنهما بإمكانهما التعاون انطلاقا من هذه المعادلة من أجل إعادة الاستقرار في سورية وخفض الوجود الإيراني فيها، وضمان القضاء على «داعش» والحيلولة دون عودة مقاتليه للتمركز في أي من البلدين على رغم أن الروس والأميركيين كانوا تسابقوا على إعلان الانتصار على «الدولة الإسلامية» في كانون الأول (ديسمبر) 2017 في العراق وفي سورية.<br />
لم يفعل بوتين سوى تلقف تصريحات ترامب منذ نهاية آذار(مارس) وبداية نيسان (أبريل)، قبل 3 أشهر من لقائه بوتين، عن قرب انسحابه من بلاد الشام، الذي عاد وزير الدفاع المستقيل جيمس ماتيس فأخّره.</p>
<p>يستخدم بوتين الإغراء نفسه مع ترامب وعدد من الدول العربية في سورية. فبموازاة دعوته إلى انسحاب كافة القوات الأجنبية، (التي أخذ يشدد عليها بعد قمة هلسنكي) وهو يعني فيها الإيرانية و»حزب الله»، إضافة إلى القوات الأميركية، فإن فشله في ضمان الانكفاء الإيراني، وحتى الابتعاد عن خط الجولان 100 كيلومتر ضماناً لأمن إسرائيل، جعله يعود إلى التركيز على الانسحاب الأميركي كمقدمة لمطالبة طهران بخفض عديد قواتها. مع العرب سعى إلى تشجيعهم على العودة إلى دمشق بحجة أن الاقتراب من بشار الأسد يدفعه إلى الابتعاد تدريجا مسافة ما عن إيران. يستثمر الكرملين إدارته اللعبة في الميدان السوري إلى درجة أنه يساهم في تنظيم الانكفاء الأميركي منه، ويسعى إلى ملء الفراغ الذي سينجم عنه تارة بقوات النظام، الذي يحشد منذ أشهر على مقربة من شرق الفرات والشمال، وأخرى عن طريق فتح قنوات التواصل بين موسكو وبين الأكراد لطمأنتهم، وثالثة بدعوة أنقرة إلى إبطاء هجومها على المناطق الشمالية التي تتواجد فيها القوات الكردية المدعومة أميركيا.</p>
<p>السؤال الذي يفتقد إلى إجابة واضحة هو هل أن واشنطن (وربما موسكو أيضا) تريد للعودة الديبلوماسية العربية إلى دمشق أن تقترن بعودة عسكرية على الأرض أيضا، لتستند الدول العربية القادمة إلى عاصمة الأمويين بعد عداء مع نظامها على مدى أكثر من 7 سنوات، إلى وجود عسكري أسوة بالوجود الإيراني؟ وهل صحيح ما ذكرته معلومات عن قيام ضباط من دولتين عربيتين تنفتحان على دمشق، بتفقد منطقة منبج تمهيداً لإرسال قوات من هاتين الدولتين للحلول مكان القوات الأميركية حين تنسحب، بحيث يشكل الوجود العسكري العربي مخرجا من المواجهة الكردية التركية؟</p>
<p>إذا كان يصعب الاعتقاد بأن الاننسحاب الأميركي هو ترك الساحة للغير من دون ضمان ملء الفراغ، ومثلما أن واشنطن أكدت خلال لقاء جورج بومبيو مع بنيامين نتانياهو على تعزيز التعاون الأميركي الإسرائيلي في سورية، وهو أمر يتم في الجنوب والوسط مع تقاسم روسي كامل للأجواء مع الطيران الإسرائيلي، فإن للشمال الشرقي السوري آليته المعقدة مع الوجود العسكري التركي.</p>
<p>العودة العربية على إيقاع بطء الانسحاب الأميركي وخطط التوضع الإقليمي، لها حديث يطول.الحياة</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/305866">«إبطاء» ترامب وبوتين والعرب في سورية بقلم: وليد شقير</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التأرجح اللبناني بين «ممانعة» وأخرى بقلم: وليد شقير</title>
		<link>https://maqar.com/archives/301272</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 16 Dec 2018 07:36:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[وليد شقير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=301272</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div>
