صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الملقي للشباب: بناء الوطن بالإقناع وليس بالصوت العالي- فيديو

امضى رئيس الوزراء والفريق الوزاري سحابة هذا اليوم الجمعة في لقاء حواري تفاعلي مع 150 شابا وفتاة من مختلف محافظات المملكة .

وياتي لقاء رئيس الوزراء و22 وزيرا مع الشباب انطلاقا من الاهمية التي توليها الحكومة لقطاع الشباب والاستماع لارائهم ووجهات نظرهم بشان التحديات التي تواجههم ومحاولة ايجاد حلول لها .

واكد رئيس الوزراء حرصه على المشاركة في هذا اللقاء مع الشباب الذين يشكلون عماد المستقبل لافتا الى ان كل الاجراءات التي تقوم بها الحكومة تاتي لضمان حياة افضل للشباب .

وقال ان المعنى الحقيقي لجملة ان الحكومة لن ترحل المشاكل هو ان الجيل الحالي يجب ان لا ينعم بالخير ويصدر الفواتير لجيل الشباب بل يجب التصدي لحلها دون تاخير او ابطاء مؤكدا انه لا يمكن ان تكون مصلحة الوطن والمواطن متناقضتين .

ولفت الى اننا تسلمنا الوطن من ابائنا بخير وعلينا واجب تسليمه لابنائنا كذلك مضيفا اذا كانت هناك اجراءات نضطر لاتخاذها في المجال الاقتصادي او الاجتماعي او الخدمي فيجب ان ناخذها من الان ونتعامل معها حتى نستطيع ان نتابع بناء الاوطان .

واكد رئيس الوزراء ان الاردن تعرض لمشاكل كثيرة وكبيرة على مر السنين لافتا الى ان الاردن تعرض ومنذ استقلاله لقضايا متعددة لا علاقة له فيها وانما نتيجة التزامه القومي والعربي والاسلامي مؤكدا ان كل هذا كان له كلف وهو يدل على كرامة الاردنيين وايمانهم بوطنهم وقيادتهم وفوق كل ذلك ايمانهم بانفسهم .

كما اكد اننا نستطيع ان نتحدى كل الصعاب بالهمة والنظرة الثاقبة والسير خلف قيادتنا لافتا الى ان السير باتجاهات مختلفة لن يوصلنا الى اي نتيجة مؤكدا ان بناء الوطن يكون بالاقناع وليس بالصوت العالي.

وقال الملقي مخاطبا الشباب ” انا اعرف واشعر معكم ان الاوضاع صعبة ولكنها ليست عصية على الحل ، فالحلول موجودة وتحتاج الى تضحيات ” مؤكدا ان الاردنيين مستعدون ان يقدموا الغالي والنفيس من اجل عزة وطنهم وليبقى عصيا على التدخل في شؤونه من اي كان .

ولفت رئيس الوزراء الى ان جلالة الملك عندما امر بانشاء وزارة للشباب كانت الفكرة منها ليست للرياضة فقط مع اهميتها وانما لغايات التحاور مع جيل الشباب لمعرفة احتياجاتهم مؤكدا ان الحكومة لا يمكن ان تخطط للمستقبل دون معرفة احتياجات الشباب واولوياتهم .

واشار الى ان هذا اللقاء مع الشباب سيتبعه لقاءات اخرى في المحافظات للوصول الى اكبر شريحة ممكنة من الشباب والاستماع الى ارائهم مؤكدا اهمية ابقاء ابواب التواصل والحوار مفتوحة بين الحكومة والشباب وستعمل الحكومة على الاستفادة من التغذية الراجعة من الشباب بشان الحوارات واللقاءات التي تجري .

واكد رئيس الوزراء ان المالية العامة بوضع ممتاز وفي منتصف العام المقبل سنتمكن باذن الله من الخروج من الازمة الاقتصادية لافتا الى ان الحكومة بدات في برنامج للتحفيز الاقتصادي لتعزيز الانتاج الذي يولد فرص العمل .

