صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الأردن يوقع اتفاقية التعاون مع منظمات الأمم المتحدة للأعوام 2018-2022

وقعت الحكومة الأردنية والأمم المتحدة في الأردن، في وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليوم وثيقة إطار عمل الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للأعوام الخمسة المقبلة 2018-2022 والتي اقرها مجلس الوزراء.

ووقع الوثيقة وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري، بالنيابة عن الحكومة الأردنية، والمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن أندرس بدرسين.

وقال الفاخوري أن الوثيقة ستشكل إطاراً للتعاون واتفاقية للشراكة بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية ومنظمات الأمم المتحدة للأعوام الخمسة المقبلة 2018-2022، كما ستساهم في تحقيق عدد من الأولويات الاستراتيجية للمملكة. وتتضمن هذه الوثيقة مجالات عمل منظمات الأمم المتحدة في الأردن خلال الأعوام للأعوام الخمسة والتي تقع ضمن أولويات الحكومة الأردنية، حيث ستترجم من خلال برامج وأنشطة واسعة النطاق في مجالات التنمية المستدامة وحقوق الإنسان.

كما تشكل الوثيقة ثمرة ما يزيد على العام من التحليل والدراسات والمشاورات التي ضمت الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية والمؤسسات الأكاديمية، كما شكل التقييم الشامل (Comprehensive Country Assessment) الذي تم إجراؤه في بداية عملية التحضير لإعداد هذه الوثيقة مرجعاً مهماً لتحديد مواطن القوة والضعف في تدخلات منظمات الأمم المتحدة في الأردن.

وأوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي أن هذه الوثيقة تستند لمجموعة من المبادئ المتضمنة في ميثاق الأمم المتحدة، ومعاهدات حقوق الإنسان الدولية، وغيرها من الأطر الدولية، إضافةً إلى أجندة التنمية المستدامة 2030. إضافةً لذلك، ترتكز الوثيقة وتتوافق بشكل كلي مع الإطار المتكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية للعشر سنوات المقبلة (وثيقة الأردن 2025)، حيث تم صياغة إطار التعاون بالانسجام مع أولويات التنمية الوطنية، وخطط الاستجابة الأردنية للأزمة السورية (JRP)، والبرامج التنفيذية التنموية (EDP) المتعاقبة، والتي تتضمن مخرجات خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني (2018-2022)، بالإضافة إلى مخرجات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية (2016-2025)، وخارطة الطريق لتنفيذ أجندة التنمية المستدامة (2030) في الأردن وغيرها من المبادرات الهامة.

وستركز الوثيقة خلال السنوات الخمسة القادمة على تحقيق ثلاث أولويات مترابطة وهي تقوية المؤسسات (strengthened institutions) وتمكين الأفراد (empowered people) وتعزيز الفرص (enhanced opportunities)

كما سيوفر الإطار الجديد أساساً لتعزيز التعاون والاتساق والفعالية لمبادرات التنمية ودعم عمل منظمات الأمم المتحدة في الأردن وضمان تعظيم الأثر على المستوى الوطني، وتكثيف الجهود للتخفيف من الأثر الكبير لأزمة اللاجئين السوريين، حيث سيتم العمل ضمن منهج (توحيد الأداء)، كمنهج شامل ومتكامل للسنوات الخمس القادمة، وسيكون الأردن البلد الأول في الوطن العربي الذي يتبنى هذا المنهج.

وقال الفاخوري ان الأولويات الرئيسية لإطار عمل الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للأعوام 2018-2022 تتمثل في تعميق السلام والاستقرار وحماية حقوق الإنسان والتماسك الاجتماعي من خلال بناء القدرات والأنظمة المؤسسية، وتمكين الأفراد، وإتاحة الفرص أمام المرأة والشباب والفئات الأكثر تضرراً، والسعي إلى تحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام وشامل، من خلال تقديم الدعم لإقامة نظام اقتصادي أكثر تنوعاً وتنافسية، وتعزيز دور المرأة ليكون أقوى وأكثر مساواة في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وسيتم توظيف وثيقة إطار التنمية المستدامة مع الأمم المتحدة للأعوام 2018-2022 في مساعدة المملكة على تحقيق أهداف وثيقة الأردن (2025)، والاستراتيجيات القطاعية الأخرى، وأهداف أجندة التنمية المستدامة 2030، إضافةً إلى مواصلة مسارات الإصلاح الشامل وتحقيق الازدهار للمواطنين وتعزيز منعة الأردن، وتحويل التحديات إلى فرص. ففي هذه المرحلة التي نمر بها، يتوجب التركيز على الأولويات الاستراتيجية من أجل أن نحقق الأهداف التنموية الوطنية جنباً إلى جنب وبشكل متكامل مع الدور الإنساني الذي يقوم به الأردن، وتطبيق مبادرات إنمائية لمكافحة الفقر والبطالة، وتمكين المرأة وبما يعظم الاستفادة من القوى البشرية الكبيرة وخاصة بين فئة الشباب الذين يشكلون نسبة كبيرة من السكان.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي ثقته التامة بأن منظمات الأمم المتحدة لن تتوانى عن تقديم كل ما من شأنه مساعدة المملكة في المضي قدماً بجهودها الهادفة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وتنفيذ برامج ومشاريع مختلفة تساعد في تحسين مستوى معيشة مواطنيها، بصفتها شريكاً أساسياً لتحقيق التنمية المنشودة ومن خلال تعظيم استخدام القدرات الوطنية والاستمرار ببنائها، اضافة الى الاستمرار بدعم جهود الانسانية بشكل متكامل.

من جانبه أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن، اندرس بيدرسن، على اتساق إطار عمل الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بصورة كاملة مع رؤية الأردن 2025 ومع غيرها من وثائق السياسات الرئيسية الأخرى، والتي تضم خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، والبرامج التنموية التنفيذية المتعاقبة. ويعمل على تعزيز التزام الحكومة بأجندة التنمية المستدامة 2030 واهداف التنمية المستدامة الـ 17 المتصلة بالأجندة، واتفاقيات حقوق الانسان، وغيرها من المعاهدات الدولية المتفق عليها.

وأضاف بيدرسن “يعبر إطار عمل الأمم المتحدة للتنمية المستدامة عن التزام الأمم المتحدة بالعمل على اتباع نهج أكثر تماسك وسبل أكثر فعالة لربط العمل الإنساني والإنمائي والذي من شئنه دعم الأردن في الاستجابة الانسانية والعمل نحو تنمية مستدامة”.

التعليقات مغلقة.