<p>يتأرجح لبنان بين السيء والأسوأ، ويعجز عن الثبات في موقع واضح في الجغرافيا السياسية المضطربة للإقليم، فينعكس الغموض على أوضاعه مزيداً من عدم اليقين في شأن مصيره والمعادلة التي سترسو عليها تركيبة الحكم فيه وفي اقتصاده المتعثر. تعمي الشعارات التي تطلقها الطبقة السياسية المواطن العادي، عن جوهر وسبب أزمته. هل هو الفساد المستشري، أم الطبقة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/301272">التأرجح اللبناني بين «ممانعة» وأخرى بقلم: وليد شقير</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"></div><p>يتأرجح لبنان بين السيء والأسوأ، ويعجز عن الثبات في موقع واضح في الجغرافيا السياسية المضطربة للإقليم، فينعكس الغموض على أوضاعه مزيداً من عدم اليقين في شأن مصيره والمعادلة التي سترسو عليها تركيبة الحكم فيه وفي اقتصاده المتعثر.</p>
<p>تعمي الشعارات التي تطلقها الطبقة السياسية المواطن العادي، عن جوهر وسبب أزمته. هل هو الفساد المستشري، أم الطبقة السياسية العفنة التي تحترف المحاصصة المقيتة التي تنهب ما يدفعه من ضرائب وخدمة دين متنام، أم النظام الطائفي وراء مآسيه، أم أن الأمر أبسط من ذلك، ويعود إلى رهنه للعبة الأمم وللصراع الدولي &#8211; الإقليمي الذي يستعر في المنطقة؟<br />
يتأرجح لبنان بين الخضوع لمحور إيران- سورية- «حزب الله»، واندفاعة هذا المحور جراء نجاحه في تثبيت بشار الأسد في السلطة في سورية وفي اختراق الأمن العربي في اليمن ودول الخليج وغيرها من الدول، وتحكّمه بالنسيج الاجتماعي والسياسي في العراق، وبين الصمود في وجهه مع المحور المقابل، الأميركي &#8211; العربي الساعي لتقليم أظافر طهران ومعها الحزب المنتشر على غير جبهة عسكرية وأمنية. تزداد حيرة اللبنانيين بين توقع انكسار لبنان نتيجة هشاشته السياسية والاقتصادية والأمنية لوجود دولة الحزب بموازاة دولة العقد الاجتماعي المهتز، وبين الآمال بأن يحميه المحور الآخر، الأميركي العربي، من السقوط، بالاستثمار في مؤسساته على اهترائها.</p>
<p>ليس التأرجح بين المحورين الخارجيين وحده الذي يحكم الحياة السياسية اللبنانية، بل أن قراءة الفرقاء اللبنانيين للمعادلة الخارجية التي تتحكم بمصيره، تتراوح هي الأخرى بين طرف يذهب نحو التسليم بأن محور إيران &#8211; نظام الأسد- «حزب الله» هو الغالب، ووجب التسليم له، كما هي حال فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبين طرف في السلطة يعتقد بأن هناك مجالا لحفظ نوع من التوازن بين المحورين في لبنان، تساعد المعادلة الطائفية والمذهبية الداخلية في ترجيحه.</p>
<p>ومع أن وجود فريق عون في رأس الهرم يخضع هو الآخر للتجاذب بين التسليم ل»حزب الله» لأنه مدين له بوجوده على رأس السلطة، وبين اضطراره لمعاكسة سطوة الحزب لأنها نقيض طموحه لممارسة الحكم، فإن هذا يعزز التناقضات في سلوك هذا الفريق. فهو تارة يخضع لمشيئة الحزب خوفا منه، ولضمان ديمومة دعمه لاستمراريته في السلطة في المرحلة التي تلي الولاية الحالية، وأخرى يسعى إلى التفلت منها، إما بتوسيع دائرة علاقاته الدولية التي غالبا ما تكون من وراء ظهر الحزب، أو بإعطاء الأولوية لمصالحه الطائفية، ولمنافعه في