واشار الى ان الحكومة رفعت شعار التشغيل بدلا من التوظيف لافتا الى ان الاقتصاد الاردني ينتج اليوم 6ر1 مليون فرصة عمل نصفها تذهب لغير الاردنيين من العمالة الوافدة .

وكان وزير الشباب بشير الرواشدة اكد اهمية استمرارية مثل هذه اللقاءات بين الحكومة والشباب وقال دعونا نتناقش تحت سقف الوطن ونبحث عن مصالح جمعية وليست ذاتية او جهوية او مناطقية .

كما اكد ان الحوار هو اول الطريق لبناء الديمقراطية التي تمكننا من احترام الراي والراي الاخر مضيفا ولان الشباب اليوم يمتلكون الوزن النوعي والاجتماعي فعليهم ان يشتبكوا في الحوار بالاستناد الى قوة الحجة والبرهان بعيدا عن الانفعال الذي لا يخدم قضاياهم .

وقال وزير الشباب ندرك اننا قطعنا شوطا مهما على طريق الاصلاح الشامل ولكن علينا الاعتراف ان احوالنا ليست مثالية بعد بل نحتاج الى المزيد من العمل الجماعي لتحقيق الاهداف التي تصب في مصلحة الوطن .

ولفت الى ان الشباب غير راضين ولكن علينا جميعا ان ندرك التحديات التي واجهناها خلال السنوات السبع الماضية من تحديات امنية تسببت في التحدي الاقتصادي الخانق الذي نعيشه .

واكد ان قدر هذا الوطن ان يعيش الصعوبات ويتجاوزها بخير وسلامة لافتا الى ان المستقبل هو للشباب والذي يجب ان يشاركوا في صناعته من خلال مسيرة طويلة تبدا بالحوار مع الشباب .

واستمع رئيس الوزراء والفريق الوزاري لمطالب واقتراحات الشباب، حيث تحدث 13 شابا وشابة يمثلون المحافظات كافة اضافة الى اقليم البتراء، والذين أجمعوا على أهمية مثل هذه اللقاءات ودعوا الى تكرارها في جميع المحافظات.

ودعا المهندس فيصل طويسات من مديرية شباب اربد الى ايجاد حلول لمشكلة البطالة وتفعيل مشاركة الشباب في الحياة السياسية وتقديم مزيد من الدعم لقطاع الشباب، مشيرا الى ادراك الشباب للتحديات الكبيرة التي فرضتها ظروف الاقليم.

وأوضح الشاب حكمت الشماسين من اقليم البتراء أهمية مثل هذه اللقاءات والحوارات بين الشباب وأصحاب القرار، مبينا أن البطالة من أبرز المشكلات التي تؤرق الشباب، واقترح دعم الشباب في اقليم البتراء من عوائد المواقع الأثرية في البتراء أو منحهم قروضا دون فوائد لانشاء مشروعات انتاجية.

وركز حمزة الحياصات من مديرية شباب البلقاء في حديثه على الشأن الاقتصادي وأهمية ايجاد حلول ناجعة لمشكلة المديونية معربا عن اعتقاده أن زيادة الضرائب لا تفيد الاقتصاد، مشيدا بالاجراءات والتسهيلات الحكومية التي تستهدف جذب الاستثمار.

أما أحمد العياصرة من مديرية شباب جرش فقال أن جرش تعد من أكثر المحافظات المهمشة من قبل الحكومات المتعاقبة، مشيرا الى افتقارها الى جامعة حكومية رغم الكثافة السكانية فيها، كما تطرق الى موضوع الأبنية الحكومية المستأجرة وكذلك وجود تخصصات ينهي شباب دراستهم فيها بتفوق دون أن يتمكنوا من ايجاد فرص عمل.

وطالبت عنود اليونس من مديرية شباب الزرقاء جميع الجهات المعنية بايلاء مزيد من الدعم والاهتمام لقطاع الشباب، وقالت ان “الشباب الأردني مثقف وواع ومنتم وبامكانه المشاركة بفاعلية في صنع القرار”.

