صحيفة الكترونية اردنية شاملة

المجرب لا يجرب

مسيره الدوله الأردنية كانت واضحة منذ بواكير عهدها وقد توالى على إدارتها رجال حكم حفروا أسمائهم في ذاكره الوطن فأصبحت الأجيال تذكرهم وتؤمن بهم دون أن تراهم وذلك لكل ما قدموه من أعمال وإنجازات تزين عظيم أفعالهم وانجازاتهم المذهله.لقد كانوا الرجال الرجال فقد تصدوا لكل المؤامرات والظروف الصعبه فمنهم سياسيون وعسكريون واقتصاديون ورغم شح الموارد والإمكانيات إلا أنهم حافظوا عليها وأسسوا بها دوله على قاعدة صلبه أساسها طيب العمل وصدق الانتماء وقد جاءت أجيال من بعدهم سارت على نهجهم فشكلوا إرثا وبنوا مسيره.
لقد صدقوا الله فصدق عملهم الذي أصبح شاهد عليهم وأصبحنا نتغنى بهم صبح مساء وأصبحنا نجتر طيب فعالهم ونشير إليها في كل مناسبة
كانت الامانه ونظافه اليد تميزهم فمنهم من ترك الدنيا وهو مدين ومنهم من تركها وترك اليسير لكنهم تركوا سمعه طيبه ستكون شاهده عليهم إلى يوم الدين
لقد كانوا يعودون للعمل مره بعد مره لطيب انجازاتهم وتجاربهم ألتي كانت شاهده عليهم وكسىروا بها قاعده المجرب لا يجرب إذا كأن قد خرب
المسيره ألتي أساسها خير لا بد لها من أن تستمر على ذلك الخير لكن مع التطور والانفتاح تغير الحال والسلوك العام وكثرت الأعمال وتشابكت المصالح وأصبحنا نعاني من سلوكيات جديدة طارئة على مجتمعنا لم نكن نعرفها من قبل
اقول للأسف أن اجراءات موظف صغير قد تطرد مستثمر كبير نتيجه لكثره الطلبات والاوراق والمراجعات والموافقات وما إلى ذلك من عوامل طارده يصعب الإشارة إليها .في النهاية يشعر طالب الخدمه أنها لن تنتهي فيغادر بكل بساطه ونحن لا زلنا نتحدث عن النافذة الواحدة والواقع يشير أن عليه أن يجتاز متاهه العديد من النوافذ فلا يعد يعلم من أين دخل ومن أين يخرج
التجارب ألتي خضتها في هذا المجال مريره .تبدأ الآمال الكبيرة من حيث الجدوى الاقتصادية للمشروع وكل اسباب نجاحه لكن هذه الآمال سرعان ما تتحطم على ضخور النوافذ ألتي لا بد أن تعبر منها واشير هنا بصراحه أن ترخيص مشروع والحوز على رخصة مزاوله مهنه قد يمتد لسنوات.
هذه عجاله قد تقف عاجزه أمام سرد للواقع
بالمحصلة ماذا نريد أقول نعم نريد الكثير ليس أولها الحكومه الإلكترونيه بل نريد أن يكون أولها الإنسان الذي يعمل بها فبناء الإنسان لا يقل أهمية عن التكنولوجيا ألتي يستخدمها وعلينا أن لا ننسى من بنوا دوله بأيديهم وسواعدهم لم يكن لديهم من التكنولوجيا سوى الهاتف الأرضي
رعاكم الله جميعا
[email protected]

التعليقات مغلقة.