الدولة. هكذا يتنقل فريق الرئيس اللبناني بين إرضاء الأمين العام ل»حزب الله» السيد حسن نصر الله حين يزجره الأخير مذكرا إياه بكم مرة عطّل البلد لترجيح كفته على حساب غيره (كما فعل أخيراً)، فيخوض الصراع على السلطة مع شريكه المفترض، الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري وشركائه المسيحيين («القوات اللبنانية») بدلا من الاصطدام بالحزب. وتارة أخرى يضطر إلى مراعاة الشريك في السلطة مراهنا على الوقت، وعلى حاجة محور الممانعة إليه لتغطية وجوده خارج الشرعية ولتشريع هيمنته واعتماده لبنان حديقة خلفية وعملانية لنشاطاته الخارجية&#8230;</p>
<p>لكن هذا التأرجح اللبناني يقترب من مرحلة حاسمة في وقت يستخدم فريق «الممانعة» أوراق التفوق وفائض القوة التي لديه، ويصر على امتلاك المزيد من القدرات في مواجهة الضغوط الأميركية والعربية عليه، بينما بلغ الفريق الآخر مرحلة استحالة القدرة على تقديم التنازلات التي تدرج في القبول بها في السنوات الماضية. وهو بلغ درجة بات معها موسوما بالضعف والتخاذل والاستسلام، إلى حد صار الاعتقاد السائد أن هناك فريقا منهزما لأن حساباته وعدم تماسكه، تقوده إلى الخسارة، في وقت ليس صحيحا أن محور الممانعة منتصر وأمامه جولات كثيرة، هناك شكوك كبيرة في قدرته على ربحها.</p>
<p>وإذا كان محور الممانعة ماهرا بممارسة سياسة القضم، فإن الغاية التي تقلق الفريق اللبناني الذي يتحمل وزر تلك السياسة هي أن يكون هذا المحور قرر التعويض عن استثماراته الإقليمية التي قد تضطره الضغوط الأميركية إلى التخلي عنها، بإعطاء ذراعها اللبنانية أرجحية في المعادلة اللبنانية. وهذا يحتاج إلى تعديل اتفاق الطائف بالممارسة، عبر تكريس أعراف بداية، وهذا ما يحصل راهنا، ثم بالنص لاحقا.</p>
<p>وإذا كان من ممانعة في وجه «محور الممانعة» فإن ما يطرحه «حزب الله» من شروط لقيام الحكومة الجديدة لا يعني إلا فرض توقيع الحريري على ما يريد، كحد أدنى، وإخراجه من السلطة كحد أقصى. وفي الحالين يُضرب التوازن، إلا إذا استمر صمود الحريري وممانعة من معه، في وجه الشروط.الحياة</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/301272">التأرجح اللبناني بين «ممانعة» وأخرى بقلم: وليد شقير</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أولوية الأنفاق السياسية على العسكرية بقلم: وليد شقير</title>
		<link>https://maqar.com/archives/299672</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 08 Dec 2018 18:04:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[وليد شقير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=299672</guid>

					<description><![CDATA[<p>تثبُّت قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان من ادعاءات إسرائيل بحفر «حزب الله» أنفاقا من الأراضي اللبنانية نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، قد يتحول نقطة تسجلها الدولة العبرية على السلطات اللبنانية في الدرجة الأولى، ممهورة هذه المرة بشهادة المنظمة الدولية. فالمسؤولون اللبنانيون استخدموا أسلوب رد التهمة الإسرائيلية للحزب في الأيام الماضية، في سياق موقف ديبلوماسي دفاعي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/299672">أولوية الأنفاق السياسية على العسكرية بقلم: وليد شقير</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تثبُّت قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان من ادعاءات إسرائيل بحفر «حزب الله» أنفاقا من الأراضي اللبنانية نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، قد يتحول نقطة تسجلها الدولة العبرية على السلطات اللبنانية في الدرجة الأولى، ممهورة هذه المرة بشهادة المنظمة الدولية.</p>