من جهتها تمحور حديث دانيا العمايرة من الطفيلة على قطاع التعليم والتحديات والصعوبات التي يعاني منها وأهمية العمل على تخطيها، داعية الى تجاوز عملية التلقين في التعليم وايجاد بيئة تركز على التفكير الابداعي وتطوير المناهج بالتوازي مع ادخال التكنولوجيا بصورة فاعلة وايجاد تخصصات دراسية مطلوبة في سوق العمل.

وأشاد علاء الجبور من مديرية شباب العاصمة بالتوجهات الملكية الدائمة المتعلقة بدعم الشباب، الذين يشكلون نحو 71 بالمئة من عدد سكان المملكة، واستعرض أبرز التحديات التي تواجه قطاع الشباب وخصوصا ما يتعلق بمخرجات التعليم والبطالة، متسائلا عن تأثير ما يتردد عن وجود توجه لرفع سن التقاعد في الضمان الاجتماعي الى 65 عاما على مشكلة البطالة في صفوف الشباب، داعيا الى توفير دورات واتاحة المجال للشباب لاكتساب الخبرات الملائمة لدخول سوق العمل.

وقالت ريتا الداوود من مديرية شباب عجلون ان الشباب يعاني من عدم وجود فرص تشغيلية وفرص تنموية حقيقية موجهة لهم وعدم وجود محفظة اقراضية لمشروعاتهم وخصوصا السياحية والزراعية والصناعات الغذائية، وكذلك قلة المرافق الترفيهية وخصوصا للفتيات.

من جهته، ركز عنان العمر من مديرية شباب العقبة في حديثه على موضوع التوظيف والتشغيل والمعوقات التي تقف في وجه المشروعات الصغيرة وارتفاع الكلف التشغيلية.

وقال عاصم المعايطة من مديرية شباب الكرك ونادي ابداع الكرك أن الهم الأساسي للمواطن يتمثل في ارتفاع الأسعار والخبز، مطالبا بالابتعاد عن جيب المواطن لحل المشكلات الاقتصادية.

وأكد أهمية الابداع ودعمه لايجاد حلول ناجعة لبعض المشكلات التي يواجهها الشباب، الذي يضع مصلحة وأمن وطنه في مقدمة أولوياته.

من جانبها، أوضحت المهندسة روليت بريزات من مديرية شباب مأدبا أن نسبة البطالة وصلت الى حوالي 15 بالمئة، متسائلة عن نجاعة استراتيجيات وخطط الحكومات المتعاقبة لايجاد حلول للبطالة، داعية الى وضع تسهيلات للاستثمار على الأراضي الأميرية والعمل على تشجيع الهجرة العكسية من العاصمة.

وعرض زياد الشمري من مديرية شباب معان مشكلة الطريق الصحراوي باتجاهاته المتعددة والذي يحصد العديد من الأرواح، كما تحدث عن التزايد المستمر في أعداد المتعطلين عن العمل.

وطالب بزيادة موازنات قطاع الشباب وأن تكون وزارة الشباب حاضنة فعلية للأفكار الابداعية، وطالب أيضا بتحويل ملعب كرة القدم الى مجمع رياضي أو مدينة رياضية وزيادة المنح الجامعية لأبناء الجنوب في المحافظة ذاتها، وايجاد آلية تفرض على القطاع الخاص فتح أبوابه أمام الشباب لاكسابهم الخبرة التي تؤهلهم لدخول سوق العمل.

ووجه فراس شديفات من مديرية شباب المفرق الشكر الى رئيس الوزراء على ترجمة الرؤى الملكية في ايلاء قطاع الشباب الرعاية والاهتمام الذي يستحق.

وطالب شديفات بالتعاون والشراكة مع المنظمات الدولية لتوفير فرص عمل لشباب محافظة المفرق في مخيم الزعتري وغيره، كما طالب باستقطاب الاستثمارات للمحافظة بما يسهم في تنمية المجتمع المحلي، ودعا الى النهوض بمستوى الخدمات الصحية وبايلاء مزيد من الاهتمام للمواقع السياحية، وكذلك استغلال أراضي جامعة آل البيت الشاسعة في مشروعات الطاقة المتجددة.

التعليقات مغلقة.