<p>فالمسؤولون اللبنانيون استخدموا أسلوب رد التهمة الإسرائيلية للحزب في الأيام الماضية، في سياق موقف ديبلوماسي دفاعي تقليدي يتوخى رد أي تهديد للبنان، إلى العدوانية الإسرائيلية لأن الدول المعنية تعرف أن لبنان تعرض لها على مدى عقود. وهو لذلك يذكّر حيال أي شكوى إسرائيلية، بالخروق الجوية والبحرية والبرية للقرار الدولي الرقم 1701 من قبل الدولة العبرية، والتي تحصى بالمئات في التقرير الذي يرفعه الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن كل 4 أشهر، عن تنفيذ القرار. يرفق لبنان ذلك بشكوى مقابلة كالتي طلبت الخارجية رفعها أول من أمس عن «تعدي إسرائيل على شبكة الاتصالات، عبر خرقها خطوط الهاتف وإرسال رسائل مسجلة الى أهالي كفركلا المدنيين الآمنين»،&#8230; إنها اللعبة الديبلوماسية.</p>
<p>لعل رئيس الحكومة سعد الحريري استبق ليل الأربعاء احتمال تأكيد وجود نفق من كفركلا إلى الأراضي الفلسطينية، مع ما يرتبه ذلك من إضعاف موقف لبنان أمام المجتمع الدولي، فأعلن «حرص الحكومة على التزاماتها تجاه سيادتها وسلامة حدوها، وتأكيدها على عدم خرق القواعد القائمة» وفقاً للقرار الدولي. مع تذكيره «حزب الله» من دون أن يسميه ب «القواعد»، والمجتمع الدولي بأن «الجيش اللبناني هو المعني بتأمين سلامة الحدود». لم يكن بداً للحريري إلا أن يشير إلى خرق إسرائيل «للقواعد».</p>
<div id="teadsads"></div>
<div class="teads-adCall">مشكلة السلطة اللبنانية هذه المرة أن هناك نفقا آخر، سياسيا إضافة إلى العسكري، حفره لها «حزب الله»، هو تعطيل الحكومة، الذي يضعف حجتها في خضم لعبة تغيير القواعد على الصعيد الإقليمي. مقابل تصاعد العقوبات على إيران لإضعاف أذرعها الإقليمية ومنها الحزب، يعتبر الأخير مع طهران أن بإمكانهما الرد على الحصار الأميركي، وعلى الضربات الإسرائيلية في سورية، في كل من العراق ولبنان وبلاد الشام بالوسائل السياسية، والعسكرية إذا تطلب الأمر. لا حرج لدى «الحرس الثوري» في أن تدفع الدول الثلاث ثمن الضغط الإميركي، بدءا بمصادرة القرار فيها أو بتعطيله إذا تعذرت السيطرة عليه. وإذا كان النفوذ الروسي في سورية يضيّق هامش اللعبة هناك، فإن إدخال العراق ولبنان في أنفاق التعطيل، يحول دون تركيبة متوازنة للحكم يمكن أن يكون لواشنطن كلمة فيها.</p>
<p>هدف الكشف عن الأنفاق العسكرية الممتدة إلى إسرائيل تعطيل الذهاب إلى الخيار العسكري بعد اشتداد الحصار. فواشنطن تعتقد بأن مفاعيل العقوبات ستظهر بعد 6 أشهر، وتأمل خلالها إضعاف أوراق إيران في المنطقة تمهيدا لجرها إلى التفاوض على مطالبها منها. وتجريدها من أوراق عسكرية يساعدها في حملتها التي تشمل إصرارها على الحل السياسي في اليمن.</p>
<p>كشف بنيامين نتانياهو عن الأنفاق العسكرية من لبنان الآن، على رغم أنه على علم بها منذ زهاء سنة ونصف السنة، كما قالت صحيفة «نيويورك تايمز» قبل 3 أيام، ولم يبدأ تنفيذ خطة «درع الشمال» إلا الأربعاء الماضي على رغم أن القرار فيها اتخذ قبل شهر في الحكومة الإسرائيلية المصغرة. فالتوقيت يخدم الهدف السياسي، في ظل التطمينات بأن العملية لا تتوخى أي تصعيد عسكري، وأن لا إسرائيل ولا الحزب يريدان هذا النوع من المواجهة، خصوصا أن الصحيفة الأميركية نقلت عن الإسرائيليين اعترافهم بأنه لم يتم وضع نفق كفركلا قيد العمل بعد. وقد لا يكون بعيدا من الحقيقة أن بنيامين نتانياهو يستفيد، في سياق تجريد إيران من ورقة عسكرية، من العملية، لصرف الأنظار عن ملاحقته القضائية.</p>
<p>الحزب (ومعه إيران)، منشغل بفتح نفق داخل القرار السياسي السني، ويسعى إلى فتح نفق سياسي داخل الطائفة الدرزية على رغم صعوبة ذلك، وأربك حلفاءه المسيحيين، في سياق تجميع الأوراق لمقاومة الحصار. المفارقة أنه سيترك للسلطة اللبنانية والحكومة المستقيلة المواجهة الديبلوماسية والسياسية مع الجانب الإسرائيلي ومع المجتمع الدولي، في التعاطي مع أضرار النفق العسكري الذي حفره. همه الراهن الإمساك بتركيبة السلطة ولو كان ذلك عن طريق منع قيام حكومة جديدة إلى أجل غير مسمى، لإثبات نفوذه وسطوته في لبنان وعدد من الدول، حيث يسعى الأميركيون للحد من تأثيره فيها.</p>
<p>أدخل «حزب الله» لبنان في نفق سياسي أشد تعقيدا وتعرجا من النفق العسكري، في ظل أزمته الاقتصادية. لكن دخوله هذا النفق يكسر قواعد اللعبة اللبنانية، ليؤسس لخصومات عميقة أشد ضررا عليه.الحياة</p></div>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/299672">أولوية الأنفاق السياسية على العسكرية بقلم: وليد شقير</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عدوى لبنان من العراق&#8230; مجدداً بقلم: وليد شقير</title>
		<link>https://maqar.com/archives/291715</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 08:31:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[وليد شقير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=291715</guid>

					<description><![CDATA[<p>مجدداً، ينوء لبنان تحت ثقل الحسابات الإقليمية لـ»حزب الله»، والتي تدفعه إلى إخضاع المعادلة الداخلية لتلك الحسابات. باتت القناعة راسخة أكثر عند من يفتّشون عن أسباب انسداد أزمة تأليف الحكومة في لبنان، بأن وراء تشدد الحزب في شروطه من أجل الإفراج عن الحكومة، أجندة خارجية بذرائع محلية. والعين باتت أكثر على تلك العلاقة الخفية بين [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/291715">عدوى لبنان من العراق&#8230; مجدداً بقلم: وليد شقير</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>مجدداً، ينوء لبنان تحت ثقل الحسابات الإقليمية لـ»حزب الله»، والتي تدفعه إلى إخضاع المعادلة الداخلية لتلك الحسابات.</p>
<p>باتت القناعة راسخة أكثر عند من يفتّشون عن أسباب انسداد أزمة تأليف الحكومة في لبنان، بأن وراء تشدد الحزب في شروطه من أجل الإفراج عن الحكومة، أجندة خارجية بذرائع محلية. والعين باتت أكثر على تلك العلاقة الخفية بين ما يجري في العراق وبين ما يحصل في لبنان على صعيد إعادة تشكيل السلطة بعد الانتخابات في شهر أيار (مايو) الماضي، في البلدين اللذين تتمتع إيران فيهما بنفوذ كبير ووجود يستند إلى قوى هي جزء من النسيج الاجتماعي لكل منهما.</p>
<p>منذ أن ترك الحزب لحليفه «التيار الوطني الحر» رفع السقف في مواجهة تمثيل منافسيه في الحكومة خلال الأشهر الخمسة الماضية من تكليف سعد الحريري تأليفها، كان يضمر إفساح المجال لغيره إطالة الأزمة وإتعاب الفرقاء، سواء كانوا حلفاء أو خصوماً. ذلك كله تم تحت عنوان التجاذب الطائفي والسياسي حول الحصص والمواقع. تعليقات الحزب على التأويلات بأنه مستعجل على التأليف لأن مصلحته في وجود سلطة كاملة المواصفات القانونية يستظل شرعيتها في وجه العقوبات، بتأكيد الأمين العام السيد حسن نصر الله بـ»أننا لسنا محشورين»، كانت الوجه الآخر لعدم اكتراثه بإطالة أمد الفراغ الحكومي.</p>
<p>والعودة قليلاً إلى الوراء لا تخذل القائلين إن العرقلة أو التسهيل في تأليف الحكومة في العراق يصيب لبنان بالعدوى في الحالتين. ومع اختلاف المعطيات الداخلية (وبعضها مرتبط بالدستور والسياق المحلي) في كل من بغداد وبيروت، تطلب الأمر 4 أشهر للاتفاق على رئاسة عادل عبدالمهدي في بلاد الرافدين (مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي) بعد أن حصل التقاطع بين خيار واشنطن دعم ترشحه (قبل أشهر)، وبين تكيّف قاسم سليماني مع رغبة المرجعية الشيعية في تبوؤ المركز من خارج نادي الحكام السابقين&#8230; وفي لبنان، تطلب الأمر ما يوازي هذه المدة من أجل حل عقدة إسناد حقيبة رئيسية لحزب «القوات اللبنانية». في الحالتين، عادت الأمور فتعقدت. لا غرابة في أن يضطر عبدالمهدي أن يصدر حكومته ناقصة 8 وزراء قبل أيام (لم يحصلوا على ثقة البرلمان)، لا سيما بالنسبة إلى حقيبتي الدفاع والداخلية، ثم أن يشتد التنافس على الحقيبة الثانية بين مرشح «الحشد الشعبي» (رئيسه السابق) الموالي لإيران ومرشح آخر موالٍ لها أيضاً&#8230; فينال رئيس الحكومة ثقة جزئية. هل هي مصادفة أن يشتد التعقيد بعد إعلان عبدالمهدي أن العراق سيتعامل مع العقوبات الأميركية القاسية المنتظرة بعد غد الأحد على طهران، وفق مصالحه، فيمتنع عن تصدير النفط العراقي إلى إيران براً؟</p>
<p>قد تكون مصادفة ومن سخرية القدر، أن الحقائب التي يجري التنازع على أسماء وزرائها مشابهة للتي صمّت آذان اللبنانيين في سماع محاولات إسنادها إلى هذا أو ذاك، إذا أراد المرء الغوص في تفاصيل قد لا تكون دليلاً على تماثل التأزم بين البلدين. لربما كان التماثل في تعيين الأقارب ومعيار المحسوبية، دليلاً على انحدار المشهد السياسي في بلدين يهدران فرص الخروج من أزماتهما.</p>
<p>لكن هل هي مصادفة أن يحتفظ «حزب الله» بحقه في انتقاد إدارة الحريري في بيروت لمعالجة العراقيل من أمام الحكومة تارة بأن يعيب عليه مراعاته لمطالب «القوات اللبنانية»، وأخرى بامتعاضه من إثارته محاذير إصراره على تولّي وزارة الصحة، على المساعدات الأميركية والغربية للبنان، مع صدور الدفعة الجديدة من العقوبات المشددة عليه من دونالد ترامب في 26 تشرين الأول، للتضييق على تمويله؟</p>
<p>فأن يتوّج الحزب حملته عبر حلفائه على الحريري، بامتناعه عن تسليم أسماء وزرائه ليحول دون صدور مراسيم ولادة الحكومة، يستبطن ما هو أبعد من إصراره على تمثيل حلفائه من النواب السنة الخصوم للرئيس المكلف. فبعدما انتهى فصل التفرّج على الخصومات المسيحية المتمادية تتولى التأزيم، بقبول «القوات» ما عرض عليها، جرى تفعيل العقدة الجاهزة.</p>
<p>سواء هي رسالة إلى الأميركيين، أو دول الخليج، بالقدرة على إمساك البلد من تلابيبه، أو أنه يرمي ورقة تفاوض لخصوم طهران بالتزامن مع إعلان الوزير محمد جواد ظريف ترحيبه بوساطة مسقط مع الأميركيين، فإن من عادة «حزب الله» أن يضمر تأزماً كبيراً نتيجة مناورة من هذا النوع «يخبئها». وإذا كان الحريري اعتمد الديبلوماسية الهادئة بمواجهة العرقلة، للإبقاء على «وهم» الصدمة الإيجابية لتأليف الحكومة، أملاً بمعالجات اقتصادية تحول دون الانهيار في لبنان، فإن البعض واكب ما يحضر للبلد تارة بنهج صبياني وتارة آخرى بلا مبالاة.الحياة</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/291715">عدوى لبنان من العراق&#8230; مجدداً بقلم: وليد شقير</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حل سياسي سوري مع تعزيز عسكري؟ بقلم: وليد شقير</title>
		<link>https://maqar.com/archives/286255</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[tamimi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 05 Oct 2018 14:37:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[وليد شقير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://maqar.com/?p=286255</guid>

					<description><![CDATA[<p>تشذ الأزمة في سورية عن قواعد السعي نحو الحلول كافة. حديث كل القوى والدول المتورطة في حربها عن أن لا حل عسكرياً فيها وأن الحل السياسي هو الأساس، إلى درجة بات معها ممجوجاً تكرار هذه العبارة من قادة دوليين وإقليميين، يرتكبون ما استطاعت أسلحتهم من قتل وتدمير في الوقت نفسه. حتى البديهية القائلة بأن الحل [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/286255">حل سياسي سوري مع تعزيز عسكري؟ بقلم: وليد شقير</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تشذ الأزمة في سورية عن قواعد السعي نحو الحلول كافة. حديث كل القوى والدول المتورطة في حربها عن أن لا حل عسكرياً فيها وأن الحل السياسي هو الأساس، إلى درجة بات معها ممجوجاً تكرار هذه العبارة من قادة دوليين وإقليميين، يرتكبون ما استطاعت أسلحتهم من قتل وتدمير في الوقت نفسه.</p>
<p>حتى البديهية القائلة بأن الحل العسكري يرمي إلى تمهيد الطريق للحل السياسي بمعنى تعديل ميزان القوى لمصلحة التفاوض، لا يجد طريقه إلى الترجمة العملية في الميدان السوري. وإذا كانت كل جولة عسكرية تنتهي بتفاوض فإن السنتين الأخيرتين شهدتا على أن القتال كان ينتهي في منطقة ما من أجل فرض استسلام على أحد الطرفين، تحت عنوان «المصالحة».</p>
<p>القاعدة في بلاد الشام باتت قول الشيء والتصرف بنقيضه.</p>
<div id="teadsads"></div>
<p>ومع تسجيل صدق بعض الفرقاء، لا سيما سوريي المعارضة المعتدلة في تطلعهم إلى الحل السياسي، فإن الموجة الجديدة من الكلام عن هذا الطموح، تترافق مع تناقضات يصعب معها تبدل الأحوال.</p>
<p>فلاديمير بوتين يعلن ضرورة الانتقال إلى الحل السياسي، والعمل على انسحاب كل القوات الأجنبية من سورية، بما فيها الروسية، في الوقت نفسه الذي يرسل إليها بطاريتي صواريخ أس 300 مع ما تتطلبه من خبراء وضباط روس لتدريب جيش النظام عليها، وللإشراف على استعمالها. فمن المؤكد أن الوحدات السورية التي ستوضع في عهدتها ستكون تحت قيادة روسية وأنظمة تحكم لاستخدامها يقودها ضباط روس، حتى بعد تأهيل الضباط السوريين. قرار استعمالها المفترض روسي قبل أن يكون سورياً. ولم يكتف الكرملين بتعزيز وجوده الصاروخي، بل أدخل إلى سورية أيضاً أنظمة إلكترونية للرصد والتتبع والتعطيل، لم يسبق أن استخدمت خارج الاتحاد الروسي، ما يدل على أن الميدان السوري ما زال ميدان اختبار للأسلحة المختلفة في مواجهة الترسانة الأميركية المتطورة، في سياق المبارزة بين القوتين الكبريين على استعراض القوة على المسرح الدولي والإقليمي.</p>
<p>يقود ذلك إلى زيادة عديد القوات الروسية لسنوات مقبلة، لا انسحابها.</p>
<p>وبينما يعلن القيصر أن الوضع في إدلب لن يحتاج إلى عمليات عسكرية كبرى، تدخل أرتال جديدة من الدبابات التركية إلى المحافظة بناء للاتفاق بين موسكو وأنقرة.</p>
<p>بالموازاة، يصدر ممثل وزير الخارجية الأميركي الخاص للتواصل حول سورية السفير جيم جيفري ونائب مساعد وزير الخارجية المبعوث الخاص إلى سورية جول رايبورن بياناً الثلثاء الماضي بأن «لا بديل للحل السياسي فيها وأن أولئك الذين يسعون للحل العسكري لن ينجحوا إلا في زيادة احتمال التصعيد الخطير واتساع نطاق الأزمة داخل المنطقة وخارجها»، وفي اليوم التالي يعلن وزير الدفاع جيمس ماتيس من باريس عن زيادة «عدد الخبراء الأميركيين» في سورية بعد قرار البقاء فيها إلى حين القضاء على «داعش» وانسحاب إيران منها. فالسفيران الأميركيان يريدان حلاً «لسورية الجديدة بلا ارتباطات مع النظام الإيراني وميليشياته»&#8230;</p>
<p>ترافقت كل هذه المواقف مع تأكيد إسرائيل أنها لن تتوقف عن ضرب الوجود الإيراني في الميدان السوري على رغم تسلم الجيش السوري بطاريات أس 300.</p>
<p>على رغم التهيؤ لعقد اجتماع للجنة صوغ الدستور السوري، وعلى رغم الحديث عن انطلاقة جديدة للوساطة الأممية من أجل الحل السياسي في سورية عبر تعيين موفد جديد بدلاً من ستيفان دي ميستورا، يصعب الاقتناع بأن الدول الكبرى تتهيأ لإنهاء مأساة السوريين، وسط هذه التناقضات بين ترويجها للحل السياسي وبين تصرفاتها العسكرية على الأرض. وهي ليست المرة الأولى التي تفعل ذلك على مدى السنوات السبع الماضية.</p>
<p>ومع أنه لاحت في الأفق إمكانية لإطلاق عملية سياسية مع المبادرة الروسية لإعادة النازحين، لأنها تفتح الباب على تفاوض بين الدول الكبرى للتفاهم على سلة إجراءات بالتوازي بين العودة وبين البدء بسحب القوات الأجنبية، وبين الحل الانتقالي الذي ينص عليه القرار الدولي الرقم 2254، إلا أن موسكو بنت مبادرتها على قصر من الرمل، لأنها لم تستطع تقديم ضمانات يركن إليها لضمان هذه العودة خارج المظلة القمعية والوحشية للنظام الذي يلاحق العائدين لإخضاعهم وإذلالهم، ولأنها لم تتمكن من ضمان الانكفاء الإيراني من أجزاء مهمة، بناء لاتفاق هلسنكي بين بوتين ودونالد ترامب، اللذين يحتاجان لاجتماع جديد.</p>
<p>ينتظر أن تستهلك الأزمة السورية موفداً دولياً جديداً بعد دي ميستورا وكوفي أنان والأخضر الإبراهيمي، كي يتناغم مع تقاسم البلد مناطق نفوذ بين الدول المنغمسة فيه. وإذا كان من أمل بالحل السياسي فإن مؤشره الأول بدء انسحاب القوى الأجنبية، بانكفاء إحداها تمهيداً لانكفاء غيرها. العكس يحصل الآن.الحياة</p>
<p>The post <a href="https://maqar.com/archives/286255">حل سياسي سوري مع تعزيز عسكري؟ بقلم: وليد شقير</a> appeared first on <a href="https://maqar.com">صحيفة المقر</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
